صحافتُنا القومية قبل الحرب العالمية الأولى* جريدة " كِخْوا " ومجلة " مُوْرشد آثوريون " ـ أُنموذجاً

المحرر موضوع: صحافتُنا القومية قبل الحرب العالمية الأولى* جريدة " كِخْوا " ومجلة " مُوْرشد آثوريون " ـ أُنموذجاً  (زيارة 998 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل روبين بيت شموئيل

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 25
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
صحافتُنا القومية قبل الحرب العالمية الأولى*
جريدة " كِخْوا " ومجلة " مُوْرشد آثوريون " ـ أُنموذجاً
روبين بيت شموئيل

منذُ منتصف القرن التاسع عشر، لم يَعُدْ الشعب الآشوري شعبًا معزولاً عن العالَم، بالرغم من أنَّه كان يعيشُ في مناطق نائية من الشرق الأوسط، وفي جبال عاصية منيعة لم يصلْها التمدنُ والحضارةُ الجديدة بعد. بل غدا شعبًا مطّلعًا على ما يجري في عَالَمِه الخارجي والداخلي، متابعًا لتطورات الشعوب المتعطشة للحرية، ملمًا بالأحداث والأخبار المحلية للبلدان والبلدات والسهول التي عاش في ربوعها منذ آلاف السنين. فقد وقف الآشوريون على أهم التطوّرات الحاصلة في المعمورة من خلال الصحف والمجلات الدوريّة التي كانت تصدرها بدءًا الإرساليات الأجنبية الغربية التي وصلت بكثافة إلى المناطق المأهولة بأتباع الكنائس الشرقية، وخصوصًا في أورْميا وقراها، وحكّاري وجبالها، ونينوى وسهولها. كان هدف الإرساليات، على الأقل المعلن عنه، هو تطوير الحياة الروحية لمؤمني هذه الكنائس، وتعليم ابنائهم قراءة وكتابة لغتهم القوميّة المحكيّة التي لم تكن قد دوِّنت بعد، بعكس لغتهم الليتورجيّة الكلاسيكيّة المدوَّنة منذ مطلع القرن الرابع الميلادي، فضلاً عن رفدهم بالمواد العلميّة والإنسانيّة الحديثة. وتنافست الإرساليات فيما بينها في تأسيس المدارس الابتدائيّة والثانويّة وحتى الكليات، وفي إصدار مطبوعات دوريّة غدت لسان حالها، وفي إنشاء مطابع خاصة بكل واحدة منها.

ونتيجة هذا التنافس الذي امتد من الثلث الأوّل من القرن التاسع عشر وحتى مطلع الحرب العالمية الأولى صدرت في أورميا لوحدها أربع دوريات مهمة دشنت مرحلة ولادة الصِّحافة السريانيّة ورسوخها بين الآشوريين 1: بكرها جريدة (زَهْريري دبَهْرا: أشعة النور) التي صدرت بالسوريث فقط من 1849-1918 من قبل الإرساليّة الأميركيّة البروتستانتيّة، ومجلّة (قالا دَشْرارا: صوت الحق) بالسوريث أيضًا من قبل الإرساليّة الفرنسيّة الكاثوليكيّة للفترة من (1897-1915)، ومجلة (إكْراثا من اثور: رسائل من آثور) بالسوريث والسريانيّة الكلاسيكيّة والإنكليزيّة التي أصدرتها الإرسالية الإنكليكانيّة في أورْميا للفترة من (1887-1889)، والتي أصدرت أيضًا مطبوعًا آخر في لندن بعنوان (المجلّة الفصليّة للمبشر الآثوري) بالإنكليزية فقط للفترة من (1890-1915)، والمجلّة
________________________________
1 راجع بحثنا تحت عنوان "الصِّحافة السريانيّة: تاريخ وريادة: 1849-1915"، مجلّة سيمثا، المجلّد الرابع، العدد 13، ايلول 2010، ص 18-40.

الرابعة التي صدرت في أورميا كانت (اورمي ارثودكسيتا: أورميا الأرثوذكسيّة) بالسوريث واللغة الروسيّة للفترة من (1904-1915)، تحت إشراف الإرساليّة الروسيّة الأرثوذكسيّة.
 
إلا أنَّ الانجاز الأكثر انعطافًا في التاريخ الآشوري الحديث، كان إخضاعُ اللغة المحكية السوريث للكتابة الممنهجة، بهمة الإرساليات الغربيّة، وبتعاون الآشوريين وبالأخص الأورميين منهم، حيث قاد هذا الإنجاز القومي إلى نهضة ثقافية عارمة توّجت بصِّحافة رائدة في المنطقة، انطلقت من معقل ثقافتنا القومية في القرنين الأخيرين أورميا.2  وكانت هذه الصحف والمجلات الرائدة، دينيةَ الهويّة، لها مرجعياتها المذهبية وترتبط بها إداريًا وماديًّا، وعليه تغلب على صحافتنا في بداياتها توجّهًا دينياً صِرفًا، وإن تناولت في بعض الأحيان مواضيع ذات دلالة قوميّة، أو نشرت مقالاتٍ كان يفوح منها رائحة الوعي القومي الذي غالبًا ما يبدأ باللغة والثقافة. والتنافس الإيجابي بين الإرساليات المختلفة في إنشاء المدارس وإصدار الصحف، أفرز طبقة مثقفة من أبناء شعبنا، تلقّت تعليمَها
___________________________
2   المحاولات الأولى لتدوين السوريث كانت في منطقتي شمدينان وسهل نينوى: في العقد الأخير من القرن السادس عشر، و مطلع القرن السابع عشر حيث وصلتنا قصائد دينية الغرض تشبه القصائد المدوّنة بالسريانية الكلاسيكية شكلاً ومضموناً سميت بالدوركياثا، كما وصلتنا آثار من السوريث تعود إلى القرن الحادي عشر مدوّنة في مخطوطة كتبها اليهودي ابن بكلاريش  في إسبانيا.

 الأولي في مدارسها، وبعضهم أكملَ دراستَه في جامعات أوروبا وأميركا وروسيا منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وهذه الطبقة المثقفة ستلعب الدور الأساس في بلورة المفهوم الايدولوجي للقوميّة، الذي يتمفصل حول اللغة الأم، والوعي بالإنتماء إلى الجذور الإثنية الآشورية القديمة.3  وكانت السوريث قبل الحرب العالمية الأولى، قد وصلت إلى مرحلة اللغة القوميّة الناهضة، وفرضت نفسها كلغة مشتركة بين الآشوريين المشارقة، وأمست علامة فارقة في هويتهم القوميّة. وسيقوم المعلمون الآشوريون الذين تعلّموها في مدارس أورميا وسهولها، بتدريسها أيضًا في مخيماتهم ومدارسهم التي أنشأوها في العراق بخاصّة، بعد أن وضعت الحرب أوزارها.

وهكذا وصل الوعي القومي عند الطبقة الآشورية المثققة في أورميا، ودياربكر، وخربوت، وحكّاري إلى مرحلة تبلور مفهوم القومية، فبرزت الحاجةُ إلى إصدار مطبوعاتٍ قومية مستقلّة غير مرتبطة بأية مرجعيات دينيّة، لا أجنبيّة ولا محلّيّة، بل تكون مرجعيتُها الهم القومي المشترك الذي بدأ يتشكل عند النخب المثقفة
____________________________
 3 من عناصر هذه الطبقة ـ على سبيل المثال ـ يوئيل وردا، يوسب درنا، كبرئيل بوياجي، يوخنا موشي، بنيامين أرسانس، شليمون دسلامس، فريدون آثورايا، آشور يوسب دخربوت، يوسب قليتا، يوسب مالك، نعوم فايق وغيرهم.

 لكل طوائف شعبنا المذهبية (نساطرة، يعاقبة، موارنة وسوالقة). وأفلحت هذه النخب في نقل الأفكار القوميّة إلى الجماهير عبر هذه الصحف المستقلّة التي كانت تدعو بقوة إلى الوحدة القوميّة، ونبذ الانقسامات الكنسيّة، وترك العشائريّة والمحسوبيّة. فتعمق مفهوم الأمة الواحدة التي تشترك بكل المقومات القومية، وتوسع معنى تعبير الشعب الآشوري ودلالته على الصعيد الحضاري والسياسي بعد إغنائه بكل التراث الثقافي والإنساني لبلاد النهرين.
 
إنطلقت صحافتُنا القومية في العقد الأوّل من القرن العشرين حيث صدرت أولى صُحفنِا القوميّة وهي جريدة (كِخْوا) في أورميا شمال غربي إيران، وبلغة الشعب المحكية السوريث، ثم تلتها مجلّةُ (مُوْرشِد آثوريون) في خربوت جنوب شرقي تركيا وباللغات السريانية، والكرشونية (التركيّة والأرمنيّة). وبتأثير هذين المطبوعين، راجت تسميةُ (الآشورية) وغطّت معظم النشاطات القوميّة والاجتماعيّة والدينيّة في منطقتنا وفي المهجر. فمثلاً المطران توما اودو (مطران أورميا للكنيسة الكلدانية)، بدأ منذ 1906 يستخدم تسمية آتورايي بدلاً من سوريايي كما يؤكد ماسوخ،4  ويشير إلى هذا المنحى المحامي روبرت قليتا عندما يقول: إنَّ " مار توما اودو أيّد
______________________________
4 أنظر رادولف  ماسوخ، تاريخ الصِّحافة السريانية في الأزمنة المتأخرة والحديثة، برلين 1976، ص  213.

الرجوع إلى الاسم آتورايا بدلاً من سوريايا5.  إلا أنَّ التسميةَ الآشورية، بدأت تتعثر في المهجر أولاً منذ منتصف القرن العشرين عندما بدأ مطران سوريا (ثم بطريرك الكنيسة السريانيّة الأرثوذكسيّة) مار أفرام برصوم الذي كان قد شارك في مؤتمر باريس ضمن الوفد الكلدوآشوري في سنة 1919، بإرساء سياسة جديدة مرتكزها الحركة القومية العربية الناهضة في سوريا6.  والذي سرعان ما خيّب الآمال، وشرع يدافع عن حقوق العرب بدلاً من تمثيل شعبه، وأصبح يعرف بقس العروبة: Priest of Arabism. 7  فمنذ رسامته بطريركًا في 30 /1/1933، نقل مقرَه من دير الزعفران إلى حمص في سوريا، وقاد حَملةً طائفية لمحو كل الآثار الدالة على الهوية الآشوريّة في كنيسته الأرثوذكسية بدءًا من أميركا، حيث كان قد أسّس بنفسه في عام 1927  كنيسةً تحت تسمية (الكنيسة الرسولية الآشورية)، فغيرها إلى الكنيسة السريانية بعد رفع حرفي AS من التسمية. 8  ثم بدأ بتغيير اسم الكنيسة الأرثوذكسيّة الآشوريّة في سوريا إلى الكنيسة الأرثوذكسيّة السريانيّة، أو السورية
________________________
5  أنظر روبرت قليتا، " على طريق نينوى: تاريح مختصر للقومية الآشورية"، مجلة الجمعية الأكاديمية الآشورية، المجلد 8، العدد 1، ص 9.
6  آريو مكّو،  مجلّة هركي (الدراسات الأكاديمية الآشورية)، الولايات المتحدة الأميركية،  المجلد 24، العدد الاول 2010  ، ص 68.
7  روبرت قليتا، المصدر السايق، ص 14.
 8 سركون دونابيد، الجبابرة المتبقون: التجربة الآشورية، شيكاغو 2003، ص 77-81. (بالإنكليزية)،



حيث يشترك المصطلحان (السرياني والسوري) عند كتابتهما بالإملاء الإنكليزي، علماً أن بعضَ القوميين من اتباع كنيسته وقفَوا ضد ارائه وإجتهاداته، ونخصُ بالذكر فريد نزها، والياس شكر الذي حُرم من درجته الكهنوتيّة.

 وعليه، فإنَّ مفهومَ القوميّة الآشوريّة لم يلد في سنوات الحرب العالميّة الأولى كما يوحي للبعض، بل قبلها، ومن قِبل نخب آشوريّة مناطقيّة، ومن إنتماءات كنسيّة متعدّدة. فلم نعثرْ على نقاشات متضادة حول الهويّة القوميّة الآشوريّة في صحافتنا القومية قبل الحرب العالمية الأولى، أو في فترة صدور الدوريتين القوميتين الرائدتين: كِخْوا في 1906 و مورشد آثوريون في 1909. لكن هذا لا ينفي أن الآشوريين فقدوا عددًا كبيرًا من زعماء حركتهم القوميّة استشهادًا اثناء الحرب العالمية الأولى، وعلى رأسهِم البطريرك مار بنيامين شمعون، ومار توما اودو، ومار أدَّي شير، وآشور يوسف خربوتي، وبشار حلمي، وفريدون آثورايا، ويوخنا موشي وغيرهم. وعليه، فإنَّ الحركة القوميّة الآشوريّة لم تبدأ مع توظيف التسمية الآشورية للدلالة القومية، بل من تبلور المفهوم العلماني للوحدة القومية المتشكّلة من الطوائف غير المسلمة في النظام العثماني، أي ما عُرف تركيًّا بمصطلح مِلت: مِلتي (Millet : هو تعبير تركي يعني طائفة وليس أمة)، والذي أي المصطلح انسحب إلى إيران أيضًا ليستخدم للدلالة نفسها9.
 
فمثلاً مؤسسةُ التقدم القومي كانت قد تأسست سرًا في أورميا عام 1895 من قبل نخبة من الأورميين المثقفين، منهم بابا دكوسي وبنيامين أرسانيس وشليمون دسلامس وفريدون آثورايا ود. بابا خنانيشوع10.  عَمِلتْ هذه المؤسسة ضد محاولات الإرساليات الغربيّة الرامية إلى كسب أبناء الشعب إلى معتقداتها البعيدة عن تقاليد الشرق، وتحشيد القوى الآشورية للوقوف إلى جانب البطريرك مار بنيامين. وفي عام 1908 تقدم بعض أعضائها طلبًا رسميًا إلى مار بنيامين شمعون من أجلِ تأسيس نادٍ باسم " التقدم القومي: شوشاطا أومْتانايا" ، ايّد البطريرك الطلب وأعطاه الشرعية اللازمة مُؤكِدًا السعي لرفع شأن الكنيسة والأمة إلى مستويات عالية معًا.11   وفي عام 1956 حاولت نخبةٌ من الطلبة الجامعيين في جامعة طهران إحياء هذه المؤسّسة تحت الاسم نفسه تيمنًا بها حيث ترأسها
______________________________
9 المصطلح التركي مِلت (Millet) كان يطلق على المجتمعات غير المسلمة المعترف بها في الدولة العثمانية ويشير حصرًا إلى الأقليات القومية والدينية المحمية قانوناًأ، وهو يقابل مصطلح (الطائفة) المستخدم في وزارة الاوقاف  العراقية التي ورثته بدورها من  التقليد العثماني.
 10 د. روبرت بوليسيان، مجلة هركي الأميركية، المجلد 13، العدد الأول، شيكاغو 1999. ص12.     
11  روبين بيت شموئيل، بكر المطبوعات، بغداد 1999، ص 141، 142.    .




تلميذُ كلية الطب يومذاك روبرت بوليسيان حتى عام 1963 يوم هاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث يقيم حتى اليوم.

كما أنّ بيانَ (آشور الحرة) المعروف أيضًا ببيان أورميا، هو أوّلُ وثيقةٍ تشير إلى مفهوم القوميّة الآشوريّة ذات الطموحات العلمانيّة والأهداف السياسيّة الواضحة الذي دعا إلى تشكيل حكومة وطنيّة آشوريّة في مناطق أورميا، والموصل، وطورعابدين، ونصيبين، والجزيرة، وجولمِرك. إلا أنَّ هذه الأفكار القوميّة الساعية إلى الحقوق القومية كما روّج لها فريدون آثورايا ورفاقه، لم ترَ النورَ بسبب العامل الخارجي الضاغط (السلطات الرسميّة للدولة العثمانيّة والفارسيّة)، والعامل الداخلي المترسخ في زعامة المجتمع الآشوري قوميًا (البطريركيّة النسطوريّة) حيث كان مار بنيامين شمعون قد شَجَبَ أفكار فريدون آثورايا، ووصف حزبَه (الحزب الاشتراكي الآشوري) بالفوضوي.12   والحزب الاشتراكي الآشوري، يُعَدّ أول حزب قومي سياسي أسّسه في إيران، الآشوريون اليساريون في شباط 1917، منهم: بنيامين أرسانِس ود. بابا بيت فرهاد ود. فريدون آثورايا وشليمون دسلامس وغيرهم.13   علماً أن اولَ حزبٍ
____________________________________________
12  مجلة هركي، المجلد 24، المرجع السابق. قارن بروبرت قليتا، المصدر السابق، ص12.
 13 بتروسيان، ص 139. Varham, Petrosian. 'Assyrian in Iraq, Iran and the Caucasus. Vol. 10(1), 2006: 113-148.




قومي أسّسَ في العراق، هو الحزبُ الذي أسسه الاسطة موشي (دَرَس وعاش فترة من حياته في روسيا أيضًا) في الحبانية عام 1942 باسم خيت خيت ألب (خوبا، خويادا آتورايا: المحبة، والاتحاد الآشوري). 14

الصحافةُ القومية غير المرتبطة بمرجعيات دينيّة مذهبيّة:
1. جريدة (كِخْوا: النجم) 1906 – 1918.
هي جريدة نصف شهرية أصدرها نخبةٌ من الشباب القومي في اورميا تحت اسم: النجم، وهو اسمُ له جذورٌ عميقة في التراث الآشوري الديني والقومي، إذ قد يعزى الى النجم الذي رأه المجوس الثلاثة في بلاد فارس وتبعوه حتى اورشليم حيث ولد السيد المسيح (فإننا رأينا نجمَهُ في المشرقِ واتيْنا لِنَسْجُدَ لَهُ)،  15 وقد يرمز
__________________________
14 الحركة الفكرية القومية في العراق  بدأها اليسار الآشوري المتمثل بالرباعي (بنيامين أرسانِس وشليمون دسلامس وفاسيلي بطرس والأسطة موشي) ، هذا الرباعي كان قد أنهى دراسته العليا في الاتحاد السوفييتي. الأوّلان كانا في الموصل في مطلع العشرينيات وعملا مع القس يوسف قليتا : الأوّل معلّمًا في مدرسته الشهيرة (المدرسة الآثورية في الموصل)، والثاني في مطبعته، أما فاسيلي بطرس فلا نعرف عنه الكثير سوى إشارة حنا بطاطو إلى أنه آثوري من العمادية رجعت عائلته إلى العراق  عام 1922 من الاتحاد السوفييتي، وكان قد نظّم أول خلية شيوعية في البصرة في نهاية العشرينيات، وكان من أعضائها الشهيد فهد (يوسف سلمان). أما الأخير فكان في الحبانية ناشطاً قومياً وأيضًا هناك شحة في المعلومات عنه.
 15 يشير التقليد إلى وجود رفات احدهم تحت بناية كنيسة مارت مريم القديمة جداً  في اورمية.



الى النجم المستل من مسلة النصر للملك الأكدي نرام سين 2100 ق.م،16  وغدا اليوم نجمًا قوميًا يرتكز عليه العلمُ الآشوري، وتعتمده أغلب الفصائل القوميّة. شعار الجريدة منذ إنطلاقتها وحتى حجبها عن الصدور كان: "نجمٌ صغيرٌ لوحدِه في السماء"، وهو يحمل في طياته الخصوصيتين المتميزتين قوميًا ودينيًا عن غالبية شعوب المنطقة. بصدور صحيفة كِخْوا يبدأ تاريخ الصِّحافة القوميّة الحديثة في شعبنا، حيث اصبحت شاهدًا على تطوّر الشعور القومي، ومصدرًا مهمًا لكسب المعرفة، وكتابة تاريخِنا القومي الحديث حيث حرّر هذه الجريدة صحفيون روّاد دعوا مبكرًا إلى فصل الدين / الكنيسة عن القوميّة / الأمة. فسعى ـ على سبيل المثال ـ رئيس تحريرها رابي يوخنا موشي إلى نشر مفهوم العلمانيّة وتوسيعه في المجتمع الآشوري، مؤكدًا أنَّ الهدف من نشر الجريدة هو أن تكون دوريّة قوميّة ووطنيّة. وهناك عدة علامات يستدل منها على أن كِخْوا كانت العمود الفقري في تطوّر معنى القوميّة بين أبناء شعبنا، ليس لأنها كانت تصدر بلغتنا المحكية أو الحديثة فحسب، بل لأنها كانت تجسد هويّة قوميّة واحدة، وتنبذ الفروقات والانقسامات
____________________________
16  هذا الرمز (النجم) اختاره الزعيم عبد الكريم قاسم ليكون علمًا للجمهورية العراقية عام 1958.

 المذهبيّة التي بدأت تطفو على السطح القومي. نقرأ في العدد الأوّل من كِخْوا ما يلي:
" ستحاول هذه الصحيفة ان تكون ملجأً للامة، وسوف تنظر الى النشاطات القومية لا بعين الدين الا بعين القومية (هنا إشارة إلى الصحف والمطبوعات الدينية ذات المرجعيات المذهبية)، وتسعى الى رابط آشوري وليس أجنبي (إشارة إلى ينابيع آشورية وليس غربية) ستكون صحيفة شرقية وليس غربية: تتبع الوطن وتنتمي الى تراث أبائنا واجدادنا (إشارة إلى الجذور والأصالة)".17

    وفي تقرير مطبوع في مطبعة المرسلين الأميركان البروتستانت ومرسل إلى الولايات المتحدة الأميركية، نقرأ:
" في حزيران 1906، اجتمع نحو تسعة الى عشرة رجال في اورميا وأسسوا لجنة (هيئة تحرير) لاصدار جريدة قومية. كانت تضم هذه اللجنة شباباً يملكون وعياً قومياً متقدماً، وقد تم الاتفاق معهم لطبع جريدتهم في مطبعتنا (مطبعة الإرسالية الأميركية ـ الكاتب) بحيث يحررون بانفسهم كل المواضيع والمواد الصحفية ويدفعون ثمن الطبع للطباعين ويسددون مبلغاً شهرياً رمزياً. خلقت هذه الصحيفة اهتماماً متميزاً بين الآشوريين، والكثير من الاشوريين بدأوا ليس بشراء الصحيفة
___________________________________
 17 جريدة كخوا، المجلد الاول ، العدد الاول، 21 حزيران  1906.

 فحسب بل موآزرة القضية القومية ودعمها. في نهاية السنة الاولى رأى المؤسسون ان الجريدة لا تربح مادياً لكنهم لم ييأسوا ولم يتوقفوا بل زادوا عدد الصفحات الى (12) وكان عدد موآزريهم يفوق موآزرينا (الإرسالية الأميركية ـ الكاتب).

صدر العدد الأوّل في 21 حزيران 1906، والعدد الأخير في 25 كانون الثاني 1918، والعدد الاجمالي الصادر منها كان 213 . في البدء كانت كِخْوا نصف شهرية بـ (8) صفحات، ثم أصبحت 12 صفحة ابتداءً من المجلّد الثاني. وصدرت الجريدة بإنتظام منذ صدورها وحتى حجبها عن الظهور، لكن تخللتها فجوة كبيرة بين المجلّد التاسع، العدد العاشر الصادر في 24 تشرين الثاني 1914 وبين المجلّد العاشر، العدد الأوّل الصادر في 25 آذار 1917 حيث توقفت الجريدة بسبب إحتلال أورميا من قبل الجيش العثماني وما تمخض عنه من مذابح وتهجير، طالت الآشوريين والأرمن في أورميا.

أما خط عنوان الجريدة (اللوكو)، فقد تغيّر ثلاث مرات، فالأول كان قد صممه القس بابا إنويّـا دوزيراباد الذي أنهى دراسته في أميركا، وكان مثقفًا لاهوتيًا من الطراز الأوّل. أما اللوكو الثاني، فقد صممه د. بابا خنانيشوع والذي ظهر في صدر الجريدة منذ المجلّد الخامس، العدد 9 ، الصادر في 10 تشرين الثاني 1910. وتغيّر للمرة الثالثة والأخيرة منذ المجلّد التاسع، العدد الأوّل الصادر في 24 حزيران 1914 حيث خطّت عبارة  جريدة الملّة الآسوريّة/السريانيّة: رولآزنِمِأ دمَلة سولآريِيةِأ بالسوريت في قوس كتابي، لم افلح في معرفة اسم مصممه.

    وكانت كِخْوا تغطّي أخبار العالم، والتطوّرات السياسيّة الدوليّة، والأخبار أو الأحداث المحليّة، وكانت تنشر أيضًا مقالات تتعلق بالطب، والأدب، والعلوم، إضافة إلى مقالات خاصّة عن اللغة الآشورية، والتاريخ، وبهذا جعلت الآشوريين يقفون جنبًا إلى جنب مع آخر التطوّرات الحاصلة في العالم. ونشرت صحيفة كخوا مقالات لأقلام معروفة، مثل: مار توما أودو وبنيامين أرسانِس وفريدون آثورايا ود. بابا خنانيشوع وغيرهم.

   وُلِد رابي يوخنّا موشي، رئيس تحرير صحيفة كِخْوا في قرية كوكتافا في 24 آب 1872، وأنهى دراسته الأولية في قريته، ثم التحق بمدرسة (قلعة) الأميركية في أورميا. وسافر سنة 1894 إلى أميركا حيث أنهى دراسته الجامعيّة في كلية كولكيت في مدينة نيويورك، ونال شهادة البكلوريوس في الصِّحافة عام 1901، وربما يعتبر من أوائل الآشوريين الأكاديميين المختصين بالصِّحافة. ورجع إلى أورميا ليعمل مسؤولاً لإدارة المدارس التابعة للإرسالية الأميريكة. وكان رابي موشي يحرّر أغلبية مقالات (كِخْوا)، كما كان ينشر أيضًا في جريدة زهريري دبهرا.  18 وألّف كتابًا عن قواعد اللغة الحديثة (مختصرات اللغة السريانيّة السَوَاديّة)، طبع في أورميا عام 1912، ثم أعيد طبعه في أورميا أيضًا عام 1928، ثم طبع للمرة الثالثة في شيكاغو عام 1982 بهمّة الصديق الدكتور روبرت بوليسيان. قتل أمام مرأى زوجته وأربعة أبنائه (نيوتن، ملكزدق، جون ولولا) من قبل العصابات التركيّة والكرديّة المتوحشة، وهو نائم في فراشه يعاني مرض التيفو. وأصدر يوخنّا موشي دوريّة ثانية باسم (نجم الصباح: The Morning Star) من 1905 – 1918.
___________________________
  18 من مقالاته في زهريري دبهرا: الإهتمام بالتهجئة والكتابة/ كانون الثاني 1911، الحياة المذهبية لآشوريي أميركا/ آب 1911، تعليم لغتنا الأم/ تشرين الثاني 1911، مدارس الأحاد والأولاد/ تموز 1914.



2. مجلة مورشد آثوريون (1909 – 1914)
وفي مدينة خربوت 19  بتركيا العثمانية أصدر البروفيسور آشور يوسف خربوتي مجلة باسم "مورشد آثوريون" للفترة من 1909 – 1914، بثلاث لغات: السريانية الكلاسيكية والتركية العثمانية والأرمنية والأخيرتين بالكرشوني أي بالحرف السرياني، ويبدو أن الهدف القومي كان يسمو على اللغة في عقل آشور يوسف، وعليه جاءت المجلة بأكثر من لغة.20  مع الأسف الشديد لا نملك معلومات وافية عن هذه المجلة المهمة في مسيرة صحافتنا القومية، وفي نهضتنا الفكرية الحديثة، بإستثناء الصفحتين الأوليتين من عددين مختلفين يعودان لسنتي 1911 و 1912 تباعًا. جاء في العدد الصادر في 4 حزيران 1911 ما يأتي: 21

السطر الأوّل:
مورشد آثوريون: ترجمته العربية " المرشد الآثوري" بالخط السرياني الإسطرانجيلي وبأحرف كبيرة وباللغة التركية (الكرشوني)، وهو
__________________________________________
 19 تسمّى العزيز أيضًا، وتقع 170 كم إلى الشمال الغربي من دياربكر (اوميد). توجد في خربوت أول كنيسة في المنطقة حيث يعود تاريخ بنائها إلى سنة 179 ميلادية وهي باسم مارت مريم . أنظر دونابيد، المصدر السابق، 2003، ص 44.
 20 كان الآشوريون (السريان الأرثوذكس) في كل من خربوت وأورهاي، يتكلّمون في البيت أي مع الأم باللغة الأرمنية ، ومع الأب أو الأخ باللغة التركية ،أي لغة السوق. مقابلة مع الأستاذ كريم شاهان ( النازح من أورهاي بالأصل)  في بيروت في 21 تشرين الأول 2010.
  22دونابيد، الجبابرة المتبقون، المصدر السابق.



 عنوان المجلّة حيث يتوسط الصفحة الأولى، ويوجد في أعلى الصفحة في أقصى اليسار صورة الإله آشور بجناحي النسر.
السطر الثاني:
نوسخا سي بركروشادار: لغة تركية بأحرف سريانية غربية بمعنى: النسخةُ بقِرشْ واحد (إشارة إلى سعر المجلّة).
السطر الثالث المؤطر:
4 نومره حزيران سنه 1911 خربوت جلد ثالث: لغة تركية بحرف سرياني غربي بمعنى: العدد الرابع، حزيران سنة 1911، خربوت، المجلّد الثالث.

السطر الرابع:
مندرجات: لغة تركية بحرف سرياني غربي بمعنى: المحتويات.
 ا ـ قا لالان ابسقوبوس : الاسقف الذي بقي خارجًا، 2 .
ب ـ هواء ساخن  4.
ج ـ جمل حكميا: لغة تركية بحرف سرياني بمعنى: جملٌ حِكَمية (الكرشوني او النقحرة)، 9.
د ـ آثار عتيقة: لغة تركية بأحرف سريانية غربية بمعنى: آثار قديمة، 10.
هـ ـ لم استطعْ قراءتها.
نقصايمار : لغة تركية (كرشوني) بمعنى: ضعفنا ، 12.
ز ـ مطبعه حريفات نهدارم: كرشوني بمعنى: الحروف المطبعية، 15.
ح ـ مريمانا كليسا سنه هديا: كرشوني بمعنى: هدية لكنيسة سيدتي مريم، 17.
ط ـ حوادثات محليه وغيرهم : كرشوني بمعنى: حوادث محلية وغيرهم، 18.

يحتوي الجزء الأسفل من هذه الصفحة على ثلاثة أسطر رئيسية: يوجد خط بالسريانية الغربية لكنه غير مقروء، وتحته مباشرة (أي في وسط الصغحة تقريبًا) توجد بعض رموز الثقافة الآشورية القديمة مترجمة إلى الأبجدية الإسطرانجيلية واللاتينية مثل : اشتار، سين، شَمَش، نابو، مَردوخ.

وفي العدد الآخر لسنة 1912 نقرأ:
السطر الأول:
مورشد آثوريون: ترجمته العربية " المرشد الآثوري" بالخط السرياني الاسطرانجيلي وبأحرف كبيرة وباللغة التركية (الكرشوني)، وهو عنوان المجلّة حيث يتوسط الصفحة، ويوجد في أعلى الصفحة في أقصى اليسار صورة الإله آشور بجناحي النسر، وتحته مباشرة صورة الثور المجنح (الإشارة إلى رموز قومية).
السطر الثاني:
نوسخا سي بركروشادار: لغة تركية بأحرف سريانية غربية بمعنى: النسخة بقرش واحد (إشارة إلى سعر المجلّة).
السطر الثالث المؤطر:
4 نومره حزيران سنه 1912 جلد رابع: لغة تركية (كرشوني) بمعنى: العدد الربع، حزيران سنة 1912، المجلّد الرابع. وتحت هذا السطر مباشرة توجد صورتان في اطاريين دائريين في وسط الصفحة تقريبًا مؤطرين بجملتين بخط إسطرانجيلي بالسريانية الغربية بمعنى: وَدُعيَ التلاميذُ مسيحيين في انطاكيا اولاً. (أعمال الرسل 11:26)
الجزء الاسفل: توجد أبيات شعرية بالخط الغربي واللاتيني:
البيت الواقع في اليمين: لغة تركية بأحرف سريانية (كرشوني):

ثِربٌوة دُيٌوؤ يِارِؤليِم         خٍربولآة دٍيوى يِارٍىلتِم
بِاشدِن بِاشِؤ قِرِؤليِم         بٍاشدٍن بِاشِى قِرٍىلتِم
جِلسِن دِؤ دِرةلِشِك قِاردِاش      هٍلسٍن دٍى دٍرةلِشٍك قِاردِاش
بِن دِؤ سِن دِؤ اَورِليِام         بٍن دٍى سٍن دٍى اولأرِلتِم
 الترجمة الى العربية:
      كلما أقول: أنا مجروح يا خربوت
      حزين من الرأس حتى القدمين
      هيا هنا لنتكلّم عن حزننا أيها الأخ
      فأنا أيضًا من خربوت مثلك

كل اتمٍن داِمرَن خٍربولأة اِنِأ ؤلتفِأ يوَن
/ رًشِأ لرًشِأ (لاَشةِأ) كولآمِأ يوَن
ةِا لٍاخِأ اٍحولأنِأ دمٍلَلٍح مَحدِدُا عٍل حٍشٍن
اِف اِنِأ ايخ دتوخ  / خٍربولأة يوَن

وفي أقصى اليسار هناك بيت شعري بالسريانية الكلاسيكية الغربية:
ؤلتثِأ اِةِأ دشٍينِأ
ؤلتثِأ نتشِأ دزِخولآةِأ
ؤلتثِأ دبًى ىولآ فٍرقتنٍن
وبًى كلٍن مَشةٍثىرتنٍن
وهو تمجيد وافتخار بعلامة الصليب، وترجمته بالعربية حرفيًا:
الصليب علامة السلام
الصليب علامة الإنتصار
بالصليب  نتخلّص
وبه كلنا نفتخر
وتوجد لهذا البيت ترجمة تحته مباشرة إلى اللغة التركية لكن بأحرف سريانية غربية.

    إستمرت مجلّة (مورشد آثوريون) بالصدور لمدة ست سنوات، وتوقفت عن الصدور عندما ألقت السلطات العثمانية القبض على مؤسّسها ورئيس تحريرها آشور يوسف، واعدمته في السجن في يوم 21 نيسان 1915 مع مجموعة من أبناء جلدته، فغدا بكر شهداء الصِّحافة الآشورية السريانية. يبدو أنّ سبب الاعتقال كان نشره مواضيع تدعو إلى مطالبة الآثوريين بحقوقهم القومية والإنسانية. كما كان يكتب مقالات ينتقد فيها واقع شعبه البائس، والتشرذم الذي جلبته له الإنقسامات الكنسية ساعيًا إلى تشخيص أسباب التأخر الذي أصاب أبناء جلدته. ابنه (سركون) توفي في سوريا، لا أحد يعلم متى وكيف!! بعض أفراد العائلة، افلحوا في الهرب إلى أرمينيا، أما ابنه إسحاق فقد ذهب إلى روسيا فترة من الزمن ثم هاجر إلى أميركا حسب معلوماتنا.

كتب آشور يوسف رسالةً شخصية إلى شقيقه وهو في السجن، هذا نصُها: " البارحةُ صباح الأحد في نيسان 1915، داهمنا الخوف عندما سمِعنا بأن الاتراك المجبولين بجنون الحقد والذبح الوحشي للاطفال والرجال والنساء، يخططون لقتلنا، وبدأتُ ارتجف وخصوصًا عندما سمعت أخبار القاء القبض على رفاقي، وفي الوقت الذي كنت ابحث عن مكان مخفي، تم القبض عليّ وقادوني إلى هذه الزنزانة. اعرف بأننا سوف نقطّع إلى قطع متناثرة إذا بقينا هنا، لكني لا أعرف متى وأين ؟ أودعك بسلام إخي ... ظل بسلام".  22

ولد آشور يوسف في سنة 1858 في مدينة خربوت حيث منها أخذَ لقبَه، دراستُه الأولى كانت في مدينته إلى أن وصلَ إلى كلية تركيا المركزية حائزاً على شهادة التعليم. درّس في مدن تركية
_______________________
 22 سركون دونابيد، المصدر السابق.

متعدّدة واصبح مدرسًا في كلية الفرات، ومنح الوسام الأدبي الأول من قبل وزارة الثقافة التركية، وحاز سريعًا على لقب البروفيسور. أخذ على عاتقه مَهمةَ إصدار مجلة تهتم بثقافة أجداده وتراثهم، وشجعته الظروف السياسية الجديدة التي حدثت في الإمبراطورية العثمانية بعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني في 23 تموز 1908 إلى اتخاذ قرار الصدور. بدأ صراعه يشتد مع السلطات التركية منذ عام 1914 حيث كانت مجلّته تميل بوضوح إلى الفكر الآشوري الحر. وتفاقم صراعه بعد أن سمعت السلطات العثمانية بأن بعض الزعماء الآشوريين بدأوا يلتقون مع قيادة دول الحلفاء (الروس والإنكليز والفرنسيين) الذين دخلوا الحرب العالمية الأولى ضد تركيا وحليفتها ألمانيا. توقفت مجلتَه "مورشد آثوريون" بعد أن بدأت نيران الحرب، وكانت السلطات العثمانية قد اوقفت في ذلك الزمن 26 مطبوعًا كما يذكر المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني. 23 ومن أهم المقالات التي كتبها شهيد الصِّحافة السريانية كانت بعنوان: " عَللِةِأ دبَسةرِيولآةلآِأ داِةولأذِيًأ: أسباب تأخر الآثوريين"، التي ربما كانت السبب المباشر لاعتقاله ثم إعدامه.
____________________________
 23 عبد الرزاق الحسني، تاريخ الصحافة العراقية، ط 3
 
اهم المصادر:
ـ كابريلا يونان، تاريخ الصحافة الآشورية (من بدايتها حتى اليوم) ، برلين 1985. بالألمانية
ـ ماسوخ، رادولف، تاريخ الأدب السرياني في الأزمنة المتأخرة والحديثة، برلين 1976. بالألمانية
ـ  بيت شموئيل، روبين، بكر المطبوعات، بغداد 1999. بالعربية والسوريث
ـ دونابيد، سركون، الجبابرة المتبقون: التجربة الآشورية، شيكاغو 2003. بالإنكليزية
ـ جريدة كَخْوا، يوخنا موشي، سبعة مجلّدات (1906 – 1918)، طبعة لولو في الولايات المتحدة الأميركية. بالسوريث
ـ مجلّة الدراسات الأكاديميّة الآشوريّة، الولايات المتحدة الأميركيّة، المجلّدان 8، 24.

•   ألقيت الدراسة في المؤتمر السرياني الإعلامي الأوّل الذي نظمته المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في أربيل في 1/11/2010. ونشر في الصحافة الآشوريّة/ السريانية: مجلة ديانا (2011)، مجلة هيزل (2012) وغيرها.


متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1929
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي روبين  بيت شموءيل
شلاما
شرح وافي لولادة الصحافة الاشورية
ويا حبذا اذا عادت صحافتنا اليوم الى نهج الجيل الاشوري الاول في نهجها ورسالتها وايديولجيتها
لان تلك العودة ستعزز من وجودنا كقوم اصيل يمتد جذورة الى بدايه الحضارة في العراق
وستجذب شبابنا بوهج الحضارة الاشورية لمواصلة دربه الحضاري كابناء اشور
وفي نفس الوقت ستمنح الفرصة لاخواننا الذين يفضلون التسميات الاخرى للتنافس الحضاري بروح الاخوة والمحبة
لان ما نكسبه كقوم باسم الاشوريين او باسماء عزيزة علينا اهرى هو مكسب حضاري لشعبنا ككل
بارك الرب في جهودك
ودمتم علما اعلاميا اشوريا امينا للتراث والحضارة الاشورية والقوم الاشوري

غير متصل بولص اﻻشوري‬

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 124
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ الكاتب والباحث في الثقافة الاشورية من اللغة والصحافة والدراسات الاخرة الصديق روبين بيت شموئيل المحترم
تحياتي على جهودك الطيبة في مجال الصحافة الاشورية وليس السريانية كما يريدها البعض لتهميش الاسم الاشوري الخالد من تاريخنا وحضارتنا .الان مكتبتنا الاشورية تفتقر الى مطبوع متميز يبحث عن جذور صحافتنا القومية بالرغم من صدور عدد من المطبوعات حول الصحافة التي تسمى السريانية؟؟؟
انا الان في الاردن وقد اتصلت مع بعض الادباء الاردنيين وتسالوا كيف نستطيع ان نجد المطبوع الشامل عن الصحافة الاشورية؟ وذكرته عن بعض المقالات التي كتبت في مجلتنا الاثيرة (المثقف الاثوري) بقلم الاستاذ زيا نمرود كانون، وبعضها نشر على صفحة جريدتنا القومية بهرا بقلم يونان الهوزي والان هناك عشرات من المقالات ولكن لم نستطع الى الان طبع كتاب شامل عن صحافتنا الاشورية ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرون؟ وبما انك الان ضمن هذه المقالات تشير الى
صحافتنا بمقالات كثيفة وجيدة وقريبا عن المطابع ولك اكثر من مقال وكذلك تستطيع التعاون مع زملاء في هذا الحقل الاعلامي انا اعتقد بانك سوف تقوم في المستقبل بانجازك الكبير بطبع الكتاب التي نحن بحاجة اليه واجيالنا ، متمنيا لك كل الموفقية والنجاح في مضمار ثقافتنا الاشورية المشرقة دوما والى امام، مع محبتي لك.