صهينة الجماعات الإسلامية وصهينة جماعة القاديانية خليفة المسيح

المحرر موضوع: صهينة الجماعات الإسلامية وصهينة جماعة القاديانية خليفة المسيح  (زيارة 672 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 127
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
منذ صدر الإسلام الحركات الفكرية والفرق التي غلب عليها الطابع الديني تفاعلت. وان المسلمين قد افترقوا الى فرق عديدة وممكن مراجعتها الى كتب الفِرق (الملل والنحل، الفرق بين الفِرق، الفصل في الملل والنحل وغيرها).  وقد اجتهد ت الكتب أن يقسم المسلمين الى 73 فرقة كالمعتزلة والخوارج والرافضة والقدرية والاباضية والجبرية والكيسائية وغيرها. (المصدر: المذاهب والفرق في الإسلام/د. صائب عبد الحميد). وهكذا؛ ينبغي تأسيس هذه الفرق في ثقافة المحبة والسلام واحترام الآخر لا ثقافة البغض والحقد والتكفير والانتقام.  في القرن 19 ظهرت فرق البابية والبهائية والوهابية هذه النحل الثلاث لديها معتقداتها.  لكن ظهرت القاديانية التي راحت تسمي نفسها (الجماعة الإسلامية الأحمدية). هذا النحل نبت في الهند بنسيج مذهبي وديني جديد. مؤسسها الذي كان خاضعاً كلياً وولاءاً للإنكليز. انه ميرزا غلام أحمد (1835- 1908) ظهَر في قديان(كشمير) عام 1889 معلناً إنه المسيح الذي بشّر به القرآن، العقيدة ان المسيح لم يصلب بل مات ظاهرياً ودفن وخرج من القبر وهاجر الى الهند وقبره لايزال هناك، مما جاء في كتاب غلام (ترياق القلوب) وله 80 كتاب وبلغت ترجمة القرآن الى 52 لغة عبر العالم. حينما ساعد الإنكليز غلام مرتضى(والده)الذي كان موظفاً ولديه كرسي في ديوان الاحتلال البريطاني، وحينما ثار أهل وطنه الهنود سنة 1857 ضد الإنكليز مدّهم ب 50 جندي وفرس من عنده، وان مئات من القاديانية تجندوا للجيش البريطاني عند فتح العراق وشاركوا الإنكليز عند غزو العراق، شهدت الهند مظهراً فكرياً اسلامياً تبناه الإنكليز لمصالحها ولأبعادها. ارتفع شأن مذهب القاديانية في باكستان بعد الاستقلال حيث كان منها أول وزير الخارجية القاديانية ظفر الله خان وهو ثالث الثلاثة الذين تزعموا حركة إنشاء باكستان مع رئيسها الأول محمد علي جناح ومع لجاقت علي خان أول رئيس الوزراء. في عهد رئيس الوزراء ذو الفقار على بوتو أصدر مرسوماً باعتبار الاحمدية ديناً خاصاً كالهندوسية. وفي عهد الجنرال ضياء الحق تعرضوا للاضطهاد فانتقلوا الى لندن حتى يومنا هذا. أول خليفة المسيح هو مرزا غلام أحمد أعلن انه النبي والرسول وهو المسيح الموعود والمهدي المعهود، الثاني ابنه مرزا الدين محمود والثالث مرزا ناصر أحمد والرابع خليفة المسيح مرزا طاهر أحمد وخليفة المسيح الخامس الحالي في لندن مرزا مسرور أحمد. استند هذا الوحي بالآية: (الله يصطفي من الملائكة رسلاً من الناس. الحج: 75). مستدلاً بالفعل المضارع-يصطفي-على تحديد الوحي، ومستنداً لكلمة-يصدون-للمضارع في مشاهد يوم القيامة في (سورة الأعراف: 44،45). ويقول ان الله يرسل الرسول حسب الضرورة وانه أفضل الأنبياء جميعاً. ومستنداً لمصداق سورة الصف الآية 6 (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل أنى رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين). (فسرت هذه الآية بتفاسير عديدة لأبن هشام وابن كثير والقرطبي. البار قليط معناه وتفسيره يختلف كلياً للتفاسير الثلاث، وممكن توضيحه). علاقة القاديانية بالصهيونية علاقة مميزة، ففي عام 1928 تأسس مركز التبشير في فلسطين حتى عام 1947 وازدهرت روابط الصداقة العميقة بعد ذلك وكانت القاديانية وفيّة للإنكليز في الهند وباكستان وأفغانستان وبقيت أوفى للصهاينة في إسرائيل. مركزهم الرئيسي في مدينة كابري بحيفا كما يوجد معبد ومدرسة والمدرسين ومعهم أمير الاحمدية في المنطقة (محمد الشريف عودة) يحيون العلم الإسرائيلي وسط ملعب المدرسة. ولديهم 600 جندي داخل الجيش الصهيوني (نشرت صحيفة الامة الباكستانية بتاريخ 10 سبتمبر 2009 وأكد الخبر البروفيسور الإسرائيلي آم تي نعومي نشرت تل ابيب اون لاين أكد فيه التحاق القاديانية بالجيش الإسرائيلي). عقيدة الاحمدية تبني دعوة تحريم الجهاد مع انكارها لختم النبوة ونسخها لفريضة الجهاد ويدعّون أنهم الإسلام الأصيل. في عام 1974 أعلن العلماء المسلمين تكفير مسلمي الاحمدية واخراجهم من حظيرة الإسلام، في ذلك الوقت حذّر مرزا ناصر أحمد العلماء المسلمين بأنهم فتحوا بذلك باب العذاب وان التطرف سوف ينمو وينتشر نتيجة قرارهم هذا. وانه نصحهم بدلاً ان يحافظوا على الإسلام. فقد نمى التطرف وانتشر بلا هوادة، اليوم سنة 2014 بعد 4 عقود على انتشار الفكر التكفيري اضطر العلماء المسلمين الى التنديد والاستنكار عن التكفير وهذا الموقف غير مقنع للإنسانية واحترام الأديان الأخرى. مؤخراً انطلقت اعمال المؤتمر الدولي في قم بإيران تحت عنوان (خطر التيارات التكفيرية) بمشاركة أكثر من ألف عالم ومفكر إسلامي من 84 دولة، بحثوا عن سبل الخروج لمعالجة أخطر معضلة تواجه العالم الإسلامي خرجوا بنتائج منها تعيين دار الإفتاء تجمع بين أهم المراكز الدينية من الازهر الشريف وحوزتي النجف وقم. إنه قرار صائب بلا شك، كان الأولى بهم اصدار أول فتوى تاريخية ليثبتوا حقيقة الموقف وحُسن النوايا الصادقة لِما حصل وسيحصل لمسيحيي سوريا والعراق ومصر وفلسطين ولبنان لضمان العيش المشترك في المحبة والاحترام. جاء المؤتمر؛ فلماذا عن مساعي السعودية لشراء قنبلة ذرية من باكستان، مؤكد لتخوفها لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، وإلا من هو عدوها؟ إيران من خلال مواقفها تميزت منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، بإعطاء صورة تعكس مساراً داخلياً وخارجياً شبيهاً بما ميز الحركتين الوهابية في القرن 18 والمهدية في القرن 19، واعتبرت إيران تصدير الثورة ومساندة حركات المعارضة الراديكالية ذات التوجه الإسلامي تهدف من وراء ذلك استخدام العامل الإسلامي الثوري كعامل توحيدي أقليمي في مواجهة العامل القومي العربي. فالوضع الأمثل لريادة إيران على المستوى الإقليمي هو نظام إقليمي إسلامي وليس قومياً عربياً إسلامياً لأنشاء حكومات على النمط الإيراني. الصراع الدائر هو صراع الإنسانية كلها ضد التوحش الذي يتجلى في افعاله التكفيرية. فإذا كان المسلم برئ من الفكر التكفيري؟ هل سيتمكن التخلي عنه كلياً مستقبلاً؟ ثم كيف سيواجه مستقبلاً الجماعة القاديانية (الاحمدية) الآخذة بالانتشار من حيث الكثرة والقوة الفاعلة والتمويل. وهي تدعو الى اتخاذ جبل المقطم (جنوب القاهرة) مكاناً لتأدية فريضة الحج وإلغاء الحج في مكة، وهم يحرمون دعوة الجهاد.
             الباحث/ ســـمير عســـكر