• اردوغان ... وجنــون العظمــــــة !!! •

المحرر موضوع: • اردوغان ... وجنــون العظمــــــة !!! •  (زيارة 106 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3226
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
أردوغان .. وجنون العظمة  !
 بقلم  /  فهد الخيطان  ..
 الأربعاء : 26 ـ تشرين الثاني / نوفمبر 2014
 صدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  ،  بتصريحاته عن
المرأة  ،  أنصاره في العالم العربي قبل خصومه  .   أردوغان الذي غيّر وجه تركيا في العقد الأخير  ،  وقاد بلاده إلى مصاف الدول المتقدمة  ،  ظهرت عليه علامات جنون العظمة في الآونة الأخيرة  .  الرجل الذي فاز على الدوام بانتخابات ديمقراطية  ؛ رئيسا لبلدية اسطنبول  ،  ثم رئيسا للوزراء ثلاث مرات  ، وحاليا أول رئيس للجمهورية منتخب مباشرة من قبل الشعب  ،
 أصبح يفضل دور السلطان على دور الرئيس المنتخب  .
 في اجتماع كبير حول العدالة والنساء في اسطنبول  ،  قبل أيام  ،  قال أردوغان  :
 " لا مساواة بين الرجل والمرأة  ،  ولا يمكن معاملة الرجل والمرأة بنفس الطريقة  ،  لأن ذلك ضد طبيعة البشرية "  .
 وذهب أبعد من ذلك في إهانة النساء والحط من مكانتهن باسم
 ما يقول إنه الإسلام  ،  عندما قال : "  طباعهن وعاداتهن وأجسادهن مختلفة  ..  لا يمكن وضع امرأة ترضع طفلها على قدم المساواة مع الرجل  "  .   وأردف :  "  الإسلام حدد دور النساء بالأمومة  "  .
 أردوغان زعيم لحزب يقدم نفسه على أنه صورة مشرقة لحركات الإسلام السياسي  ؛  يؤمن بالديمقراطية والحريات الفردية  ، والتعددية  ،  وحقوق النساء  .   وبالمناسبة، حصة حزب العدالة والتنمية من أصوات النساء في تركيا كبيرة  ، ولا تقاس بأي حزب منافس  .  في الكلام المنسوب لأردوغان  ،  تشعر أنه قد عاد بحزبه وتجربته الاستثنائية عقودا طويلة إلى الوراء  ؛  حيث الإرث التقليدي والرجعي الذي ثار عليه أردوغان بنفسه  ،  وبنى على ركامه حزبا جديدا أكثر عصرية وحداثة  ،  وتحول مع مرور الوقت
إلى نموذج تتسابق على تقليده أحزاب وحركات
الإسلام السياسي في العالم العربي  .
 كيف يمكن لرئيس بلد مثل تركيا  ،  يكافح من أجل الانضمام
إلى الاتحاد الأوروبي بكل ما يترتب على ذلك من اشتراطات  ،
 تأتي قضية حقوق المرأة في صدارتها  ،  أن يتحدث بهذه الطريقة
 البدائية عن النساء في بلاده  ؟
 لكن  ،  كما أشرت في البداية  ،  تلك من علامات جنون العظمة التي أصابت أردوغان  ،  بعد أن  قضى فترة طويلة في الحكم  . فقد تحول مع ما حققه من نجاحات  ،  إلى زعيم يتقمص
كل الأدوار والشخصيات  .
 لم تكن الإهانات التي وجهها للنساء هي العلامة الوحيدة على شعور العظمة الذي تملّكه  ؛  فالقصر الرئاسي الذي شيده مؤخرا أثار استغراب الجميع  .   كلفة "  البيت الأبيض  " كما يسميه الأتراك  ،  بلغت 650 مليون دولار  ،  وتزيد مساحته على مساحة قصر فرساي الشهير  ،  ويضم نحو ألف غرفة  .
 يعزو البعض سلوك أردوغان الغريب  ،  وتصرفاته وتصريحاته المتشنجة  ،  إلى فشل سياسته في المنطقة  ،  وعجزه عن تحقيق أحلامه الإمبراطورية  .   تبدى هذا الفشل في سورية  ،  وفي مصر، وفي علاقات بلاده مع معظم دول الخليج العربي والعراق  ،  وأخيرا مع إيران  ،  والارتباك الحاصل في إدارة الملف الكردي   .
 لقد رغب أردوغان  ،  ورئيس وزرائه حاليا ووزير خارجيته السابق أحمد داود أوغلو  ،  في تصفير مشاكل تركيا
 مع جيرانها  .   فانتهى به الأمر إلى تصفير علاقاته مع هؤلاء الجيران  .   فلم يبق غير نساء تركيا المكافحات
ليدخل معهن في شجار  .