تحية للجميع
انا اتفق مع معظم الموضوع وانا ابديت راي في شريط الاخ تيري واعتبر قوات دويخ نوشي بانها مقدسة وطلبت مباركة الكنائس لها مع تقديم الدعم لها.
ولكن فيما يخص هذا الموضوع فانا لدي ملاحظات على نقطتين وهي "الارادة السياسية" والمقصود منها الفوقية و "القضية القومية"
فيما يخص الارادة فانا اعترف فقط بارادة هؤلاء المقاتيلن اللذين يريدون القيام بعملية التحرير. وانا متاكد بان كل شخص منهم قرر الانضمام ليس بناء على وجود اية ارادة سياسية فوقية وانما بالاعتماد على ارادته هو بنفسه.
ارادة هؤلاء المقاتلين الفدائين هي اعظم واهم واكبر بمليون مرة من الارادة السياسية للاحزاب. وهي فوق ذلك هي ارادة ينبغي تقديسها وفي نفس الوقت ينبغي الحرص بان تبقى دائما اعظم من الارادة السياسية للاحزاب.
انا اعرف بان من يستعمل مصطلحات الارادة السياسية يقصد بها توحيد الجهود الخ , ولكن كل تجارب الشرق اثبتت بان هذه الارادة السياسية للاحزاب حاولت دائما تهميش ارادة من يقوم بالدفاع الحقيقي وذلك لتقوم باستعلاء نفسها ولتبقى في المقدمة من حيث الولاء.
اما القضية القومية فانا ما استطيع ان اقول بانني متاكد منه هو ان كل مقاتل وفدائي من دويخ نوشي قام بالانضمام وامتلك هكذا ارادة ليس ليدافع عن مصطلحات عامة مثل القضية القومية وانما عن حقه اولا للعيش في بلداته مع ان يمتلك الحق في التعبير عن ثقافته وقوميته ودينه بحرية وايضا ليدافع عن نفس الحق لاقاربه ومعارفه واصدقائه اللذين قد يكونون اي شخص من ابناء شعبنا.
هذه المصطلحات العامة مثل "من اجل القضية القومية" هي براي تقوم بتقليل الاهمية ولا تزيدها , فهناك فرق هائل في المخاطبة المباشرة باستعمال صيغة المفرد وبين استعمال مصطلحات عامة. هناك فرق هائل بين جملة "دافع عن حقك للتعبير عن ثقافتك وقوميتك ودينك وحقك للعيش في بلدتك وارض اجدادك" وبين جملة "ناضل من اجل القضية القومية". اذ الجملة الاولى تخاطب ارادة الشخص بصيغة المفرد فيحس بها ويفكر بها ويشعر باهميتها. اما الجملة الثانية فهي لا تشرح براي اي شئ وتقوم بالتقليل من قيمة كل شئ.
ما اريد قوله هو ينبغي ابراز واظهار ارادة هؤلاء الفدائين والتعبير عن الدفاع عن ما يريدونه هم وليس اعلاء الارادة السياسية او اعلاء مصطلحات عامة. فاعلاء الارادة السياسية او اعلاء المصطلحات العامة ستكون على حساب تهميش الارادة الشخصية لهؤلاء الفدائين وتهميشها وتهميش دورهم وتضحيتهم.