المشاركة في اللعبة السياسية

المحرر موضوع: المشاركة في اللعبة السياسية  (زيارة 547 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تيري بطرس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 863
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المشاركة في اللعبة السياسية








تيري بطرس
لم يشارك شعبنا، سواء من خلال افراد منه او من خلال تنظيماته سياسية، في اي قرار سياسي يتعلق باي قضية اجتماعية او سياسية او اقتصادية او قانونية، على مر تاريخ العراق، سوا النادر منها وهي المتعلقة بقضية التسميات وغيرها التي تم معالجتها بحسب اجتهادات انية ومصالح تعتمد على موازين قوة، لم تكن تعبر تعبيرا حقيقيا عن مطالبات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري.
لا يخفى على احد ان احقاق حقوق اي شعب، لا تعتمد على اقرار فقرة من الفقرات، بل تعتمد على مجمل المتطلبات الحياتية لشعب ما، وفي الوقت الذي لا يمكننا فصل الكثير من المتطلبات الفردية لكل ابناء العراق، وخصوصا من ناحية الاسعار والرواتب وتوفر الخدمات الاساسية، الا انه حتى في مثل هذه المتطلبات قد يكون هناك تباين ما، وخصوصا ان اغلب ابناء شعبنا يحسب من الطبقة الوسطى, هذا ناهيك عن المتطلبات المتعلقة بالبنية الثقافية
شعبنا من ضمنه، اقرار اقامة المنطقة الامنة ومن ثم اقامة ادارة لتمشية الامور في المنطقة، حيث كان هناك امل ان يكون لشعبنا والاجتماعية والقانونية والسياسية.
كانت اولى بوادر اشراقة مرحلة جديدة في تاريخ العراق وتاريخ وقواه السياسية المتمثلة حينها بالحركة الديمقراطية الاشورية، دور كبير، يتلائم مع قوته ليس العددية فقط، بل قوته المهجرية المتطلعة الى الدعم والمساندة، الا انه مما يؤسف له، انه تم استنزاف هذا الدور من خلا اشعال صراعات داخلية غير ضرورية ولا بنائة.
من  خارج المشاركة السياسة حينها حاولت اطراف في العمل من اجل رفد، المؤسسة السياسية القائمة، سواء البرلمان او المجلس التنفيذي او القيادات السياسية، باراء ومطالب لتحقيق بعض المطالب التي تساعد في مشاركة شعبنا السياسية، الا ان المشارك السياسي باسم شعبنا كان في واد اخر، ولم يعر هذه المحاولات اي انتباه، بل اختصر اغلب عمله في الشأن الداخلي وتصفية حسابات وصراعات وهمية، لم تكن اي منها تمتلك واقعا مجسدا. 
لقد هللنا ودعمنا واغلبنا وبقدر المستطاع لاقامة المنطقة الامنة واقامة حكومة اقليمة ادت فيما بعد الى قيام حكومة الاقليم، وكذلك دعمنا وفرحنا بتغيير النظام الذي اتى من خلال الدعم الخارجي، ولكن هذين التغييرين لم يحققا لشعبنا المشاركة في القرار السياسي لقيام عراق تعدد يضمن حضورنا في المشهد السياسي والاجتماعي. ولم يتمكن العراقيين من الاستفادة منهما في اعادة تشكيل عراق يتطلع الى المستقبل، بل ان ما حدث هو انفجار لكل المخاوف المتبادلة وخروجها من قمقمها وتطلع كل طرف الى القضاء على الطرف الاخر. وظهر بوضوح هذا الامر من خلال محاولة اطراف من السنة والشيعة للتخلص من الاقليات المتواجدة بينها مثل ابناء شعبنا والازيدية والصابئة المندائية ومن ثم الالتفات للتخلص من الدخيل في الاكثرية من الطائفة المقابلة. وتم تهجير ابناء شعبنا من البصرة ومناطق في الانبار ومناطق من بغداد وديالي واستهدفوا بضراوة في الموصل، وفي الاقليم كان ما حدث في زاخو ومناطق من دهوك، انذارا باننا نعيش في حالة يمكن ان يقوم الغوغاء فيها باستهدافنا بسهولة تامة، اي ليس لنا اي غطاء وحتى المعالجة لم ترتقى الى مستوى المخاوف والوقائع.
على رغم من كوننا مكونا صغيرا عدديا، مقارنة بالشيعة والسنة والكورد، الا انه يبقى اننا مكون متميز، وكوننا مكونا متميزا بميزات خاصة به،كان يتحتم مساواته في الدستور مع بقية المكونات ليمكن القول اننا نرمي الى بناء عراق جديد خال من الظلم والتهميش. الا انه تم تجاوزنا كليا واقصاءنا ليس اعتمادا على الالية الديمقراطية، فهم يقولون بمشاركتهم  كلهم رغم اختلاف قوتهم العددية. فيما تم محاولة تعديل وضع الاخوة التركمان من خلال القانون الصادر من  البرلمان باعتبارهم المكون القومي الثالث بعد العرب والكورد. وعليه فمن واجبنا العمل بكل الطرق لتحقيق مساواة مكوننا مع المكونات الاخرى حفاظا على مصالح ابناءه، وهذا يتحقق بمشاركتنا بفعالية في اللعبة السياسة اليومية  الجارية في العراق كله و الاقليم ايضا وعلى مختلف الصعد. ففي السابق كان ممثلونا في السلطة التشريعية او التنفيذية الاة صماء حين تعلق الامر بتوزيع السلطة وقوتها وتحديد الاوليات الوطنية والميزانية وحتى العلاقات الداخلية او الخارجية، هذه الامور التي تؤثر تاثيرا كبيرا في دورنا في الوطن، وهنا تذكرني صورة تكررت مرتان وهي ان بعض ممثلوا شعبنا لم يرفعوا اصبع الاعتراض الا حينما بينوا معارضتهم لتوزير احد ابناء شعبهم من غير تنظيمهم.
وعلى الرغم من ما ينشر من ان اللعب مع الكبار يفقد الصغار كل مقومات استقلالهم، الا انه بات واضحا ان سكوتنا وصمتنا والقبول بالفتات لم يرضى عنا الاطراف الاخرى، التي تحاول قضم كل ما نملك لحد تجريدنا من كل مقومات  الحياة. ولذا فانه بات اليوم مطلوبا منا تقوية دورنا في العملية السياسية، لكي نتمكن من تقوية وتطوير حقوق شعبنا ومكانته بين مكونات العراق، وهذه التقوية ستكون بمختلف الطرق واحداها تكوين قوى خاصة بشعبنا، باعتبار شعبنا قوة واحدة وان اختلفت اطرافه سياسيا.
واذا كان الدستور العراقي قد تم تلغيمه ويصعب اجراء اي تغيير فيه، فاننا يجب ان نتحرك على الابواب المتبقية لكي نتمكن من تقوية دور شعبنا وقوته السياسية، من خلال وحدتنا والعمل كحلية واحدة لتشكيل المجلس الاتحادي على اساس المكونات وليس على اساس الاقاليم والمحافظات، وهذا يعني ان يكون ممثلوا كل المكونات متساوية القوة التصويتية والمكانة وان يكون هنالك ضمانات مثل حق الفيتو وان اعتبره البعض معيقا، او وضع قوانين دستورية ملزمة لا يمكن المساس بها من اي طرف، مثل ميثاق حقوق الانسان واعتباره جزء من الدستور بكل مكوناته، مان الاسس الديمقراطية والحريات الفردية والمساواة في كل النواحي يعتبر من القوانين التي لا يمكن المس بها في مختلف المراحل. بالطبع مع مووازاة ذلك بالمطالبة بمشاركتنابفعالية في المؤسسات الدستورية الاخرى مثل المفوضية العليا للانتخابات في العراق او في الاقليم، او غيرها  من المؤسسات السياسية المستقلة.
لقد تبين ان العرب بشيعتهم وسنتهم والكورد على الاقل قد وضعوا استراتيجية خاصة بهم، وهي لا عراق بدون كامل حقوق مكونهم، وهو حق تمام لا يمكن المجادلة فيه، وعليه مثلهم من حقنا ان يكون لنا دور لاننا جزء من العراق، وما نريده لا نسرقه من الاخرين، بل ان عدم الاقرار بما نطالب به يعني سرقة حق مشروع لنا ومنحه للاخرين. 
 


غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: المشاركة في اللعبة السياسية
« رد #1 في: 11:41 04/12/2014 »


الاستاذ العزيز تيري بطرس المحترم
تحية طيبة
شكرا على ما تفضلتم به في مقالكم من ورؤية واستنتاج بما يخص حالنا وواقعنا وما نحن فيه وما نرغب بان نكون ونعمل من اجله. استاذ العزيز ان كلامك جميل، ولكن ما ينقصنا هو التطبيق المفقود. المهم ما ارغب قوله من خلال هذه المداخلة، ان الانسداد الحاصل في افقنا القومي والسياسي وبين سياسيي شعبنا، اعتبره ،تشكلا ذاتيا وتشرذما فيما بينهم، الكل يبحث عن جذوره ومصلحته الشخصية والحزبية ويحدد ملامح سياسته حسب اهواءه. لانهم يعيشون عزلة عن شعبنا، وبالتالي انحصر تطور وتقدم قضيتنا القومية فقط فيما بيهم داخل غرفة الاجتماعات لا غير. علينا ان نحاول بقدر الامكان الكشف وبلورة صور واقعنا، من اجل التاثير قوة عقولنا في فن العمل والسياسة الممكنة بهدف الاسراع بخطوات عملية لتطوير عملنا القومي، لانجاز ما اخفق البعض في انجازه عبر هذه السنوات، كما كان يتامل شعبنا بذلك. واليوم علينا ان ننطلق من رؤية جديدة، تجسد ارادتنا السياسية وتنظم واقعنا ومتطلباتنا للوصول الى الغاية المنشودة. لا نرغب  بالعودة الى امتداد السنوات الماضية ومرارتها، وما كان سائدا فيها، بسبب غياب المفهوم العمل القومي والسياسي لاحزابنا، وما ادت من نتائج سلبية على قضيتنا ،والتي ما زالنا  نعاني من ارتداداتها الى اليوم ، ولا يمكن لاي حزب سياسي بمفرده بان ينجز اهداف امتنا وقضيتنا التي اصبحت اكثر تعقيدا، اذن نحن فقط اصبح لدينا خيارين لا ثالث، اما ان نجلس على مقاعد العاجزين، ونتابع حال اوضاعنا عن بعد، ونقول انه ليس لنا حول ولا قوة، او ان نعمل بجهد متعاويين مع بعضنا البعض، ويدا واحدة، ونعيد صياغة اسلوب تفكيرنا ونصحح اخطائنا، وان نفهم اللعبة السياسية ونتقن فنونها وفق رؤيتنا المستقبلية، من اجل مواصلة العمل النضالي، ولكن بشرط ان نضع حلول جذرية للمشكلاتنا والتي اعتبرها هي مسؤولية الجميع من دون استثناء.لان وفي غمرة هذه الظروف التي تطرا وتتشعب على المشهد السياسي، لابد وان ننطلق من هذه الفرصة الاخيرة المتبقية لدينا لاصلاح بيتنا الداخلي وترميمه للمرحلة الانية، والا لا وجود للعمل ولا طعم للقضية سوف يبقى لنا. ومن هنا اشدد على يد سياسيي شعبنا ان يصحوا قبل فوات الاوان. لاننا كشعب ولنا قضية قومية ونرغب بالخروج من ظلم تخلفنا الى نور تقدمنا. علينا ان نتمسك ببهذه الفرصة المتبقة لنا،ولا نفوتها كما فوتنا الكثير منها، وان سر نجاحنا يكمن في الاتفاق والتوحيد،وان يجتمع  الجميع تحت مظلمة القومية واهدافها. لا بد لنا من ان نرسي قواعد الديمقراطية بشكل يتيح العمل للكل، والابتعاد عن سياسة الاقصاء، لان هذه السياسة لا تنتج عملا ديمقراطيا يمكن ان يتطور ويحل مشكلاتنا. لاننا مهما اجتمعنا وخططنا وتكلمنا اعتقد لا جدوى من ذلك ابدا، وباتالي سوف نرجع من حيث بدانا. وهذا الشيء لا يخدم ولا يطور عملنا، بالعكس نصبح متقوقعين على انفسنا. وتبقى جميع الابواب موصدة امامنا،ونصبح دائما ضعفاء في كل المواضيع..  وشكرا وتقبل مني كل الود
اخوكم
هنري سركيس