توقيت قرار إعدام العلواني لعبة سياسية محبوكة

المحرر موضوع: توقيت قرار إعدام العلواني لعبة سياسية محبوكة  (زيارة 1862 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
توقيت قرار إعدام العلواني لعبة سياسية محبوكة
الحكومة العراقية طعنت عشائر سنية في الظهر، وجهات سياسية تريد إلغاء أي دور للعشائر في محاربة تنظيم 'الدولة الاسلامية'.
ميدل ايست أونلاين


ليس صدفة

بغداد ـ بينما كانت قبيلة"البوعلوان"السنيّة، تقاتل تنظيم"الدولة الاسلامية"أثناء هجومه على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار قبل أيام، أصدر القضاء العراقي في بغداد حكما بإعدام النائب أحمد العلواني الذي ينتمي إلى القبيلة ذاتها، فهل كان توقيت القرار مصادفة؟.

في العشرين من الشهر المنصرم هاجم تنظيم"الدولة الاسلامية"مدينة الرمادي من جميع منافذها، والرمادي و"حديثة"هما آخر المناطق في الأنبار التين ما زالتا تحت سيطرة الحكومة العراقية، والعشائر السنية هذه المرة هي من صدّت هجوم"الدولة الاسلامية"على الرمادي.

عشيرة "البوعلوان" وحليفاتها من عشائر"البوفهد" و"البوريشة"وبتعاون مع الجيش صدّت الهجوم على الرمادي من شمال وغرب وجنوب المدينة، وما زال تنظيم"الدولة الاسلامية"يواصل هجومه على الرمادي حتى اليوم.

ولكن الخبر القادم من بغداد إلى الأنبار خيّب أمل العشائر وقلل من حماستهم في محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية"، والخبر مفاده أن القضاء أصدر حكم الإعدام بحق النائب احمد العلواني، والذي كان اعتقاله سبباً في تحوّل التظاهرات السلمية في الأنبار الى حربية، وقررت العشائر حمل السلاح.

حازم العلواني أحد شيوخ عشيرة "البوعلوان" قال إن "قرار إعدام العلواني يشبه طعنة سكين من الحكومة في ظهورنا، فأبناء عشيرتي يقاتلون منذ أيام ضد تنظيم داعش ويساعدون القوات الأمنية لمنع سقوط الرمادي".

ويضيف "توقيت صدور قرار الإعدام غريب جداً ولم يكن مصادفة بل إن هناك جهات سياسية تريد إلغاء أي دور للعشائر في الانبار لمحاربة داعش".

النائب أحمد العلواني تم اعتقاله في 28 من كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت على الرغم من إمتلاكه حصانة برلمانية، وكان اعتقاله الشرارة الأولى التي حوّلت التظاهرات السلمية إلى حربية، وقررت العشائر حمل السلاح بوجه الحكومة.

منظمة العفو الدولية أشارت إلى خطورة قرار القضاء العراقي بإعدام العلواني وقالت في بيان "العلواني تم اتهامه بقتل جنديين اثنين أثناء محاولة اعتقاله وشهدت محاكمته الكثير من المخالفات القانونية"، كما نوّهت إلى أن العلواني قيادي سياسي بارز في الأنبار وتقوم عشيرته بمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" إلى جانب الحكومة.

سكان الأنبار وعشائرها والمسؤولون المحليون فيها يشعرون منذ أيام بأن الحكومة الاتحادية تتخلى عنهم، وتتهرب من تنفيذ برنامجها الحكومي الذي يتضمن إصدار العفو العام ودعم السكان المحليين لمحاربة"داعش"من خلال تشكيل قوات"الحرس الوطني".

وفكرة تشكيل قوات أمنية جديدة في كل محافظة تحت اسم "الحرس الوطني" جاءت بعد سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية"على مساحات شاسعة من البلاد في الموصل وتكريت والأنبار، بعد انسحاب قوات الجيش الاتحادية دون قتال.

ورئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي وضع قضية تشكيل هذه القوات ضمن برنامج حكومته الذي أعلنه بعد التصويت على وزرائه إذ قال "يجب فرض الاستقرار ودعم قوات الأمن ومشروع المصالحة الوطنية، وتطوير تجربة الحشد الشعبي، وتأسيس حرس وطني في كل محافظة، ودعم قوات البيشمركة".

ولكن النائب عن ائتلاف"متحدون"عن الأنبار ناهدة الدايني تنتقد تهرُّب الحكومة من إقرار قانون ينظم عمل"الحرس الوطني"، وتقول إن "صبر المحافظات التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد بدأ ينفذ بسبب عدم تشكيل قوات الحرس الوطني".

وعلى ما يبدو فإن صبر العشائر السنيّة بدأ بالنفاذ فعلاً، حيث قرروا أخيراً اللجوء إلى الولايات المتحدة لإنقاذهم من خطر تنظيم "الدولة الاسلامية" بعدما إن فقدت الثقة بالحكومة، والأخيرة لم تتأخر في الاستجابة.

الشيخ كريم المحلاوي وهو أحد شيوخ الأنبار نقل معلومات سريّة تشير إلى أن وفداً من شيوخ العشائر السنية والمسؤولين المحليين من الأنبار وصلاح الدين والموصل وديالى يبحثون في الولايات المتحدة منذ السبت المنصرم مستقبل مدنهم.

الشيخ المحلاوي قال بأن الوفد الذي يضم أحد أبناء عمومته، اشتكى للولايات المتحدة من محاولات جهات سياسية شيعية في الحكومة تسعى الى منع توفير الدعم للعشائر في مواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية" وتأخير تسليحهم.

لكن الولايات المتحدة وعدت الوفد بتشكيل"الحرس الوطني" وتسليحهم مباشرة من قبل الجيش الأميركي، وهذه الخطوة الأميركية تثير استياء الحكومة والفصائل الشيعية الموالية لإيران.

الحكومة وبدعم من إيران تسعى إلى أن تكون الفصائل الشيعية المقاتلة مثل "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"بدر" هي الجهة الوحيدة التي تحارب تنظيم "الدولة الاسلامية" ومنع إعطاء دور كبير للعشائر السنية في مناطقهم، وهو ما يثير خوف السكان السنة من هذه الفصائل.

وهي تخشى من أن تقوم قوات "الحرس الوطني" في المدن السنية مستقبلا بالقيام بالانقلاب على الحكومة الاتحادية وإعلان استقلالها أو أن تقوم هذه القوات بالهجوم على محافظات أخرى، وهي مخاوف حقيقية وليست مستبعدة.

الأسبوع الماضي اتهم سياسيون سنة هذه الميليشيات بالقيام بإعمال طائفية في مناطق مختلفة في ديالى وتكريت بعد طرد عناصر "تنظيم الدولة الاسلامية" منها، حيث تم قتل أشخاص أبرياء وتفجير منازل وحرق جوامع، وهذه الأحداث تزيد من خوف باقي المناطق السنية من وصول الميليشيات الشيعية إليها.

أما الحكومة في بغداد فتحاول التفاوض مع عدد آخر من شيوخ العشائر في الأنبار من اجل إقناعهم بالوقوف إلى جانب الحكومة وعدم التفاوض مع الولايات المتحدة بشكل مباشر.

الأنبار تشهد منذ شهور أحداثاً أمنيةً وعسكريةً واسعةً، لكن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من المفاجئات والإحداث الجديدة، أبرزها حرب واسعة على تنظيم "الدولة الاسلامية"، وما سيتبعه من إعادة مئآت الآلاف من النازحين، وإعادة أعمار المحافظة التي أنهكتها المعارك التي بدات منذ أحد عشر سنة

متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2980
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكُره والطائفيه والعشائريه دمرت ارض الحضارات واهل العراق لم يتعلموا الى اليوم الدرس ولن يتعلموه ابدا .
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الذي أرْسَلْتَهُ.