كيف نخدم اللاجئين في إقليم كوردستان ؟

المحرر موضوع: كيف نخدم اللاجئين في إقليم كوردستان ؟  (زيارة 752 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. تارا أبراهيم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كيف نخدم اللاجئين في إقليم كوردستان ؟

د. تارا إبراهيم – باريس
عدد اللاجئين يزداد بإستمرارفي إقليم كوردستان الذي يتصف بأمانه بكونه الحضن الدافئ للجميع دون استثناء، بل أصبح عددهم يفوق المليون في إقليم صغير ذي إمكانيات محدودة من ناحية البنية التحتية التي قد لا تكون كافية في استقبال هذا العدد الهائل من اللاجئين الذين تدفقوا في غضون الأشهرالسابقة ، ولكن الامر مثير أيضا للاهتمام والدراسة وخصوصا في هذه الظروف العصيبة التي نحتاج فيها الى تخطيط محكم واياد مبدعة لاحتواء هذه المصاعب الطارئة بشكل مبرمج .
وكما يقال "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فمنذ بدأ تدفق اللاجئين الى الإقليم، لاحظت ظاهرة غريبة على الشبكات الاجتماعية، وهي الصور التي يلتقطها البعض مع هؤلاء ، فبين فينة واخرى تذهب شخصية مشهورة او منظمة إنسانية او حتى أناس عاديون الى مخيماتهم ليلتقطوا صورا مع أطفال في أوضاع مزرية وملابس وسخة وشعر أشعث ويضعونها على الشبكات الاجتماعية. الامر في البداية كان مثيرا للاهتمام لجذب انتباه الرأي العام لما يحدث من مآس في هذه المنطقة، بل ودفع الناس وتشجيعهم على مد يد العون من خلال جمع التبرعات والمساعدات، ولكن الامر بات مزعجا الآن، إذ لا أجد أي معنى لهذه الصور، صور تنم فقط عن سطحية الأشخاص الذين يقومون بهذه الأعمال وكأنهم يرغبون في القول "نحن أكثرإنسانية من الاخرين "...
وفي الوقت نفسه فهم يهمشون مبادرات المواطنين الطيبين الذين قاموا تلقائيا بجمع المفروشات والكساء والغذاء لهؤلاء الناس، او جهود بعض الفنانين الذين قاموا بأعمال فنية ومسرحية لأطفال المخيمات من اجل إعادة الابتسامة إلى وجوههم، او بعض المنظمات التي تساهم فعليا في المساعدة لايواء النازحين وإستيعاب بعض من ازماتهم .
الامر ذكرني بطلابي الذين يسافرون في العطل الصيفية كل عام الى الدول الافريقية وعلى حسابهم الخاص من اجل إقامة مخيمات صغيرة للأطفال مجانا وتعليمهم كيفية استخدام الكومبيوتر بعيدا عن وسائل الاعلام ودون أي اثارة أو ضجة على الشبكات الاجتماعية، او الأساتذة الذين يرحلون الى الدول الفقيرة ويدرسون في جامعاتها تطوعا دون مقابل ..الخ           
  نحن بحاجة الى وحدة مركزية نزيهة لشؤون اللاجئين والمهجرين تكون كل المنظمات التي تعنى بشؤونهم تحت إشرافها ويجب ان تراجعها وتستشيرها قبل القيام باي عمل، فاللامركزية في إدارة هكذا أمور قد تدفع الى الفوضى كما حصل لدى هطول الامطار الغزيرة عليهم في مخيماتهم التي هوت مع اول قطرة مطر، فهل كانت هنالك منظمة او وحدة إغاثة تهيأت للامروتحوطت أو انذرتهم بان امطارا غزيرة ستهطل ؟، حيث يمكن التنبؤ بهذه الأشياء من خلال استشارة الأنواء الجوية لمعرفة توقعاتها بهذا الصدد .
  ترى كيف يتم التواصل بين هؤلاء اللاجئين والمنظمات الإنسانية لمعرفة مشكلاتهم ؟هل يتم ذلك من خلال زيارات منفردة من وقت الى آخر ؟وكيف يتم تشخيص المرضى جسديا ونفسيا، أمن قبل اطباء مختصين ينتدبون لهذا الغرض ؟وهل هنالك فرصة للأطفال للذهاب الى المدارس او حتى إقامة مدرسة في المخيم ؟ وما هي وسيلة الاتصال بين المنظمات الإنسانية واللاجئين ؟ وكيف تساهم المنظمات في  إيصال ما يهمهم من اخبار؟ وما هي ردود فعل المنظمات عند حدوث امر ما في المخيمات مثل ضياع طفل ؟ وهل بإمكانها التدخل سريعا في الامر ومعالجته ؟
أمور يمكن حلها من خلال تقنيات الاتصالات والشبكات اللاسلكية التي لا تتطلب جهودا كبيرة او أموالا طائلة، فيمكن انشاء شبكة لاسلكية داخلية في المخيمات مثل الواي فاي وهذه الشبكة المحلية تؤمن الاتصال ما بين اللاجئين انفسهم وبين المنظمات ان لزم الامر، اما كيفية الاتصال، فمن خلال أي جهاز" تلفون" متصل بالواي فاي أي ان يرسل رسالة..الامرلايحتاج ان يكون للفرد أي رصيد هاتفي. تستطيع المنظمات ان تبني تطبيقات بسيطة، هذه التطبيقات يمكن ان تكون عبارة عن لوحة فيها ازرار وكل زريرمز أويعبرعن شيء ما، فعلى   سبيل المثال هنالك زر الاتصال بالمنظمة، او زر للطوارىء ، او زريشير الى مستشفى. الخ من أمور لا تتطلب إلا كبسة زر بسيطة        ومن ثم نقل المعلومات الى المنظمة المركزية لتقوم بالتدخل..اما المنظمات المشار إليها فيمكنها ان ترسل رسالة جماعية الى الجميع، من خلال ارسال رسالة صوتية تنبههم بقدوم طبيب او اطباء أو وصول مساعدات ..الخ
الامر الثاني، هو في حالة عدم معرفة كيفية التواصل مع المنظمات من خلال شبكات الواي فاي هو ان يتم ادخال أجهزة استشعار في أي هاتف تلفوني، وعند وقوع أي حادثة ، تقوم أجهزة الاستشعار تلقائيا ومن دون تدخل المستخدم بالاتصال مع بعضها مستخدمة شبكة الواي فاي، ونقل المعلومة من هاتف الى آخر كي يتم ارسال إنذار الى مركزالمنظمة المعنية لإشعارها بمضمون الرسالة  ونوع الحدث، لذا يجب ان  تتم برمجة هذه الأجهزة للتعرف على طبيعة الحدث كي ترسل الرسالة المناسبة وبوضوح .             
فالاتصالات ان استخدمت بشكل جيد يمكن ان تنقذ الأرواح والممتلكات، والمتطلبات ماهي الا الأجهزة المذكورة والتي تقاوم الحرارة والبرودة ونشرها في جميع انحاء المخيم كي يقوم اللاجؤون بإستعمالها ، ومن ثم نصب جهاز تلفوني لكل عائلة وواجب المنظمات السعي   إلى تطبيق هذا البرنامج عبرأجهزة يجب ان تكون سهلة الاستعمال لكي يتم استخدامها حتى من قبل الأطفال، هذه الأجهزة تكون متصلة تلقائيا بالأجهزة الآنف ذكرها كما اسلفنا اي من دون تدخل أي شخص ... فما على الجهات المعنية إلا شرح كيفية إستخدامها، وهذه الامور التي ذكرنا لا يمكن تحقيقها إلا من خلال المساعدات الدولية والمنظمات العالمية . مع تمنياتنا لاعزائنا النازحين واللاجئين بالعودة السريعة الى مناطقهم وممارسة حياتهم الاعتيادية والتخلص من هذا الكابوس المرعب ..                                 

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخت الدكتورة تارة المفتي
تحية
شكرا لمقالك ومحاولتك لتطيب جروح هؤلاء المهجرين  الموجودين في الخيم وبرك المياه الباردة  تحيط بهم، الذي تتراقص انسان اطفالهم من شدة البرد في هذه الايام القارصة في سهل اربيل ووبقية مدن كردستان.

كيف يمكن ان يكون لشعب اكثر قادته فقد الارادة الوطنية يكون له الحياة ؟!
كيف يمكن لنا امل في قادة معظمهم حرامية بصورة او خرى؟!

هؤلاء المهجرين والاف الشهداء او ملايين اللاجئين الذين انتشروا في اربعة اركان العالم
كلهم ضحايا السياسيين الطائفيين والمذهبية والقومية والقبلية.

فهل هناك كارثة اكبر من هذه كارثة ولا زال البعض في مكانهم ويدعون انهم مخلصيين .
معظم هؤلاء اصبحوا عملاء للبلدان المحيطة للعراق من اجل تدميره او سرقته والشعب لا زال له امل فيهم.
شكرا لمحاولتك د. تارة المفتي مرة اخرى.

يوحنا بيداويد

غير متصل د. تارا أبراهيم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ بيداويد المحترم
شكرا لمروركم الكريم ونحن على اتفاق على ان ما يجري هو أمر غير  طبيعي..وان اللاجئ في بلده وارضه هو امر اصعب من ان يكون لاجئا في بلاد لايعرفها..بل وهو جريمة ايضا..
ملاحظة صغيرة لشخصكم الكريم، فقد منحتني لقب عائلة المفتي، ولكن مع احترامي الكبير لهذه العائلة فانا لاانتمي اليها لا من قريب ولا من بعيد..
تحياتي الخالصة

غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 731
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتورة تارا ..مع التحية
اصبحنا نتوالف مع كتاباتك في مجالات عديدة وذلك مطلوب للتنويع وتغيير النمط السائد في معظم المواقع الالكترونية ، ومنها ما تطرقت الى ايجاد السبل الكفيلة في التخفيف عن معانات اخوتنا المهجرين وبالاخص من الاقليات في البلاد والذين تمركزوا معظمهم في كردستان العراق.. والمشكلة فترة بقائهم او مكوثهم كمهجرين من مناطقهم غير معروفة وقد تطول لسنين.. ولذلك الحل الامثل بأن يتم بناء مناطق حديثة مضافة كضواحي لبعض المدن او معزولة كتجمعات، وذلك يتطلب جهود حثيثة فبالاضافة لحكومة الاقليم والحكومة المركزية(الاكثر معنية بالموضوع) فذلك يحتاج أيضا الى تدخل المنظمات الانسانية للمساهمة ان كان بالتبرعات المالية او تتطوع شركات متخصصة بالابنية الجاهزة السريعة من توفير المواد والمستلزمات الانسانية بالاضافة الى مقترحاتك حول توفير وسائل الاتصال فيما بين المهجرين او مع الجهات المطلوبة للمساعدة كالمستشفيات وغيرها.. الرب يكون في عونهم ...وبانتظار الفرج. تقبلي تحيتي


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى العزيزة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة ....... تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكِ من العماق على هذا المقال الذي يتضمن أكثر من بعد أنساني ، وخير ما تضمنه هو مدى اهتمامكً بشأن ما يحصل ويعاني منه النازحين في المخيمات التي لا تؤمن أبسط مقومات الحياة لهم ، حيث كان وصفك لما يجري في المخيمات كأنكً تعيشين فيها مع النازحين وتشاركيهم حياتهم في كل صغيرة وكبيرة ، وكذلك أبدعتي في قراءة نفوس وعقول الكثيرين من الزوار الرسميين والتقاطهم للصور التذكارية مع بؤساء هذه المخيمات وكأن حضورهم لا يختلف عن حضور المولعين بزيارة مهرجانات الأفلام السينمائية لألتقاط صور تذكارية مع نجوم السينما ، إن أغلب هؤلاء هم من تجار سياسي الصدفة الذين صنعتهم سرقات السحت الحرام بعد 2003 . بالرغم من كل ما قيلَ ويُقال عن حالة النازحين اليوم في الأقليم هناك حقائق يجب على المراقب الشريف والمنصف أن يقوله لكي يضع كل شيء في موقعه الصحيح لكي لا يظلم أحداً . عزيزتنا الموقرة الدكتورة تارا إن حجم الكارثة التي حلت على العراق بعد العدوان الداعشي الهمجي المجرم كانت هائلة وفاجأت الجميع بنتائجها وخلال فترة قصيرة جداً بحث كانت ردود الأفعال للجهات المعنية بالتصدي لمثل هكذا كارثة ضعيفة جداً وغير قادرة على استيعاب إلا الجزء اليسير من نتائج الكارثة ولأسباب كثيرة منها التهيئة المسبقة للمواجهة والتخطيط لها وشحة توفر المستلزمات اللوجستية لأحتواء نتائج الكارثة لأن كل شيء لم يكن متوقع أن يحصل بهذا الحجم وبهذه السرعة ولذلك كانت النشاطات والأجراءات المتخذة من قبل الجهات الرسمية في المركز والأقليم لمواجهة الحالة دون مستواها المطلوب لأحتواء النتائج الكارثية للنزوح الكبير أضافة الى فقدان التخطيط المبرمج وضعف الأمكانيات وقلة الخبرة ، كل هذه الأمور ساهمت في تفاقم وضع النازحين ووصوله الى ما هو عليه اليوم ، اضافة الى انتشار الفساد الذي هو الأخر ساهم بشكل كبير الى عدم وصول المساعدات المحلية والدولية والمنظماتية الى حيث يجب أن تصل . إن الحل الأمثل لهذه المشكلة يكمن في تحرير الأرض من براثن تنظيم الدولة - داعش وإعادة النازحين الى مناطق سكناهم وتعويضهم عن كل ما فقدوه من قبل الدولة وقيام المنظمات الدولية والانسانية بمساعدتهم في تاهيل متطلبات اعادة الحياة الى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل النزوح ، وهذا ما هو بصدد القيام به الدولة "" تحرير الأرض واعادة النازحين الى مناطق سكناهم وتعويضهم "" . هذا ما يخص جميع العراقيين بشكل عام ، أما ما يخص أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين فلنا كارثة مضافة تهدد وجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد وتقلع جذورنا منه ألا وهي الهجرة التي تصاعدت وتائرها بعد هذا النزوح الكاثي أي بمعنى إن كارثنا هي كارثة مضاعفة كيف لنا أن نتجاوزها يا عزيزتنا ؟؟؟ ، أعتذر عن الأطالة ودمتي والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     
                    محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد   

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخت الدكتورة  تارا ابراهيم
شكرا على التعليق والرد الجميل
اسف على سوء الفهم الذي حصل في قضية لقب العائلة.
شكرا
يوحنا بيداويد

غير متصل د. تارا أبراهيم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز خوشابا سولاقا
شكرا لملاحظاتكم التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار..وانا اتفق معكم ان هذه الاراضي يجب ان تحرر وعسى ولعل ان يعود الكل الى ارضه ومنزله وممارسة حياته العادية من جديد..
فائق تقديري لشخصكم الكريم..

غير متصل د. تارا أبراهيم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز عبد الاحد قلــو
وشكرا لكم ايضا..ونحن ايضا اصبحنا نتعود على ملاحظاتكم الهادفة والموضوعية..واتمنى ان تسمع او تقرأ الحكومة المركزية ما اقترحته لمعالجة المشاكل المتعلقة بابناء شعبنا المهجرين في بلدهم..
خالص التقدير