البؤس الثقافي في موقع كلدايا نت

المحرر موضوع: البؤس الثقافي في موقع كلدايا نت  (زيارة 546 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي
البؤس الثقافي في موقع كلدايا نت

قبل فترة اكثر من سنتين وربما اكثر كنت قد قرات اقتباس وضعته احدى الصحف الغربية العالمية ماخوذ من الجزيرة نت انكليزي تسمي فيه موقع الجزيرة العمليات الفلسطينية بانها انتحارية. انا وبعد الذهاب الى الرابط للجزيرة نت انكليزي وجدت بالفعل نشرها للاخبار تسمي فيها بما تسمى بالعمليات الفلسطينية بانها انتحارية وتسمي اللذين يقومون بها بانهم انتحاريين. فقمت على الفور للبحث عن نفس الخبر في ذلك اليوم ولكن بالعربي فذهبت الى الجزيرة نت عربي ووجدت نفس الخبر ولكن باستعمال صفات اخرى حيث تسمي الجزيرة نت عربي العمليات الفلسطينية بالاستشهادية واللذين يقومون بهكذا عمليات بانهم استشهاديين. وهذا يعني بان هؤلاء الفلسطينين في العربي استشهادين وعملياتهم استشهادية وفي الانكليزي عملياتهم انتحارية وهم انتحاريين. حسب دينهم المضحك هم سيذهبون مرة الى الجنة وفي نفس الوقت سيذهبون الى الجحيم.

 السؤال هو لماذا هناك تناقضات في نفس اللحظة وفي نفس الخبر بهكذا شكل كبير؟ الجواب: في الحياة هناك دائما معادلات وكل معادلة تحتاج الى طرفين.

الطرف الاول: وهؤلاء هم الاعلام وما يسمون بالمثقفين والمفكرين العرب يعتبرون كل المواطنين العرب بانهم مجرد حمقى متخلفين .

الطرف الثاني: وهؤلاء هم ما يسمى بالشعب العربي نفسه , فكذا شعب اثبت مرارا وتكرارا بانه يتسلى ويتمتع بكونه شعب متخلف ولا يمانع بان يتم التعامل معه بكونهم متخلفين وحمقى.

هذه الثقافة ليست منحصرة في المثال اعلاه حول موقع الجزيرة وانما هذه الثقافة عبارة عن رياضة شعبية بين العرب يمارسون هكذا تناقضات في كل لحظة في حياتهم. هذه الثقافة هي بكل بساطة اختارها العرب بانفسهم لانفسهم, هم كلهم كافراد قرروا ان يمتلكوا هكذا ثقافة بائسة. ولهذا انا لا اعترف بان يكون للعرب ثقافة, وانما التسمية الصحيحة ستكون اللاثقافة العربية.

ولكن هذه اللاثقافة انتشرت في منطقتنا وبما ان هناك من عاش بينها فكان هناك حتى من بين ابناء شعبنا من تاثر بها , وهذا لوجود اشخاص بين ابناء شعبنا لا يمتلكون اية حرية فكرية, لان من هو حر ويمتلك فكر حر سيعني هذا اولا ان يمتلك القدرة ليفكر بنفسه ويختار طريقة واسلوب خاص به.

لناتي الان الى موقع كلدايا نت, هذا الموقع نشر عدة مقالات حول مثلا توقيف الكهنة والرهبان, وهؤلاء موضوعهم لا يهمني باي صيغة من الصيغ, فهؤلاء اخذوا قراراهم الفردي بان يتركوا العراق وعندما يخالفون قوانين كنسية معينة فان الاشخاص المسؤولين في الكنيسة سيتعاملون معهم وفق تلك القوانين. ولهذا موضوعهم هذا لا يهمني. اذن ما هو الشئ اللذي يهمني فيها؟ ما يهمني هي الطريقة التي تم طرحها. فهذا الموقع بالرغم من ان لا احد يعرف ماذا كان يريد من البطريركية طيلة هذه الفترة الطويلة فانه استمر باعتماد طريقة راها العديدن بانها استفزازية. ومن هنا انا اعيد بانني لا اريد ان اقوم بتخمين لماذا فعلوا ذلك لان اي تخمين من قبلي سيكون عبارة عن اتهام غير مؤكد, وانا مبدأيا ارفض ثقافة الاتهامات وارفض نشرها. ولكن اذا وضعنا فقط افتراضات التي اقول مسبقا بانها قد تكون خاطئة او صحيحة بانهم كانوا  يقصدون بان تقوم البطريركية بادخال الكنيسة في العمل السياسي القومي في العراق , فسيكون مهما لي ان اعرف فيما اذا كانوا هم بانفسهم يستطيعون القيام بذلك؟ الجواب جاء منهم هذه المرة بوضوح عندما طالبتهم البطريركية بالرجوع الى العراق. حيث قالوا بان رجوع الكاهن الى العراق سيكون بمثابة suicide انتحار (الرابط في الاسفل).

هذا الخبر حول ان وجود كهنة في العراق عبارة عن انتحار تم نشره بالانكليزية فقط ولم يتم ترجمته للعربية لينشر على موقع كلدايا نت وانا لم ابحث عنه وانما وضعه شخص اخر في منتدى عنكاوا.

اذن هناك  تناقض بين ما ينشره موقع كلدايا نت باللغة الانكليزية والعربية , حيث بالانكليزية يعتبرون رجوعهم الى العراق بانه انتحار ويعبرون عن خوفهم من فقدان حياتهم وفي نفس الوقت  يعتبرون انفسهم باللغة العربية  بانهم مناضلين ابطال .

طيب هكذا تناقض بالرغم من انه لا يمكن القبول به ولكن يمكن لنا ان نقوم بتمشيته وعدم اعطائه اهمية , نحن نستطيع ان نساعد موقع كلدايا نت لنفترض بانهم لا يريدون العودة الى العراق خوفا ولكنهم يعتبرون انفسهم ابطال في الغرب . هذا بالرغم من ان المطالبة باي شئ قومي في الغرب الحر لا يحتاج الى اية بطولة تذكر.

ولكن ماذا نشر هذا الموقع مرة اخرى عن داخل العراق؟

في مقالة بعنوان "قراءة أولية في المبادرات النهضوية للأمة الكلدانية" التي عبر عنها من كتبها بانه لا يمتلك لا خصوصية قومية ولا فردية حيث عبر باستعمال الثقافة العربية بتحويل مصطلحات مثل "اعداءالامة العربية واعداء النهضة العربية" الى "اعداء الامة الكلدانية واعداء النهضة الكلدانية". هذا بالرغم من معرفة الجميع بان ثقافة اعتبار الاخرين خونة واعداء وعملاء التي استعملتها الاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفيتي ودول مثل العراق ادت الى العديد من الماسي, وهي لم تملك حتى منفعة واحدة للذين استعملوها وانما اذتهم هم ايضا, فاعداد الشيوعين والبعثين اللذين تم قتلهم وتعذيبهم على ايدي البعثيين والشيوعين انفسهم يفوق الملايين. اليوم  في العراق هناك من يلقي اللوم على صدام حسين لوحده ,وهنا اقول بان صدام حسين لم يولد وهو مجرم وانما ثقافة العراقيين التي شارك في تشكيلها كل العراقيين كانت مجرمة وحولت صدام الى مجرم وجاءت برئيس مجرم, بمعنى انه حتى لو كان هنا شخص اخر بدلا من صدام فان هذا الشخص كانت ثقافة العراقيين ستحوله ايضا الى مجرم. الشعب العراقي كان هو المجرم وليس الرؤساء.

ولنرجع الى الموضوع حول النتاقضات فان هذه المقالة التي نشرها هذا الموقع تقول ما يلي:

بعد أيام يكتمل الشهر الخامس والرئاسات الدينية والمدنية المسيحية في العراق، تصلي في غرف مكيفة وتتناول وجبات طعامها في وقته في غرف مكيفة، وتنتقل في بغداد وبقية أرجاء العراق في وسائط نقل مكيفة وتلتقي بمسؤولين عراقيين وإقليميين ودوليين في غرف وقاعات مكيفة، ولا يسمعوا من هؤلاء إلا كلمات مريحة ومكيفة، ليعودوا بعدها إلى النوم هانئين قريري العين مرتاحي الضمير (!) في غرفهم المكيفة!... وليذهب شعبنا إلى الجحيم.

 انا هنا لا اريد ان اناقش هذه الفقرة , ولكن اسال اذا كان الكهنة يتمتعون بكل هذا التكيف وهذه الظروف المريحة فلماذا لا يعود هؤلاء الى العراق من اللذين سموا عودة كاهن الى العراق بانه انتحار؟

واسال : لماذا يتم القول بالانكليزي بان وجود كهنة  في العراق هو انتحار وفي العربي يقولون بان الكهنة يعيشون ظروف مريحة ومكيفة؟ واذا كان هناك اصرار على هكذا تناقض مثير للسخرية فلماذا لا يتم نشر ذلك المقال في الانكليزي الى العربية ليقرائه ابناء شعبنا  ولماذا لا يتم نشر هكذا مقالات بالعربية الى الانكليزية لتقرئه الكنائس الكاثوليكية والاعلام الامريكي؟ لماذا لا يتم ارسال هذا المقال الى موقع الفاتيكان ايضا ليقولوا فيه بان وجود الكهنة في العراق ليس انتحار وانما يعيشون في تكيف وظروف مريحة؟

اي قارئ سيطرح سؤال لي : هل هذه التناقضات انا تزعجني؟

جوابي هو :  ما يزعجني فيها هو سبب التجائهم الى هذه التناقضات, فسبب التجائهم الى هكذا تناقضات هو نفس السبب اللذي وضحته في بداية موضوعي وهو بانهم يعتبرون ابناء شعبنا مجرد اشخاص حمقى ومتخلفين متشتتين ذهنيا غير قادرين عن التفكير ويمكن تمشية اي شئ عليهم. انا هنا اردت ان اقول لهم باننا لسنا حمقى وباننا نستطيع ان نفكر بانفسنا وباننا لسنا نعاني من التشتت الذهني  ولن نقبل بهكذا تناقضات التي اذا اصبحت ثقافة لنا وانتشر استعمالها فانها ستكون مؤذية لنا جميعا...
 
القارئ سيسال هل انا هنا انتقد هذا الموقع؟

جوابي: غرض انتقادي ليس موجها اليهم , فالشخص اللذي يتبع طريقة معينة وهي الطريقة الماخوذة من اللاثقافة العروبجية فانه سيعتبر اسلوبه على الاقل في الفترة الحالية بانه صحيح, اذ ليس هناك شخص يمارس اسلوب وفي نفس الوقت يعتبره خاطئ. لهذا فانا اوجه موضوعي للقراء فقط واقول لهم بان يرفضوا هذه الثقافة , رفض الثقافة تعني بان لا يمارسها القراء وبان يمنعوا انتشارها بيننا.

وفي المقالة التي اخذت منها هذا الاقتباس هناك ايضا صورة لابناء شعبنا وصور للاطفال من النازحيين  والمهجرين. هكذا صور يستعملها العديدن لانها ضرورية عند طلب التبرعات او حملها في الخروج في تظاهرات او طلب التضامن الخ. ولكن عندما يستعملها شخص لغرض شخصي وهو الانتقام من جهة معينة فقط لاسباب معينة شخصية سياسية خاصة به فان هذه لا يمكن ان اسميها سوى بالوقاحة.

واخيرا اقول بانني ارفض اسلوب اخر لهؤلاء وهو اعتبار انفسهم بانهم مقدسيين وكل الاخرين بالحاقديين وغيرها من الصفات. انا اقول هنا بانني بالرغم من انتقادي هنا فانا لا اعتبر نفسي او غيري مقدسيين خاليين من الاخطاء وبان من يكتبون في هذا الموقع كلدايا نت بانهم لوحدهم من يمتلكون الاخطاء. انا مؤمن بان الانسان لا يمتلك طبيعة ثابة وانما تتغيير , ولهذا فانا انتقد الاسلوب والطريقة وليس الاشخاص. وهذه الفقرة اذكرها لاقطع الطريق عن اي شخص سيحاول بان يستغل موضوعي لنشر حقد على موقع كلدايا نت. فهنا اعيد بانني ليس هناك شخص افضل من اخر والكل لديه اخطاء, وما يمكن انتقاده هو الطريقة والاسلوب وليس الاشخاص لان الاشخاص يتغيرون دوما, ولكن يبقى كل شخص مسؤول عن شكل الثقافة التي نمتلكها. ومن هنا انا اؤكد بانني ارفض الثقافة التي يريدون نشرها هؤلاء في موقعهم وسابقى ارفضها.

الرابط حول  returning to Iraq right now as a Catholic priest would be suicide موجود في الرابط ادناه والاقتباسات منه موجودة في المداخلة رقم 13

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759417.msg7337556.html#msg7337556

ملاحظة: اما الاقتباس اللذي اخذته من المقالة المنشورة في موقع كلدايا فانا لن اضع الرابط لها لانها هزيلة ولا تستحق وضع الرابط.


شكرا للقراءة.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي لوسيان
شلاما
كلامي لن يكون ضد هذا الموقع او ذاك بل هو كلام عام
فما تفضلت به  مما اعتبرة بمثابه  وجود بذور ثقافية متعفنة وغير حضارية ومن ثم وجود تربه تحتضنها وترعاها وتسهم في انتشارها وزيادتها
تشكل بمجملها صورة لواقع شعبنا العراقي ككل وان اختلفت النسب بين هذا المكون وذاك
لاسباب كثيرة منها صحراوية ومنها ايديولوجية ومنها دينية  ومنها اصبحت مورثة تنتقل من جيل الى اخر
واصبح  المجتمع  الشرقي كما قال احد المفكرين الاجانب يعيد نفسه ويكرر  ما تربى  عيه الاباء
فلا جديد بل تتكرر المواقف والافكار والاجتهادات والعادات فافكار الجد العاشر تجدها متجسدة في ابن اليوم
ومن ذلك الموقف اجد اننا لو دققنا في كل مواقعنا او اطروحاتنا نجد بعض من تلك البذور
والمهم هو كيف لنا ان نقلم ونهذب ونقلع تلك البذور
واين هي نقطة الصفر او بداية الطريق الجديد
تقبل تحياتي

غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي
رابي اخيقر

ما قلته صحيح جدا

عندما يكون هناك شخص سكير تحت تاثير الكحول فان ما سيقوله او كيف سيتصرف فاننا لن ناخذه بجدية لكوننا نعلم بانه تحت تاثير الكحول.

ونفس الشئ ينطبق عندما يكون هناك شخص لا يمتلك وعيه وهو تحت تاثير المخدرات.

لذلك فان الموضوع لا يختلف عندما يكون هناك اشخاص وهم تحت تاثير  ثقافية متعفنة وغير حضارية وصحراوية وبدوية التي عاشوا تحتها وشربوها وامتصوها وتجري في عروقهم مثل تاثير المخدرات والكحول التي تجري في عروق الاشخاص في الامثلة اعلاه.

لذلك فان هكذا اشخاص وما يقولونه وتصرفاتهم هي ايضا لا يجب ان ناخذها بجدية لاننا نعلم بانهم تحت تاثير هكذا ثقافة بدوية عروبجية. هم لا ذنب لهم في طريقة تصرفاتهم وكتاباتهم وانما ذلك ذنب الثقافة التي عاشوا فيها ودخلت خلاياهم..

فهؤلاء في اغلب مواضيعي اتجنب انتقادهم لانني ارى بانهم بحاجة الى المساعدة وليس الى الانتقاد , هم بحاجة الى مساعدة لتحريرهم اولا من الثقافة التي هم تحت تاثيرها لينقلعوا عنها مثلما يتم مساعدة شخص للانقلاع عن الادمان عن الكحول والمخدرات, وهي تحتاج الى وقت.

تحياتي