تحية من الاعمااق للنائب جوزيف صليوا ولبعض نوابنا في البرلمان
بطرس نباتيجوزيف صليوا شاب تعرفنا عليه مؤخرا كنائب في كتلة الوركاء التي أعلنت تشكيلها وخوضها معترك الانتخابات النيابية في العراق ، لم يكن له مشاركات في السياسة العراقية سوى في الدورة الحالية للبرلمان العراقي ، و عند ترشحه لخوض الانتخابات لم يكن له أية وعود كاذبة مصحوبة بخطب رنانة كما سمعناها من غيره من الاشاوس الذين كانوا يحشون اسماعنا بضجيجهم الاعلامي ، بانهم سوف يعيدون لنا حقوقنا في الاراضي وفي تحقيق تعويض عادل لما خسرناه من حقوق في اراضي شعبنا والتي كانوا يدعونها بالتاريخية ، وأنهم س ، و سوف، يعملون كذا وكذا وما ان يجلسوا على كرسي البرلمان حتى نسوا ما وعدوا به ناخبيهم ليضلوا لمدة اربع سنوات عجاف صامتين وهم عاقدين اذرعهم حول صدورهم ، أو منشغلين بتقليب الاوراق على طاولاتهم يمينا ويسارا ، بدون ان يرفع احدهم اصبعه او يده إلا عندما يتم التصويت على القرار حتى وإن لم يعلم ما هو القرار اهو لصالح شعبه ام بالضد ،ولكن المهم عنده ان يرفع يده وينزلها عند التصويت وبشرط أن لا يزعل عنه اصحاب نعمته .
في هذه الدورة الانتخابية سواء للبرلمان العراقي او الكردستاني نشهد مواقف رائعة من نوابنا كان في مقدمتها موقف الاخ الدكتور سرود مقدسي من كتلة ابناء النهرين عند طرحه وبكل شجاعة ، مسالة اللآجئين ومسائل أخرى تهم ابناء شعبنا، أمام الهيئات الدولية والاوربية ،تتعلق بالمستجدات في منطقة سهل نينوى بعد إحتلالها من قبل ما تسمى بالدولة الاسلامية .
أما الموقف الآخر والذي نحن بصدد تثمينه ، فقد جاء من قبل النائب جوزيف صليوا الذي خاطب السيد رئيس حكومة الاقليم بمسالة مهمة وهي التجاوزات على اراضينا وما يحصل لها من تجاوز، مخاطبا رئيس وزراء اقليم كردستان بقوله ارفعوا التجاوزات عن اراضي المسيحيين .
وقرار البرلمانيين الخمسة عند تصويت برلمان أقليم كردستان على توزيع عضوية المفوضية العليا للأنتخابات في الاقليم حيث قرروا انسحابهم من الجلسة وتسجيلهم للموقف الرافض الذي من شأنه إقصاء ممثلينا من هذه المفوضية ، ويقال لو تم تصديق القرار من رئاسة الاقليم سيعلن هؤلاء الخمسة ومعهم ممثلي التركمان والارمن انسحابهم الرسمي من عضوية البرلمان الكردستاني ، رغم ما لدينا من شكوك حول مسألة الاتفاق فيما بينهم على سحب عضويتهم في البرلمان، لكن لو أتخذوا مثل هذا الموقف لأصبحنا حقا امام أناس جديرين بنيل كل التقدير والشكر والامتنان من ناخبيهم، ولكن برأي ، يا ليت أن يفعلوا هذا الامر أي إعلان الانسحاب عندما تعجز الدولة عن تلبية ما طالب به رفيقهم النائب جوزيف صليوا ..
نعم أيها النائب الغيور.. ليرفعوا التجاوزات، ولتصل الى مسامع المسؤول الاول في حكومة الاقليم ما يحصل من تجاوزات، لأننا على يقين بان لا احد قد اخبرهم صراحة بان هناك تجاوزات قد حصلت على الاراضي وان هناك حقوق لأصحاب الاراصي قد اهدرت غدراً.
لقد سمعنا من المخضرمين في السياسة وممن يعتبرون انفسهم مناضلين حقيقيين من اجل تحققيق مصالح الامة، بانهم سيحققون لأصحاب الاراضي جميع حقوقهم واذا ما عجزوا عن اخذ هذه الحقوق من حكومة الاقليم ، سياخذونها من المنبع ولم نعرف حينها عندما كانوا يطلقون هذه الوعود اين هو المنبع هذا، لككنا لم نجد من دافع ووقف هذا الموقف لحين ان استغل جوزيف فرصة اللقاء بالسيد نيجيرفان بارزاني ليطالبه بامور ثلاثة متساوية في الاهمية اولها واهمها مسالة التجاوزات على الاراضي ، وثانيها مسالة اقصاء شعبنا من اختيار ممثليه في مفوضية الانتخابات في الاقليم ، وايجاد حلول للمشاكل الاخرى التي يعاني منها شعبنا في مناطق تواجده .
بكلمات موجزة وعبارات تحمل اهم المطالب طرحها النائب الغيور امام رئيس حكومة اقليم كردستان و بحضور رؤساء جميع الكتل البرلمانية هذه المطالب سعينا منذ سنين لإيصالها إلى سيادة رئيس الوزراء بدون أن نجد من يطرحها امامه .
اخي العزيز ..حتى ان لم تستلم استجابة فورية لتحقيق ما طرحته ، سيبقى ما قلته في تلك الجلسة أملا بطرح معانات شعبك بكل جرءة وشجاعة ، سواء في البرلمان العراقي او امام كبار المسؤولين في حكومة بغداد او امام حكومة الاقليم.
الف تحية لك ايها النائب الغيور ونرجو منك ان تستمر بأن تسمعنا صوتك دوما مدافعا عن أبناء شعبك تحت قبة البرلمان او امام السادة المسؤولين بدون خوف او وجل فانك خير معبر لما نتوق ان نطرحه ولكننا للأسف نصطدم دوما بالحجابات العديدة التي تصدنا للوصول اليهم ...