نيراريات – 34 –


المحرر موضوع: نيراريات – 34 –  (زيارة 981 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 34 –
« في: 23:05 09/12/2014 »
                       نيراريات – 34 –

يأخذون مني الوطن فأبكي ولكنني لا أنهارُ , يطردون أمتي فأحزن ولكنني لا أيأسُ , يخطفون حبيبتي ليبيعوها كسبيةٍ فأفقدُ صوابي ولكنني لا أتجنّنُ , فهناك من يُرجع لي وطني , ويعيدُ أُمتي الى أرصها , ويحرر حبيبتي من السبيِ , هو سلاحي ورفيق دربي في النضال - قلمي - 

لنبذل المساعي وننشأ لنا وجودا عسكريا , فبعد أن ثبت لنا أن الجيش العراقي والبيشمركة قوات زجاجية , ثارت الغيرة والكرامة في نفوس الآشوريين مطالبين بتكوين وحدات قتالية دفاعية وهجومية , ولي الأمل الكبير في الذين خدموا في الجيش العراقي وبالأخص ذوي المراتب العليا والخبراء العسكريين من بني أمتنا أن يجتمعوا ويشكّلوا الجيش الآشوري الحر , لا يكون منضويا تحت إمرة أية جهة سياسية حتى لا يتحول الى ميليشيا لا تخدم إلا مصالح تلك الجهة , منظماتنا السياسية تتبنى القرارات السياسية , أقترح إطلاق تسمية - حرّاس الأمة والأرض - على هذا الجيش .

من أين جاء علماء الرياضيات منذ القدم بالأرقام , فكما يقول المنطق اللاهوتي بوجود إله واحد فقط , هكذا لا أرى في علم المنطق الرياضي غير الرقم الواحد فقط وهو أنتِ .

لا أدعو الشعراء إلى مأدبة عشاء فاخرة , أدعوهم إلى مأدبة القصائد الثائرة .

 تشتدّ طاقتي كلّما اشتقتُ إليكِ وأنتِ لستِ معي , فإذا صحوتِ من غفوتكِ على صوت الإنفجارْ , تأكّدي أنني قررتُ الإنتحارْ .

مضحكة أنتِ , وتريدين ان تختبري أحاسيسي , هل أنتِ عالمة أحيائية وأنا فأر للتجارب المختبرية ؟.

أنتِ امرأة اللامبالاةْ , لايُهمّكِ إذا ربحتِ أو خسرتِ المباراةْ , حياتكِ فخفخة ومغالاةْ , وأنا حياتي صقيع الأنكسارات والمعاناةْ .

كفى لا تقولي شيئا , إنني لا أسمع ولا أرى ولا أحسّ ولا أشمّ ولا أتذوّق , خلاصة الكلام هو : تحرّكتْ شفتاكِ بهمسة , ففقدتُ حواسي الخمسة .

الخط البياني يشير إلى عشرات الزلازل تضرب قارة جسدي كلّما مسّته أصابعكِ .

بالغات مارسن الحب العذري مع قصائدي القاصرات فحبلنَ وانتظرنَ سنينا ولم تلدن .

إنزلقتْ الكرة الأرضية من تحت قدميّ وتدحرجتْ بأقصى سرعتها , ثمّ استقرّتْ بين نهديكِ , فبقيتُ أنا معلّقاً مثل هلال في الفضاء .

ماذا جرى لشفتيكِ لا تزوران مزارع شفتيّ , وغدتْ لا تأتيها إلا مرة في السنة , كمنجلين لا يزوران مزارع السنابل إلا في موسم الحصاد .

أرصدكِ كالرادار وأنتِ تخترقين مجالات مساماتي المفتوحة , أحاول حجزكِ باية وسيلة كانت وإنْ كان على حساب قواي العقلية .

الذي أعرفه عنكِ لستِ امرأة متوحّشة , فلماذا تمارسين معي مبدأ الإفتراس !

كلّما تذكّرتكِ تجرفني فيضانات الشوق أنا وزورقي ونتحطّم سوية على صخرة الذكرى , وكلّما نسيتكِ تحرقني نيران العشق أنا وخيمتي حتى الرماد فتنقلنا الرياح من هاوية النسيان إلى أخرى .

الجناحان لا يساعدانكِ على الطيران من غير وجود الهواء , هل اكتشفت قيمة وجودي يا من كنتُ في حياتكِ الهواء ؟ .

هل اشتقتِ إلى الحديث معي ؟ ما أروع صمتك الصارخ !!

صلّيتُ إلى الله ليمسخني حصانا ولا أتعبُ من الركض واقتفاء آثار قدميك طوال العمر , لا يضرّني إذا لم تلتفتي إلى الوراء بقدر ما ينفعني أن أنظر إلى الأمام .

كيف أطردكِ من حياتي يا حياتي ! هل رأيتِ أو سمعت قبلا أنّ زهرة رفضتْ قدوم الربيع , أو أنّ أرضا عطشى هربت من سقوط المطر , أو أنّ قلبا انتهر حبا صادقا , أو أنّ شاعرا أجهض ولادة قصيدة جديدة ! ؟ .


وأنا أيضا قطعتُ رؤوسا , فكم قطعتُ رؤوس اقلام لأكتب بدمائها السوداء مأساة أُمتي .

القلم + البندقية + المال = الحرية


في وطن الحزب الواحد لستُ مُلزما أن أنتمي , ولستُ مُخيّرا أن لا أنتمي .

هذه الخطابات أتعبتني وجعلتني أُصاب بالدوار , فإلى متى أيها الخطباء تتردّدون في اتخاذ القرار , فإما الأصرار وإما الدمار . 
لستُ كاتبا بورجوازيا , إنني أكتب للعامة وليس للخاصة لأنّ همومي هي هموم العامة , ولكنّه أحيانا تتبرجزُ العامة على كتاباتي , وتتكادح الخاصة مع كتاباتي .

إذا جدّدتِ القصيدة ذاتها فهي حركية , وإذا بقيتْ ساكنة فهي مستنقعية .

القصيدة الثورية قصيدة فعلٍ تظهر بوجهها الحقيقي وتكون مباشرة , والقصيدة اللاثورية قصيدة قولٍ تطلي وجهها بالمساحيق التجميلية لأخفاء حقيقتها .

لولا أنني أرسلتُ أصابعي العشر كالبروق إلى غيمتكِ الحائرة , لما أمطرتْ .

كسرتُ شعاع الشمس لأجعله قلما في يدي , وسحقتُ تويجات وردة في طور التفتّح لأجعل عطرها حبرا أكتب به تاريخ حبي لكِ الذي يطابق تاريخ ميلاد السماء.

رغم أنني قلتُ كلاما كثيرا ولكنني لم أقل شيئاً , ولن أقول شيئاً إلا عندما أقول أقدس كلمة بعد الله - أحبكِ - .

للأسف بدأنا نحن الآشوريون نبني بيوتا بلا أبواب وشبابيك , فانحصرنا بين الجدران لا نرى ولا نسمع بعضنا الآخر .

إلقي العصا السحرية من يدكِ كي أخرج من حجر التمثال , لا أريد أن أكون إسطورة خرافية بل حقيقة عارية وحقيقتها أنتِ .

دحضتُ الهندسة الإقليدية بهندسة نيرارية , ألا تشعرين بتغيرات التناسقات في جسدكِ المثير ؟ .

لا يتفنّن في كسر الباب إلا الحارس , ولا يُسقط الأيمان من القلوب غير الكاهن , ولا يُشتت الأُسرة غير الوالدين.


  نينوى حمامة بيضاء تشرّدتْ في السماء وستحطّ عاجلا أم آجلا على أكتافنا .


إذا كانت أمواج الثورة عمياء , فإنها ستتكسّر على الساحل الصخري .


الثائر هو الذي يتبنّى حب الثورة , والشاعر هو الذي يتبنّى ثورة الحب .

أكملي حياتكِ معي , لكي أُكملُ موتي فيكِ .

درس وتعمّق في علم اللاهوت , فحصل على شهادة في الإلحاد .

لا يسكتُ نباح الكلب غير عظمة القصّاب .

كواكب سيّارة تدور حول شمسي في نظام عجيب , وشمسي تدور حول خصركِ في نظام أعجب .

لولا جمالكِ لما تناسلتْ وتكاثرتْ نسور قصائدي , جمالكِ بيت الرحم لجميع قصائدي التي كتبتها والتي سأكتبها .

أصابعي العشر قبائل أفريقية بدائية تتّحد فيما بينها وتقرع طبول ممارسة طقوس الحب كلّما دخل وجهكِ حدود أراصيها .

تنمو الحشائش وأزهار الربيع في حقول شفتيكِ , وتولد في شفتيّ شرارات تُشعل الأخضر والأصفر .


عندما تحضنينني بكلتا يديكِ , كأنما أعود من نحلة إلى يرقة وأحتمي بأصابعكِ التي تنسج حول جسدي شرنقة حريرية ذهبية اللون .

هذه هي حصّتي من الحياة , أتجنّن فيكِ كجنون البرق في الغمامة , إلى يوم القيامة .


                 *                           *                          *

نينوس نيراري        كانون الأول / 9 / 2014








غير متصل Ashur Rafidean

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1021
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نيراريات – 34 –
« رد #1 في: 23:55 09/12/2014 »
الشاعر المبدع الاستاذ نينوس نيراري
حقا فانك شاعر مبدع تعيش مع الناس وتشعر بمعاناتهم وقصائدك جميعها وليدة اللحظة  كونها تأتي في لحظة نتيجة حدث او معاناة شعبنا المسيحي وشكراً جزيلاً




غير متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 661
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نيراريات – 34 –
« رد #2 في: 06:57 11/12/2014 »
من قال ان نزار قباني قد غادر هذا العالم الفاني!!

                                              حنا