إلى كل الأخوة والأخوات أعضاء المنتدى الراقي الطيب
والله لا تعلمون كيف أدمعت عيناي لكلامكم الجميل, لقد كنا أفضل الدول في العالم من حيث التدريس والمعلمين والمعلمات الراقين أنا من طلبة إبتدائية الزنابق المختلطة في الكرادة تخرجت منها سنة 78 - 79 كانت تدرسنا الماسيرات والماميرات الكاثوليكيات وأنا أصلاً أرثوذوكس تخيلوا لم يكن ذاك الفارق البسيط في المذهب يعني شيئاً لأنه ببساطة لا يعني شيئاً ولا أحد كان يهتم لمثل هذه الأمور العجيبة والغريبة على مجتمعنا الزاهي والزاخر بالناس الطيبة, أنا دائماً والدي يذكر لقد كنا محبين لبعضنا البعض المسلم والمسيحي واليهودي والإيزيديي والصابئي, الله أحلى أيام حيث لا تعلم جارك ما ديانته أو مذهبه حقاً سلام وأمان في النفوس قبل أن ينطق المرء بما يؤمن.
أتمنى أن تعود يارب وتحيا من جديد تلك الأزمنة في دار السلام, دار الرشيد وهنا أدمعت عيناي كثيراً عندما قال أخونا التميمي ( وأنا كلمة التميمي مجرد نطقها تطرق ببالي عشيرة التميم الأصيلة ), فذكر ازدهار الحضارة في بغداد في عهد الرشيد ( العصر الذهبي ), يا ويلتاه هل فعلاً كان كذلك عصر ذهبي جولدن أيج GOLDEN AGE OR GOLDEN ERA لا مستحيل على ماذا صفى الوطن الحبيب بعد كل هذه المشاكل والمصائب, الحزن يلف قلوبنا للوطن الغالي ولكن ونحن في الغربة وقد انهكتنا السنون وكبرنا وبدأ تقدم العمر يدق أبوابنا فحقاً كما قال الزميل العزيز عماد إنها لأجيالنا القادمة وأتمنى أن يكون هؤلاء البراعم في مدارسهم الأجنبية في شتى بقاع العالم اليوم والطلبة في الصفوف الأولية والثانوية وما بعدها أن ينجحوا ويتفوقوا بنجاح باهر يمثلون أولاً بلدهم العراق ويشرفوننا بين البلدان التي زرعوا فيها وأخضروا وسوف نرى ثمارهم إن شاء الله يارب حقق لنا هذه الأماني ونراهم رجالاً ونساءاً شامخات عظام يمثلون إسم بلدهم العراق العظيم عندما يسألون من أين أنت؟
يا صديقي عماد التميمي مشروعك مفيد جداً ومشجع وأنا على أهبة الإستعداد للمشاركة و التعاون لو إجتمعت الظروف المناسبة والمؤاتية لنجاحه وتحقيقه بإذن الله, نعم كلامك صحيح وهو أننا قد نصطدم بشيء إسمه حقوق الطبع, طبعاً وبدون شك المالك الشرعي له كل الحق في الموافقة او الرفض وأيضاً أنا لست ملم بهذه الأمور وسأحاول معرفة الجواب قدر الإمكان من محامي أو شخص ملم بتلك المسائل وأعاننا الله.
لقد جعلتموني اليوم أتذكر أيام طفولتي الجميلة والله والحق يقال أبي دوماً يتذكرها كيف كانت المدرسة في جانب الكرادة مريم وكانت لها بوابتان من ناحية الكرادة خارج والكرادة داخل فتخيلوا وسع المدرسة والمدرسات الراقيات الجميلات جمال العراقي الأخاذ كانت الست هاشمية الله يذكرها بالخير تدرسنا الوطنية والتاريخ والجغرافية ( لاحظوا هنا الإمكانية لثلاث مواد ) وكانت سمراء حنطية اللون وشخصيتها الأنيقة وإرتدائها للملابس الراقية والمشرفة لمدرسة شامخة مثل الزنابق وأيضاً كانت هنالك ثانوية البنات وإسمها ثانوية الرسالة للبنات, الله أحلى أيام عمرنا وأحنا صغار يافعين وبراعم.
تحياتي للجميع من كندا بتورنتو التي اليوم أكتسبت اللون الأبيض بإرتداءها لمعطف الثلج الشتائي البارد والأشجار إكتست بالغطاء الأبيض كذلك, أتسائل أين ذهبت السناجب المسكينة, الله يكون في عونها على هذا البرد القارص, وبالأمس شاهدت أنا وعائلتي الفيلم الكارتوني الجميل من وحي القصص العالمية ( الفصول الأربعة ), أنصح بمشاهدته, وأولادكم سوف يحبوه كثيراً ولنا ذكريات مع الحكايات العالمية حيث كنا نعود من المدرسة والشتاء أيضاً دق أبوابنا في بغداد الحبيبة ووالدتي رحمها الله كانت قد أعدت الطعام الساخن وصوبة العلاء الدين مشتعلة وجاهزة والكارتون سوف يبدأ بعد ساعات قلائل, الله ذكريات جميلة واليوم أصبحت من التاريخ الماضي السحيق.
كل الحب والمودة والإحترام
القيقب الكندي
كنت أستمع على طول كتابة الكلمات لموسيقى المؤلف البارع بول موريه أنصح بقراءة التعليق مع الموسيقى من هنا على بوابة اليوتيوب ولكم المودة مرة أخرى أحبائي.
https://www.youtube.com/watch?v=ANUbB4rL7J4https://www.youtube.com/watch?v=CfJsipQLrtk