حداد فلسطيني بعد قتل إسرائيل للوزير زياد أبو عين !
ـ كيري يطلب لقاء عاجلا مع نتنياهو ... وأوروبا تدعو لتحقيق نزيه .
الأربعاء 10 ـ 12 ـ 2014
رام الله – لندن ـ « القدس العربي »
من فادي ابو سعدى :
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد أمس رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح ، الوزير زياد أبو عين ، وذلك خلال قيادته لمجموعة من النشطاء لزرع اشتال زيتون في أرض مهددة بالمصادرة الإسرائيلية في قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله ، للحيلولة دون مصادرتها .
ودانت السلطة الفلسطينية على لسان الرئيس محمود عباس
( أبو مازن ) الجريمة الإسرائيلية ، واعلنت الحداد على روح الشهيد لمدة 3 أيام ، ودعت الى تشريح الجثة وطالبت الأردن بالمشاركة في عملية التشريح .
وقال الرئيس عباس إن الاعتداء الوحشي الذي أدى الى استشهاد المناضل ابو عين ، هو عمل بربري لا يمكن السكوت عليه
او القبول به . وأضاف « سنتخذ الإجراءات اللازمة والضرورية بعد معرفة نتائج التحقيق ، في استشهاد المناضل ابو عين » .
وعمت المظاهرات مدن الضفة الغربية ، وأصيب فلسطيني بالرصاص الحي ، كما اصيب العشرات بحالات اختناق خلال مواجهات مع جيش الإحتلال ، في مخيم الجلزون، شمالي رام الله .
وقالت متحدثة باسم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس ،
إن كيري سيسافر الى روما يوم الاثنين المقبل لإجراء محادثات
مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التطورات
في إسرائيل والضفة الغربية . وتأتي المحادثات التي رتب
لها على عجل مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية بعد
مقتل الوزير أبو عين .
وطالب الاتحاد الاوروبي بتحقيق « فوري » و»مستقل» في ظروف
موت الوزير ابو عين . وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فديريكا موغيريني في بيان إن « المعلومات عن استخدام مفرط للقوة
من قبل قوات الأمن الإسرائيلية تدعو للقلق الشديد » .
وحثّ المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام
في الشرق الأوسط ، روبرت سيري، السلطات الإسرائيلية
على « إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في ملابسات وفاته والتزام الهدوء » .
وكان الوزير أبو عين قد كتب على صفحته في الفيسبوك الليلة
قبل الماضية ، معلناً عن نشاط في اليوم العالمي لحقوق الانسان ، وبمشاركة فلسطينية ودولية ، لزراعة الأشجار
في ترمسعيا ، تعقبها مسيرة سلمية منددة بمصادرة الأراضي والاستيطان .
وفي اليوم التالي كان جنود الاحتلال الإسرائيلي له وللمسيرة السلمية بالمرصاد . وأكد احمد البيتاوي مدير مجمع رام الله الطبي لوكالة الصحافة الفرنسية أن « نتيجة الفحص السريري الاولي تبين ان أبو عين استشهد بعد إصابة عضلات التنفس
بالارتخاء الأمر الذي أدى الى إصابته بحالة من
الاختناق أدت الى استشهاده » .
وتوفي أبو عين متأثراً بإصابته ، بعد الاعتداء عليه من قبل الجيش الإسرائيلي ، واستهدافه مع عدد من الفلسطينيين ، بقنابل الغاز المسيل للدموع ، اليوم ، خلال مسيرة مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، في بلدة ترمسعيا ، وفق شهود عيان ومصادر طبية .
وأصيب خلال المسيرة نفسها ، التي نظمتها «لجان المقاومة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان » ، عشرات من المشاركين فيها ، بحالات اختناق بالغاز ، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع ، تمت معالجتهم ميدانياً، فيما جرى نقل أحدهم إلى جانب زياد أبو عين ، إلى مجمع رام الله
الطبي الحكومي ، لتلقي العلاج ، قبل أن يعلن عن وفاة أبو عين .