"بكى المطران" رثاء على حال مسيحيي الشرق

المحرر موضوع: "بكى المطران" رثاء على حال مسيحيي الشرق  (زيارة 1570 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23231
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
"بكى المطران" رثاء على حال مسيحيي الشرق

عنكاوا كوم - خـــاص
 
كتبَ الشماس المهندس فادي حنا توما، مؤخراً، رثاءً نثرياً بعنوان "بكى المطران" قالَ أنه من وحي واقع المسيحيين في الشرق، ونشره مع فيديو مصور على صفحته في موقع "يوتيوب" الإلكتروني.
 
وذكرَ توما في بداية فيديو الرثاء أن "الحضور المسيحي في الشرق ... "شرقهم" فصول مأساة لا تنتهي إلى متى ... ؟"، كما أرفق مع الفيديو صوراً لمجموعة من الكنائس التي طالتها التفجيرات خلال السنين المنصرمة التي أعقبت التغيير في العام 2003.
 
كما أرفق توما مع الفيديو صوراً أخرى عن آثار التدمير الذي ألحقه تنظيم "داعش" في كنائس مدينة الموصل من تحطيم للتماثيل بالإضافة إلى صور لعقارات المسيحيين وعليها حرف الـ "نون" الذي يكتبه عناصر التنظيم على أملاك وبيوت المسيحيين للإشارة إلى دينهم (نصارى) وفق المفهوم الإسلامي، ليربط الشماس بين مذابح "سيفو" التي حدثت بحق أبناء شعبنا في جنوب شرق تركيا عام 1915 وبين ما جرى اليوم من تهجير لهذا الشعب من أرضه مبيناً أن "سيفو الأمس أضحى سيفان".
 
وأشارَ توما في الفيديو كذلك إلى مذبحة كنيسة سيدة النجاة التي حدثت أواخر أكتوبر 2010 في كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد والتي راح ضحيتها كاهنان وأكثر من 50 مصلياً داخل الكنيسة والتي أعتبرت من المذابح التي حصلت بحق شعبنا في هذه الحقبة فضلاً عن غيرها من الإستهدافات والتصفيات التي طالت الرموز الدينية المسيحية منذ عام 2003.
 
ولم ينسى الكاتب أن يربط بين ما حدث للمسيحيين في العراق عن الأحداث والآلام التي حصلت للمسيحيين السوريين، ولعل قضية المطرانين المختطفين كانت أبرز ما حاول توما أن يسلط الضوء من خلالها على أن مسيحيي الشرق جمعيهم يتعرضون إلى نفس المحن.
 
 
يمكنكم مشاهدة فيديو الرثاء على الرابط التالي:
http://www.ankawa.org/vshare/view/6266/baka-almtran/
 
 
بكى المطران / رثائية لحال مسيحيي الشرق
 
بَكَى المُطران ...
في القلبِ يَعتَصِرُ الألَمُ وللحديثِ شُجُونٌ وأحزان
بَكَى المُطران ...
نَينَوىَ المُثخَنةَ بالجراحِ...
سَهلُها.. قُراها.. أهلُها والخِلّان
استُبيحَتِ الكَنائِسُ ..دُنِّسَتِ المَذابِحُ..
صَمَتتِ النواقيسُ ... ودِجلة والفُرات يَنتَحِبان
 
يا راهبَ الدير ... بالإنجيلِ تُخبِرُني ...
عَنْ معابِدِنا عَنِ الصُلبان
يا حَبرَ الموصِل ...
بَوْحُكَ الحَزينُ قَصيدةٌ تَنقادُ لها القَوافي ويَركعُ البيَان
يا شَرفَ السُريانِ ...
دَمْعُكَ المِدْرارُ بُحُورٌ مِنَ الشعرِ فَريدَةٌ عُذريِّةُ الشُطآن
بَكيتَ... ومِثلُكَ إِذْ يَبكي فالخَطبُ جَلَلٌ وسيفو الأَمسِ أضحى سيفان
لكن مَن يُخمدُ النيران
وقد اشتعلت بها الصدورُ وتراكمتِ الأحزان
فُصولُ مآسينا في العراق تتوالى لا خاتمةَ لها
وصُورُ شُهدائِنا جَرحُنا الغائِرُ لا تُفارِقُ الوجدان
من أجلِ إيمانِهم ذُبِحوا خرافُ المسيح
شيباً شباباً أطفالاً كَهنَةً ومُطران
 
في الشامِ تَبكي أطلالُ الكنائسِ أهليها
يشيحُ التاريخُ وَجهَهُ خَجَلاً
تستغيثُ الحضارةُ ... ويَفغرُ فاههُ الزمان
آرامُ يُطردُ من دمشقِهِ
وخُدامُ المسيحِ من جديدٍ قرابينٌ وأثمان
نيرونُ بَعدَهُ ....     نيرونُ
والجُلجُلةُ تزدادُ صُلبانُها صُلبان
 
يا مسيحيي الشَرقِ نوحوا
فلِحالِكُم يُهالُ التُرابُ وتُلبَسُ المُسوحُ
اطفِئوا حَسَراتِكُم بالدّمعِ... قَدِّسوا صَوماً... نادوا باعتِكافٍ...
ثُمَّ شُدّوا احقائَكُمُ ولتُسْتَنهَضِ الروحُ
روحُ اجدادِكمُ العِظامِ ما أحوَجَكُمُ اليَومَ لها
فهَلْ لِلَيلِكُمُ مِن فَجرٍ يَلوحُ ؟
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية