المسيحيون المهجرون يولدون مع المسيح من جديد

المحرر موضوع: المسيحيون المهجرون يولدون مع المسيح من جديد  (زيارة 427 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نضال ايليا

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
المسيحيون المهجرون يولدون مع المسيح من جديد
نضال عاشا
بعد أيام ويطل علينا عيد ميلاد يسوع المسيح وراس السنة الميلادية ( المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة )، والذي بقدومه وضع أسس المحبة والسلام والفرح والبهجة .
منذ 2014 عام ظهر نور الملائكة للرعاة الفقراء والمجوس في بيت لحم ليبشرهم بقدوم المخلص يسوع المسيح، وظهور النجم اللامع في السماء ليدلهم على المكان الذي ولد به الطفل يسوع والذي كان عبارة عن مغارة بسيطة في مدينة بيت لحم الفقيرة .
اليوم أيضاَ ولد الآلاف من المسيحيين في مغارات مختلفة (الحدائق والشوارع والكرفانات والقاعات ...الخ) جميعها أماكن مشابهة للمغارة المولود بها المسيح، وولادتهم الجديدة بدأت بعدم نكرانهم ليسوع المسيح وتمسكهم بإيمانهم وديانتهم عندما اخرجوهم عنوة من منازلهم في محافظة نينوى ونواحيها تاركين ورائهم كل ممتلكاتهم ومقتنياتهم وخسارة كل اموالهم ومايحملوه من ملابس ومصوغات ذهبية وغيرها لاجل اسم المسيح .
الاتعتبر هذه التضحية الكبرى ولادة جديدة، لقد ذاقوا ما عاناه المسيح عند ولادته، كان لايملك لباساً يغطي جسمه الناعم سوى قطعة قماش وكانت له في نفس الوقت قماطاً، وهما كذلك خرجوا بالملابس التي يرتدونها فقط ، ولد في مذود مهتريء من خشب قديم، كما انتم حين افترشتم الحدائق والطرقات وأراضي القاعات والكنائس، ولد الخوف والرعب في قلب والدته العذراء مريم والقديس البار يوسف من ظلم الملك هيرودس وملاحقته، وكذلك مسيحي الموصل ونواحيها ملأ الخوف والرعب اوصالهم خوفاً على ابنائهم وعوائلهم من الوحوش الكاسرة التي شردتهم وسلبت اموالهم وممتلكاتهم، كان غذاؤه حليب أمه فقط، وهو الحال اليوم تعيش الامهات معاناة العذراء مريم تفتش عن الطعام لتطعم اطفالها الصغار.
وبمساعدة كل الطيبيين في المناطق التي نزحوا اليها قام الخيرين من ابناء شعبنا في الداخل والخارج بتقديم المساعدات والاحتياجات التي تسد عوزهم وتقديم الحماية والامان من ظلم وبطش عديمي الرحمة بما يدعون (داعش) .
بإيمانهم العميق وصلابتهم وتمسكهم بمسيحيتهم غيروا وجه العالم ونالوا محبة المسيح ونعمه وعطاياه بمنحه لهم الفرح والنور، لقد تجددت حياتهم بعدم نكرانهم للمسيح وتحملوا المصاعب من اجل كلمة المسيح .
نعلم ياأخوتنا المهجرين بأنه صعب في هذه الايام ومع قرب حلول اعياد الميلاد وراس السنة وانتم بعيدين عن منازلكم والتي كانت تتزين كل سنة بشجرة عيد الميلاد، والتوجه التقليدي للاسواق للتبضع بأحلى الملابس، وصنع الاكلات الخاصة بمناسبة عيد الميلاد، ولكن بالحب والإيمان الذي يملأ قلوبكم ستجتازون المحن وستنالون الفرح العظيم، لان يسوع بقدومه اعطانا الحياة الجديدة المليئة بالنعمة الالهية والتي تقودنا للخلاص والحياة الابدية، وماخسرتموه ستنالونه بنعمة الرب لانكم ربحتم انفسكم، فافرحوا وابتهجوا بالميلاد ولا تيأسوا من نعم وعطايا ومحبة الرب، لانكم الآن تعيشون حياة المسيح المتواضعه .
المجوس قدموا الهدايا ( الذهب واللبان والمر ) وانتم قدمتم الهدايا ليسوع بمحبتكم له وتواضعكم وإيمانكم الكبير وأعمالكم الصالحة، وما قدمه اخوانكم من خدمات في كل مكان تواجد به المهجرين هدية لسيدنا يسوع المسيح بميلاده، فكل عمل صالح نقوم به اتجاه اخوتنا البشر هي لؤلؤة ثمينة نقدمها ليسوع عربون محبة له، فالمسيح هو من يحملنا اثناء المحن ويحمل خطايانا وآلامنا، يمسك بأيدينا ليرفعنا من الأرض كما يمسك الأب والأم بيد طفلهما لكي يستطيع المشي، فابتهجوا ولا تحزنوا بميلاده ورتلوا كما رتل الملائكة حين ولد يسوع المسيح رمز السلام وطريق السلام لقد جاء بالسلام وهو السلام بعينه، وبأتكالنا عليه ومحبتنا له ستحل الطمأنينة في قلوبنا والسلام في نفوسنا وسيعم الفرح والسرور بين جميع البشر بولادته لانه نور العالم في كل الازمان والى الابد .
علم السيد المسيح شعبه أن يحبوا بعضهم بعضاً كما احبهم، لقد فدى نفسه من اجل خلاص البشرية، وبقبول المسيح في حياتنا والتضحية بكل غالي ونفيس من أجل اسمه سيحل المسيح في نفوسنا لينيرها ويمنحنا المحبة والسلام ويكون ميلاده ميلاداً جديداً لنا .
عندما نساند بعضنا ونتعايش مع بعضنا ونسامح بعضنا نكون قد ولدنا مع المسيح من جديد، وعندما نصلي من اجل كل العراقيين بكل طوائفها وقومياتها نكون قد ولدنا مع المسيح من جديد، وحين نفتح قلوبنا للخير والعطاء والمودة والوئام ونساعد المحتاجين نكون قد ولدنا مع المسيح من جديد، فما أروع أن نولد ونتجدد مع ميلاد يسوع المسيح في حياتنا .
مجداً لميلادك يايسوع وليحل السلام والأمان في بلادنا ولتحل نعمك على الجميع، وليكن ميلادك ميلاد لكل العراقيين آمين .
[/b]

غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 731
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بإيمانهم العميق وصلابتهم وتمسكهم بمسيحيتهم غيروا وجه العالم ونالوا محبة المسيح ونعمه وعطاياه بمنحه لهم الفرح والنور، لقد تجددت حياتهم بعدم نكرانهم للمسيح وتحملوا المصاعب من اجل كلمة المسيح .

الاخت العزيزة نضال ايليا..مع التحية
بصراحة كلماتك اعلاه معبرة ورائعة بعد ان سطروا في تاريخهم الحياة المسيحية الحقة والتي من اجلها تركوا كل شيء ليحافظوا على مسيحيتهم وما أعظمها من بطولة..!!!
احببت التركيز على مقالتك هذه لتاخذ مكانها الصحيح في هذا الموقع.. طالبا من كل كاتب مخلص ان يعبر ولو بالقليل من الكلمات للثناء على اخوتنا المسيحيين المهجرين من ديارهم والذين يستحقون التهنئة بميلاد المسيح وقبل غيرنا وبالاخص الذين يعيشون في اجواء مشابهة لمكان ميلاد المسيح.. متمنين من ميلاده ان يعيد اليهم بهجتهم وفرحتهم..
اينما وجد المسيح سيكون هنالك الفرح وسيكون عيدهم مباركا واينما كانوا...تحيتي للجميع