الصهيونية وداعش شرّان في عملة واحدة

المحرر موضوع: الصهيونية وداعش شرّان في عملة واحدة  (زيارة 401 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 127
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من يرى ان التاريخ والجغرافية وجهان في عملة واحدة، حتى لو اختلف مدرسيها فالزمان لا ينفصل عن مكانه والمكان لا يتحدد إلا بزمان. ان ما أشار اليه آليان هارت الصحفي البريطاني بعد 4 قرون من الزمن في متابعة شؤون الشرق الأوسط. يحلل في كتابه من ألف صفحة مستنتجاً بحقيقتين ألا وهما الاعلام الغربي برمته منحازاً للفكر الصهيوني عبر الاساطير التي تروجها، والى تشويه المعرفة للحقائق التاريخية من جهة أخرى. أيده الحاخام البريطاني أهرون كوهين-مناهض للصهيونية-(الصهيونية تحاول وتهدد بالتهميش من قبل اللوبي الذي يتهمه بمحاولة اثارة نقاش حول خطورة الفكر الصهيوني على اليهود والذي سيؤدي باليهودية الى الهاوية). اللوبي يعتم على المعرفة الحقيقية حول قضايا العالم ويوضح الفرق بين اليهودية والصهيونية لأن الأخيرة ترفض الدخول في دور تطوير حوار الحقائق التاريخية وطمسها في اتباع سياسة منحازة كتغطية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني الذي عمره 4 ألاف سنة. عام 2001 ادلى الحاخام البريطاني البارز ديفيد كالبرج تصريحاً مهماً: (ان استعمار دولة إسرائيل لفلسطين أثار لدى الكثير من اليهود شكوكاً للدعم اللامشروط لدولتهم. ربما الوقت قد حان لبني إسرائيل والصهيونية ان يذهب كل منهما في طريقهما). هذا الخطر الذي حذر منه شافط حرا كابي (مدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في كتابه/ ساعة إسرائيل المصيرية عام 1988). الصهيونية اخطبوط عالمي لديها القدرة الفائقة للاختراق بأساليبها الخبيثة، وزرعت جذورها في العالم والشرق الأوسط، والاستعانة في تنفيذ مخططات التفرقة والتجزئة. يفسر هذا تواجد عرّاب الانقلابات الدولية (برنارد هنري ليفي) الصهيوني المهندس والفيلسوف والصحفي اللولب والداعم الخفي لرسم سايكس بيكو جديد. بفضل حركات الإسلامية. مؤخراً مع انتخابات تونس وإذا به بأرض مطار قرطاج. حين التأكد من صحة الخبر تحولت جماهير تونس الى المطار لاعتراض سبيله ومنعه من دخول تونس الخضراء. تم تهريبه من الباب الخلفي كونه عرّاف بنشر الخراب أينما حلّ. ولأن التونسيون صورة القذافي مازالت ماثلة في اذهانهم ويخشون على ارضهم من مصير مشابه لليبيا. (هذا ما جعل التونسيون يحققون الفوز (نداء تونس) في الانتخابات التشريعية وفشل المنصف المرزوقي). بعد ان سردت شائعات بأن المرزوقي هو الذي دعي العرّاف للعب الورقة الأخيرة (للإخوان المسلمين) للبقاء في قصر قرطاج. غادر الصهيوني مفجر الحروب الاهلية بعد فشله من لقاء قيادات الاخوان التكفيري. ليفي له مقولة: (أنا صهيوني وقلبي يكون حيثما تكون إسرائيل). ليفي حلّ ليلة 31/ أكتوبر بأرض تونس وبرنامج وصوله اللقاء ب ناشطين أبضيين من الجزائر بتنسيق من الجمعية الاباضية في جربة. وصرح الصحفي الفرنسي نيكولا بو، ان ليفي جاء لتلبية دعوة رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية (رضوان المصمودي). ومن تجرأ على دعوة ليفي تأكيد على من هو أعتى منه صهينة بذريعة (حساسية المرحلة). المحامون التونسيون وعلى رأسهم عبد العزيز السيدر تقدموا بطلب رسمي للنيابة العمومية لفتح تحقيق لمعرفة أسباب الدعوة. ليفي كتب مقالاً بعنوان (النداء الأخير من اجل كُباني) نشرته ليبراسيون وصحف أوربية وقال لوكالة فرانس بريس:(ان تركيا في الحلف الأطلسي ستصبح مريباً إذا سقطت كُباني). وعلى ذمة الإذاعة الإسرائيلية بانها تعلم بانضمام مواطنين عرب إسرائيل الى التنظيمات الجهادية في العراق وسوريا. داعش تتطلع الى إثارة حروب وإعاقة التطور نحو مركزية في الدول المستهدفة وتفكيك العرب، حتى ان معالجة جرحى داعش في المستشفيات الإسرائيلية باسم الإنسانية. الى جانب المعونة والمساعدات بالمعلومات والسلاح والحركات. ما تقوم به داعش من جرائم الحرب والتطهير العرقي بحق كل من يخالفها الرأي والمنهج لم يكن بعيداً عمّا تفعله الصهيونية عبر التاريخ، إلا ان التطابق الحاد يأتي بلجوء الطرفين الى القتل والترويع والتنكيل والتهجير. وفتاوى الطرفين، من فتاوى مشايخ داعش ما يسمون كفار والشبيه لدى الصهيونية لمصطلح (الاغيار). داعش ليست الرجل المفكر انما اليد المنفذة فقط وهي دين الصهيونية الجديد الذين صوروا فيه ان المناطق الذي تحوي الإسلام لا يمكن ان تفنى إلا بإيدي بعظهم وليس بيد إسرائيلية. فالصهيونية في إسرائيل تعرّف اليهودي بانه كل من ليس عربياً فهو يهودي، داعش تعرّف المسلم بانه كل من لديه لحية وزياً إسلامياً ويمارس الطقوس كما يريدون فهو مسلم. على البشرية ان تكون أكثر عقلانية من التعامل مع هذا الشر، والحل لا يكمن في قتل الصهيوني للتخلص من الصهيونية ولا قتل الداعشي للتخلص من داعش، بل يكمن في قتل الفكرة نفسها ومن جذورها. انهما شرّان في عملة واحدة وهما طبخة صهيونية بنكهة داعشية. انه المُكر، وعندما يأتي سايكس بيكو جديد ستختفي داعش بنفس اليد التي صنعتها. جاء في سورة الانفال آية 30: (وَيمَكُرون وَيَمكُر اللهُ واللهُ خَيرَ الماكرينَ). إذاً من هو الماكر الله ام الأشرار؟ والى متى سيبقى الماكرون أشراراً؟
              ســــمير يوســــف عســــكر