عنكاوا كوم-خاص
صدر حديثا لمراسل موقعنا في مدينة الموصل الزميل سامر الياس سعيد عن ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية في بغداد كتاب (العمق التاريخي للمسيحية في مدينة الموصل )حيث يوجز الكتاب بـ(100) صفحة من القطع المتوسط ابرز الملامح التي شهدتها المسيحية في مدينة الموصل حيث يستهل المؤلف كتابه بالاشارة الى ما تمثله مدينة الموصل من حضور تاريخي ودورها الحيوي والرئيسي من خلال موقعها وما انعكس على حركة التجارة وازدهار الصناعة.
ويتوسع الكتاب عبر مقالات كتبت باسلوب صحفي ونشر اغلبها في موقع "عنكاوا كوم" ابرز الملامح الاولى لانتشار المسيحية في العراق ومن ثم يسلط الضوء على الحضور المسيحي في العهد العباسي والاضطهادات الاولى للمسيحيين في العراق بالاضافة الى الملامح الاولى للحضور المسيحي في مدينة الموصل كما يعدد الكتاب الطوائف المسيحية الاولى في المدينة واللغات التي كانوا يتكلمون بها كما يشير الى تاريخ انشاء ابرشية الموصل السريانية اضافة الى اقدم الحواضر الدينية للمسيحيين في المدينة وما انعكس من خلالها على ازدهار الوجود المسيحي وانتعاش الديارات فضلا عما قدمه الاباء الدومنيكان من خدمات جليلة للمدينة اثر قدومهم كما يتطرق الكاتب الى حصار الموصل الشهير من قبل القائد الفارسي طهماسب ودفاع المسيحيين الى جانب ابناء المدينة فيما يشير الكاتب الى ما قدمته الراهبات المعروفات باخوات المحبة من خدمات جليلة وثراء الموصل بالحواضر الدينية للمسيحيين وفي مقالة اخرى يشير الكاتب الى الجهود الجليلة لمسيحيي المدينة وريادتهم الفكرية والمهنية عبر ذكر ابرز الاسماء التي قدمت بصماتها في المجتمع العراقي ومن خلال مجالات متنوعة اما الصفحات التالية فيسلط الضوء الكاتب من خلالها الى الحواضر المسيحية كالديارات والكنائس القديمة متوسعا بذكر ابرز المحطات التاريخية التي مرت بها ومنها كاتدرائية مار توما في الموصل وهي من اقدم كنائس المدينة كما يتحدث الكاتب عن القديسة مسكنتة وكنيستها الشهيرة اضافة لاقدم دير وهو دير مار ميخائيل حيث يورد في المقالة الخاصة به العديد من التواريخ التي مر بها اضافة الى دير اخر وهو دير مار كوركيس الذي يزخر بذكريات جميلة لمسيحيي الموصل اما المقالة التالية فيورد من خلالها الكاتب معلومات تاريخية مهمة عن كنيسة الطاهرة الخارجية بكونها كنيسة عجائبية زخرت باعطر الذكريات بالنسبة لمسيحيي المدينة وتليها محطة اخرى يتوقف من خلالها الكاتب عند كنيسة اخرى هي كنيسة الطاهرة الداخلية والمعروفة بالقلعةموردا اهم المحطات التي مرت بها كما يتحدث الكاتب عن اقدم كنيسة موصلية وهي كنيسة مار اشعيا بكونها تتحدث عن عراقة الوجود المسيحي في المدينة وكنيسة مار احوادمة التاريخية بكونها هي الاخرى تمنح دلالات من شواهد التاريخ المسيحي في المدينة اما في سياق التطرق الى الكنائس التي ايضا عرفت بكونها حواضر تعليمية رائدة فيشير الكاتب الى كنيسة ومدرسة ام المعونة بكون المدرسة صرح تربوي يعبق بعطر الايمان والعلوم والكنيسة كحاضرة دينية تشرق بهمة الموصليين وفي محطة كنيسة اللاتين يشير الكاتب الى بصمات الاباء الدومنيكان من خلال الدير الذي يحكي ماثرهم والكنيسة التي تتوق لعودة مؤمنيها اما والحديث يطول عن الكنائس والاديرة الموصلية فلابد من اطلالة على دير مار متى الرابض على جبل الفاف حيث يتحدث الكاتب عن حكاية الدير المرتبطة بعبق الايمان والمحبة والتاخي
وفي الختام تطل كنيسة الارمن الارثوذكس ليختتم الكاتب حكايته مع الكنائس الموصلية بحديث شيق عنها مرتبط بتاريخ الطائفة الارمنية وحضورها المهم في الموصل ..ويسعى الزميل سعيد من خلال اصداره الى توثيق الكنائس التي باتت تعيش اليوم زمنها السيء بعد ان هجرها ابنائها اثر ارغام تنظيم الدولة الاسلامية بعد سيطرتها على المدينة في حزيران الماضي مقدما النسخة الاولى من الاصدار اهداء للموقع ومتابعيه لما لمسه منهم من دعم وتشجيع اسهما بترجمة هذا الجهد الى وثيقة تاريخية تتحدث عن المسيحية وتاريخها العريق في المدينة ..