الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي ما قلتم فيه غير الحقيقة الكاملة عن حالة أحزابنا التي تدعي القومية وليست أحزابنا القومية كما ترتأون تسميتها في كتاباتكم وهي ليست كذلك في حقيقتها على أرض الواقع مع الأسف الشديد . لقد أبدعتم خير إبداع في وصفكم لحالة هذه الأحزاب وعلاقاتها المزرية والمخجلة ببعضها ، وتغليب المصالح الشخصية لقياداتها في تعاملها مع الآخرين من المستحوذين على قرار ومصير البلد في الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم على المصالح القومية وحتى الوطنية ، وهي لا تهتم إلا بما تحصل عليه من بقايا فتات الكعكة على موائد المستحوذين الأقوياء ، وهذا السلوك المخجل أصبح جلي للعيان منذ سقوط النظام السابق وظهور الصراعات على السلطة من أجل كسب المنافع والمناصب دون النظر الى المصالح القومية والوطنية على حد سواء ولجميع التنظيمات الحزبية في العراق ومنها تنظيماتنا . وهنا دعنا نقتبس من مقالكم هذا المقطع لكي نرسم لكم حالة من تسمونهم بالأحزاب القومية من دون استحقاق " عملت احزابنا القومية منذ سنوات بكل ما كانت تمتلكه من رؤية وتخطيط، ولكن مع الاسف لم تستطع ان تواكب التطور في قدراتها وامكانيتها، " . في الحقيقة هذه الأحزاب التي كانت وما زالت تدعي القومية في مشاريعها التجارية منذ تشكيل حكومة الأقليم في المنطقة الآمنة شمال خط 35 تحت الحماية الدولية ، ومن ثم بعد سقوط النظام السابق على يد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سنة 2003 وظهور عصر التبادل السياسي التجاري للمناصب والمنافع الشخصية ، ونهاية عصر المبادئ والقيم السياسية الأخلاقية في العراق ، قد قامت ببيع كل ما كان عندها من بضاعة قابلة للشراء في سوق السياسة العراقية الرخيصة وقبضت ثمنها وأنزل الى جيوب قادتها الميامين ولم يبقى لديها غير البضاعة الفاسدة التي ليس لها مشتري ، وعليه أصبح وجود هذه الأحزاب من دون جدوى سياسية لأنها أصبحت عاجزة من أن تنتج بضاعة قابلة للشراء في سوق السياسة . لذلك نقول لكم إن بذل الجهود من اجل ترميم وتأهيل هذه الأحزاب بقياداتها الحالية تعتبر جهود ضائعة وهي تشبه النفخ في قِربة مثقوبة ، إصلاح هذه الأحزاب لجعلها أحزاب منتجة لا يأتي إلا من خلال تغيير قياداتها الحالية التي شاخت أفكارها واستبدالها بقيادات أكثر شبابية إن صح التعبير ، لأن كل مشكلة يتم حلها من خلال استئصال أسبابها . وبمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة نقدم لكم وللعائلة الكريمة أجمل التهاني وأطيب الأمنيات مع باقة ورد وكل عام وأنتم والوطن بخير وسلام .
محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا –بغداد