تخبطاتنا الحزبية ،وواقعنا القومي المعقد، وحلول مغيبة مفقودة!!. وجهة نظر

المحرر موضوع: تخبطاتنا الحزبية ،وواقعنا القومي المعقد، وحلول مغيبة مفقودة!!. وجهة نظر  (زيارة 383 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
تخبطاتنا الحزبية ،وواقعنا  القومي المعقد، وحلول مغيبة مفقودة!!. وجهة نظر

عملت احزابنا القومية منذ سنوات بكل ما كانت تمتلكه من رؤية وتخطيط، ولكن مع الاسف لم تستطع ان تواكب التطور في قدراتها وامكانيتها، والسبب يعود الى عدم تخلص من عقلانية عملها الانطوائي. وهنا نقصد العقلانية الحزبية الضيقة في التعامل والتفكير والانغلاق على نفسها، وايضا جرمت نفسها من الافادة والاستفادة من تجارب مما لدى الغير، من افكار ورؤى واستراتيجية، مما ادى باحزابنا القومية الى تسطيح وقلة النضج وما خلفته من نتائج سلبية على الساحة القومية، وشيوع ثقافة الاقصاء والتبرير للاخطاء والاجتهاد المغلوط والمرجوح لجميع قضايانا القومية كانت ام السياسية والتي نمر بها ولا زلنا. اصبحنا فقط نعتمد الى الاعداد ولم نعتمد على ما نحمله من رصيد فكري وثقافي وسياسي، وايضا تفشي ظهور سياسيين انتهازيين، ومن ثم انقسامات وانحرافات بالغاية الحزبية المصلحية ، وعدم نشر الوعي القومي والثقافي والسياسي بالصورة المطلوبة والمرغوبة، ومعالجة شؤون شعبنا وحقوقه، وكل هذه الامور ادت الى نتائج عكسية خطيرة على مصير قضيتنا وعملنا وما نتطلع اليه. انا اعتقد ، لو ترسخت الديمقراطية الصحيحة داخل احزابنا القومية، وكانت احزابنا تعمل بمنطق التنظيم الذي يدافع عن مشروعنا القومي والسياسي، بدل الاشتغال بمنطق التنظيم الذي يعمل بحسابات الفردية اذا صح التعبير لتمكنت احزابنا من فرض نفسها بكل قوة على الساحة القومية. انه من المؤكد الان ان احزابنا تجد صعوبات، لان كل ما سبق من تغييب للعمل الديمقراطي وتغليب المصالح الشخصية، جعل ابناء شعبنا يصابون بنوع من الالحاد الحزبي، اي انهم اصبحوا لا يؤمنون من اليوم وصاعدا باحزابنا القومية، وحتى الجزء الذين يتعاملون مع احزابنا، فهم يتعاملون معها من اجل الحصول على مكاسب، ذلك انها اذا لم تتمكن من تحقيق مطامحهم، فهم مستعدون لتغيير الوجهة والالتحاق بجهات اخرى، اذا ما كانت قادرة على تحقيق طموحات هؤلاء. لان البعض قد انغمسوا في الانانية والنرجسية  واحلام وردية، بعد ان اصبحت علاقتهم  بقضيتهم محكومة بمبدا النفعية، تبدا وتنتهي عند مصالحهم الذاتية والحزبية، فاذا ما وجدوا ان هذه المصالح قد تاثرت كفروا بقضيتهم  ونعتوا منافسيهم بابشع الاوصاف واغرقوا في محاولات الحاق الاذى بهم والتحريض عليهم، واما القضية ليست قضيتهم ولا صلة لهم بها.فمفهوم الحب والانتماء لهذه الامة بالنسبة للبعض يختزل في منطق مجرد من اية دلالة قيمية او قومية، فالقومية قد تضعف بمقدار ما يجنونه من ارباح وامتيازات ومصالح شخصية، حيث انه متى ما تهايت لهم مصالحهم الانانية اعتدلوا في اقوالهم وافعالهم، واذا ما فقدوا تلك المصالح انقلبوا على اعقابهم وتحلوا الى ابواق شامتة والسنة حداد تنهش في جسد هذة الامة، لا يرعون فيه الا ولا ذمة، حيث يقيسون ولاءهم وانتمائهم للقومية بمقياس الربح والخسارة والرؤية النفعية..  ومن كل هذا وذاك هل لنا ان نقول، بان العمل  الحزبي والسياسية اصبح فقط للمصالح والارتزاق، ام هو فقط لتنافسات اللاشريفة بين ساستنا تحت خطابات وشعارات وصراعات، فرزت من خلالها واقع مزري والذي نحن تحت وطاته اليوم؟ وهل اصبحت احزابنا القومية غاية ام وسيلة؟، وهل اصبحت احزابنا ضرورية من اجل مواصلة العمل القومي والسياسي، ام هي عبء على قضيتنا وشعبنا؟. كما هو دارج في المفهوم العمل السياسي الديمقراطي، تصبح ظاهرة اختلاف المصالح وتباين وجهات النظر والاراء، تعتبر حالة صحية، وبالتالي تدل على تعدد الافكار وتنوع الاغراض والتطلعات، ولكن الحال عند سياسيي شعبنا تختلف، لاننا نعاني من جم من المشاكل والمعوقات الحزبية والسياسية، والتي اصبحت ملتصقة بعملنا القومي الى اليوم. والطامة الكبرى الاساسية هنا، عندما تتحول تلك الاختلافات في الاراء والافكار وجهات النظر والتباينات في المصالح من حالتها السياسية الحزبية السليمة الهادئة، التي تتمظهر بنوع من العداء الرمزي والنفسي غير سلوكي، الى حالة المواجهة والعداء المادي العنفي الكلامي المترافق مع مختلف مظاهر التدخل والفرض والاكراه، واستخدام وسائل وسبل وادوات غير سليمة في الوصول الى الغايات والاغراض والمصالح المستهدفة. حيث انه من حق كل حزب سياسي استعمال ما هو متوفر بين يديه من اساليب وطرق سليمة للوصول الى ما يحلم به ويجد اين تمكن مصلحته واهدافه، بناءا على معايير وضوابط وقوة الحق المستندة على ما يمكله الحزب، اي كان من قدرات وطاقات وامكانيات داخلية قليلة او كبيرة منظورة وغير منظورة، على مستوى متانة العلاقات والتحالفات والمصالح، التي يمكن ان يشبكها وينسجها مع الاخرين هنا او هناك. وبالتالي عندما تصل الحالة الى الاختلاف والى التنابذ والعداء الا مبرر له، لا بل اكثر من ذلك ربما يحدث تحول في موقف اخر جديد قد يتطابق مع موقف الاخر، والذي يعتبر عدوه وحتى لو كانت العلاقات السياسية والحزبية والشخصية واصلة الى درجة من الانجماد والاشتباك السياسي وحتى الاعلامي، فانها لا تصل حد قطع العلاقات او حتى الجفاء السياسي، وبالتالي شعبنا يدفع ضربية وتبعات تلك الخلافات. اما فيما يخص وضعنا القومي الذي نمر به، بحسب ما نستهدفه في مقالنا هذا، فالقاعدة هنا هي الاستنثاء عند الاخرين، والقاعدة عندنا للاسف هي ان التباين بين نخبنا السياسيين حول موضوع من المواضيع الخلافية المطروحة، وما اكثرها عندنا يشكل مدخلا للقطيعة المبرمجة والجفاء والتباعد والتدافع والتوتر، واذكاء مواقع الانقسام والتداخل، قد يدفع شعبنا ايضا ثمنا غاليا،على قاعدة العدائية السياسية الحضارية السليمة القائمة على الحوار والسجال السلمي لتكون المسالة هي مجرد تباين او خلاف في الراي لا يفسد للود والعلاقات المتنوعة قضية كما يقال. طبعا نحن لا نريد هنا في هذه العجالة الاستغراق في وصف ورصد النتائج الكارثية التي ادت وتؤدي اليها ديمومة تلك الصراعات والنزاعات والسباقات القائمة بين احزابنا القومية، على مستوى تفكك وتشظي واقعنا القومي والسياسي، وبالتالي تحوله الى واقع ضعيف هش، بما يفضي اليه من ابقاء حالنا ووضعنا في حالة تراجع والاخفاق، ولكننا نرغب هنا ابقاء الاسئلة والاشكاليات مثارة في الراي العام ليتحمل الكل مسؤولياتهم القومية امام شعبهم واجاليهم القادمة، التي لا تزال اعباء سلبيات العمل القومي المعقد والخلاقات الحزبية التي لا تزال هي ايضا عميقة ولا تنتهي.. كما اننا نهدف الى ابراز اهمية احداث تغيير بنيوي نوعي في طبيعة ونوعية اليات العمل والتفكير والممارسة القائمة والتركيز الدائم على اجراء تغييرات وتجديدات في صلب واقعنا القائم، من خلال احزابنا ومؤسساتنا والتي ترغب حقا من التغيير والعمل القومي الجاد. وفي اعتقادي ان طريق والمدخل المطلوب لايقاف حالة النزف الدائم في العلاقات الحزبية يمر بصورة قسرية على مسار تغيير ما في دواخلنا ، عبر قيام بتغييرات سياسية تقوم على اعادة واقعنا وعملنا السياسي الى حضن الضمير الصاحي ، واشراك الجميع في صنع القرار ومسؤوليتهم عنه بصورة جماعية، مع اهمية قيام سياسيي ومثقفي شعبنا بالتركيز على اهمية النقد والذي لا يزال يرهن وجودنا للماضي العتيق بمختلف تياراته وتصنيفاته وامتداداته وانتماءات.ان قيامنا  جميعا سياسيين ومثقفين بممارسة مسؤوليتنا التاريخية النوعية هو الطريق الامن لتفجر الطاقات القومية المهدورة والعمل على توظيفها في خدمة حاضر هذه الاجيال الغائبة المغيبة ومستقبلها، ايضا على مستقبل قضيتنا  ووجودنا الذي اصبح يتلاشى رويدا يرويدا بعد هذه الاحداث الاخيرة ونحن نودع هذا العام المليء بالكثير من الماسي والويلات. فهل تملك حقا احزابنا ومؤسساتنا القوة المطلوبة، من اجل ان ترسم ملامح عمل قومي سياسي ناضج للعام الجديد؟.  اتمنى بمن يرغب بالرد ان يكون رده واجوبته عملية، ولا ان تكون لفظية تتبع سياقات ثقافية تبريرية.. والسلام وكل عام وامتنا الاشورية وشعبنا بالف خير اذا اراد الله الخير لنا.
هنري سركيس




غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي ما قلتم فيه غير الحقيقة الكاملة عن حالة أحزابنا التي تدعي القومية وليست أحزابنا القومية كما ترتأون تسميتها في كتاباتكم وهي ليست كذلك في حقيقتها على أرض الواقع مع الأسف الشديد . لقد أبدعتم خير إبداع في وصفكم لحالة هذه الأحزاب وعلاقاتها المزرية والمخجلة ببعضها ، وتغليب المصالح الشخصية لقياداتها في تعاملها مع الآخرين من المستحوذين على قرار ومصير البلد في الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم على المصالح القومية وحتى الوطنية ، وهي لا تهتم إلا بما تحصل عليه من بقايا فتات الكعكة على موائد المستحوذين الأقوياء ، وهذا السلوك المخجل أصبح جلي للعيان منذ سقوط النظام السابق وظهور الصراعات على السلطة من أجل كسب المنافع والمناصب دون النظر الى المصالح القومية والوطنية على حد سواء ولجميع التنظيمات الحزبية في العراق ومنها تنظيماتنا . وهنا دعنا نقتبس من مقالكم هذا المقطع لكي نرسم لكم حالة من تسمونهم بالأحزاب القومية من دون استحقاق " عملت احزابنا القومية منذ سنوات بكل ما كانت تمتلكه من رؤية وتخطيط، ولكن مع الاسف لم تستطع ان تواكب التطور في قدراتها وامكانيتها، " . في الحقيقة هذه الأحزاب التي كانت وما زالت تدعي القومية في مشاريعها التجارية منذ تشكيل حكومة الأقليم في المنطقة الآمنة شمال خط 35 تحت الحماية الدولية ، ومن ثم بعد سقوط النظام السابق على يد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سنة 2003 وظهور عصر التبادل السياسي التجاري للمناصب والمنافع الشخصية ، ونهاية عصر المبادئ والقيم السياسية الأخلاقية في العراق ، قد قامت ببيع كل ما كان عندها من بضاعة قابلة للشراء في سوق السياسة العراقية الرخيصة وقبضت ثمنها وأنزل الى جيوب قادتها الميامين ولم يبقى لديها غير البضاعة الفاسدة التي ليس لها مشتري ، وعليه أصبح وجود هذه الأحزاب من دون جدوى سياسية لأنها أصبحت عاجزة من أن تنتج بضاعة قابلة للشراء في سوق السياسة . لذلك نقول لكم إن بذل الجهود من اجل ترميم وتأهيل هذه الأحزاب بقياداتها الحالية تعتبر جهود ضائعة وهي تشبه النفخ في قِربة مثقوبة ، إصلاح هذه الأحزاب لجعلها أحزاب منتجة لا يأتي إلا من خلال تغيير قياداتها الحالية التي شاخت أفكارها واستبدالها بقيادات أكثر شبابية إن صح التعبير ، لأن كل مشكلة يتم حلها من خلال استئصال أسبابها . وبمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة نقدم لكم وللعائلة الكريمة أجمل التهاني وأطيب الأمنيات مع باقة ورد وكل عام وأنتم والوطن بخير وسلام .
        محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا –بغداد

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
      الاستاذ القدير والمبدع خوشابا سولاقا المحترم
      تحية طيبة
اشكركم  واحييكم لمروركم الكريم بمقالنا، وايضا متابعاتكم المستمر بما نكتبه وما نقدمه للقراء والمتابعين الاعزاء. واني ايضا اتفق معكم وبما تفضلتم به من خلال مداخلتكم القيمة، ووجهة نظركم السديدة،مشكور لانكم اضفتم  واغنيتم ما فاتنا.  لقد قال لينين ذات مرة (ان السياسة ليست علما فحسب، بل هي فن ايضا.) ويعني هذا ان قيادة امورنا السياسية على الساحة القومية ، اعتقد لا تتطلب فقط تحليلا علميا صحيحا للاوضاع التي نمر بها ووضع خطط واهداف صحيحة على اساسه،بل ايضا قدرة ومهارة على وضع هذه الخطط والاهداف موضع التنفيذ، لان بصراحة بدون المهارة لن يكون حتى للاهدافنا القومية والسياسية اية قيمة. وعليه فان من المهم بالنسبة لسياسيي شعبنا ليس ان يتعلموا فقط، بل ان يستطيعوا وضع هذه المعرفة موضع التطبيق، فكيف يمكن لاحزابنا القومية اذن ان تكتسب هذه القدرات وهذه المهارات؟. يظهر جليا لنا وعلى المتابع في شاننا القومية، ان احزابنا السياسية غلبت عليها طابع الغالبة بما يخص العلاقة بينها وبين الشباب الواعي والطموح، علاقة فوقية، والتي تميز بيسطرة القيادات، وبالتالي يتخلل ذلك من سلبيات وتداخل وهذا يعني لنا غياب مفهوم الحوار وعدم قبول وجوه جديدة تقدم ابداعاتها وما تمتلكه من قدرات على جميع الاصعدة،هذا ما يؤكد ذلك هو واقعنا، حيث لا تمتلك احزابنا القومية فلسفة واضحة تخدم هذا التوجه وان امتلكت فهي غير قادرة على تفعيلها.  وبطيعة الحال لابد على كل حزب سياسي يجب ان يجرب بنفسه كل شيء بصورة مطلقة، وان يتعلم من اخفاقاته. فان عملية الفن السياسة يمكن ان تكون اسرع بكثير، وعدد الاخطاء والاخفاقات يمكن تقليصها الى حد كبير..لان وضعنا السياسي، قد اصبح معقدة جدا، خاصة في ظل هذه التطورات، واحزابنا القومية في غيبوبة وعملنا القومي والسياسي مشلول. مرة اخرى اشكركم  وتقبل مني فائق وخالص تحياتي وكل عام وانتم بالف خير.
اخوكم وصديقكم
هنري سركيس