† فوائــد الصّــوم واهميّتـــــهُ ... †

المحرر موضوع: † فوائــد الصّــوم واهميّتـــــهُ ... †  (زيارة 72 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3216
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
فوائد الصوم وأهميته :
الصوم من الوسائط الروحية الأساسية  .  فلماذا  ؟
لأنه أولًا يفيد في ضبط النفس  ..
من حيث أن الصائم يمنع نفسه عن تناول الطعام والشراب
بصفة عامة خلال فترة الانقطاع  .
ويمنع نفسه عن كل ما يتعلق بالدسم الحيواني  . 
وهكذا يدخل في حياته عنصر المنع  .
يستطيع أن يقول لنفسه كلمة (  لا  )   ،  وينفذ ذلك  . وكما يمنع جسده عن الطعام والشراب   ،  يتدرج حتى يمنع نفسه
عن كثير من الأخطاء .  عنصر المنع هذا   ،  وضعه الله منذ البدء : وذلك حينما أمر أبوينا الأولين آدم وحواء
أن يمتنعا عن الأكل من شجرة معرفة الخير والشر .  فوضع بذلك مبدأ ضبط النفس من أول تاريخ البشرية .
لكي ندرك تمامًا أن الحرية ليس معناها التسيب.
فعلى الرغم من أن الله كان كريمًا جدًا مع آدم وحواء   ،  وصرح لهما أن يأكلا "  من كل شجر الجنة  "  ،
إلا أنه وضع ضابطًا هو المنع من شجرة واحدة
( تك 2: 16 ، 17) (تك 3: 3 )  .
لعلنا هنا ندرك تمامًا خطورة العبارة التي قالها سليمان الحكيم في التعبير عن تسيبه في المتعة  ،
إذ قال "  ومهما اشتهته عينا لم أمنعه عنهما "
( جا 2: 10 )  .
فلما وصل إلى هذا الوضع   ،  تطور حتى أخطأ وفقد حكمته. " ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه "
( 1مل 11: 4 )  .
وعصفت به الشهوات الكثيرة. والصوم أيضًا دليل على الارتفاع فوق مستوى الجسد..
ففيه لا نعطى الجسد كل ما يطلبه من الطعام ، أو كل ما يشتهيه من الطعام.
وبهذا نرتفع فوق مستواه  .  بل نرتفع فوق مستوى المادة بصفة عامة  .
وهكذا نعطى الفرصة للروح ، لكي تأخذ مجالها   ،  متذكرين قول الرب "  اعملوا لا للطعام البائد  ،
بل للطعام الباقي للحياة الأبدية  "
( يو 6: 27 ) .
وقول الرسول " لأن اهتمام الجسد هو موت .  ولكن اهتمام الروح هو حياة وسلام "
( رو 8: 6 )  .
إن الروح تكون في حالة أقوى في وقت الصوم ..  في الصوم تكون صلواتنا أعمق  ،  وتأملاتنا أعمق .
وتكون صلتنا بالله أقوى .  وحتى ألحاننا أيضًا .  فرق كبير بين أن نسجل لحنًا من ألحان البصخة في نفس أسبوع الآلام ،
وأن نسجل نفس اللحن في غير فترة الصوم
(( اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا
تكلا في قسم الأسئلة والمقالات ))  .
وليس أثر الصوم في تقوية الروح قاصرًا على المسيحيين فقط  ، بل إن الهندوس واليوجا والبوذيين يجدوا قوة للروح بتداريب الصوم والنسك   ،  وتصفوا أرواحهم أكثر .  إذن فالصوم ليس نافعًا فقط من جهة محاربة الأخطاء والسلبيات   ،  إنما يفيد إيجابيًا في تقوية الروح  .
لذلك نجد غالبية المناسبات الروحية تسبقها أصوام .  فأسرار الكنيسة مثلًا   ،  كالمعمودية والميرون والتناول
والكهنوت  ، لابد أن يسبقها الصوم . 
وكذلك نوال بركة الأعياد يسبقه الصوم  .
فنصوم أسابيع طويلة قبل عيديّ الميلاد والقيامة   ،  وقبل عيد الرسل وعيد العذراء وقبل عيد الغطاس نصوم يوم البرامون.
وما أجمل قول سفر أعمال الرسل (  قبل وضع الأيدي على برنابا شاول  )  :
"  وفيما هم يخدمون الرب ويصومون   ،  قال الروح القدس  :
افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه .
فصاموا حينئذ وصلوا   ،  ووضعوا عليهما الأيادي  ..  "
( أع 13: 2، 3 ) .
ومن أجمل ما قيل أيضًا في أثر الصوم روحيًا  : العلاقة بين الصوم وإخراج الشياطين  :
وفي ذلك قال السيد الرب في معجزة إخراجه لشيطان عنيد لم يقو التلاميذ على إخراجه  ..
حينئذ قال الرب " وأما هذا الجنس   ،  فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم "
( مت 17: 21 )  .
ذلك لأن صلاة الصائم تكون لها روحياتها وتأثيرها   ،  والصائم يكون أكثر قربًا من الله   ،  وأكثر قوة على الشياطين .. وكان القديسون يستخدمون الصوم في وقت الضيقات .  ولنا مثال واضح جدًا في ذلك صوم استير والشعب كله   ،
حينما تعرضوا لمؤامرة هامان
( أش 4: 16) .
وكيف كانت استجابة الرب سريعة وعجيبة  .
كذلك نسمع عن صوم نحميا لما جاءته الأخبار أن " سور أورشليم منهدم ، وأبوابها محروقة بالنار "
( نح 1: 3، 4 )  .
ويروى سفر نحميا أيضًا كيف كانت استجابة الرب
سريعة وعجيبة.. كذلك يروى لنا الكتاب كيف صام عزرا وهوباك   ،  وكيف كان تأثير ذلك في تنقية الشعب وتطهيره  .
كما يروى لنا الكتاب أيضًا صوم دانيال النبي وأثر ذلك   .
( دا 9: 3، 21 ) , ( دا 10: 3، 12 )  .
وكان للصوم تأثيره أيضًا في مجال التوبة  .. 
لقد تاب أهل نينوى  .
ولم تكن توبتهم مجرد رجوعهم عن حياة الشر  ،  وإنما امتزجت هذه التوبة بصوم ونسك شديدين   ،  اشترك فيه الشعب كله وملكهم  .. وقبل الله صومهم وتوبتهم وغفر لهم خطاياهم
( يون 3 )  .
ومن أروع ما قيل في امتزاج التوبة بالصوم   ،  قول الوحي الإلهي في سفر يؤئيل النبي " الآن يقول الرب   ،
ارجعوا إلى بكل قلوبكم   ،  وبالصوم وبالبكاء والنوح "
( يؤ 2: 12 )  .
وداود النبي يشرح عمق صومه فيقول " أذللت بالصوم نفسي "
( مز 35: 13 )  .
وأيضا " أبكيت بالصوم نفسي "
( مز 69: 10 )  .
وكثير من صلوات الآباء والأنبياء من أجل طلب المغفرة   ، كانت مصحوبة بصوم   ،  كصلوات دانيال وعزرا طلبًا
لمغفرة خطايا الشعب  .. والصوم أيضًا له علاقته بالخدمة  .
ولعل أبرز مثل لذلك السيد المسيح نفسه الذي بدأ
خدمته بصوم أربعين يومًا  .
وعلى نسقه كل الآباء الأساقفة والكهنة الجدد يبدأون خدمتهم الكهنوتية بالصوم .. ونفس الآباء الرسل القديسين بدأوا خدمتهم كذلك بالصوم .  وتحقق فيهم قول السيد نفسه
"  حين يرفع العريس عنهم  ،  حينئذ يصومون  "
( مز 2: 20 )  .
ولم يكن الصوم فقط في بدء خدمة الآباء الرسل   ، 
بل كان يتخللها أيضًا  .
وفي ذلك يقول القديس پولس الرسول عن خدمته
"  في أصوام مرارًا كثيرة  "
( 2كو 11: 27 )  .
ويقول أيضًا "  بل في كل شيء نظهر أنفسنا كخدام لله  ..
في أتعاب في أسهار في أصوام  .. "
( 2كو 6: 4، 5 )  .
أتراك يا أخي جربت في حياتك الصوم من أجل الخدمة   ، والصوم لحل مشاكلها ولحل المشاكل عمومًا  ؟  .
المصدر / الأنجيل الأجبيّــــــة  |  مواقـــــع  |  .