عادوا من اللجوء الى الضياع..

المحرر موضوع: عادوا من اللجوء الى الضياع..  (زيارة 167 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edy Simon

  • اداري
  • عضو مميز جدا
  • ***
  • مشاركة: 4286
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

     
عادوا من اللجوء الى الضياع.. قصص اللاجئين العراقيين
ضياء السراي - صحيفة اليوم العراقية : يوضع العراق اليوم على رأس قائمة الدول التي يطلب مواطنيها حق اللجوء الى الاتحاد الأوربي ودوله ال27 ،وتزيد نسبة طلبات اللجوء العراقية على 25% من المجموع الكلي للطلبات المقدمة لدول الاتحاد الأوربي ،فيما يليه بالترتيب الصومال ومن ثم اريتريا  ،وتتركز نسبة اللاجئين العراقيين في ألمانيا وهولندا ومن ثم السويد و دول أوربية أخرى ،وتسعى الحكومة العراقية إلى إعادة طالبي حق اللجوء والمهاجرين في دول العالم وقد نجحت فعلا بإعادة 38 ألف عراقي من ألمانيا خلال العام 2008و2009 من أصل 150 الف عراقي ،ويرفض اغلب المتبقين العودة فيما تقوم ألمانيا بإجراءات قاسية معهم من اجل إعادتهم الى العراق رغم ان من عادوا كانت لهم قصص مأساوية في العراق ناهيك عن الإهمال الحكومي لهم .
وعود لم تتحقق
محمود سالار يعيش في بلجيكا منذ سنتين تقريبا وهو يعمل في احد فنادقها وأوضاعه مستقرة ويدرس في برنامج تثقيف وتعليم اللغة الهولندية والفرنسية لكنه الان يتخوف من ان تتوقف كل هذه الامور ويجبر على  العودة بسبب مطالب الحكومة العراقية المتكررة بإعادتهم فيما لاقى العائدون ويلات العذاب والبطالة ،وإهمال الحكومة والوعود الكاذبة التي قدمت لهم ،بعض زملائه لاقوا حتفهم في تفجيرات او عمليات اغتيال وهو يأسف لذلك ،ويقول انهم كانوا على يقين ان عودتهم ستكون ويلا وبلاء عليهم بعد ان هربوا منذ فترة خوفا من بطش العصابات والجماعات المسلحة والخطر العسكري الأميركي وما نحوه .
ساندرا هربت من الموصل بعد العنف الذي تعرض له المسيحيون هناك وأوجع هذه الأقلية العريقة في الموصل فهاجرت ووصلت إلى بروكسل طالبة لحق اللجوء الإنساني وحصلت عليه بعد عناء ومشقة لكنها أجبرت على العودة ولم تجد أمامها فرصة الا بالبقاء في بلجيكا طالما انها الدولة التي لم تدخل بعد الاتفاقية المبرمة مع الحكومة العراقية السابقة ،علما ان إخوتها وأمها حصلوا على لجوء أنساني من دول أوربية أخرى من بين عشر دول أوربية رفضت الإعادة القسرية لطالب اللجوء السياسي او الإنساني وان تحسنت الأمور ،ساندرا ألان مخيرة بين قبول إعادتها في اي وقت تراه الحكومة البلجيكية مناسبا للعودة او تعود الان ،ان لم توقع على التعهد المذكور وفقا لاتفاقية إعادة المهاجرين العراقيين الى بلدهم.
مفوضية اللاجئين تنتقد !
(اللي ناس بالداسيني) رئيسة منظمة العفو الدولية في مفوضية الاتحاد الأوربي وعضو في لجنة العدل الدولية إضافة الى انها مستشارة في البرلمان البريطاني ،تقول بنبرة من الحزن والأسى على احوال العراقيين في أوربا ولأنها غير قادرة على ان تخدمهم، رغم انها تضغط باتجاه الغاء الاتفاقية الحكومية العراقية التي أبرمت مع دول معينة في أوربا ،وقالت "ان امور الهجرة والمهاجرين في الاتحاد الأوربي وللعراقيين تشهد وضعا سيء في بعض دول الاتحاد الأوربي ومن بينه ألمانيا والسبب الاول ضعف سياسة الحكومات العراقية،لاسيما بعد ان تم ازالة الإقامة من المهاجرين العراقيين بطلب واتفاق مع الحكومة العراقية وان لجنة العدل لم تقبل بذلك لكن الأمر لم يكن بصالح اللجنة لان الحكومة العراقية طلبت من الحكومة الألمانية ذلك بشكل رسمي والا فان اللجنة والمفوضية كان بمقدورها إقامة دعوى ضد الحكومة الألمانية أمام محكمة العدل الأوربية في لوكسمبورغ ،وللأسف فان الخبراء القضائيين والقانون الدولي أكدوا ان لاحجة لهم طالما دولة المهاجرين الأصلية تطالب بإعادتهم وان اللاجئين منهم من لم يلجا بسبب تعسف واضطهاد حكومي بل بسبب أوضاع معينة منها الأمنية وقد تحسنت الان كما يبدوا".
العراقيون الاكثر طلبا للجوء
وأظهرت (اللي ناس) إحصاءات تبين ان اكبر طالبي للجوء في الاتحاد الأوربي هم العراقيين يليهم الصوماليون واريتريا والاتحاد السوفيتي ،والنسبة الأكبر من المهاجرين واللاجئين العراقيين هي في ألمانيا حيث تبلغ نسبتهم 80% من العراقيين المتواجدين خارج البلد كمهاجرين او لاجئين وفي السويد 13% ،اما المملكة المتحدة فهنالك 11% تقريبا منهم ،وهذه النسب من اصل العدد الكلي البالغ 150 الف في الغرب الصناعي 37 الف اعيدوا الى بلادهم ونصف المتبقي وقعوهم على تعهدات بالعودة الطوعية ان تحسنت الامور في البلاد" .
تؤكد رئيسة البعثة الأوربية لشؤون اللاجئين ،ان 10 من الدول الأوربية تعمل ببرنامج الإعادة الطوعية للعراقيين وأولها ألمانيا ومن ثم بلجيكا ودول أوربية أخرى،في الوقت ذاته فان الاتحاد الأوربي وبضغط من محكمة العدل الدولية للاتحاد الأوربي والمفوضية وافق على قبول ما نسبته 25% من طلبات الحصول على اللجوء الإنساني  ولا تزال المباحثات والمساعي مستمرة لجلب مكاسب اكبر وأكثر للاجئين العراقيين.
سكر تير السفير يتعرض للتسليب
اضافة الى ذلك فان اوضاع المهاجوين واللاجئون العراقيين سيئة للغاية في هذه الدول فهم لايحصلون على اكثر من 800 يورو شهريا كما يبين اياد عز الدين الذي هاجر من بغداد بعد ان فجرت داره واغتيل اخاه الاكبر من قبل جماعات مسلحة مجهولة ،ويؤكد انه مضطر للدراسة في المدرسة الخاصة بتعليم اللغة الفرنسية والاداب والعمل ودفع اكثر من 75% من المبلغ الممنوح له لاجور السكن والكهرباء والماء واجور اخرى مما يضطره لان يقضي بقية الشهر بحالة تقشف كبيرة جدا ، ويضيف ان الامن في هذه الدول قلق والعصابات تسيطر على المناطق الفقيرة وبالأخص الأفارقة الذين يمتهنون التسليب والسرقة والاحتيال وحتى القتل ومؤخرا قتل زميل له عراقي من قبل احد أصدقائه من البلجيكيين من اجل مبلغ تافه جدا ،فيما تعرض سكرتير السفير العراقي في بلجيكا لعملية سرقة علنية من قبل اثنان هددوه بالقتل فاضطر لاعطاءهم ما في جيوبه،وهنالك عملية مسلحة على سفير دولة الامارات سرقة من جراءها مركبته الخاصة.
ومع ذلك فان الحكومة العراقية تطاردهم من جانب اخر وتضغط باتجاه اعادتهم وان اقتضى الامر بالقوة والسبب غير معروف تقريبا كما يقول اياد لكنه يجزم بان فضيحة المالكي العام الماضي عندما زار بلجيكا ودول أوربية أخرى برفقة وفد صحفي وأكاديمي لم يبقى منهم الا القليل في حين طلب الآخرين اللجوء فعاد ومعه 30 فقط من أصل 100 أوفدهم معه في رحلته للاتحاد الأوربي ،لان الحكومة حتى الان لم توفر لهم اي فرص جيدة للعمل والمعيشة ليعودوا الى العراق .
حق اللجوء اقتصر على المثيلين
مسئول شؤون اللاجئين في الكمسرية البلجيكية اي شرطة اللاجئين ( باول اميز) يبين ان حق اللجوء لم يعد حقا يكتسبه الكل وخصوصا من العراقيين بل هو  مقتصر على الصحفيين اللذين يتعرضون للعمليات الارهابية والتهديد ووفق شروط معينة فيما يخص العراقيين ،والفئة الاخرى هم المثلاء الجنسيين العراقيين اللذين تعرضوا للعنف خلال العام الماضي عندما برزت موجة الانوثة في بعض المناطق العراقية ،والسفير العراقي في بلجيكا محمد جواد الدوركي يبين ان الحكومة البلجيكية تحضر على السفارة العراقية التصرف والتعامل مع اللاجئين العراقيين لأنهم أصبحوا بعهدة الدولة البلجيكية وهو يدخل ضمن رعاياها طالما انها قبلت ان تمنحهم حق اللجوء ولم تسلمه الى السلطات العراقية ،الدوركي يعلن رفضه لكل الظروف التي يمر بها العراقيين وينتقد السياسات التي الت بهم الى ان يتبعثروا في دول العالم هاربين من بلدهم الام بسبب ظروفه التي يمر بها منذ سنوات .
العائدون يعيشون غربة جديدة
العائدون منهم وجدوا ان كل ماوعدوا به على لسان رئيس الوزراء السابق وسفراء حكومته كذب فالكفاءات الاكاديمية التي اعيدت بلغ عددهم 600 لم يتعين منهم اكثر من 100 والباقين ينتظرون الفرج على ابواب وزارة التعليم العراقية التي هي سبب اخر من اسباب بطالتهم ،اما السكن الذي وعدوا به فقد تحول على مجمعات سكنية اشبه بالوهمية لم تبنى حتى الان لكنها موجودة على اوراق تصاميم هيئة الاستثمار العراقية ووزارة الاسكان ،وقد يطول بها الامر حتى العقد الجديد كي تصبح حقيقة على ارض الواقع .
علي غريب حاصل على درجة دكتوراه بالهندسة المدنية اعيد بضغط من السفارة العراقية في هولندا ولم يجد اي من الوعود التي وعد بها حقيقة واخرها وصل مركبة يستلمها من الشركة العامة للسيارات ،وحال مراجعته وجد انها من نوع ستوتة !!! يقول انها القشة التي انهت كل شيء فهو الان يهم بالعودة الى الخارج وان كلفه ذلك حياته .