مسيحيون عراقيون يصلون من لبنان للسلام في بلادهملقاءات للتضامن والصلاة في الكنيسة الكلدانية ببيروت من أجل ان تتخلص بغداد من هول الحرب ويعود اللاجئون الى ديارهم. ميدل ايست أونلاين
الحب رسالة الاديان السماوية على الارضلبنان ـ بعيدا عن بلدهم..يقضي مسيحيون عراقيون لاجئون في لبنان موسم الأعياد هذا العام وهم يصلون من أجل أن يعم السلام بلادهم.
وجاء كثير من هؤلاء اللاجئين من مدينة الموصل التي فروا منها أثناء اجتياح مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد لمدينتهم في فصل الصيف.
وأُقيمت في مختلف أنحاء لبنان لقاءات للتضامن والصلاة من أجل هؤلاء بينها صلاة في الكنيسة الكلدانية في حي الحازمية ببيروت.
وقال الأب توفيق أبوهدير "اليوم اللقاء كان لقاء صلاة من أجل الوحدة. لقاء تضامني لنقول لكل مُهَجر بعيد عن أرضه إن نحن معك. نحن حدك. بصلاتنا مش بس بالحكي والشعارات. نحن حدك بالعمق. نحن متضامنين معك."
وقال لاجئ عراقي مُسن من الموصل يدعى ماتي (72 عاما) "الوضع بالموصل جداً سيء. ما خوش وضع. ماكو مسيحي بالموصل. كل المسيحين هاجروا. هسا كل من بيروح على بلد. المهاجرين راحوا لتركيا وقسم أردن وقسم هون. قسم غير مناطق. قسم بشمال العراق. يعني كل واحد صار بديرة."
وفر جزء من هؤلاء الى لبنان الذي يستضيف بالفعل 1.2 مليون لاجيء سوري.
وقالت لاجئة عراقية من الموصل تدعى جولييت منصور (54 عاما) إنها فرت من الموصل مع ابنها وزوجته وابنيهما التوأمين حين كان عمرهما 15 يوما فقط. وأضافت أنه عند فرارهم كانت زوجة ابنها قد أجرت للتو عملية قيصرية وأنهم فقدوا كل شيء.
واضافت جولييت منصور "والله الحياة بلبنان..العيشة صعبة. كلش صعبة. كلش بس شو نساوي. ومنها الظروف عيشة صعبة. كلش صعبة. عفنا بيوتنا. عفنا أموالنا. عفنا كل شيء عفناه وجينا."
وأوضحت أن هروب المسيحيين عامة من بيوتهم في الموصل كان له أثر سلبي عليهم جميعا.
وقالت جوليت منصور "الأعياد بلبنان كلش جو ظريف. بس طبعاً الواحد بلده. يعني أهم شي بلده. والله نتمنى بلدنا يصير بس بعد رجعة ما فيه. مستحيل بعد ما نقدر نرجع . تركنا بيوتنا وتركنا أموالنا وبعد يعني وصار بينا انهيار. حالة نفسية يعني."
ولا تقتصر الأنشطة التي تقيمها الكنائس في لبنان للاجئين المسيحيين على الصلوات فقط لكنها تشمل أيضا لقاءات تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم وحكاية التجارب التي مروا بها.
وقال لاجئ عراقي كان يعمل في محل كمبيوتر بالموصل ويدعى وسيم جميل إنه يصلي ليتحقق السلام في بلاده وباقي دول المنطقة.
وأضاف جميل "ان شاء الله هذا الصلاة راح تفرج على العراق. ومو بس على العراق حتى سوريا متأذية والوطن العربي بصورة عامة. ان شاء الله كله تفرج. من ها الإجرام وده بصير آخر فترة. وان شاء الله تحل السلام ها البلدان هاي."
وأنهى فرار المسيحيين من الموصل بحلول منتصف يوليو تموز وجودهم بالمدينة الذي يعود إلى نحو ألفي عام.
وجاء فرار المسيحيين بعد أن خيرهم متشددو تنظيم الدولة الاسلامية بين الدخول في الاسلام أو الرحيل.