السيد عبد الغني يحيى المحتر
ارجو ان تسمح لي بمداخله جوابيه, لكن بالاعتماد على التناقض الوارد بين تساؤلكم في مضمون عنوانكم وبين تفاصيل متن كلامكم ,,,,
لن ابالغ لو قلت بان بامكان الاكراد اليوم ( والعراق بهذا الحال المزري) الذهاب الى البصرة وفرض سيطرتهم على العشار والتنومه والخصيب,لكن هل سيفعلها الساسه الاكراد؟ قبل ان نسوق الكلام على عواهنه ,علينا ان ندرك حقيقه ثم نتكلم على اساسها, ما عاناه الموصلليون بعد سقوط نظام حكم صدام , لم يكن سببه زوال النظام وسلطاته, انما الاجندات البائسه التي حلت محل سلطة النظام, وتلك ملاحظه يدركها جيدا اولئك الذين طالبوا الحاكم الامريكي بريمر بحل الجيش و فسح المجال امام الطيفين الشيعي والكردي في فرض ارادتهم ليس فقط في الموصل بل في عموم العراق, تلك حقيقه إن كان يجهلها احد فهو نفسه الذي يجهل ماذا اراد بريمر من تلبية طلبهم , اذ سرعان ما عم الفلتان الامني والاداري في الكثير من المحافظات ومنها نينوى, ومن يصغي الى ىراء الموصللين حول اوضاعهم ما بعد السقوط وما عانوه, سيستمع الى شدة ضجرهم ويأسهم من تواجد قوات البيشمركه في الموصل المدينه وهكذا قوات الجيش التي كانت تتصرف كقوة شيعيه يراد منها اخضاع السنه وتركيعهم. هذه اخطاء يجب الاقرار بها ,نعم كان راسها المدبر بريمر , وتورط فيها الجانب الشيعي والكردي على امل تحقيق ما في مخيلتهم , في النتيجه تولد لدى الموصللي حاله نفسيه تتقبل الداعشي الاسلامي تخلصا من الشيعي الظائفي والكردي القومي,,,,
اليوم , تحرير المدينه لن يتم الا بتاييد ودعم ابناء المدينه انفسهم بعد اقتناعهم بوجود تصحيحات لاخطاء ارتكبها كلاالساسه الشيعه والاكراد في منطقة نينوى وقرى سهلها المغتصبه.
اذن اخي عبد الغني , انا اتصور بان تحرير الموصل يجب ان ياخذ بنظر الاعتبار حالة الموصللي النفسيه التي خلفتها ممارسات الساسه الحسوبون على الشيعه والاكراد.
حضرتكم تستشهد باحداث الموصل وكيف تم انقاذها من الشواف وكانكم تتكلمون عن موصل شيوعيه مهدده بخطر انقلاب عبد الوهاب الشواف ومحمود عزيز والطبقجلي واسماعيل هرمز , كلا يا اخي هذا خلط للأمور , وللعلم لم يكن القضاء على الشواف مكسبا في نظر الموصللييين كما حضرتكم تتوهم , والا لما تبع ذلك حملة اغتيالات قادها الموصلييون ضد كل من كان يناصر حكومة قاسم ضد انقلاب الشواف ومؤازريه القوميين .
تحياتي لكم