أنصار السبسي يؤكدون فوزه :
حملة المرزوقي تشكك واستطلاعات الرأي تؤكد
ضآلة الفارق بين المرشحين ..
ساعات تفصل التونسيين عن معرفة رئيسهم الجديد !
الأحد 21 ـ 12 ـ 2014
تونس ـ من حسن سلمان : أغلقت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها قبل قليل لتعلن نهاية الانتخابات الرئاسية ، فيما تضاربت الأنباء التي أعلنتها حملتا المرشحين الباجي قايد السبسي ومنصف المرزوقي ، في وقت أكدت فيه هيئة الانتخابات أن نسبة التصويت بلغت حوالى خمسين بالمئة .
وسارع فريق حملة قايد السبسي محسن مرزوق إلى إعلان فوزه في الدور الثاني من الانتخابات ، حيث أكد رئيس الحملة محسن مرزوق تفوق قايد السبسي على منافسه المرزوقي .
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده بعد دقائق من انتهاء فترة التصويت « سنقبل الفوز بتواضع . سنمد أيدينا للعمل مع الجميع » ، مشيرا إلى أن « الفارق ( بين المرشحين ) كان واضحا لكن مثل كل الديمقراطيات.. نطلب من الجميع القبول بالنتائج » .
ولم يدلِ مرزوق بأية معلومات حول الفارق بين المرشحين ،
غير أن مؤسسة « إمرود » المتخصصة باستطلاعات الرأي أشارت
إلى أن قايد السبسي حصل على نسبة 52.8 بالمئة من الأصوات ، فيما حصل المرزوقي على 47.2 بالمئة .
فيما أكد مدير الحملة الانتخابية للمرزوقي ، عدنان منصر أن ميزان التنافس « متقارب جدا بين المترشحين ويجب الأخذ بعين الاعتبار هامش الخطأ » ، محذّرا من نشر نتائج سبر آراء
هدفها « فرض أمر واقع » .
وقال منصر خلال ندوة صحافيّة عقدها في العاصمة إنّ حملة قايد السبسي ارتكبت الأحد « مئات الخروقات تم تسجيلها خاصة
بعد الساعة الثالثة بعد الظهر » .
وكانت هيئة الانتخابات دعت المرشحين إلى انتظار النتائج الأولية الرسمية التي ستصدرها يوم الاثنين و »عدم التصريح بما يمكن أن يتوفر لهما من معطيات بخصوص النتائج حتى لا يكون هناك بعض الضوضاء والتشويش على العملية الانتخابية » .
وأشار عضو هيئة الانتخابات نبيل بافون إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت حوالى 53 بالمئة، وفي حال تم اعتماد
هذه الرقم بشكل نهائي فإن نسبة الإقبال تراجعت بنحو 9 بالمئة قياسا بالدور الأول .
وفي أول تصريح إعلامي له بعد إعلان مدير حملته فوزه بالانتخابات ، توجه الباجي قايد السبسي بالشكر للناخبين المساندين له ولمنافسه منصف المرزوقي ، معتبرا أن التونسيين « عبروا عن آرائهم بشكل سلمي وحضاري وبينوا للعالم
أنهم شعب واع ومتحضر » .
وتوجه قايد السبسي أيضا بالتحية لمنافسة المرزوقي ،
داعيا إياه للعمل معه « للارتقاء بمصلحة البلاد » ،
كما حيا الشباب التونسي الذي « رغم مشاركته الضعيفة في الانتخابات فإنه سيتم فسح المجال له من أجل المشاركة
في تسيير دواليب الدولة » .
وكانت مشاركة عماد دغيج ( رئيس روابط حماية الثورة ) كمراقب في أحد مراكز الاقتراع أثارت جدلا كبيرا ، وخاصة أن دغيج هدد في وقت سابق بارتكاب أعمال عنف في حال فوز قايد السبسي ، داعيا التونسيين للتصويت للمرزوقي .
وعلّق رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار على هذا الأمر بقوله
إن دغيج مسجل بأحد مراكز الاقتراع بالكرم كممثل
لأحد المرشحين ، مؤكدا أنه لا ينتمي إلى هيئة الانتخابات ، فيما أكد منصر أن دغيج يعمل ضمن حملة المرزوقي .