المصالحة بين الدوحة والقاهرة تشمل عودة الجزيرة واطلاق معتقليها وتسليم اجهزتها المصادرة !
ترتيبات لعقد قمة مصرية ــ سعودية ــ قطرية
في الرياض وانباء عن وقف ..
« الجزيرة مصر »
الأحد 21 ـ 12 ـ 2014
القاهرة ـ الرياض ـ « القدس العربي » من سليمان النمر وسليمان الحاج إبراهيم :
نجحت الوساطة السعودية في كسر الجليد في العلاقات المصرية – القطرية بعد إبداء القاهرة والدوحة حرصهما على فتح
صفحة جديدة ، استجابة لمبادرة أطلقها العاهل السعودي
الملك عبدالله بن عبد العزيز .
فقد اتفق على إجراء ترتيبات لهذه المصالحة ، منها عقد لقاءات مصرية – قطرية برعاية سعودية لتسوية المشاكل التي
أدت لتدهور العلاقات بين البلدين ، ومنها عقد لقاء بين وزيري خارجيتي البلدين في الرياض ، بحضور نظيرهما السعودي الأمير سعود الفيصل كان متفقا على عقده قبل موعد قمة الدوحة
الخليجية ، لكن بسبب انشغالات الفيصل ومرضه لم يعقد ، واتفق على تأجيله لما قبل نهاية الشهر الجاري .
وكشف مصدر دبلوماسي خليجي أنه في الوقت الذي تبدي فيه
الدوحة استعدادها للمصالحة وعدم ممانعتها لعقد أي لقاء
مع مصر وبدون شروط ، فإن جهات وأشخاصا في النظام المصري يعملون على عرقلة المصالحة وترتيباتها ، وهؤلاء لهم نفوذ في الإعلام المصري الخاص ، الذي أخذ يتحدث عن شروط مصريه لتطبيع العلاقات مع قطر ، وهي شروط تستفز قطر التي أوضحت أن إعلامها الرسمي لم يهاجم مصر وأنه لم يصدر عن أي مسؤول قطري كلام
يسيء فيه لمصر او نظامها .
ووفقا لمسؤول قطري قال « لقد كانت مصر قبلة اللاجئين السياسيين العرب الذين كانوا يلجأون للقاهرة حين يشتد
عليهم الخناق في بلادهم ، ومن مصلحة مصر والجميع أن
تكون لقطر علاقة جيدة مع الجميع » .
وفي الجانب الإعلامي ، وهو ملف معقد ، تم الاتفاق على التهدئة ، وإطلاق معتقلي « الجزيرة » في القاهرة خلال الأسابيع المقبلة ، وإعادة الأجهزة والمعدات التي صادرتها أجهزة الأمن المصرية .
كما كشفت مصادر مطلعة أنه سيتم دمج « الجزيرة مصر »
مع « الجزيرة مباشر » مع عودة قناتي « الجزيرة »
و « الجزيرة » الإنگليزية الى مصر . وفي الوقت الذي أحالت الرئاسة المصرية أمس رئيس المخابرات العامة اللواء
محمد فريد التهامي إلى التقاعد وعينت خالد محمود
فؤاد فوزي خلفا له ، دون إشارة بيان الرئاسة
إلى الأسباب ، بعد أن كان الرئيس عبد الفتاح السيسي عين التهامي بعد إعلان الجيش عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ،
رأت مصادر مطلعة أن هذه الإقالة ربما ترتبط بشروط التقارب
مع قطر ، وكذلك بتسريبات لفيديوهات للسيسي تمت مؤخرا .
ويأتي التقارب مع مصر في الوقت الذي دشنت قطر وتركيا شراكة سياسية وعسكرية بين البلدين خلال زيارة الأمير تميم بن حمد آل ثاني الأسبوع الماضي لأنقرة ، ما يؤشر الى مرونة السياسة الخارجية للدوحة والمحافظة على استقلاليتها .
ويبدو أن العاهل السعودي الملك عبدالله الحريص على أن
لا تكون لمصر أي خلافات مع أي دولة خليجيه ، يقود مبادرة عبر وسطائه المقربين تسمح بتنقية الأجواء ، ومن هنا جاءت مبادرته باقتراح بأن يلتقي الرئيس المصري مع مبعوث خاص لأمير قطر يسمع منه ويتحدث اليه مباشرة بشأن « الترتيبات التي ترى القاهرة أنها لازمة للمصالحة » وللتشجيع على ذلك ارسل الملك أقرب مساعديه خالد التويجري الذي يتابع ملف المصالحة
الى مصر لحضور اللقاء المصري القطري .
وقد تم في اللقاء البحث في العقبات ، وأبدى الرئيس
السيسي ، كما بدا في البيانات التي صدرت من الرياض والقاهرة والدوحة عقب اللقاء ، أنه بدوره يريد طي صفحة الماضي وتطبيع العلاقات مع الدوحة .
ويرى المراقبون ذلك بداية لمصالحة حقيقية وقائمة على أسس
بين مصر وقطر ستتوج بعقد قمة مصرية – قطرية
في الرياض برعاية سعودية ، وبحضور خادم الحرمين الشريفين
خلال الأيام القلية المقبلة .