الخميس، 11 ديسمبر، 2014
مدينة ألمانية تتلهف لاستقبال المزيد من اللاجيئن
وسط مدينة جوسلار
بالتزامن مع المجهودات المبذولة في ألمانيا لمواجهة التدفق الغير مسبوق من الاجئين وبينما تعلن المدن في جميع أنحاء البلاد اكتفائها من اللاجئين وأنه لا أماكن خالية لديهم في الملاجئ،طالبت بلدة صغيرة في ولاية نيدر ساكسن باستقبال المزيد من طالبي اللجوء. البلدة هي جوسلار، ذات المناظر خلابة والتي تقع علي سفوح جبال هارتس و يبلغ عدد سكانها 50،000 شخص. وقد فاجأ رئيس بلديتها ألمانيا من خلال تقديم طلب لاستقبال اللاجئين بدلا من المدن المجاورة. ويأتي هذا العرض علي حين اضطرت المدن الكبرى لإغلاق الملاجئ بسبب الاكتظاظ، وتسكين طالبي في مخيمات مع اقتراب فصل الشتاء. وقد حذرت السلطات في ميونخ من الأوضاع الخطيرة لللاجئين في إحدى الخيام الكبيرة التي خلفها مهرجان أكتوبر في المدينة. لكن رئيس بلدية جوسلار، أوليفرجانك، يقول أن عرضه ليس مجرد لفتة إنسانية. بل أنه يعتقد أن اللاجئين قد يكونو الحل لمشاكل جوسلار الخاصة. فقد كانت جوسلار في الماضي منتجعا غنيا ومركزا للتعدين، ولكن جوسلار قد انخفض عدد سكانها مما ادي الي هروب الاستثمار منها. فقد غادرها 4،000 في السنوات العشر الماضية وحدها.
ووفقا لرئيس البلدية فان ابسط برنامج لنمو جوسلار هو الهجرة مشيرا في خطابه اللأخير إلى أن العديد من اللاجئين هم من الشباب، ذوي التعليم الجيدا والذين يحتاجهم سوق العمل في المدينة. وقد عرض أن تأخذ جوسلار اللاجئين من المدن المجاورة وهي جوتنجن وبرونزويك،اللتان تكافحان من أجل استيعاب اعداد الوافدين. وأضاف في لقاء تلفزيوني مع قناة ألمانية: "نحن في حاجة الي المواطنين لمساعدة المجتمعات المحلية واقتصادنا ، حتى نتمكن من الحصول على المدارس، وأحواض السباحة والبنية التحتية لبلدنا. ويقول العديد من أصحاب المشاريع لي:نحن بحاجة إلى المزيد من الموظفين والمهنيين. لهذا السبب أقول نحن بحاجة الى مزيد اللاجئين في جوسلار ".
يذكر أنه في ظل النظام الحالي، يتم توزيع طالبي اللجوء الذين يصلون في ألمانيا علي جميع أنحاء البلاد، ولكن السيد جانك يقول ان النظام سوف ينهار فقد ناشدت مدينة جوتنجن مؤخرا المساعدة من الحكومة, قائلة انه ليس لديها مجال أكبر للاجئين، بينما في جوسلار يوجد منازل، وفنادق صغيرة تقدم أسرة وافطارا وهي فارغة، وفقا لرئيس البلدية الذي أضاف "في ألمانيا نحن لا نقوم توزيع اللاجئين بذكاء، وفي نهاية المطاف نمنع اندماج المهاجرين الطبيعي, فمدن مثل دورتموند وبرلين وجوتنجن تبني المخيمات والحاويات، وتستخدم المباني المدرسية الفارغة فتضع اللاجئين بالتالي في معزل من المجتمع.