إنه يوم الميلاد،أفرحوا،ولا تخافوا
طبعاً إن الوضع الحياتي اليومي في العراق،وسورية،وكل منطقة الشرق الأوسط تغيير هذا العام٢٠١٤ بصورة فضة وقاسية ،وكان أكثر وبالاً على شعبي الصغير في كل المنطقة،ترافق ذلك مع بروز الفكر المتطرف الإسلامي متمثلاً بدولة الخلافة ،وخليفتها.
وبالرغم من كل الآلام ،والمعاناة يأتي يوم الميلاد ،وكم أحببت سماع رئيس شعبي البطريرك مار لويس الأول يبشر العراق وكلنا ،بأن لاتخافوا،إذ يقول:في البشارة قال ملاك الرب لمريم لا تخافي، وكذلك ليوسف و في الميلاد قال للرعاة لا تخافوا واليوم يقول لنا وسط محنتنا: لا تخف ايها القطيع الصغير. فلنجدد بالله ايماننا وثقتنا ببعضنا البعض وبكل ذوي الارادة الصالحة بان في قلب الالم والمعاناة ينبعث الأمل بفجر جديد. هذا ميلادنا وايماننا.
تبارك عيدكم وعشتم وعاش العراق!
يوم الميلاد بأساسه جاء ليطرد الخوف،وليكون على الأرض السلام،وبالناس المسرة.
لكن يبدو على كل العصور ،وبالرغم من محبة يسوع المسيح التي تطرد كل خوف ،وحضوره الرباني المسيطر ،نرى أتباعه على مر التاريخ يعانون ،ولا يكف أبليس وأعوانه عن محاربتهم ،مع علم أبليس أنه قد هزم عند الصليب ،وقُهر بقيامة المسيح.
العذراء أم الرب يسوع المسيح ،هي أول من عانى ،حياتها كلها على الأرض مؤلمة لأم يقتل وحيدها ،ويصلب أمام عينها ،وقبلها يجلد ويستهزأ به ،مع ذلك بقيت الوالدة المحبة الوفية ،والدة لإخوة يسوع وهم كثيرون ،رافقنهم في كل المعاناة للكنيسة الأولى .
وكذلك الأمر كان مع التلاميذ ،ضربوا ،طردوا ،قَتلوهم،لكن محبة يسوع لهم كانت أقوى ،فحملوا البشارة إلى كل العالم بكل فرح.
كذلك شعبي اليوم ،يذكرني بالكنيسة الأولى ،ويبدو جلياُ محبة المسيح لكل أهل بلاد الرافدين لذلك يسمح بالألم ليتمجد .
فاليوم في دولة الخلافة على منهاج النبوة ،يقتلوا أولاد مريم ،ومع ذلك يدعون أنهم يؤمنون بمريم العذراء ،ويوقرونها .
يقولون أن أبنها وفر لها الأمان والطعام وهو طفلاً صبيا،ويؤمنون أنه نفسه هو حي اليوم ،وسيكون الديان يوم الدين،ومع ذلك يقتلون إخوته .
تؤمنون أن من يحارب المسيح هم على ضلال ،وهم من أبليس ،ومع ذلك في حياتكم اليومية ،تقومون بأعمال هي نفسها أعمال أبليس؟
أليس بقتلكم أولاد مريم ،وطردهم ،بل تهجيرهم تحاربون المسيح وأمه؟
يا كل أهل بلاد الرافدين ،اليوم يوم ميلاد المسيح ،وهو فرح لكم كلكم قبل أن يكون لنا نحن أتباعه .
وللخليفة البغدادي أقول ،إني متأكد أنك سمعت عن المسيح يسوع ،وفي حياتك ألتقيت بإتباعه كثيراً ،«هو يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ».
ولشعبي أقول :كل عام وأنتم بخير.«لأَنَّ الْيَوْمَ إِنَّمَا هُوَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا. وَلاَ تَحْزَنُوا، لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ».