هل سيعالج العبادي ما ارتكبته حكومة المالكي بحق الموصل
شوكت توساإعتمادا ً على ما يتم نشره من تصريحات في وسائل الإعلام العراقيه , وإن تباينت مضامينها , فهي تشير الى اقتراب موعد تحريرمدينة نينوى و تنظيف بلدات سهلها من براثن تنظيم داعش ومؤيديه ,من ضمن هذه التصريحات اخترنا النص ادناه :
بغداد/.. "أعلن رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبد الله، الأربعاء، أن عملية تحرير مدينة الموصل باتت قريبة ووشيكة، مؤكدا مشاركة قوات البيشمركة والحشد الشعبي في العملية ".بمجرد العوده والتذكير باوضاع مدينة نينوى (الموصل) قبل احتلال الدواعش لها, ستعيدنا تفاصيل ما كان يجري في المدينه الى حقائق عوامل ومسببات( سبق و تطرقنا اليها في مقاله سابقه) تهيأت على أساسها أرضيه بلورتها عوامل بين نفسيه واجتماعيه وسياسيه ومذهبيه أدت في مجملها بأهالي الموصل الى تقبل فكرة دخول مسلحي داعش وسيطرتهم على الشارع الموصللي, إذ كنا قد قلنا و في ذات المقاله بأن الموصلليون ( العرب السنه تحديدا) قد إبتلعوا الطعم مضطرين غير مخيرين , فقبلوا بما إختاره ونسقه فصيل من بعثيي ابناء المدينه مع داعش او بتدبير من جهات أخرى , ظنا من سكان المدينه بان تغيير الوضع سيعيد لهم مكانتهم وكرامتهم, اي ان قبولهم لم يكن ترحيبا او محبة بالغرباء كالشيشانيين والأفغان كي يعبثوا في المدينه , بل ردة فعل اضطراريه على إجراءات حكوميه غير مدروسه قامت بها قوى الامن والجيش ( المحسوبة على الطيف الشيعي) بحق سكان المدينه تحت غطاء فرض الأمن ومحاربة الارهاب الذي تم الصاقه بكل ما هو محسوب على السنه, بالاضافه الى السلبيات التي عكسها التواجد الكردي السياسي والمسلح المتمثل بدور قوات البيشمركه تحت غطاء حماية السكان الاكراد المتواجدين في مدينة الموصل , هكذا وازاء غياب الصوت العقلاني في معالجة الحاله , جرى ما جرى على يد الدواعش .
الآن والحديث حول ميكانيكية وآلية تحرير الموصل , من الضروري ان تتعظ السلطات العراقيه وقياداتها المسلحه من أخطاء الذين سبقوهم , لذا عليها التاكيد على نمط العقليه التي يتوجب التعاطي بها في مهمة انقاذ الموصل وسكانها من براثن الدواعش , إذ من السذاجة ان نتحدث عن تحقيق نصر حقيقي يعود بالفائدة الى سكان المدينه ما لم يؤخذ بنظر الاعتبار احترام رغبة الاهالي المهضومه و مراعاة أرادتهم المسلوبه ,علما ان ذلك لن يتم الا من خلال إشراك فعلي لابناء المدينة في عملية التحرير و بثقل نافذ قادر على ازالة آثار داعش ثم نسيان ما خلفته سياسة السلطتان في بغداد واربيل , إذن ليس من المعقول إعلان اشراك الحشد الشعبي( وهو المعروف بصبغته الشيعيه) وهكذا قوات البيشمركه (الكرديه) حصريا في عملية التحرير دون الاشاره والتأكيد على اهمية دور الأهالي و تسليح ابناءهم للمشاركه الفعليه في تحرير مدينتهم , خلاف ذلك فإن الجميع سيعيدون الاوضاع الى النقطه التي منها انطلقت اسباب تأزم العلاقه بين سكان المدينه من جهه وبين سلطة المركز بغداد وهكذا اربيل.
نختم قولنا والقصد منه ضمان بسط الامن والاستقرار في عموم مدينة نينوى أثناء وما بعد تحريرها ثم نقول حذار يا ساستنا ويا قيادة قوات العراق المسلحه من اللعب بالنار , أعطوا المجال الكافي لأهالي نينوى وامنحوهم الفرصه المثمره لاعادة ترتيب وضع مدينتهم وبلدات سهلها المحتله , وليكن الطرف الرئيسي المساهم في تحرير المناطق ودعم سكانها هو الجيش العراقي الذي فيه من كل اطياف المجتمع العراقي .
احلى الاماني والامنيات بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الجديده.
الوطن والشعب من وراء القصد