أعياد نهاية السنة في فرنسا

المحرر موضوع: أعياد نهاية السنة في فرنسا  (زيارة 436 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. تارا أبراهيم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أعياد نهاية السنة في فرنسا

د. تارا إبراهيم –باريس
 أعياد رأس السنة في فرنسا تنقسم الى ثلاثة أعياد : أعياد الميلاد،عيد رأس السنة وعيد الملوك وكل عيد له طابعه المميز وله مراسمه   الخاصة. تبدأ هذه الاعياد بعيد الميلاد الذي يتجسد بالمغارة حيث ولد السيد المسيح وشجرة الميلاد، والتي تبدأعشية الـ "24" من كانون الاول الذي لا يعتبر هذا اليوم عيدا في فرنسا بل هو يوم عمل عادي بعد إنتهائه تجتمع العوائل في المساء معا لتناول العشاء الذي يعتبر عشاء دسما، تتشرف المائدة فيه بوجود فواكه البحر من المحار والروبيان والسرطان ومن ثم الديك الرومي المحشي وكبد الاوز ومن ثم حلويات يتم صنعها خصيصا لهذه الاعياد. ومن اشهر الحلويات التي تصنع في هذا اليوم هي قطعة من الكعك المحشي بالكريم والفواكه والتي تشبه قطعة من جذع الشجر بشكلها، وكذلك تفاح الحب وهو تفاح يتم تغليفه بالكراميل الملون باللون الاحمر.
غالبا ما يتبادل افراد العائلة الهدايا في ساعة متأخرة من الليل او في اليوم التالي وخصوصا الاطفال، الذين ينتظرون مرور بابا نويل على   أحر من الجمر، فيكتشفون صباحا وتحت شجرة الميلاد هداياهم التي تمنوها من بابا نويل. شجرة الميلاد التي يشتريها الفرنسيون هي اشجار صنوبر طبيعية وليست من البلاستيك، يتم تزيينها بكرات ملونة وبراقة. هذه العادة التي تتبع في جميع انحاء العالم هي في الاصل عادة فرنسية بحتة تعود اصولها الى العام 1708 وبالتحديد في منطقة الزاس التي تقع شرقي فرنسا، فقد كانوا يزينون شجرة الميلاد بالتفاح الاحمر والجوزوبعض الحلويات آنذاك. هذه المناسبة تتسم بالاعمال الخيرية التي تقوم بها بعض المنظمات بفتحها مطاعم تسمى مطاعم القلوب، التي يستقبلون فيه المشردين والفقراء والاشخاص الذين يعيشون في وحدة، ليتم الاحتفال بالعيد في جو حميم يصاحبه طعام شهي وجيد. 
اما عيد رأس السنة الذي يصادف اليوم الاخير من العام، فهو  يوم ليس ذا طبيعة دينية او تقليدية كما هو الحال في اعياد الميلاد وغالبا ما يحتفل به ما بين الاصدقاء، وهو يوم سعيد ينتهي بالشمبانيا وتمني الامنيات الجميلة للعام المقبل. هذا العيد لم يكن يحتفل به في فرنسا يوم ألـ 31 من كانون الاول، فقد كان يحتفل به في 25 من آذارومن ثم تغير ليحتفل به في عيد الفصح،  حتى مجئ الملك شارل التاسع الذي حدد الاول من كانون الثاني بداية للعام الجديد متبعا التقويم الغريغوري.
اما العيد الاخير الذي يسمى عيد الملوك أوعيد الغطاس فهو يصادف اول يوم احد في السنة الجديدة، وهنا تلتقي العائلة لتناول نوع من الحلويات التي يسمى كعكة الملوك، وهي نوع من الكعك يتكون من العديد من الشرائح الخفيفة التي تتوسطها عجينة اللوز، ويتم تقطيعها إلى قطع صغيرة يقوم اصغر فرد في العائلة بتوزيعها، وغالبا ما تشترى الكعكعة مع تاج ملكي كارتوني براق وجميل. عند صناعة الكعكعة يتم اخفاء تمثال صغير فيها ، ولدى تقطيعها وتوزيعها، الشخص الاوفر حظا هوالذي يصادف ان يجد التمثال وعندها يتم تتويجه ملكا ويوضع التاج على رأسه..والجدير بالذكر ان هذا العيد هو عيد ديني له علاقة بالظهور الالهي في المسيحية.
أعياد ميلاد سعيدة وكل عام وانتم بخير..    

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أعياد نهاية السنة في فرنسا
« رد #1 في: 14:04 26/12/2014 »
الى العزيزة الأستاذة المبدعة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
في البدء تقبلي تهانينا بعيد الميلاد المجيد وراس السنة الميلادية الجديدة مع أمنياتنا لك بالصحة والسعادة الدائمة وكل ميلاد في كل عام وأنتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام .
في الحقيقة عجبنا كثيراً وصفك الجميل والرائع لأعياد الميلاد في فرنسا والذي كما نعتقد لا يختلف كثيراً عن ما هو عليه الحال في بقية بلدان أوروبا والبلدان المسيحية الأخرى في بقية أنحاء العالم . حقيقة كنتِ مبدعة جداً في وصفك لطقوس أعياد الميلاد في فرنسا ، كالعادة كما عرفناكِ باسلوبكِ الجميل في جميع كتاباتكً السابقة . وهنا لنا بعض الملاحظات أو المقاربات نود عرضها لكِ مع إعتذارنا لشخصكِ الكريم ( عيد الفصح هو عيد اليهود الذي يسبق عيد القيامة - الأستر ) حيث جرت العادة عند بعض المسيحيين وبعض الكنائس المشرقية بوصف عيد القيامة بعيد الفصح خطأً ، ونعتقد بأن عيد الملوك أو عيد الغطاس في فرنسا يقابله أو قد يكون هو عيد " الدنح " عيد عماذ السيد المسيح على يد يوخنا المعمذان والذي يصادف بعد إثنا عشر يوماً بعد عيد الميلاد . أما ما يخص كعكة الملوك فإنها تقابل الكعكة التي كنا نصنعها في يوم نصف الصوم الكبير " صوم الخمسين " حيث كانت العائلة تصنع كعكة مدورة من عجين الخبز ومما كان يتوفر من المواد مثل لب الجوز واللوز والزبيب ولكشمش وتقوم أم البيت بوضع عقدة صغيرة من خشب غصن شجرة الكرمة في داخل الكعكة المدورة في مكانٍ ما بشكل سري ثم يتم وضعها في التنور الى أن تستوي بشكل جيد ، وفي صباح يوم 25 من الصوم الخمسيني أي منتصف الصوم يقوم أب الأسرة بتقطيع الكعكة على شكل قطع صغيرة وتوزع لأفراد الأسرة فيكون صاحب القطعة التي يتواجد في داخلها عقدة غصن الكرمة صاحب الحظ السعيد حيث تقدم له هدية من أب الأسرة ، هذا التقليد كان شائعاً في عشائرنا التياريين في شمال العراق وأعتقد إنه يماثل عيد الملوك لدى الفرنسيين . هكذا يا عزيزتنا الغالية تتشابه العادات والتقاليد لدى الشعوب والأمم مهما كان البعد الجغرافي كبيراً بينها                   
نرجو أن نكون فد وفقنا في هذه المقاربة ، ودمتِ بخير وسلام.

                        محبك أخوك : خوشابا سولاقا - بغداد