الى جميع المسيحين في بلدنا العراق

المحرر موضوع: الى جميع المسيحين في بلدنا العراق  (زيارة 413 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الخالق الجواري

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى جميع المسيحين في بلدنا العراق
كونوا اقوياء قوة صبركم على البلاء الذي حصل في بلدنا
كما هم الكورد اقوياء قوة جبالهم
نصيحة وتهنئة
تمر علينا جميعا ذكرى ولادة سيدنا المسيح عيسى (–ع )
كل عام وانتم بخير وسلام
اتمنى لكم من كل قلبي ان تنعموا بالسلام من جديد في بلدكم العراق فالعراقيون الاصلاء جميعا يقولون لكم( قلوبنا بيوتكم )فليكتب من يكتب (نون) على قلب كل عراقي اذا اراد٠
الكثير منكم يعرفني جيدا لقد تجولت في مناطق تواجدكم وقراكم وبلداتكم سنوات عديدة ووثقت وفريقي الصغير المثابر كل شاردة وواردة من خلال   
  ١٢٧فيلما وثائقيا بعنوان رحلة
تركت الكاميرا تصور بيوتكم وحقولكم وخرافكم واطفالكم وحياتكم وجمعت وفريقي كل مااستطعت من وثائق تثبت حقوقكم في هذا البلد ثم عدنا مرة اخرى  ووضعنا عند مدخل كل قرية من قراكم اسمها الاصلي بثلاث لغات رئيسية في بلدنا
طبعا لم تكن فكرتي منذ البداية عندما شرعت في تصوير تلك الافلام اتت  من فراغ بل كانت معدة ليوم مثل هذا
يوم يتزايد فيه اعداد الراحلين عبر الحدود الى ارقام مخيفة ومحزنة
لا اريد ان اقول لكم ابقوا ودافعوا عن وجودكم وما الى تلك الكلمات التي ربما سيهزء بها كثيرون ولكني اقول لكم :
اليس من المؤسف ان يترك الانسان بيته مجبرا ويترك معه ذكريات حياته وانفاسه وانفاس عائلته التي تشربت بها جدران البيوت  على مدى سنين طويلة؟
اقول لكل المسيحيين في بلدي
رحيلكم عن العراق محزن ومؤلم للارض والتاريخ والناس الاصلاء
وتأكدوا ان من يحب العراق بحق هو من يحب جميع العراقيين بغض النظر عن ديانتهم وطائفتهم وقوميتهم
لن يتمكن احد في العصر الحديث  عصر  التوثيق وثورة الصورة والانترنت ان يطمس حقوق الاخرين او يغيب وجودهم او تاريخهم
نصيحتي لكم ان تكونوا اقوياء كما هم الكورد الاقوياء قوة جبالهم
الذين تلاحموا وقرروا رسم مصيرهم وبناء مستقبلهم فدفعوا الغالي والنفيس من اجل ان يقولوا بصوت واحد اننا هنا باقون
اصدقائي المسيحيون في الحقيقة لاخيار لديكم غير خيار الوطن فالطريق صعب وخطر ولكنه في النهاية يوصل الى عنوان واحد انكم موجودون في ارض النهرين
فلاوطن لكم غير وطنكم فانتم موجودون هنا
هنا ولدتم وترعرعتم
هنا كبرت ذكرياتكم وذاكرتكم
هنا تنسمتم الفصول الاربع من كل عام
من تجربتي كعراقي فقد نصف عائلته كضحايا وترك الوطن ثم عاد
اقول لكم هنا وطنكم
ستسعدون في الغربة ولكن بعض الوقت وليس كل الوقت
ثم ستتغيرون ولكن تبقى قلوبكم كطيور مكبلة تتطلع نحو العراق ولكن لاتستطيع
الكثيرمنكم  يقول في نفسه وللاخرين هذا البلد لم يتبق فيه بصيص امل
وانا اقول لكم حتى ولو بقي لنا امل صغير لايرى الا بالمجهر سنظل معلقين باماله
كلنا نريد ان نكون في بيوتنا وحرارة شوق امهاتنا وابائنا التي تغمرنا عند اللقاء
رأيت بعيني ولمست بيدي خلال تجوالي على مدى٤سنوات متواصلة في قراكم وبلداتكم كل شيء جميل واطلعت على كل ماتملكون من اثار وتاريخ اطلاعا كبيرا وموثقا بعشرات القصص والصور
فوثائق ملكيتكم وحقوقكم موجودة في كل حلقة من ال١٢٧ فيلم التي توجد منها نسخة محفوضة في مكان امن ونسخة للاستخدام في مكتبة قناة عشتار
تقبلوا كل حبي ومودتي
 
 عبدالخالق الجواري
مخرج