اضحك مع غرائب الشعراء :
التعدد قد يحسد البعض من لديه أكثر من امرأة ،
وربما يسعد البعض حقا في التعدد ،
إلا أن التعدد أحياناً أخري يكون سببا لبلاء الرجل
ومتاعبه .. قال " الحجاج " يوما وعنده أصحابه :
أما إنه لا يجتمع لرجل لذة حتى يجتمع أربع حرائر
– أي لسن من الجواري – في منزله يتزوجهن ، فسمع ذلك شاعر
من أصحابه يقال له " الضحاك " فعمد إلى كل ما يملك فباعه وتزوج أربع نسوة ، فلم توافقه واحدة منهن ،
فأقبل إلى " الحجاج " فقال :
سمعتك – أصلحك الله – تقول : لا تجتمع لرجل لذة حتى يتزوج أربع حرائر ، فعمدت إلي قليلي وكثيري فبعته وتزوجت أربعاً فلم توافقني واحدة منهن ؟ أما واحدة منهن فلا تعرف الله ولا تصلى
و لا تصوم ، والثانية حمقاء لا تتمالك ، والثالثة مذكرة
متبرجة ، والرابعة مكروهة وورهاء – أي كثيرة الشحم –
لا تعرف ضرها من نفعها ، وقد قلت فيهن شعراً ،
قال : هات ما قلت له أبوك ! فقال :
تزوجت أبغي قرة العين أربعــا
--- فيــــا ليتني والله لــم أتزوج
ويا ليتني أعمى أصم ولم أكن
--- تزوجت بل يا ليتني كنت مخدج
فواحــدة لا تعرف الله ربهــا
--- ولم تدر ما التقوى ولا ما التحرج
وثـــالثـــة ما إن توارى بثوبهـــا
--- مذكــرة مشهورة بالتبرج
ورابعة ورهاء في كل أمره
--- مفركة هوجاء من نسل أهوج
فهن طلاق كلهن بوائن
--- ثلاثــــــاً بتاتــــاً فاشهدوا ألا أُلجلج
فضحك " الحجاج " وقال : ويلك كم مهرتهن ؟
فقال : أربعة آلاف أيها الأمير ،
فأمر له باثني عشر ألف درهم .