تعقيبا على تصريح أمير الايزيديين على كردستان تيفي ( العيب فينا ام في الذين يستغلوننا ) ؟

المحرر موضوع: تعقيبا على تصريح أمير الايزيديين على كردستان تيفي ( العيب فينا ام في الذين يستغلوننا ) ؟  (زيارة 477 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

تعقيبا على تصريح أمير الايزيديين على كردستان تيفي  ( العيب فينا ام في الذين  يستغلوننا ) ؟

ما الأسباب التي قادت الى تغيير موقف الأمير  بعد احتلال شنكال عنه ،  قبل الاحتلال وبعد مباشرة عمليات التحرير ؟ هل العيب في الايزيديين انفسهم ام في قياداتهم أم في الذين نتعامل معهم ؟ وهل ان الأمير يسير مخيّرا بقراراته  ؟ام أنه مُسير  و لا يملك أرادته ؟
منذ نعومة اظفارنا كنا وما زلنا نحس اننا  ازمة عصرنا ،  ازمة انسان  لا يمتلك أرادته الكاملة لتأهله ان يكون مخلوقا طبيعيا  بالمعنى الكامل و سيد نفسة ،  انسان يتمتع بكل صفات الانسانية، وهذا ما خرق علاقتنا بانفسنا اولا وبعالمنا وناسنا ثانيا ، متروكين وحيدين تائهين نواجه صراعات التقلب والتلون  والتملق  في وضح النهار و نتيجة لهذا التذبذب كنا دائما  وما زلنا مهزومين ،  قلقين خائفين  ، هابطي الثقة منعزلين عن الاخرين نواجه المشاكل والمعاناة منذ الطفولة حيث  المراحل الابتدائية  انتهاء ً بالجامعية ومن خلال حياتنا  واختلاطنا  بالاخرين  وما الى ذلك من علاقة الانسان ببيئته وعالمه ، ولهذا واقفين الاخرين لنا بالمرصاد من حكومات وقيادات ،  وصاروا  يشترونا ويبيعوننا بابخس الاثمان وباسواق البازار الضحلة  التي  قفزت  من القرون الوسطى الى القرن الثاني والعشرين وانكسر الفاس براسنا بالدرجة الأولى كما يقال ، وتعليل هذا  بسيط جدا هو ان ،  .
قادتنا   يدعون   بحب دينهم وشعبهم ومبادئهم التي خلقت من الصدق والعدل والسلام والمحبة  ،  لكنهم عودونا على قول شئ وفعل اشياء  اخرى عكسية للواقع  ، وصناعة   ما يخدم مصالحهم من افعال  مهما كان ثمنها ، 
موقف الأمير من الهوية الايزيدية  قبل احتلال شنكال :
السياسة بمفهومها الجوهري ،  هي تسيير شؤون الدولة العامة الداخلية والخارجية  عبر دستور يحمل بين طياته قوانينا وثوابت  شأنها تنظيم  العلاقات بين الافراد والجماعات والمجتمعات ..
والدين  او المرجعيات الدينية  من المفروض أنها عبارة عن رموز دينية مستقلة تمثل القوم  ، و منفصلة عن السياسة انفصال تام ،  وتدعو للكلمة الموحدة والإرشاد والواجبات الدينية  والمواعظ الاخلاقية والانسانية بعيدا كل البعد عن  الانتماءات والمزايدات السياسية والمصالح الخاصة .
ورغم تثبيت وتحريم كافة دساتير العالم على تدخل المرجعيات الدينية  في السياسة الا ان  المرجعيات الدينية الايزيديه بأميرها ورئيس مجلسها  الروحاني واعضائها  ،  خرقت كل هذا ومارست سياسة الانتهاكات لتلك الدساتير والإرادة الدينية والشعبية الايزيدية ،  فمنهم من اعطى ولاءه للاتحاد الوطني  ومنهم للبارتي ومنهم لحزب البعث ابان الحكم الدكتاتوري .  حين سجلوا الايزيديون عربا و في هذا تقارب كبير بمرجعيات المسلمين الذين يتدخلون في جيمع الامور السياسية و الاجتماعية و الدينية و غيرها.
وما يهمنا الحديث عنه اليوم  وقبل احتلال شنكال ، هو اعتراف الأمير بالهوية الكردية الايزيدية وولاءه الكامل للبارتي بغض الطرف عن كل الخروقات التي فعلتها بعض القيادات الكردستانية بحق الايزيديين من تهميش واقصاء واعتداءات والقائمة طويلة  و لم يتحرك الامير جديا للحصول على حقوق الايزديين لا في أقليم كوردستان و لا في العراق و ترك قومه لعبة في يد السياسيين.
, ، وهنا اود ان أوضح صورتين الأولى ، انه شيء مفرح ان يعترف بهويته ويبقى ثابت عليها وغير قابل لمتغيرات التضاريس والطقس لكي يأتي في مرحلة أخرى لينكر هذا وباسلوب غير مقنع وركيك يدمي قلوب من يدركون جوهر كلامه وتصرفه كأمير ورمز لشعب على مستوى العالم  ، تجرع الويلات وما زال ،  لعدم كفاءته وتمكنه من منح مكانته حقها كما يجب ، او كالقيادات الدينية الإسلامية او المسيحية وغيرها ممن تتمتع بأسلوب الخطابة والبلاغة والحكمة واللباقة  ورجاحة العقل  وغيرها من السمات التي يجب ان يتحلى بها القائد او  الرمز الديني وبهذا يكون قد اضعف الموقف الايزيدي  وقادهم الى اخطر وادنى مما اصبحوا عليه اليوم   ..  فأميرنا هو ليس بالشخص البعيد عن السياسة و هو ليس بذلك المرجع الذي يتمتع ببلاغة نطق أو قيادة.
.تصريح سمو الأمير على قناة العربية  بعد احتلال شنكال :
ان ما صرح به  سمو الأمير تزامنا مع احتلال شنكال من قبل التنظيم الإسلامي الضال ، على شاشة قناة العربية ، جاء في وقت عصيب وحساس جدا  من تأريخ شعبنا الايزيدي، فمن ناحية احتلت داعش المناطق الايزيدية، و من ناحية اخرى ،الالاف من النساء الايزديات  المسبيات تحت اسر داعش ، و هناك بعض القيادات  الكردية والبيشمركة  الذين تركوا  الايزيديين    بيد داعش و لم يدافعوا عن كردهم الاصلاء كما وصفوهم . فياتي سموه برأيا لا ابيض ولا اسود  ليقول ان الايزيديون  (أصدقاء الكرد وليسوا بكرد ، ونحن نتحدث الكردية بسبب كذا وكذا  !. 
هذا التصريح للامير كلفنا الكثير و نجم عنه خلافات داخل البيت الايزدي. فسمو الامير بدلا من أنتقاد الجهات المسؤولة قام بنكران أنتماءه القومي. .
 ،  لا شك ان الانتماءات القومية و الدينية والسياسية هذه الأيام ، ومن المحزن  ، تحولت الى تجارة واستثمارات .  ومما يصعب استيعابه  لما يحصل منذ القدم بحق الايزديين من فرمانات وانتهاكات وتهميش  ،  لم يجعلهم ان يتعظوا ويعوا كيف يحترموا  شخصيتهم وقيمتهم وكيف يعملوا على حماية  مبادئهم  القيمة التي خلفها لهم تاريخهم ، وهم مواظبون  مستمرون  بتقلبات الصيف والشتاء  في أنتمائهم القومي  وفقا لقوى  التيارات والمصالح  التي تقذف بهم بحرا وارضا و يمينا ويسارا ..
 فتارة يجعلوا الهوية الايزيدية ( عربية ) مما ينادي  بها بعضٌ ممن ينصبون انفسهم على الايزيديين امراء او مسؤولين  . و تراهم  يوما اخر اصالة الكرد  ، و اخر ديانة وقومية   واخر ديانة فقط واخر كفرة . و الامر لا يقتصر على ما يقوله الاعداء و الغير أيزديون عنهم  بل ما يقولوه هم عن انفسهم وما يفعلوه من خيانة ضد تاريخهم وانسانيتهم وكرامتهم  ..
وهنا لا شك ان العيب فينا وليس في تاريخنا

وهذا يعني أن أسباب انكساراتنا  الماضية والراهنة موجودة فينا وفي قياداتنا  الاجتماعية والسياسية والدينية . وليس فيما يعنيه  تاريخـنا او هويتنا او عنواننا ..

.
تصريحه بعد بدء عمليات تحرير شنكال
خلال ندوة تلفزيونية لقناة كردستان تيفي امس شكر امير الايزيديين تحسين بك الرئيس مسعود برزاني وقوات البيشمركة الابطال لدورهم في تحرير قضاء شنكال التي لا تزال أجزاء منها  محتلة من قبل قوات داعش الظلامية منذ شهر اوغسطس الماضي والتي يشكل الايزيديون الغالبية العظمى  من  سكانها من المسلمين والمسيحيين .وهذا شيء  لا شكر عليه شكر فهم الذين تركوا شنكال في أيادي داعش و عليهم أيضا تحريرها زائدا تحمل مسؤولية الايزديات اللاتي تم أنتهاك أعراضهن من قبل داعش و الايزديين الذين قتلوا من قبل داعش. 
ولكن ما يجدر بالضحك والبكاء في ذات الوقت  مع كل احترامي  لسموه هو ( الانقلاب الذي حصل في موقف الأمير بخصوص الهوية الكردية الايزيدية )  وبهذه السهولة.
فعليه بما ان الوقت خطير اكثر من أي وقت مضى فسموه مسؤول عن كل حركة او همزة  يتفوه بها ، 
وبما ان ، تصريح الأمير تضمن ، على انه لا يستطيع التصرف الا بموافقة المجلس الروحاني والمثقفين لذا علية الالتزام بمقررات المجلس الروحاني و كان عليه الاستشارة بهم عند لقاءة بقناة العربية و عند لقاءة بقناة كوردستان ايضا.
سمو الامير لم يكن يتلك الجرأه كي يعترف بخطأه السابق عندما عزل الايزديين عن وسطهم الكوردي و من غير المتوقع أن يصدر أي توضيح حول تصريحه الحالي. فالمواطن الايزدي يجب أن يعرف رأي أمير الايزديين و بشكل و اضح لا لبس فية و يقول الامير لقومه هل الايزديون كورد أم أنهم أيزديوا القومية. و ثانيا و من أوائل ما يتعلمه رجال الدين هو فن الخطابة   والحوار و ألتحدث الى الاخرين.
سندس سالم النجار