انخفاض أسعار النفط نعمه على الشعب العراقي وشعوب المنطقة

المحرر موضوع: انخفاض أسعار النفط نعمه على الشعب العراقي وشعوب المنطقة  (زيارة 585 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مؤيد راعي البله

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
انخفاض أسعار النفط نعمه على الشعب العراقي وشعوب المنطقة

ليعلم العراقيون ان النفط ماده نافذة وسوف تنتهي يوما ما او يستغنى عنها تدريجيا بسبب إيجاد بدائل أخرى او بسبب مضارها البيئية وهذا ربما يستغرق ما بين 30 الى 80 عاما فماذا نحن فأعلون حتى هذا التاريخ. 
  يمتلك العراق موارد كثيرة لم تستغل الا القليل منها يقف على راسها النفط .
فمنذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حتى اليوم لا ينتج العراق سوى ماده واحده لتصديرها الى الخارج الا وهي النفط، الذي تقوم الشركات الأجنبية باستخراجه وبيعه عن طريق الحكومة الى دول العالم مقابل أسعار محدده بالدولار. وتراوحت  مداخيل النفط ما بين 250 مليون دولار عام 1958 الى 000 000 000 100 دولار مائة مليار دولار عام  2013 ،  ففي هذا العام اي عام 2013 ذهبت هذه المليارات كالعادة  كرواتب الى المسؤولين وموظفوا الدولة ومنتسبوا القوات المسلحة الحقيقيين والفضائيين واستيراد المواد الغذائية والصناعية والسيارات والكماليات والاسلحه وجزء كبير منها الى الفاسدين وتحويلها الى الخارج ..الخ.
وبعد سقوط نظام صدام عام 2003 تسلمت الحكم في العراق الأحزاب الدينية الشيعيه وبمشاركه اقل من الأحزاب السنيه والكرديه والآخرين. وتم تأسيس دوله جديدة لا يعرف العراقيون نظامها السياسي والاقتصادي لحد الان وتقاسمت وتحاصصت الأحزاب والكتل الكبيرة الطائفية والقومية جميع مناصب الدوله وسنوا وشرعوا قوانين لاتخدم الا مصالحهم الشخصية والحزبية وسلم رواتب للمسؤولين وأصحاب الدرجات الخاصة خرافيه لاتتناسب ووضع البلد والمواطنين المزري. ونصبوا نوري المالكي امين عام حزب الدعوه حاكما بأمره الذي رسخ أسس هذه الدوله المبنية على الفساد والنهب ومما ساعده على ذلك ارتفاع أسعار النفط الغير مسبوقة. واتبع المالكي وأعوانه عن قصد او عن جهل سياسة تدمير الصناعة والزراعة بفتح باب الاستيراد على مصراعيه فلم يبقى شيء لم يتم استيراده ، ما أدى الى غلق 95% من المصانع الحكومية والأهلية وتسريح معظم العاملين فيها مما اضطره الى تعيين العاطلين وغيرهم في دوائر الدوله والقوات المسلحه. حيث بلغ عدد الموظفين  اكثر  من 4 ملايين موظف معظمهم عاطلون في دوائرهم.  فالعراق اليوم يمر بكارثة سياسية واقتصادية نتيجة السياسات الكارثية التي اتبعها حاكم العراق السابق من عدم استغلال الموارد الماليه من اجل تطوير الصناعة والزراعة وتشغيل الملايين من المواطنين في قطاعي الانتاج الصناعي والزراعي .
تداعيات انخفاض أسعار النفط
أولا: على العراق، وبسبب هذا الانخفاض والذي سوف يستمر ولربما الى سنوات طويلة

سيبدأ الضغط على الحكومة العراقية من اجل توفير متطلبات الدفاع عن الوطن من الاسلحه ومعداتها من اجل التصدي من الدولة الإسلامية ( داعش).
* ايجاد سلم رواتب جديد وعادل يشابه ما يتقاضاه المسؤولين في الدول المجاورة يشمل بالدرجة الأولى رواتب الرئاسات الثلاث وجميع العاملين فيها وأعضاء مجلس النواب والوزراء وتخفيض عدد وكلاء الوزارات والمستشارين بنسبة 75% وإلغاء امتيازاتهم وتخفيض جميع الحمايات بنسبة 75% وتقليل عدد الموظفين العاملين في مجلس النواب من 2500 الى 500.
* إيقاف الصفقات التجارية المشبوهة والحد من استيراد الكماليات والحاجات الغير ضرورية التي تهدر بها الأموال .
* تحويل جزء من الأموال التي يتم جبايتها من هدر المال العام الى من هم بحاجه اليها وخاصة المهجرين قسريا فهم أولى بها من ان يستمتع بها هؤلاء المسؤولين بسفرهم الى الخارج او لزيادة ثرواتهم.
* سيجُبر السراق والفاسدون على التوقف او الحد من فسادهم بسبب قلة العوائد والمضايقات التي سيلاقونها .
* كذلك سيتوجب على الحكومة ايجاد موارد أخرى غير النفط كتنشيط  الصناعه والزراعه والسياحة الدينية التي ستخلق مئات الالاف من فرص العمل للعاطلين عن العمل الذين يزدادون باستمرار كما سيحد من الاستيراد لكثير من الحاجات الأساسية . وهذا ما عملت به الدول التي لا تملك النفط كبلدان  أوروبا واسيا وكثير من دول العالم .
*التوجه إلى استغلال الطاقة الشمسية الرخيصة والصديقه للبيئة من قبل المواطنين من اجل توفير الطاقه الكهربائية المجانية وعدم الاعتماد على الدولة كما هو معمول به في كثير من دول العالم .
* كذلك ستتأثر واردات الدولة الإسلامية (داعش) من النفط بسبب انخفاض الأسعار
ثانيا : التداعيات على بلدان المنطقة .
* ايران ستتأثر ايران كثيرا بانخفاض أسعار النفط ، فالشعب الإيراني لم يستفد من فترة ارتفاع الأسعار بسبب الحصار المفروض على ايران من قبل الغرب وتبديد وانفاق الكثير من هذه الثروات على الأحزاب والمنظمات الموالية لمد نفوذها على دول المنطقة كحزب الله  في لبنان وحركة حماس في غزة والحوثيون في اليمن والأحزاب الشيعية والكثير من المليشيات في العراق والجرح الأكبر في سوريا . كل هذا سيجعل ايران تتراجع مرغمه، وسوف تبدأ في الحد من الدعم الذي تقدمه إلى هذه الأحزاب والمنظمات في كل هذه البلدان وعلى راسها النظام السوري الذي استنزف الكثير من الثروات الإيرانية، لهذه الأسباب سوف تعمل ايران على
* اجبار النظام السوري على التفاوض مع المعارضة من اجل الخروج بحل يضمن مخرج يحفظ ماء وجه ايران والنظام السوري وإيقاف هذا النزيف وحل الكارثة السوريه وهذا سيسعد الشعب السوري.
* إجبار حزب الله اللبناني على حل خلافاته مع السلط اللبنانية  والأحزاب اللبنانية الأخرى لاختيار رئيس جديد والخروج بحل شامل يؤدي إلى خروج حزب الله من سورية وهذا ما سيجلب السعادة الى جميع اللبنانيين والايرانيين.
ثالثا: روسيا التي تتأثر كثيرا بسبب هذا الانخفاض فهي
متورطة في سورية من ناحيه وفي أوكرانيا من ناحيه أخرى وسوف تحاول على ان تنفض يدها من المأزق السوري والتركيز على مشكلة شرق أوكرانيا الاهم  وسوف تجبر النظامين السوري والايراني على الحل السلمي الذي لا يوجد بديل غيره وهذا ما يسعد الشعب الروسي .

مؤيد راعي البله
السويد