البابا فرنسيس يتحدث عن الأمراض المتفشية في دوائر الفاتيكان
- إذاعة الفاتيكان
2014/12/23
التقى البابا فرنسيس، صباح اليوم الاثنين، في قاعة كليمنتينا بالقصر الرسولي، مسؤولي وموظفي دوائرالكوريا الرومانية، الجهازالاداري والتنفيذي في الفاتيكان ..لتبادل التهاني لمناسبة عيد الميلاد المجيد......
((البابا فرنسيس يتحدث عن الأمراض المتفشية في دوائر الفاتيكانالفاتيكان (( وتحدث البابا، خلال كلمته، عن بعض الأمراض التي يمكن أن تصيب جسد الكوريا الرومانية، تماماً كما يحصل بجسد الإنسان. وأشار على سبيل المثال إلى مرض أن يشعر الأشخاص بأنهم خالدون، أو لا غنى عنهم، مؤكداً أن على الإنسان أن يعلم أنه خاطئ ويقول من كل قلبه إنه خادم حقير. )) انتهى الاقتباس..
ونحن العلمانيين حينما نقرأ تشخيص قداسة البابا لما يجري في دوائر الفاتيكان بهذه الشجاعه والموضوعيه من امراض حقيقيه تفشت في جسد اعلى مؤسسه دينيه تدير اكبر كنيسه كاثوليكيه بالعالم لهي رساله علنيه لكل رجل دين تابع لهذه المؤسسه العريقه وان يقوم بتحليل شخصيته من خلال تصرفاته وعمله وادارته لمؤسسته التابعه للفاتيكان وهل هو يشعر بانه من خلال تصرفاته يعتبر نفسه من الخالدين وان لا غنى عنه وانه هو قادر على ادارة هذه المؤسسه وليس احد غيره وهو الوحيد الاوحد في دائرته مما يدفعه غروره بان تنفر منه ورعيته تعتبره حاكما متسلطا وليس خادما حقيرا كما يقول قداسة البابا ((أن على الإنسان أن يعلم أنه خاطئ ويقول من كل قلبه إنه خادم حقير. )) وان قداسته حينما شخص هذه الامراض كان مدركا ان هناك في دوائره هكذا رجال دين يعتبرون نفسهم خالدين وهم واهمون خاطئون وغرورهم جعلهم يقعون في مصيدة المرض وعليهم حينما يسمعون ما قاله قداسته لموضفي الجهاز الاداري والتنفيذي للفاتيكان ان يعالجوا نفسهم بتغير ادارتهم وسياستهم تجاه رعيتهم واعطاء صوره بانهم خدام حقراء وليسوا حكاما متسلطين ودوائرهم هي ملك للرعيه وكنيستهم هي بيتهم وليست ملكا لاحد وانما هي ملك الرعيه........
((بعدها أشار البابا إلى مرض التنسيق السيء والزهايمر الروحي، أي نسيان تاريخ الخلاص والعلاقة الشخصية مع الرب. وهناك أيضاً مرض المنافسة والغرور أو انفصام الشخصية الوجودي، أي من يعيشون حياة مزدوجة، تكون ثمرة الرياء.)) انتهى الاقتباس....
وقداسته اسهب في شجاعته وتشخيصه العلمي الدقيق لدوائره والامراض المتفشيه بين مسؤولي اداراته انما كان صائبا 100% وخاصة نحن نشاهد ما تعصف به مؤسساتنا الكنسيه من مشاكل كثيره ومنها التنسيق السيء الذي طغى على البطريركيات والابرشيات وعدم وجود ذلك الخلاص والعلاقه الشخصيه مع الرب من خلال تصرفات بعض رجال ديننا المسيحي وهم تابعين لللاداره الفاتيكانيه التنفيذيه وعدم تطبيقهم مبدأ الاداره الصحيح المعتمد في العالم وهو اتياع الهرم الاداري وهو يبدأ من رأس الهرم الى اسفله أي مراعاة سلسلة المراجع من الاعلى الى الاسفل ومن الاسفل الى الاعلى وعدم التجاوز لاي مرجع مهما كانت درجته والقفز من اسفل الهرم الى اعلى الهرم كما يحاول البعض القيام به في ابرشيتنا ابرشية مار بطرس فكان تشخيص قداسته لمرض التنسيق السيء في مكانه الصحيح مما يدل على متابعته الدقيقه لما يجري في دوائره من اصابة بعض مطارنته وقساوسته ورهبانيه بانفصام الشخصيه الوجودي من خلال تصرفاتهم الفرديه وكأنهم شخصيات دينيه مستقله بكيان معنوي واداري مستقل غير خاضعين لنظام الهرم الاداري وسلسلة المراجع فنجدهم يعيشون حياة مزدوجه وتصرفاتهم غير متزنه تسودها التصرفات الغير المسؤوله والارتجاليه بالعمل مقرونه بالوعيد والتهديد غير المبرر وغير القانوني للرعيه مما انعكس سلبا على اتصال الرعيه الروحي والايماني بالكنيسه واحترام مطارنتها وقساوستها.......[/b][/color]
(( وهذا يضاف إلى مرض الثرثرة التي تزرع بذور الخصام والعداوة بين الناس، فضلاً عن مرض "تأليه" القادة والمسؤولين، ومرض عدم المبالاة حيال الآخرين عندما يفكر الإنسان بنفسه وحسب. ولم تخل هذه اللائحة من الأمراض التي تهدد جسد الكوريا الرومانية والكنيسة من حب تخزين الثروات والأملاك المادية فضلاً عن مرض الانطواء على الذات، وأخيراً البحث عن الفوائد شأن الربح المادي أو المزيد من الجاه والسلطة.)) انتهى الاقتباس.....
وكان قداسته صريحا وشجاعا وذوو فطنه عاليه وذكاء حينما شخص ما تمر به كنيستنا جراء بضع من رجال دينها او قسم من المؤمنين المحسوبين والمنسوبين للكنيسه من ثرثره فارغه هدفها التشويش على مسار وهدف الكنيسه لوحدة مؤمنيها وتماسك رعيتها واحترام المطارنه والقساوسه للمؤمنين واحترام المرجعيه وهناك من الرهبان والقساوسه لم يكتفي بالثرثره غير المبرره التي زرعت الخصام والعداوه وانما وصل بهم الحال التجاوز على بطريركيته وعلى راسها البطريرك وقذفه بكلمات غير لائقه بمقامه عبر وسائل الاعلام والانترنت لانهم مصابين بمرض عدم المبالات حيال الاخرين لانهم يفكرون بنفسهم ومصالحهم الذاتيه الضيقه ضاربين كل الاعراف والقيم الاخلاقيه عرض الحائط... وذهب قداسته بعيدا وشخص الامور بحنكه مهنيه عاليه حينما اشار الى مرض حب تخزين الاموال والثروات والاملاك الماديه ونحن نسمع عن ارقام من الملائيين من الدولارات اموال الكنيسه مسجله باسماء رؤوساء ابرشيتها وفساد مالي واداري في كنائسنا وما يعانيه المطارنه والقساوسه من حالات الانطواء على الذات لانهم باتوا بعيدين عن رعيتهم لانهم باتوا في واد ورعيتهم في وادي اخر وما الجاه والسلطه التي ضهرت بين اوساط رجال ديننا باتت تشكل عائقا بين الرعية ورجال الدين لانهم يتصرفون باستعلاء وفوقيه لرعيتهم..........
(( وتابع البابا يقول: مما لا شك فيه أن هذه الأمراض وهذه التجارب تشكل خطراً بالنسبة لكل شخص مسيحي ولكل جماعة ورعية وحركة كنسية، لافتاً إلى أن عملية الشفاء تأتي ثمرة للإقرار بوجود هذا المرض والقرار الشخصي والجماعي بتخطيه. لهذا السبب إننا مدعوون، خصوصاً في زمن الميلاد، إلى العيش وفقاً للمحبة في الحقيقة، محاولين أن ننمو صوب المسيح الذي هو الرأس ))....انتهى .
الاقتباس ......
ومن اعلاه قال قداسته يجب علينا نحن مسيحيي العالم ان نستفيد من هذه التجارب ونعالج امراضنا لان كل مسيحي ورعيه وحركه وجماعه مسيحيه هي معرضه للخطر ما لا تتخلص من هذه الامراض الفتاكه وهذا يتطلب نكران الذات والاقرار بالمرض ومعالجته بقرار شخصي اولا وبقرار جماعي من الرعية ورجال الدين سوية للقضاء على كل ما اصاب جسم كنيستنا ورعيتنا من امراض ونحن نعيش ايام ولادة ملك السلام طفل المغاره يسوع المسيح.........
وفي الختام نقول ان قداسته وضع اليد عللى الجرح ونحن نقتدي بكل كلمة قالها قداسته وخاصة كنيستنا الكلدانيه في العراق تعيش وضعا لا يحسد عليه وشعبنا الكلداني مهجر في وطنه وفي ا لدول المجاوره وتعرضه لابشع جريمه اباده جماعيه من قبل أكلي لحوم البشر الدواعش ومطلوب من جميع الاطراف التصرف بحكمه وعقلانيه وتغليب المصالح العليا لكنيستنا الكلدانيه العريقه على المصالح الشخصيه ونكران الذات والمحاباة الغير المبرره واحترام المرجعيه وتطبيق كل قرارات البطريركيه بمهنيه وحرفيه حفاظا على قوة ووحدة كنيستنا الكلدانيه الاصيله.........