هل يمكن ان نختصر محنة شعبنا بالمساعدات ..؟!
سامر الياس سعيداهتمت وسائل اعلام خاصة بشعبنا بما تداوله العديد من المهتمين بشؤون شعبنا ازاء المساعدات المقدمة للكثير من النازحين مولية اهتماما استثنائيا بالتصريحات الناقدة التي اهتمت بنوعية تلك المساعدات وحجمها التي جاءت من قبل اطراف شتى حيث انتقدت نوعية المساعدات الواردة لهذا الشعب المسكين وجاءت تلك التصريحات متزامنة مع مقطع مسرحي قدم في اطار حفلة للاطفال اقيمت في احدى الكنائس في احدى مدن الاقليم حيث سخر ذلك المقطع من النازحين واصفة اياهم بالسراق الذين استطاعوا ان (يضحكوا على القس ) ليتحصل على بطانية وبهذه اللهجة التي جاءت على لسان احد الاطفال فكيف يمكن ان نكون امناء على شعبنا الذي يمر بظرف عصيب ونبقى منتقدين له وهو يمر بهذه المحنة القاسية التي لم يشهدها البتة ثم هنالك العديد من التساؤلات التي تبحث عن اجابة من خلال سعي بعض الكنائس اللاتقليدية في استثمار هذه المحنة باغرائها الكثير من النازحين من ابناء الكنائس التقليدية بالكثير من المواد الكهربائية في حين يبقى الاخرين يبحثون عما يسد رمقهم ..لايختلف اثنان عن اهمية ما يقدم من مساعدات للكثير من النازحين لكننا في الوقت ذاته نفكر حول ضرورة ما يقدم وماهية الدوافع التي تدعم تقديم بعض الكنائس لتلك المساعدات بالاضافة للمنظمات والجمعيات التي ربما اغلبها يرفع شعار الخدمة الانسانية شعارا له لكنه في الاغلب لايترجم ما يرفعه الى منهاج عمل وبرنامج ينوي تنفيذه ..علينا ادراك حقيقة ان شعبنا النازح بات سلعة تباع وتشترى والاغلب بات يستثمر بمعاناتنا دون ان يدرك ان ما يقدمه من مساعدات ليست بالضرورية بقدر ما نبحث عن حلول لانهاء معاناتنا والتصريحات التي تنتسب لكل ما يقدم ما هي الا اخفات لصوت الحق الذي نريده مدويا ليقطع دابر المعاناة التي يمر بها شعب اصيل وعريق لايمكن ان نختزل محنته بالمساعدات ونوعيتها وكميتها وعلينا ادراك ما القيم والمبادي التي ترسخ عليها هذا الشعب حتى لا نجعل من الاخضر موازيا لليتبس الذي يبحث هنا وهناك عن مساعدات ضاربا عرض الحائط المبادي وكرامة الانسان التي هي اثمن من كل شي ..اذن هي دعوة لكل من يقدم ويتبارى بتقديم المساعدات من ان يجعل من كلام الرب نبراسا له فيد الشمال حينما تقدم لاتعلم بها يد اليمين وهذا ما تؤبينا عليه لنقدر قيمة العطاء ولانلتفت للاجهزة الكهربائية التي باتت بمثابة اغراءات تقدمها كنائس تسعى لان تجذب لرعيتها اناسا جدد بوساطة محنتهم التي يمرون بها او تكون تلك المساعدات المقدمة من جهة حكومية مثارا لانتقادات من هنا وهناك دون ان ندرك اننا قادرون بالتكاتف والتعاون من ان نقطع دابر تلك المساعدات المقدمة من جهات لاتهتم بنا بقدر اهتمامها بالجانب الاعلامي المنطلق من تلك المبادرات..