ما الفرق سوى رقم مائة عام
2015 الرقم فوراً يذكرتي بالرقم 1915 الفرق مائة عام ولم يتغير شيء البارحة هنئنا بعضنا بقدوم عام جديد ، وكالعادة دائماً نطلب أن تكون السنة الجديدة مليئة بالحب والسلام ،والأمنيات الجميلة وتكون أفضل من السنيين الماضية .
أعود للأرقام وسنة 1915 تلك كانت مليئة بالمائسي وحفرت في ذاكرة الأجيال ذكريات وحكايات مريرة كان يحكيها لنا الأباء والأمهات والأجداد وما عانوا منه على أيادي العثمانيين الأتراك وبعض فئات الأكراد الموعودين بتحقيق أمالهم وأمنياتهم بحقوق قومية، ومن غلاة دين كان يخطب بهم من وعظاة متطرفة من علماء أعمياء بالحقد على الآخر ، ولم يفهم من الدين إلا السيف والقتل ،ومن نجا من هذا السيف والسيفو كان نصيبه القتل و التهجير إلى خارج حلقة الإرهاب ،
وما اشبه البارحة باليوم بعد مائة عام قتل في سوريا والعراق وأسواق لبيع النساء في أسواق النخاسة وعلى مرأى العالم المتحضر والمديا المتطورة والنقل المباشر من أرض الواقع على طريقة الستالايت وغيرها من أدوات الإتصال المباشر ، ولا حياة لمن تنادي ،و ما أقرب البارحة في اليوم :
1_ البارحة قتلنا لأننا أصحاب الأرض ولنا قومية آخرى ودين آخر
2_ اليوم كذالك لنفس السبب نقتل ونباع نسائنا في أسواق الموصل وبغداد
3_ البارحة كان السيف المسلط على رقاب من لا يدفع الجزية
4_ اليوم وفي الرقة المدينة السورية عاصمة دولة العراق والشام كما تسمي نفسها هذه العصابة المجرمة بدعم من حكام مسلمين وغير مسلمين علينا دفع جزية 17 غرام من الذهب
5_ البارحة قتل وشرد أكثر من ستمائة ألف سرياني أشوري ومليون ونصف أرمني مسيحي
6_ اليوم لا يقل عن هذا الرقم قتل وتهجير من الأوطان التي بها نشئنا وولدنا
7_البارحة فرغت تركيا من السريان الأشويين وجميع المسيحيين
8_ اليوم العراق وسوريا تفرغ من سكانها الأصليين
البارحة واليوم مائة عام ولم يتغير بأسلوب التطرف الإسلامي شيء ، إنهم يأخذون من تعاليم الٌقرآن مبدأ لهم ويحددون فريستهم مثل الوحوش الكاسرة تحت ذريعة الدين .
فما الفرق بين البارحة واليوم سوى رقم مائة عام .
لن ننسى لا البارحة ولا اليوم
يعقوب كربو