أطراف شيعية تحاول تقييد صلاحيات المحافظات بعد فشل الطعن بقانون21 .. والبرلمان يتمسك بنسخة ٢٠١٣

المحرر موضوع: أطراف شيعية تحاول تقييد صلاحيات المحافظات بعد فشل الطعن بقانون21 .. والبرلمان يتمسك بنسخة ٢٠١٣  (زيارة 1214 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
أطراف شيعية تحاول تقييد صلاحيات المحافظات بعد فشل الطعن بقانون21 .. والبرلمان يتمسك بنسخة ٢٠١٣

2015/01/03 19:06
 
المدى برس / بغداد
تحاول اطراف داخل التحالف الشيعي الضغط على الحكومة لمنع تنفيذ القانون 21 بصيغته الحالية التي تضمن توسيعا تاريخيا لصلاحيات الحكومات المحلية –بحسب رئيس لجنة الاقاليم- بعد ان فشلت في الحصول على طعن من المحكمة الاتحادية ضد القانون الذي ينقل مهام 8 وزارات الى يد الحكومات المحلية.
ويكشف احد الوزراء عن تكليف الحكومة لجنة قانونية لايجاد "تسوية" عادلة بين صلاحيات الوزراء الذي يرفض بعضهم التخلي عن سلطاته، وبين المحافظات، ستكون ضمن التعديلات الجديدة التي ستطرأ على القانون. في حين يقول قيادي في دولة القانون بان القانون بشكله الحالي يقسم العراق الى 16 اقليما، وهو "اشد خطورة من المخططات-الغربية- التي تفترض ان تقسم البلاد الى ثلاث اقاليم على اساس طائفي".
بالمقابل لاتجد اللجنة القانونية في مجلس النواب مبررا لتعديل القانون الذي صوت عليه البرلمان وصادق عليه رئيس الجمهورية، وتفترض ان يمرر بدون اي تغيير.
وقرر مجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي، سحب الطعن الذي قدم من قبل حكومة المالكي بتعديلات قانون المحافظات ولم تنظر فيه المحكمة الاتحادية، داعياً اللجنة التنسيقية العليا لشؤون المحافظات إلى دراسة المقترحات والتعديلات التي ستجرى على القانون خلال ثلاثين يوماً. فيما رحبت الحكومات المحلية بالقرار واعتبرته بداية جديدة لدفع المشاريع المتلكئة وتخفيف القيود التقليدية التي تفرضها الوزارات على اداء المحافظات.
ويقول وزير العلوم والتكنلوجيا فارس ججو بان"مجلس الوزراء كلف اللجنة القانونية داخل الامانة العامة للمجلس باجراء تعديلات على قانون 21، وتحديد شكل الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية".
ويكشف ججو في تصريح لـ"المدى" ان"بعض الوزراء الذين ستشمل وزاراتهم بنقل صلاحياتها الى المحافظات، مثل التعليم العالي والتربية والصحة، لديهم اعتراضات على تلك الاجراءات، ولديهم رأي بان تبقى تلك الاختصاصات حصرية لهم".
ويؤكد الوزير ان "اللجنة القانونية في مجلس الوزراء ستصوغ علاقة جديدة بين الحكومة والمحافظات، وتفك التعارض بين الجهتين، بحيث تضمن للحكومات المحلية صلاحيات واسعة في ادارة المحافظة، والتحكم بالمشاريع التي تشتكي من توقفها بسبب صعوبية التواصل مع الوزرات"، مشيرا الى ان "الحكومة تريد ان تتحول الوزارات الى جهات تخطيطية، ترسم السياسات العامة، وتترك التنفيذ الى الحكومات المحلية".
ويقول ججو ان "الحكومة تريد توزيع المسؤوليات بين الطرفين، بحيث لاتكون لجهة وصاية على الاخرى، وان تتحول المهام الى مسؤوليات مشتركة، كمثل ان تحصل المحافظات على 60% من نسبة القرارات الادارية والـ 40% المتبقية للوزرات".
لكن وزير الشباب والرياضة السابق في حكومة المالكي جعفر محمد جاسم، يكشف انه "ربما تطرح نسخة جديدة مختلفة عن صيغة القانون السابق تتضمن تعديلات على بعض الصلاحيات المنصوصة في القانون- الذي شرع في عام 2013 وواجه اعتراضا شديدا من كتلة المالكي-".
ويفترض جاسم وهو نائب عن دولة القانون في تصريح لـ"المدى" ان"الحكومة لن توافق على صيغة القانون الحالي الذي يعطي صلاحيات ادارية وامنية واسعة للمحافظات اكبر من صلاحيات الاقاليم، وربما ستتنج مجموعة اقاليم اخطر من الدعوات التي صدرت الى تقسيم العراق لثلاث اقاليم فقط"، مشيرا الى ان "الحكومة ربما ستقوم باجراء تغييرات على بنود في القانون –يقول بانها كثيرة- تؤدي الى تفكيك العراق".
ويعتبر الوزير السابق ان "القانون سيختصر الحكومة باربع او خمس وزارات سيادية، اهمها الدفاع والداخلية والمالية والخارجية، والباقي ستحول كل ممتلكاتها وصلاحياتها الى المحافظات"، وهو الامر الذي يعتقده القيادي في دولة القانون بانه لن يرضي الحكومة بكل اطرافها، وسوف يحدث تغييرات في هذا الشأن.
لكن وزير العلوم والتكنلوجيا فارس ججو يعلق بان"الحكومة لاتخشى من بنود القانون الحالي، ولاترفض ان تتحول المحافظات الى اقاليم، بحسب الدستور".
بالمقابل يؤكد رئيس لجنة الاقاليم في مجلس النواب خالد المفرجي بانه سيعترض شخصيا فيما لو اعيد القانون الى البرلمان بعد التعديل وافرغ من محتواه، في نقل الوزرات الخدمية وتوسيع صلاحيات المحافظات.
ويقول المفرجي لـ"المدى" بان" التعديلات على قانون 21 اشبعت نقاشا قبل التصويت عليها في الدورة البرلمانية السابقة، وكانت قد حظيت بموافقة الكتل السياسية التي هي اليوم الاساس في الحكومة والبرلمان". لكن المفرجي يقول "على مايبدو ان طرفا داخل التحالف الوطني لايريد للقانون ان يمر بشكله الحالي، وان بعض الجهات تريد البقاء على المركزية في ادارة الدولة".
ويرى رئيس لجنة الاقاليم بان "القانون رقم 21 هو الحل الامثل لانهاء مشكلة تعطل المشاريع في المحافظات، وسطوة القادة الامنيين على الحكومات المحلية، بعدم اطلاعها او اشراكها في اعداد الخطط الامنية، وهو بديل مناسب عن المطالبة بتكشيل الاقاليم".
بالمقابل يقول المفرجي ان "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وهو يواجه اعتراضات داخل المجلس، يريد تطبيق المواد 105 و106 من الدستور، ضمن خطواته الاصلاحية، وهي مواد تتحدث عن ضمان حقوق الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة والتوازن في الوظائف والتعليم، وتاسيس هيئة عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية لتحقيق العدالة في توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية للاقاليم والمحافظات". لكن المفرجي يعتقد ان تحقيق تلك المواد، التي ستنقل البلاد نقلة نوعية كبيرة نحو التعددية واللامركزية، ستصطدم بمصالح احزاب وشخصيات سياسية لن تسمح للعبادي بتطبيقها.
من جهته يقول عضو اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون بان"تعديلات القانون 21 تم التصويت عليها داخل البرلمان وصادق عليها رئيس الجمهورية، والمحكمة الاتحادية لم تنظر في الطعن الذي قدم ضد القانون بعد تشريعه".
ويضيف السعدون لـ"المدى" ان"سحب الحكومة للطعن يعني ان القانون اصبح نافذا بشكله الحالي"، مرجحا بان"النسخة الاخيرة لن تحتاج الى اجراء تعديل عليها او اعادتها الى البرلمان".