القصائد النيرارية، سماع وتحليل الجزء الأول


المحرر موضوع: القصائد النيرارية، سماع وتحليل الجزء الأول  (زيارة 2618 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 530
    • مشاهدة الملف الشخصي

القصائد النيرارية، سماع وتحليل
الجزء الأول

حنا شمعون

أصدرالشاعر الآشوري نينوس نيراري لغاية العام 1995 ثلاث تسجيلات صوتية لأشعاره باللغة الآشورية الحديثة (السورث)  وقد صدر الأول عام 1982 بعنوان " بلباطا / الشرارة" والثاني عام 1984 تحت عنوان " مدرشتا / المدرسة" والثالث نزل الى الأسواق عام 1995 تحت عنوان " اكَرتا / الرسالة ". وبعد استماعي الى هذه التسجيلات رأيت ان اطلع القارئ الأشوري والعربي وحسب وجهة نظري الى فحوى هذه القصائد والتي اتخذت صفة النيرارية لقوتها وعمقها التاريخي.
الشعر فن يتميز عن الفنون الأخرى كونه يحتاج اضافة الى الموهبة التي تلد مع الشاعر الى المقدرة على استيعاب مفردات اللغة وكذلك اقتناء الشاعر لثقافة عامة واسعة . وقبل ان ادلف باب الشعر الواسع لدى شاعرنا هذا ارى من الضروري ان نقف على تعاريف الشعر المتعارف عليها فيقولون:
الشعر هو احساس داخلي والشاعر يترجمة عبر الكلمات ,آخرون يقولون الشعر هو المرآة التي يرى فيها الشاعر نفسه ومحيطه، واخيراً وليس آخراً يقولون في تعريف الشعر انه مشاعر ، كلمات، وموسيقى. كل هذه التعاريف وغيرها ليست كافية لأطلاق صفة الشاعر على اي من قال الشعر.
اسمعوا الى نينوس في قصيدته "أكَرتا قا 1933 / رسالة الى عام  1933" :
 ليه بيشا قريتا خا ياما ياما ان لبي دكَاويه ليلا رياما /لا تعرف اليم يماً ان الأمواج فيها لا تتعالى ..
ولا بايش  قريا خا برقا برقا ان لا قا ايوي كاثو خوتاما/  ولايعرف الرعد رعداً ان لم يكتب للغيوم الختام "
على ايقاع هذه الموسيقى نقرأ فكر نينوس وكأنه يقول: لا يعرف الشاعر شاعراً ان لم ينادي بالحق من البداية الى النهاية.

ماهو الحق ؟ الحق هو الأستقامة والعدالة وهو كل فكرة صالحة لمنفعة البشرية وكل انسان عندما يترفع عن الأنانية فأنه من السهل ان يميز الحق. الشخص الذي كان منادياً بالحق ، لا بل هو الحق عينه هو يسوع المسيح  وكلامنا هنا هوعن يسوع البشري مثلنا لحم ودم وليس يسوع المسيح الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس لأن هذا  اتركه لأيمان كل واحد منا.
المسيح هو ينبوع الحق وكل شاعر جاءبعد المسيح بحكم ثقافته واجب عليه الأعتراف بهذه الحقيقة وان لم يكن هذا الشاعر معتبراً على الدين المسيحي. أحب لقريبك مثلما تحب لنفسك، هكذا يعلمنا المسيح وهذا هو طريق الحق ومنه تنتج الحقوق ومن حصيلة الحقوق ينتشر السلام وحيث يكون السلام هناك تكون السعادة وهذه هي غاية كل انسان.
نينوس من المسيح  قد اتخذ مثلاً وهو في اغلب اشعاره يذكر اسم المسيح او كلامه وقد اخترت لكم قليلاً من الكثير بهذا الصدد. في قصيدة  "بلباطا /الشرارة " يقول:
آتوراي د اديوم ليه بايش نخيبا ومشيخا بود شامطلي سقيبا / اشوري اليوم لن يكون خجلاً والمسيح سوف يكسر الصليب.
وفي "رودانا / الزلزال" يقول:
أخنن بقروَن دخازوقي بزمارا ايوخ ايل ايل لماني شوقتان /  ونحن في قافلة المسافرين نغني يا الهنا لما تركتنا "
 وفي "رسالة الى عام 1933 ":
خليثي سميلي سقيبا عل خاصخ وكتوي عل ريشخ وأقلاثخ درباني وشوطا دجلادا عل بغرخ كَريشا سرطي دماني / حبيبتي سميل ، الصليب على ظهرك والشوك على رأسك ورجليك مجروحة وسوط الجلاد يترك أثراً احمراً.

هكذا نينوس مثل شجرة ،القسم الظاهر منها قد اتخذ من المسيح مثلاً ، انه وديع وهو ضد التكبر والمرائية، انه محب لقريبه والقسم المختفي من هذه الشجرة عميق جداً تحت الأرض متكابر قوي وقاسي  وجذور هذه الشجرة هي في بلاد ما بين النهرين وهي تصل الى كل ملك عظيم حكم بلاد النهرين مثل حمورابي ، آشوربانيبال ، سركَون الثاني، سنحاريب ،نبو خذ نصر وأعمق هذه لجذور وأقواها يصل لى كَلكَامش الذي حكم 2500 سنة قبل المسيح والذي بلعبة القدر مثل المسيح جزء من ثلاثة أجزاء ، الواحد منها بشري والبقية الهية لا دخل لنا فيها. في كل التسجيلات الثلاث التي نشرها نينوس هنالك ذكر ل كَلكَامش فيها:
في "بلباطا / الشرارة " يقول:
كَلكَامش و أنكيدو بود قطلي لخمبابا / كَلكَامش و أنكيدوسيقتلون خمبابا"
وفي " ملكا د أقمي / ملك الفصول " يقول :
موري ايكا ايوا دميخا او كَلكَامش بدن باقايثا بدن روداني ، مودي شوقلي دلا رايش وكل خمبابا كاكو خريبي شغيشا دبالش / قل لي اين كان نائماً كَلكَامش في تلك الأنفجارات والزلازل ماذا منعه من اليقظه في حين ان كل خمبابا قد أحدّ اسنانه هائجاً كي يحارب.
في " كَلكَامش " وهي قصيدة كاملة يقول:
شموخ ليه تالق كَلكَامش خقيرا كَو اينا دشمشا ايوت زاريرا /  اسمك لن يضيع يا كَلكَامش الموقر انت في قرص الشمس شرارة تشع.
ويبدو ان هذه هي كناية عن ملحمة كَلكَامش ، فحينما كانا كَلكَامش وأنكيدو في غابة الأرز كي يقتلا خمبابا الشرير،خاف أنكيدو ولكن كَلكَامش شجعه قائلاً: لا تخف يا انكيدو فان قتلتُ من قبل خمبابا فأن اسمي سوف يكون خالداً وسوف يذكرونني في كل الأزمان  وهذا هو بالحقيقة المغزى من ملحمة كَلكَامش.
هكذا فأن المثقف الآشوري، ونينوس مرآة عاكسة له يحمل في خوالجه هذه الأزدواجية ، انه ضد الأستعلاء وهو مملوء كبرياء ويؤمن الحب والشدة معاً .
اسمعوا نينوس في بلاشي عم ريشنواثا / خصامي مع الرؤساء " :
آها اومتا ديلا شقلتا ديليتا مينتا بديرا ل ديليتا دمنتا / هذه الأمة التي اتخذت الخاصية المسالمة سوف ترجع الى الخاصية الدموية.
وفي " زوعا / الحركة " يقول: 
بدا زونا نويا خاتا بود باري وكول قرقبثا مليتا بلاشا شلاما بداري وصلوثا دخوبا ودناشوثا لتيول قاري / في هذا الزمن نبي جديد سوف يلد وفي كل جمجمة مملوءة بالحرب، سلام يبعث فيها وصلاة حب وأنسانية يقرأ للعالم.
وفي نفس هذه القصيدة أخيراً يقول: 
 اون دبارش بيل ريكَا وخيرا ايلي خيلا / والذي يفصل بين العبودية والحرية هو القوة.
نينوس ليس لديه اي شك في الحق الذي علمنا اياه السيد المسيح وحتى ان قال في " انا الى اين ":
بقايميانوثي كليون كَاشوقي ماني شاريرا مانيلي زيبانا ليه اثيا ل بشوقي / في الحاضر اقف وأنظر اي هو الصادق واي هو الزيف ، صعب تفسيره.
انه يقول هكذا  لأنه يعلم ان ايماننا ضعيف. مرةاخرى اسمعوا ما يقوله في " انا الى اين ":
من لا برميثن قا برميثا داومتانايوثا ببراشوخ كَيانن من هيمانوثا / من عدم فهمنا لمفهوم القومية نجرد انفسنا من الأيمان .
 وفي "رسالة الى 1933" يقول: 
مهيمنن بمشيخا اينا اخ مشيخا لا خورزبلن كيبا من عل قورَن / آمنا بالمسيح ولكن مثل المسيح لم ندحرج الحجر من على قبرنا.
وعودة الى قصيدة "انا الى اين" ، يعاتبنا شديداً بقوله:
 أخجي  بَيوخ اوخ مللالي ين اومتناي بمرمتا دقالي / فقط نريد ان نكون متكلمين او قوميين برفع الأصوات.
هنا نينوس يريد أن يعلمنا ان عظماء هذه الأمة مثل مار بنيامين ، آغا بطرس، يوسف توما ، فرنسيس شابو وشهداء آخرين آمنوا بقضية هذه الأمة  وهم ايضاً مثل المسيح استطاعوا ان يدحرجوا الحجر من على قبورهم لأنهم كانوا مؤمنين بقضية امتهم وهم الآن معتبرين احياء بيننا على الدوام .

الملاحظة الثانية التي رأيتها في شعر نينوس نيراري انه كشاعر ثوري غاضب على الدوام  في معظم قصائده . في " شيبورا دخوياذا / صافورة او بوق  الوحدة " يعترف ويقول:
 آنا بريلي كَو خا زونا لهيقا لنورا / انا صرت في زمن تلهبه النار 
وفي "لوقاطي من موشخاثا تليقي/ لقطات من قصائد مفقودة " يقول:
كليلي برش اتقن وبخيي شوريليه عم تانخياثيه بخيلي عل شوخي د اديوم بيشيلي اخجي رشومياثيه بخيلي عل امتا دهويلا طاءلتا بيدا داومواثيه /  وقفت فوق آثارنا وبدأت أبكي مع بعث الحسرات .بكيتُ على مجدنا الذي اصبح اليوم فقط رسومات، بكيتُ على امة اصبحت لعبة بيد الأمم.
نينوس يجد امته ضعيفة وفي وطنها يقبل أبناءها بمنيّة. انه غاضب من ابناء امته لأنهم لا يرتفعون الى مستوى مطلب قضية امتهم وفي "رودانا/ الزلزال" يرشقهم بهذه الكلمات :
نخبثا قاتن ايلا  دخازوخ ارعا دكَباري بدما دنوخرايي باثو خللولي ، شتوقن قوذن اروقن ليوتون ناوكَي دشميرام وبانيبال ، لا سيبا دسنخيرو ولا رومخا دنركَال / عار علينا ان نجد في ارض الجبابرة بدم الغرباء وتغسل وجهها ، اسكتوا ، احترقوا، اهربوا لستم أحفاد شميرام وبانيبال لاسيف سنحاريب ولا رمح نركَال.
وفي نفس الوقت يجد الأواصر بين ابناء امته ، تلك الأواصر التي كانت يوماَ قوية كالحديد يجدها في هذا الزمن تنصهر. وكأي راع كان له يوماّ قطيعاً كبيراً واحداً ، هذا اليوم القطيع تشتت وضاع قسماً منه في شتى الأنحاء وتحت تسميات عديدة . بسب هذا كله فأن نينوس في مقدمة التسجيل الصوتي الأول والذي صدر عام 1982 ويطلب من ابناء امته ان يتحدوا تحت تسمية واحدة وهي التسمية الاشورية من حيث انها أكثر حقيقة.

في القصائد النيرارية نسمع غضب نينوس على ظالمي وطاردي أمته وهو اولاً يضع اللوم الكبير على ابناء امته وخاصة المسؤولين والمدبرين الذي لا يؤدون  واجبهم  كما هو لازم فهو يقول عنهم المراؤون الذين فقط يودون ان يكونوا متكلمين او قوميين برفع الأصوات كما أسلفنا سابقا ً وبتواضع بالغ ومعاتبة الذات رغم انه قد أدى واجبه بأحسن من كثيرين فأنه يحسب نفسه مع المقصرين ففي ختام " دوراشي عم ريشنواثا / خصامي مع الرؤساء " يسمعنا ما يلي:
اومتنايوثيه ايلا اخجي بلشانا وقا ألديثا دكَيانا واو قامايا آنا / قوميتهم هي فقط بالكلام وخدع الذات وأولهم انا "
وهذه  عودة الى القيم والتعاليم التي علمنا اياها المسيح. مطلب نينوس في " آنا قا ايكا / انا الى أين " هو "
ان بشاريروثا نيشن ايله قوياما كولن  قا اومتن اووخ خا كَيانا / ان كان حقاً هدفنا انبعاث امتنا .. كلنا لأجل الأمة يجب ان نكون واحداً. "
نينوس لا يستسلم لليأس ويسمعنا عن الأمل في (زوعا / الحركة ) وهي قصيدة بديعة ومن سياقها وأنها موجه الى الحركة الديمقراطية الآشورية رغم ان نينوس لا يلتزم خطاً سياسياً معيناً لكنه هنا يبدي كثيرمن التقدير لهذه الحركة وأعضاءها اذ يقول في هذه القصيدة "
لا خشووتن خوت قطما ليت بياشا نورا لا خشووتن برخا ليله هماشا كورا / لا تظنوا انه تحت الرماد ليست نار باقية . لا تظنوا ان خفاش الليل دائماً ضرير"
ثم يردف قائلاً في نفس هذه القصيدة :
سرطا برشانا بيل موثا وخيي ايلي زوعا / الخط الفاصل بين الموت والحياة هو الحركة "
وفي هذه الحركة وضع نينوس امله لبعث هذه الأمة من جديد.

القصائد النيرارية وحسب سماعها في هذه التسجيلات الصوتية أستطيع القول عنها انها كلاسيكية ، للمتعلمين والعارفين بتاريخ امتهم من الآشوريين بكل سهولة يستطيعوا ان يقتربوا الى احساسات شعرنا هذا. والكلمات المستعملة سوادية وأدبية مغربلة سوية بغربال واحد بحيث يصعب التفريق بينها وجملهُ خالية من الطلاسم ونادراً ما يستغيث بلغة الطقس الكنسي المعروفة بالسريانية او ألآرامية لأن بعض كلمات السريانية لا تتماشى مع السوادية  (السورث).
من ناحية شكل ومضمون القصائد النيرارية فمن السماع لاحظت ان نينوس يكتب :
اولاً: شعرا ً حراً انسيابياً مطولاً ، القافية تتبدل من غير اي تقييد ،انه مثل نهر يجري متموجاً في اراضي وعرة او سهلة لايكل ولا يمل سبيله العطاء فقط.
القصائد المكتوبة بهذا الشكا تجعل نينوس في مقدمة الشعراء الآشوريين المعاصرين في هذا النمط  ومن هذه القصائد: انا الى اين ، رسالة الى عام 1933 ،الحركة،  الشرارة، الزلزال وغيرها كثيرة.
ثانياً: شعراً عمودياً بأبيات رباعية القافية وعلى العموم هذه القصائد هي قصيرة وهي على نمطين ، الأول حيث المضمون متصل والقصيدة رغم اختلاف القافية مرتبطة من البداية الى النهاية ومن قصائد هذه المجموعة هي شوءالا /  السؤال ، وصيت سهدا / وصية شهيد ، بلاطا دكوتاشا / نتاج الصراع ،لوقاطي من موشخاثي تليقي /  لقطات من قصائد مفقودة وغيرها.
وفي النمط الثاني من هذا الشعر نرى ان المضمون غيرمتصل وكل بيت يخدم عنوان القصيدة بطريقة خاصة والأبيات الرباعية هنا تشبه لوحات انطباعية في معرض فني . ومن قصائد هذه المجموعة :مدرشتا / المدرسة ، مسبيانا / المُسلِم،  كوتاشا درني / صراع الأراء ، تيول سموقا / عالم أحمر وغيرها.
وقد اخترت لكم قصيدة المُسلِم هذان البيتان :
ايداثوخ خويطي بدما دخونخ شموخ قايين             يدك ملطخة بدم اخيك اسمك قايين
خيلا باروخ وماني ماصي قاتوخ داين                القوة وراءِك ومن يستطيع لك ان يدين
ماني دلايملوخ قاتو تانت الوخ شاكن                  كل من يلومك تقول له عليه ستشتكي
ليوت ليبا داخي اوي  يوما دخاين                      ولا تعلم كيف تكون نهاية الخائن

او شولطانا قم مرخطلوخ اخ داوارا                  ذلك السلطان قد ساقك مثل الدابة
 تولي لخاصوخ وقيسا مخايا من لبارا                ركب ظهرك  وبالعصا يضربك من الوراء
طري يا حيون ان ركاووخ مخبي خدارا             اجري يا حيوان راكبوك يحبون التجوال
بدا كوبوثا مارم ريشوخ وشقول شوهارا             بهذا الأحتقار ارفع رأسك وتقبل الشهرة

ومن قصيدة ( عالم أحمر )  اخترت هذا البيت الذي يصور العالم الذي نعيش فيه:
خيوثن خكيمو قانون دميشاثا                          حياتنا يحكمها قانون الغابات
مخيلا بد آزل وخيلانا بدي آتي                       الضعيف يذهب والقوي يأتي
اومواثا كَوري دامي لنونياثا                           الأمم الكبيرة مثل الأسماك
بلايا لدن زوري بشليا دياماثي                         تبتلع تلك الصغار في سكون البحار

عزيزي القاريء وان حاولت بهذا القدر ان اصل الى حواس نينوس نيراري ، اعلم جيداً لا انا ولا غيري يستطيع كلياً ان يفسر مشاعر وأحاسيس الشاعر حيث قيل " والمعنى في قلب الشاعر " . لقد حاولت بأخلاص ان  اقدم لك شاعراً بذل جلّ وقته الثمين في المهجر من أجل العطاء المثمر لأمته ومن اجل الحق لخير الوطن والأمة و الأنسان، وهنا اجد نفسي ملزماً  الأعتذار لشاعرنا الكبير نينوس نيراري حيث انه ليس لي حيلة لنقل ابدعاته الشاعرية عبر ترجمة أشعاره فكما قلت وان اقتربت الى هواجسه في هذه الترجمة ، لكن تبقى اللغة والموسيقى الشعرية بعيداً عن منال القارئء الكريم عبر ما نقلته خلال هذه الأسطر وانصح القارئ الآشوري بالأستماع والأستمتاع مع المنفعة لهذه التسجيلات الصوتية وأملي ان التقي مع القراء الكرام في الجزء الثاني من القصائد النيرارية، سماع وتحليل، لما بعد 1995 . ارجو الأستماع الى الرابط الصوتي لقصيدة "رودانا / الزلزال" وجاءت ضمن اول الأصدارت التسجيلية للشاعر نينوس نيراري والذي صدر عام 1982 ، وشكراً.
http://www.ankawa.com/sabah/Rawdana.mp3
                                                        حنا شمعون / شيكاغو






غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 666
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشاعر القدير رابي حنّا شمعون المحترم
شلاما اومتنايا شاريرا
تحية حب وتقدير لك شاعرنا المبدع وصديقي العزيز حنّا سرد رائع وتحليل مبدع من خلال الغوص العميق في ثنايا القصائد النيرارية الرائعة ,فانت الشاعر وتعرف ما يكمن في خلجات قلب ومشاعر واحاسيس ووجدان وتأملات شاعرنا  نينوس نيراري , قلتها رابي (المعنى في قلب الشاعر) وانت شاعر وهذا من صميم عملك تعرف ما يقصده الشاعر المغترب بجسده فقط لكن فكره ووجداه واحاسيسه اسيرة ومعلقه بشناشيل وطن اسمه بين النهرين وطن يعيش فيه ومزروع في كيانه النفسي والروحي الى الابد ولا يعيش هو فيه  ,وهذا حالنا نحن الاشوريين المغتربين جميعا نضيع في متاهات الغربة الشائكة ونذوب في حسرات عشق وطن امسينا بعيدين عنه ونعشق كل حفنه من ترابه المقدس وهو يعيش فينا عبر كل نسمة هواء نستنشقها ,وطننا يرزح الان تحت وطأة من لا يعرفون معنى الحب والتعايش السلمي.
لقد كفيت ووفيت في تحليل ما يكمن في هواجس الشاعر من خلال تقديم القصائد النيرارية باسلوب جلي وواضح ورائع .
الرب يباركك على هذا التقديم السخي واحملك تحياتي للشاعر المبدع نينوس نيراري .
اخوك
بدران امرايا



غير متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 530
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ بدران اومرايا الجزيل الاحترام،
لي الشرف انك حللت ضيفا ً ( أرخا ) في زاويتي من بيت الثقافة في عنكاوا.كوم ، وقد غبطت بردّك المفعم بالاحترام لشخصي وانا حقيقة اني اعرف خاصيتي جيدا ً وموهبتي ليست الشعر فهناك احق مني بهذه الموهبة ، لكني اشكر الرب على ثقافتي ومخافتي من عظمة الاله الحقيقي بحيث  ان " راس الحكمة مخافة الله " هي ميزاني حين اكتب شعري وكتاباتي الثقافية او النقدية.
استاذ بدران، ارى لزاما ً هنا اعتذر لشخصكم العاشق ل لغة أمته لآني كتبت ما ورد على لسان نينوس بالحرف العربي " كَرشوني " لان حقا ً لغتنا بقوتها وجمالها تستحق ان تكتب بابجديتها الخاصة لكن السبب ان كتابتها لا تظهر في الكثير من الصفحات الكومبيوترية وان الكثير من القراء لا يعرفون قراءتها،كما ان مزج العربي والسرياني يستغرق وقتا ً وكذلك علي ّ ان اعترف ان إملائي ليس الأمثل القاريء الكريم فلا أريده اعلمه الخاطئ منه. وأتمنى ان يكون قريبا ً بمقدور كل محب لهذه اللغة من القراءة والكتابة بسهوله وانت شخصيا ً مشكور على جهودك لبلوغ هذه الغاية.
الرب يبارك جهودك وتحياتك الى الشاعر نينوس نيراري وصلته وهو احيانا ً يسترشد بكتاباتك عبر برنامجه الإذاعي " كَوني / ألوان " الذي يبث لمدة ثلاث ساعات بدءا ً من الساعة السابعة مساءاً ليوم الاثنين حسب توقيت شيكاغو.
                      موقركم،
                                  حنا شمعون / شيكاغو