ثلاثي القوشي يستحق الاحترام والتقدير
شوكت توسا ما دمنا نلج عاما جديدا , كلنا لهفة وأمل ان يكون هذا العام أفضل على ابناء شعبنا في العراق , داعين وراجين الفرج السريع بعودة اهالينا المشردين الى بلداتهم وبيوتهم سالمين متعافين, ثم شاكرين بفخر واعتزاز كل صوت وقلم صب جهده في التخفيف عن كاهل اهالينا ومساندتهم في تجاوز محنتهم المؤلمه واخص بالذكر منهم , مثقفينا وفنانينا حيثما تواجدوا إن في قرقوش وبرطله وكرمليش , أو في تلكيف وباطنايا وباقوفا وتلسسقف والشرفيه , أما مثقفوا وفنانوا القوش البركة فيهم , لم يدخروا كلمة الا واطلقوها مع كل نبضة من قلوبهم التي تترقب بلهف لحظة عودة اخواتهم واخوانهم في البلدات المجاوره الاخرى.
أدناه صورة أخترتها من ارشيف صفحة الفيس بوك العائده للاخ منذر كلله مذيلة بتعليق الاخ زاهر دودا.
""باختصار شديد . ان ما يحدث هو تصريف او استهلاك بضاعة عسكرية المتكدسة القديمة لتجار الحروب في كل عشر سنين او اكثر . وتجربة اسلحة جديدة وحديثة من قبلهم فقط على رؤوس شعوب منطقتنا المتخلفة التي تقودها سماسرة وعملاء يمهدون لهم الارضية المناسبة لتكون حقل تجارب الغرب الصهيوني. ومتى ما تنتهي تلك الاسلحة وتستهلك حينها سيتوقف القتال بين ليلة وضحاها ......"" ( زاهر دودا) .
الصوره منقوله كما اسلفنا من ارشيف الكاتب منذر كلله ,مذيلة بتعليق الاخ زاهر دودا , صوره تجسد الكفايه مما يعبر عن حجم معاناة المشردين من ابناء شعبنا الكلداشوريين السريان(المسيحييون) جراء الهبّه الداعشيه الصفراء التي عصفت بالعراق ,ريح ملوثه بسموم الجريمه السياسيه وميكروبات التخلف البائسه عصفت بالاصلاء من ابناء العراق , سبقتها عقود من ظلم الديكتاتوريه الباليه , ثم جيئ كما هو الحال بحكام جهله خوت رؤوسهم الا من هلوسات الطائفيه المقيته المفســِده والشوفينيه القوميه القاتله ,هيأت لمرضى العقول من امثال الدواعش الارذال فرصة الإنقضاض على بلدات أهلنا فمحت ودمرت كل ما هو اثري وجميل فيها بعد إفراغها من أهلها المسالمين , مخطط خبيث جديد /قديم تساهم في استكمال تنفيذه عصابات تم تشكيلها على غرار تنظيم القاعده وأخواتها من ملتحي الذقون والشعر المليئ بالقمل , هؤلاء البراثن هم من وضع نصوص آياتهم تحت أمرة سيدهم الاجنبي بعد ان باعوا
كل شئ بابخس الأثمان في سوق صناعة القرار خارج الحدود.
تحيه للاستاذ الكاتب منذر كلله , فهو علاوة على كونه صديق أعتز بمعرفته , من ناحيتي كأي متابع لأوضاع اهلنا في العراق خاصة في بلدتنا القوش, لم استغرب مما خطه قلمه ونقله عبر وسائل التواصل (الفيس بوك) وهو يصر ويشجع الآخرين على البقاء في القوش حيث ولد وترعرع, أما اسلوبه و طريقة محاربته للإشاعه الكاذبه , فقد نجح في طمأنتنا نحن المبعثرون في اصقاع المعمورة مثلما نجح في فضح أكاذيب وفبركات المروجين لانباء الرعب والتخويف بقصد الحط من معنويات الاهالي واضطرارهم لترك بلداتهم حتى بعد التأكد من زوال الخطر.
ثم تحيه أخرى للكاتب والاديب زاهر دودا, مع جل اعتزازي وافتخاري بكل مثقفي وفناني القوش المبدعين, اذ يكفيهم فخرا بانهم على ارضهم باقون , الا اني اقول للصديقين منذر وزاهر,, بانكما والعزيز الكاتب والشاعر والفنان لطيف بولا شكلتم المثلث الالقوشي العاكس لحقيقة محبي القوش من الغيارى والمبدعين وما اكثرهم .
اخي زاهر, لقد اصبتم فيما اوردتموه ضمن تعليقكم المقتضب على الصوره التي نشرها الاخ منذر , وقد سبق لي وتطرقت في واحده من مقالاتي الى المهمه المرسومه لداعش رغم انها جاءتنا رافعة اسم الله ورسوله شعارا لها ومن الاسلام رداء رثا ارتدته كذبا , الا انها تبقى واحده من نتاجات عصر مصائب عقلية شعوب الشرق الاوسط التي ما زالت تتخبط داخل قوقعة وسذاجة فكرة ارتداء الفكر والدين والمذهب كرداء ليس الا , كي تمرر مخططات الغرباء ,عقول تسيـّرها وتديرها بؤر سياسيه خارجيه إعتمدت في رسم خطوطها واجنداتها على ما تقتضيه مصالح شركات السلاح والنفط والكارتلات العالميه الاقتصاديه , بالمناسبه هناك تسريبات تشير الى ابرام صفقات بيع وشراء بالمليارات تمت بين قيادات داعش تحت اشراف اسيادهم من جهه وبين اطراف متنفذه اتفقت على تسهيل مهمة احتلال داعش للمدن لفتره معينه ثم اخراجهم او قتلهم حالما يتم انجاز المخطط باكمله والذي يشمل صرف الاسلحه المكدسه في مستودعات الغرب كما تفضلتم عزيزي زاهر, تلك حقيقه لا أظن أن العراقيون غافلون عنها , بل يترقبون لحظة الكشف الحقيقي عن اطراف هذه الصفقات ومحاسبتهم على جرائمهم قانونيا .
من هنا نقول لحكومتنا العراقيه الحاليه وبرلماننا ورئاسة الجمهوريه , لقد استنفذنا كل ما لدينا من نقد او عتاب نوجهه لهم , ولم يتبقى سوى مطالبتهم بمشاهدة هذه الصوره كونها واحده من آلاف الصور المعبره عن حالة العراقي المزريه في داخل وطنه المعبأ بالمليارات شهريا لكنها تذهب هباء وظلما .
لم نعد ندري متى سيستيقظ الموصوفون بالمناضلين من سباتهم المعتل , لكننا ندري جيدا بان لا أحدا من بين العراقيين يتجرء القول لهم هنيئا عليهم رواتبهم ؟ كيف سيهنؤون باموالهم السحت وهم ليسوا سوى وبالا جاثما على صدور الشعب المعذب, يستلمون الملايين ويسرقون أضعاف أضعافها في حين شعبهم يعيش مذلة هذه الظروف القاسيه.
تبا لكم إذن ولملايينكم المحفوظه في حسابات بنوككم خارج العراق .
لابد لليل ان ينجلي ويأتي صبحا يشهد فيه العراقيون محاكمة الفاسدين كأسلافهم من وراء القضبان.
الوطن والشعب من وراء القصد