¶ العراق : التغيير الدّيمغرافي ؛ بداية للتّقسيم ... !!! ¶

المحرر موضوع: ¶ العراق : التغيير الدّيمغرافي ؛ بداية للتّقسيم ... !!! ¶  (زيارة 1558 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3226
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
العراق  : التغيير الديموغرافي بداية للتقسيم
على أساس طائفي  !
"  آفـاق مصـرية  "  : العراق  :
التغيير الديموغرافي بداية للتقسيم على أساس طائفي  !
السبت 03 ـ 01 ـ 2015
يحذر سياسيون عراقيون من التغيير الديموغرافي الذي حصل
بعد سقوط ثلث مساحة العراق بأيدي تنظيم «  داعش  »
على اعتبار أنها خطوة نحو تقسيم البلاد إلى
« ثلاث دول طائفية » ونحو إنهاء التعايش السلمي بين المكونات العراقية  .  ولم يكن التغيير الديموغرافي وليد اللحظة  ،  بل امتداداً للتغيير في التركيبة السكانية التي حصلت خلال اندلاع ما سمي « الحرب الطائفية » عام ٢٠٠٥  ، ولكن بعد احتلال « داعش » أصبحت هذه المناطق تسكنها طائفة واحدة  .  ومن أكثر المحافظات التي شهدت تغييراً ديموغرافيا : نينوى وكركوك وديالى  .  ففي نينوى توجد مدينة تلعفر ذات الأغلبية التركمانية وسهل نينوى الذي يسكنه المسيحيون  ، وهي أصبحت الآن تحت سيطرة « داعش »  .  يقول النائب عن محافظة ديالى ، رعد الدهلكي  ،  إن « ديالى تمثل خليطاً متجانساً لجميع مكونات الشعب العراقي  ،  ولكنها شهدت بعد احتلال داعش لمناطق منها تغييراً ديموغرافياً متعمداً من قبل جهات خارجية  ،  لأنها تتمتع بموقع جيوسياسي متميز وذي تأثير كبير نتيجة إحاطتها بكل من إيران وبغداد وإقليم كردستان »  .  ويضيف  ،  في حديث إلى « الأخبار »  ، 
إن «هناك مناطق حررت من سيطرة داعش مثل جلولاء والسعدية  ، ولكن القوات الأمنية رفضت إعادة سكانها الأصليين بحجة
أن الطرق والمنازل مفخخة »  .  ويدعو الدهلكي الحكومة العراقية والسياسيين إلى « إدراك خطورة هذا الإجراء لأنه يهدف إلى زرع الفتنة الطائفية والكراهية بين مكونات المحافظة »  ،  لافتاً إلى أن « ديالى شهدت قبل العاشر
من حزيران أكثر من صراع لتغيير هويتها وإزالة مكون معين منها »  ,  من جهته  ،  يقول عضو « التحالف الوطني »  ،  فوزي أكرم ترزي ، في حديثه إلى « الأخبار »  ، إن « هناك مؤامرة دولية وإقليمية لتمزيق النسيج العراقي واللحمة الوطنية  ،  تنفذها بعض الأجندات العربية »  ،  معتبراً أن التغيير الديموغرافي هو مشروع نائب الرئيس الأميركي  ، 
جو بايدن  ،  الذي يهدف إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دول طائفية  .  ويرى عضو « التحالف الوطني » أن الخاسر الوحيد من مشروع بايدن هم التركمان  ،  القومية الثالثة في العراق ، لأن «جميع أراضيهم مغتصبة منذ سقوط الموصل باستثناء آمرلي » ، مشيراً إلى أن « الحكومة العراقية ضعيفة والعراق ليس دولة ، وإنما مشروع دولة  ،  وإذا أردنا إنقاذ البلاد فعلينا التفكير بعقلية الدولة وتطبيق النظام »  . 
بدوره  ،  يؤكد رئيس « المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية »  ، 
واثق الهاشمي  ،  أن « التغيير الديموغرافي بداية لتقسيم العراق على أساس طائفي »  .  ويقول لـ » الأخبار »
إن « التغيير الديموغرافي الذي حصل أخيراً في بعض
المناطق  ،  حدث بسبب الحرب على تنظيم داعش  ، 
وهناك بعض الأطراف استغلت هذا الأمر وتمددت بشكل كبير
من أجل تقسيم العراق على أساس طائفي »  , 
ويشير الهاشمي إلى أن « ضعف القدرة السياسية لبعض المسؤولين العراقيين أدى إلى حدوث التغيير الديموغرافي  ،  والذي سيؤدي إلى كارثة كبيرة في البلاد تصل إلى الناس البسطاء الذين فقدوا منازلهم بالقوة »  . 
ويلفت إلى أن « محافظة كركوك شهدت زيادة في القومية الكردية خلال عام واحد ...  بعدما كانت ( نسبتها ) ٢.٣%
في السنوات السابقة  ،  وهذا مؤشر خطير يؤكد أن كركوك ستفرغ من السنّة والقوميات والطوائف الصغيرة »  , 
ويعتبر الباحث العراقي أن « أساس التغيير الديموغرافي
وقع في الحرب الطائفية خلال أعوام ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ و٢٠٠٧
والتي أدت إلى تكوين كانتونات طائفية داخل المدينة الواحدة »  .  ويفتح هذا الموضوع الباب أمام مسائل مهمة  ،  يتطرق إليها الصحافي العراقي احمد محمد  ،  إذ يقول
إن « التغيير في التركيبة السكانية يدعم السياسيين الداعين إلى الانفصال  ،  لأن بعض المحافظات أصبحت تضم لوناً واحداً
من الطيف العراقي »  .  ويوضح أن « التعايش بين المكونات العراقية أصبح ينكسر لصالح أجندات وأفكار تدعو إلى التقسيم وإلى نبذ الآخر والدفاع عن المكون وليس الوطن »  .  ويعتبر مراقبون أن الأكراد أكثر « القوميات » استفادة من التغيير الديموغرافي  ،  بعدما وضعوا أيديهم على العديد من المناطق في محافظات صلاح الدين وديالى ونينوى  ،  إضافة إلى سيطرتهم الكاملة على محافظة كركوك بعد العاشر من حزيران الماضي  ،  وهي أمور تمهيدية لإعلان « الدولة الكردية »  .  برغم ذلك  ،  يؤكد رئيس « التحالف الكردستاني » في البرلمان  ، 
محسن السعدون  ،  أنه « لم يحصل أي تغيير ديموغرافي
في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك »  . 
ويضيف  ،  في حديث إلى « الأخبار »  ، إن « المعارك مستمرة مع تنظيم داعش في هذه المحافظات  ،  وبالتالي من الصعوبة إرجاع السكان إليها  .  وعند انتهاء المعارك سيرجعون بالتأكيد ،  لافتاً إلى أن « داعش حالة طارئة وذات دوافع إرهابية  ،  وعند تحرير المدن منه ستظهر دوافع بعض المكونات التي تريد أن تغير التركيبة السكانية لبعض المناطق »  .
المصدر : وكالات ـ ومتابعة  .