رسالة محبة بمناسبة السنة الجديدة
كل عام وانتم بألف الف خير وانشاء الله سنة ٢٠١٥ تكون سنة محبة بدل الكره تسامح بدل الحقد تواضع بدل الغرور سلام بدل الحرب أمان بدل الخوف. تذكروا ان الحياة يوم بعد يوم تفقد معناها الحقيقي أصبحت هذه الحياة مملة جدا فقد فقدت معناها الذي وجدت من اجله معناها الذي يتلخص بالمحبة ولا شى اهم من المحبة. اين هي تلك المحبة التي عشناها وعرفناها في الماضي القريب ومالذي تغير؟ اتعتقدون ان الحياة تغيرت ؟ لا ابدا فما اعتقده اننا نحن من تغير والسبب هو اننا أصبنا بمرض العمى. العمى الذي عمى بصيرتنا فقد عميت اعيننا عن معرفة الله وتبعنا ابليس في كثير من الأحيان وأصبحنا عبدة المادة. فقد فقدنا احترامنا لبعض ترا الكل يقول انه على صواب وكل مخالفيه بالراي على خطا. وأصبح الدفاع عن المعتقد والراي بواسطة الشتائم وتلفيق التهم. لا يوجد كبير لنحترمه فكل من خالفنا الرأي يصبح عدوا وحتى ان كان في اعلى مرتبة من درجة القرابة او حتى ان كان من يمثل المسيح على الارض. فما شهدناه في سنة الشؤم ٢٠١٤ م من تمرد رجالات الدين على رؤسائهم وإطلاق اسوء الكلمات بحق الراعي وابا الكل أبانا الباطريرك الا وهو الدليل القاطع على اننا أصبحنا قليلي الإيمان بكنيستنا المقدسة والتي يمتد عمق جذورها الى السنة الاولى لتجسد الكلمة وحلولها بشرا كسائرنا. ان سنة ٢٠١٤ م هي اسوء سنة مرت علينا كشعب وككنيسة وكمسيحيين وكعراقيين وكعرب( وان كان هناك بعض المواقف الشخصية المفرحة) ولكن عموما هي اسوء سنة مرت على شعبنا. ففيها هجر شعبنا المسيحي من ارضه واستبيحت أملاكه ومقدساته دون اي رادع او اي مدافع. وظهور المتاجرين بمشاعر هذا الشعب المسكين هي اسوء حالات الغش واللعب على الحبلين مثلما يقول المثل العراقي. فيا اخوان دعونا نستقبل عامنا الجديد بحلة جديدة وتفكير مختلف ' دعونا نفتح قلبنا للمحبة ونفتح بصيرتنا لله ونعود كما كنا شعب واحد وكنيسة واحدة واضعين امام اعيننا اننا كلنا من التراب والى التراب نعود ونتذكر ان هذه الحياة قصيرة جدا وعلينا ان نكون ذكرى صالحة ومثل تقتدي بنا الأجيال القادمة ولنرفع كلمة ذكرى الطيب تدوم الى الأبد. فماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه. دعونا نحتفل باستقبال السنة الجديدة بفرح المحبة ولا غير دعونا ننسى ماسي السنة الماضية دعونا ننهي كل الخلافات التي هددت وتهدد وجودنا كمسيحيين تعالوا ننسى كل ما هو معكر لصفاء المحبة دعونا نسامح كل من اخطا بحقنا. انا هنا لا اوعظ لكم ولا أقول انني انسان خيالي بل أعيد ما ذكرته في احد مواضيعي السابقة ان نسامح اي شخص اخطا بحقنا ما ان رائينا اي بادرة للصلح وحتى ان كنا على خصام مع شخص بسبب اختلافه معنا بالراي علينا إظهار اخلاقنا التي تربينا عليها علينا ان لا نكون حجر عثر امام اي شخص علينا إظهار احترامنا وتقديرنا حتى لمن فقدوا هذا الاحترام من خلال تجاوزاتهم. وعلينا ان نرجع ونعيد تفكيرنا بما تربينا عليه وعلى اي اخلاق كبرنا وأصبحنا بهذه الدرجات وهذه المناصب علينا نكون دعاة سلام ومحبة لكل العالم لان هكذا علمنا الهنا ومعلمنا الاول ربنا يسوع المسيح له المجد علينا ان لا ننسف مخالفينا بالراي وبالدين وبالطائفة ونشكر الله دوما على هذه التشكيلة الجميلة التي خلقنا عليها. وأخيرا اذا ما احسست انك مغبون فتعلم كيف تتجاوز هذا الغبن سن لنفسك قوانين وثوابت تعتمدها في حياتك وكن إنسانا( انا أقول إنسانا لان كلمة انسان تشمل جميع البشر بكل اختلافاتهم.) تعلم الصمت حتى امام من خذلوك من أصدقائك وأقاربك وأحبابك ولا تثرثر بمشاكلك امام الملىء لان من العادات السيئة التي يحبها بعض البشر هي النميمة فلا تكن اداة تنقل بواسطتك النميمة. ادعوا كل البشر ان يشكروا الله على نعمه وبالذات نعمة المعرفة والتكنولوجيا التي وهبها لنا الهنا وخصوصا نعمة الإنترنيت بكل مجالاته المفتوحة وان نستخدمها للخير فقط ولا غير سوى الخير وان لا نجعلها نقمة واداة لتصفية الحسابات. والله يبارك الجميع ويجعلها سنة محبة وسلام وامان لجميع شعوب العالم.
اخوكم الشماس
صهيب السناطي