• مدينـة المانيّـة تبحث عن لاجئين .. وتمنحهم بيوتاً للسّكن •

المحرر موضوع: • مدينـة المانيّـة تبحث عن لاجئين .. وتمنحهم بيوتاً للسّكن •  (زيارة 436 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3226
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
مدينة المانيّـة  ,  تبحث عن لاجئين وتنحهم بيوتاً
للسكن  للسكن  !
لندن - كمال قبيسي  :
في ألمانيا ضجة منذ أسابيع حول رجل عملي ومنطقي  ، إلا أنه غريب الطراز على الألمان  ،  كالمدينة التي يرأس بلديتها  ، مع أنها بين أجمل المدن في بلاد المرسيدس  ،  ومصنفة من اليونيسكو ضمن التراث العالمي  ،  وهي غوسلار ( Goslar ) المبتلية بمرض سكاني هو أيضا غريب من نوعه  ،  إلى درجة
أن رئيس بلديتها أوليفر جونك بحث طويلا عن دواء يشفيها
منه ، ولم يجد في " صيدلية " أفكاره إلا واحدا .  ملخص الحل أن جونك  ،  البالغ عمره 38 سنة  ،  يريد لاجئين ومهاجرين للسكن في غوسلار( Goslar ) " غوسلار" ببيوت تمنحها لهم البلدية كإغراء منها للقادمين الجدد بعزيمة الشباب  ،  لأنه إذا استمر انتقال سكانها إلى خارجها  ،  مع موت يومي وبلا توقف لعجائزها، فستتحول بعد أعوام قليلة إلى قرية صغيرة جداً ، بالكاد سكانها عشرات فقط  ،  ثم يبتلعها الزحف الزمني عليها  ،  فتختفي كأنها لم تكن  ،  وهذه معلومات معززة بدليل دامغ  : قبل 10 سنوات كانت عامرة  ،  وسكانها يزيدون عن 50 ألفا ، أما اليوم فهم 4 آلاف  .  كان عدد سكانها 50 ألفا وأصبحوا 4 آلاف  ،  لأن رجالها غادروها الى المدن الكبرى ولم يبق الا عجائزها والذي شجع جونك  ،  وهو من الحزب الديمقراطي المسيحي  ،  على طلب المهاجرين واللاجئين ليملأ بهم المدينة التي تحولت إلى بلدة  ،  ومسرعة لتصبح قرية  ،  هو أن أحدا لم يعارض الحل الذي وجده  ،  لا ممن بقي في " غوسلار " من عجائزها  ،  ولا من هم خارجها ، 
وفق ما قرأت " العربية  .  نت " في مقابلة أجرتها معه صحيفة " الإندبندنت " البريطانية  ،  برغم أن المظاهرات تعم ألمانيا كل أسبوع  ،  ومعظمها تنظمها " حركة بيغيدا " المناهضة للإسلام والمهاجرين  ،  والتي خططت لاحتجاجات ضخمة بعد غد الاثنين  .  من المعلومات عن " غوسلار " أنها مدينة تاريخية في ولاية " سكسونيا السفلى " المعتبرة بعد " بافاريا " ثاني أكبر الولايات الألمانيةر  ،  وهي بعيدة 70 كيلومترا عن مدينة " هانوفر" المعروفة بمعرضها السنوي الشهير، طبقاً لما طالعت عنها " العربية. نت " مترجماً
من موقعها الإلكتروني  ،  إضافة لمعلومات منشورة عنها
في منشورات سياجية وجغرافية تذكر أنها تضم أكثر من 10 آلاف مسكن وبناء   ،  وثروتها الزراعية مزدهرة  .  بلاد تحتج على المهاجرين وهي أكثر ما يحتاجهم أما ما ابتليت به من انخفاض قياسي في سكانها، فسببه هجرة رجالها دون الخمسين منها للعيش والعمل في مدن أكبر ،  وبقاء كبار السن فيها ، 
إلى درجة أن معظم مدارسها أغلقت  ،  ومعظم بيوتها أصبحت
من دون ساكنيها الذين تخلوا عنها  ،  بل إن بعض البيوت تم هدمها لأنها أصبحت متداعية  ،  وهي التي اشتهرت دوليا منذ صنفتها اليونيسكو ضمن التراث العالمي  ،  لحفاظها على منازلها المصنوعة من الأخشاب المؤطرة  ،  والتي يعود أكثر من نصفها تقريبا إلى القرن السادس عشر ،  إلا أنها بيوت بلا حياة  . بلدة غوسلار ومن الإحصاءات عن المهاجرين واللاجئين في ألمانيا سنويا، فإنهم زادوا في 2014 على 200 ألف تقريبا  ، إلا أن سياسة الحكومة في " توطينهم " تتبع نظاما يسمونه " كوتا الاحتواء " يلزم المدينة الأكبر بإسكان العدد الأكبر منهم ، والنسبة الأصغر للمدن والبلدات الصغرى  ،  ولأن المتحولة إلى قرية، كبلدة " غوسلار " وغيرها  ،  لا يتم تخصيص أي لاجئ لها ، لذلك يبحث جونك عن لاجئين يطلبون هم بأنفسهم السكن فيها " وهذا نوع من الاستثمار في مستقبلها "  ،  كما قال. ذكر جونك أيضا أنه يحاول الحصول على نسبة من لاجئين تم توطينهم في مدينة " غوتنغن " القريبة من بلدته " للتخفيف عنها " إلا أنه لا يفلح  ،  لأن نظام " الكوتا " يلزمها بإبقائهم فيها  ،  وقال إنه من السخرية أن تضطر المدن الكبرى لاستيعاب اللاجئين وبناء " حاويات " لإسكانهم فيها " بينما البيوت عندنا في غوسلار فارغة " .  وذكر أن ألمانيا تشهد أكبر نسبة انخفاض في المواليد بالعالم  ،  ومهددة بالتحول إلى دولة عجائز  ،  مع ذلك تحتج على من يأتونها مهاجرين  .