† يســـوع والمــــــــرأة †

المحرر موضوع: † يســـوع والمــــــــرأة †  (زيارة 54 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3216
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
يسوع والمرأة :
 بقلم / قدس الأب باسيليوس محفوض : ارثوذكس  ..
 يتبادر إلى الذهن  ،  هل اهتم المسيح حقاً بالمرأة وتكلم عنها .  هل كان للمرأة وجود في حياة المسيح على الأرض  ؟
 أم أنها كانت شبه غائب عن الإنجيل والمسيح  ؟
 لقد حضرت المرأة في معظم حياة يسوع وأشد لحظات حياته الفرحة والمحزنة أيضاً .
 فبداية، أختار الله ولادة يسوع من امرأة
 ( غلاطية 1: 4 )  .
 مع انه يمكن لابن الله أن يأتي كآدم الأول بدون
أب أو أم .  ولكنه اختار أن يحمله جسد امرأة  ،  تماماً كأي إنسان آخر ،  ويصبح جسداً ومكث جنيناً في أحشاء المرأة مدة تسعة أشهر وثم يولد من امرأة  .
 كما كان في طفولته وصباه مع أمه  ،  ويظهر أن يوسف
توفي في أثناء ذلك وبقي يسوع مع أمه وحدها مدة  ،
 يوفر لها لقمة العيش من عمله  .
 " أما هو النجار ابن مريم ؟ "
 ( مرقس 6:2 ) .
 وعندما ترك الناصرة ليبدأ بشارته  ،  لم يترك تماما أمه  ،  فتارة كانت تظهر معه ويظهر ذلك في أول معجزة أجراها ،  وكانت أمه قد جعلته يستبق ساعته .
 وتارة أخرى كان يتركها في الناصرة  .  عند بدء حياته التبشيرية قد ذكر عن النساء اللواتي
 كان ليسوع بهن علاقة  .
 فهناك أولا النساء التلميذات وكن يرافقنه كما
يرافقه الرسل الاثنا عشر
 ( لوقا 8: 1 - 3 )  .
 كما كانت أيضاً النساء والأولاد تحتشد لسماعه
 ( متى 15: 38 )  .
 فكن سامعات البشارة  .  وفي أحد المرات لم تتمالك
إحدى النساء من الزغردة له ولأمه :
 " وفيما هو يتكلم  ،  إذا بامرأة رفعت صوتها
من الجمع وقالت له :
 طوبى للبطن الذي حملك  ،  وللثديين الذين رضعتهما . فقال: بل طوبى لمن يسمع كلام الله ويحفظه . "
 ( لوقا 11: 27و 28 )  .
 كما كان هناك مواقف خاصة ليسوع مع بعض النساء
الخاطئات والنساء الصديقات  .
 كان ليسوع أصدقاء يحبهم رجالاً ونساء محبة عاطفية
ظاهرة  ،  لا كغيرهم وحسب  .  منهم يوحنا الرسول  ،
 التلميذ الذي كان يحبه .
 ومنهم مرتا ومريم أختا لعازر الذي أقامه
من بين الأموات  .
 ولم يغفل الإنجيل عن ذكر تلك الصداقة " كان يسوع يحب مرتا وأختها مريم ولعازر  . "
 ( يوحنا 11)  .
 وأيضاً النساء اللواتي أجرى لهن معجزات :
قد ذكر الإنجيل بعضا منهن :
 الإمرأة التي كان بها نزف دم
 ( لوقا 13 )  .
 والكنعانية " الوثنية " التي شفى ابنتها
 ( متى 15 )  .
 وحماة بطرس الملقاة بالحمى فشفاها
 ( متى 8 )  .
 والصبية التي كان عمرها 12 سنة ابنة يائير  ،  التي أقامها من بين الأموات
 ( لوقا 8 )  .
 وأخيراً الأرملة من قرية نائين التي أقام يسوع وحيدها
من بين الأموات
 ( لوقا 7 )  .
 ولا عجب أن نرى إذن مريم أم يسوع والنسوة التلميذات يتبعن يسوع بعدما قُبض عليه ويرافقنه حتى الصليب ويتألمن معه آلامه كلها وموته  .  كانت المرأة اّخر من برحت المكان عند اقدام الصليب  .
 كما كانت أول من ذهب الى القبر صباح الأحد لتكفينه
 ( مرقس 15 :43 )  .
 كانت المرأة هي أول من عاين قيامة المسيح
 ( متى 28: 1،8 )  .
 وشهدت عنها، بينما أختبأ التلاميذ لسبب الخوف  . المرأة في المسيح مثل الرجل  ،  متساوية معه في الامتيازات الروحيّة، لها الولادة الثانية، والحياة الجديدة  .
 والميراث في المسيح  ،  والكهنوت الملوكي مع جميع المؤمنين
 ( رؤيا 1:6 )  .
 والجلوس في السماويات والسلطان في المسيح
 ( أفسس 1: 19،23 )  .
 قبلت كثير من النساء رسالة الخلاص في أيام الكنيسة الأولى والتصقن بالمؤمنين في تلك المرحلة الحرجة المليئة بالتحدّيات  .
 واستمرت مشاركة النساء واضحة وعلنية جنبًا الى جنب مع الرجل
 ( أعمال الرسل 17: 24 وأعمال الرسل 18 :2 )  .
 نستنتج من كل ما سبق أن حضور المرأة في حياة يسوع كان واسعاً جداً .
 فكان يسوع دائما في علاقة مع محيط فيه نسوة  ،  ولم تشعر فيه النسوة أنهن على الهامش أو غير مرغوب بهن . وهذه الظاهرة تظهر  ،  ولو من حيث الظاهر مكانة المرأة لدى يسوع  .
 المصدر /  Calma 1 . org