الطريق إلى إنصاف المسيحيين وإبقائهم في العراق

المحرر موضوع: الطريق إلى إنصاف المسيحيين وإبقائهم في العراق  (زيارة 2478 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الغني علي يحيى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 319
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الطريق إلى إنصاف المسيحيين وإبقائهم في العراق

عبدالغني علي يحيى
   لم يعد العراق مسيحياً منذ دخله جيش القائد  سعد بن ابي وقاص ويبدو أن ذلك الجيش عمل السيف في المسيحيين وتعامل معهم بقسوة ووحشية، وإلا لما كان العراق المسيحي يفقد هويته المسيحية ويصير مسلماً بين ليلة وضحاها ومنذ ذلك العام يتم صلب المسيحي بأستمرار، وفي العصر الحديث وبعد قيام الدولة العراقية، فأن الحكومات العراقية واصلت نهج أبادة المسيحيين، اذ نفذت بحقهم مذابح جماعية في (سميل) و (داكان) بمحافظة دهوك. وبعد انقلاب 14/7/1958 ساءت احوال المسيحيين أكثر، وفي السبعينات من القرن الماضي أرغموا على تصحيح قوميتهم ثم سلطت عليهم أشكال من المظالم. وبين عامي 2003 و2014 فقد أرتكبت مجازر شنيعة على يد التنظيمات الأرهابية بحقهم. بحيث قل عددهم من نحو مليوني نسمة إلى أقل من (500) الف نسمة وراح العدد يتراجع بشكل مريع نتيجة هجرات المسيحيين الى كردستان والغرب وما زالت متواصلة، ولم تتخذ على الصعيدين الداخلي والخارجي اجراءات للحد من قتلهم وتدميرهم والتلاعب بأموالهم وممتلكاتهم، كما لم تنفع النصائح الساذجة باقناعهم بالبقاء في العراق والتخلي عن فكرة مغادرته، فهذه النصائح وما تزال عقيمة فعلى قدر علمي انه بمعدل (70) مسيحياً يرحلون من العراق في اليوم الواحد الآن، وعلى قدر علمي أيضاً، ان النقاش حاد ومحتدم بين أفراد العوائل المسيحية بشأن البقاء في العراق من عدمه، وعلى قدر علمي كذلك، أن الأكثرية الساحقة منهم تفضل الرحيل على البقاء، وهم محقون في ذلك، فالبقاء يعني الموت الزؤام او البطيء.
ان مدينة عملاقة كالموصل والتي كانت مسيحية أصلاً قبل قرون، لم يبق فيها ولو مسيحي واحد وقل الشيء ذاته عن بلدات مسيحية ضخمة في شرقها وشمالها مثل: قرقوش (بخديدا) و كرمليس وبرطلة وتلكيف وباطنايا..الخ وبحسب الأحصاءات والأرقام فأن من مجموع (150) الف مسيحي في الدورة ببغداد لم يبقى سوى (1500) مسيحي وقبل (9) سنوات من الآن ذكر ان أكثر من 45% من مسيحيي البصرة غادروا الأخيرة، ولا شك أن النسبة الآن قد أرتفعت الى 90% من دون أدنى شك. وقبل شهور أذكر أنه نظم أحتفال لمسيحي بابل والديوانية لم تحضره سوى (3) عوائل مسيحية هي كل ما تبقى من مجموع (70) الف مسيحي في المحافظتين، والذي يبعث على السخط والتهكم في وقت واحد هو بناء كنيسة بمحافظة ديالى ولكن بعد هجرة المسيحيين منها!!
ليست هناك أية تدابير عملية للحد من نزوح المسيحيين الى كردستان والخارج، باستثناء النصائح التي أشرت إليها، وكأني بهذه النصائح تخاطب المسيحيين: (أيها المسيحيون لا تغادروا العراق إلى أن يقضى على آخر فرد منكم ويقتل) لذا أرى ان المسيحيين محقون في الهروب من العراق الجحيم، وكذلك عدم أعطائهم اذناً صاغية للنصائح الثقيلة والرخيصة، فعلى مدى أكثر من الف عام لم يتوقف اضطهاد واستغلال المسيحيين، ولم يخلو عقد أو سنة أو قرن من انزال الغبن والحيف بهم، وإلا هل من المنطقي والمعقول ان ينتهي عددهم الى أقل من (500) الف نسمة؟. واذا مضى الحال على هذا المنوال فسيأتي يوم لن يبقى حتى مسيحي واحد في العراق.
إذاً ما العمل لأيقاف الهجرة المسيحية؟
لقد كتبت الكثير عن الأوضاع المرعبة للمسيحيين العراقيين على أمتداد نحو 24 سنة أي منذ انتفاضة اذار عام 1991 في كردستان وتأسيس الكيان القومي الديمقراطي الكردي وأذكر إني قلت فی مقال لی: ( في العراق یولد المسیحی مصلوبا ویعیش مصلوبا ویموت مصلوبا) وفی اخر طالبت باستحقاقات تأریخیە لهم لیس فی العراق وانما فی کل دولة عربیة وإسلامیة کان المسیحیون یشكلون اكثرية سکانها. وازاء توالي المحن والمأسي المسیحیە وبالأخص فی هذه الایام، و بعد احتلال تنظيم الدولة الاسلامية لمدنهم وقراهم واراضهيم، فأنتقال المسيحيين للسكن في الخيام واماكن تفتقر الى أبسط الشروط اللائقة بكرامة الانسان، اعود الى إثارة القضية المسيحية في العراق، املاً ان تحظى القضية هذه والتي اصبحت قضية عالمية باهتمام الاوساط الداخلية العراقية والخارجية واصحاب القرار منها على وجه الخصوص. وذلك من خلال اخذ الاتي بنظر الاعتبار وتنفيذه:
1-قيام منظمة التعاون الاسلامي التي تضم في صفوفها اكثر من 56 دولة اسلامية بتقديم اعتذار إسلامي للمسيحيين ومطالبة الدول العربية والاسلامية التي جرى ويجري قهر المسيحيين فيها بتقديم اعتذار كذلك. ان على هذه المنظمة أن تعلم انها في حال اقدمت على ذلك فان مكانة المسلمين في العالم ستقوى وتتعزز، والأ فان سخط العالم المسيحي على المسلمين لن ينتهي عند مهاجمة (3) مساجد بقنابل موتولوف في السويد وذلك خلال(5) ايام فقط. مع توقع امتداد التظاهرات المعادية للاسلام من المانيا الى بلدان مسيحية أخرى، وتوقع اعادة المسلمين في اوروبا الى بلدانهم على غرار ما اقدم عليه الملك فيليب الثالث يوم انهى الاحتلال الاموي لاسبانيا وطرد المسلمين كافة منها. ومما لاريب فيه ان الحادث الاجرامي الذي طال صحيفة شارل ايبدو الفرنسية على يد جماعة ارهابية اسلامية متطرفة سيزيد من نقمة العالم المسيحي على الاسلام الامر الذي لا نريد.
2- على الدول الاوروبية والامريكية عدم الاقتصار على مطالبة تركيا بالاعتذار للشعب الارمني المسيحي على الجرائم التي انزلتها بهم الامبراطورية العثمانية، بل ومطالبة دول مسلمة اخرى بالاعتذار لمسيحييها الذين اضطهدوا عبر القرون وما زالوا مثل العراق ومصر ولبنان وسوريا.. الخ.
3-تخصيص نسبة عادلة من الواردات النفطية للمسيحيين كأستحقاق، كونهم السكان الاصليون للعراق والذين سلب منهم الوطن واذلوا، علماً ان الهنود الحمر من سكان أمريكا وسكان اسرتاليا الاصليون يتمتعون باستحقاقات، بسبب كونهم من السكان الاصليين، وقد يستغرب بعضهم من دعوتي هذه ويقيمونها على أنها غير ممكنة، هنا لا يسعني إلا أن احيل المستغرب الى النسبة 5% التي كان يتمتع بها كولبنكيان من واردات النفط العراقي وقبله تركيا التي كانت بدورها تتمتع ب 10% من الواردات نفسها ، كما كانت لفرنسا حصة في نفط خانقين.. الخ وبالرغم من ان العراق يعوم فوق بحر من النفط، ألا ان النفط كان نقمة عليه ومايزال وليس نعمة، وارى ان تخصيص نسبة من الواردات النفطية للمسيحيين انصاف لهذا المكون الاجتماعي وخطوة على الطريق الصحيح لمعالجة القضية المسيحية في العراق. وفوق كل هذا وذاك فان الاوروبيين الذين اكتشفوا أمريكا واستراليا لم يقدموا على ترحيل وتهجير وابادة السكان الاصليين بل استولوا على وطنهم ثم انصفوهم، في حين لجأ محتلو العراق الى حملات ابادة المسيحيين ومن غير أن يفكروا يوماً بانصافهم ورفع الغبن الذي سلطوه عليهم.
4-اعطاء الاولوية في التوظيف والتعيين في دوائر الدولة والقبول في الجامعات والاجهزة الامنية.. الخ للمسيحيين وتقليدهم المناصب الرفيعة، علماً ان المسيحيين يعتبرون من مؤسسي الثقافة في العراق ويعود لهم الفضل الاكبر في نشر العلم والمعرفة والفنون في البلاد والتقدم بها.
5- إعادة الدور والاراضي والقرى التي انتزعت منهم تحت شتى الاعذار الواهية وبالاخص في ظل النظام السابق 1968 -2003 وانهاء التجاوزات على ممتلكاتهم والتي حصلت بعد عام 2003 والى ان.
6- عدم المساس باملاكهم وكنائسهم وحظر عمليات البيع والشراء لها على ان ينظم هذه بقانون.
7- منح الجنسية العراقية لمواليد المسيحيين العراقيين في المهاجر ولكل المسيحيين العراقيين من الذي لم تسنح لهم الفرصة للحصول عليها لاسباب كثيرة وعلى أن تشمل الامتيازات التي ذكرناها جميع مسيحيي المهاجر من العراقيين.
8-تخفيض الضرائب عليهم وجعلها شبه رمزية كونهم من السكان الاصليين في العراق وانتزع منهم العراق عنوة ودون وجه حق.
9- إيقاف التغيير الدموغرافي الساعي الى إختراق أراضيهم ومدنهم وحدودهم الاجتماعية.
10- ايجاد نظام أو صيغة( حكم ذاتي، ادارة ذاتية.. الخ) يحول دون تكرار المظالم والماسي ضدهم، وعلى أن يوفر العيش الحر والكريم لهم.
ان من الصعب على المسيحيين الحصول على حقوقهم الطبيعية والعادلة بمفردهم أو بامكانياتهم الذاتية، حالهم في ذلك حال أي شعب مضطهد مغلوب على أمره، لذا بات ضروريا ان تتحرك حكومة كردستان الاشد دفاعاً عن المسيحيين وتتحرك معها الحكومة العراقية وكل المجتمع الدولي لاجل حماية المسيحيين في العراق من الفناء وتشجيهم للبقاء في العراق واغراء مسيحي المهاجر بالعودة اليه. 

غير متصل بالمسيح شركاء

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 99
    • مشاهدة الملف الشخصي
  الاخ عبدالغني قلتها بنفسك انصاف المسيحين فكم انسان بالاحرى كم من الذين يملكون السلطة في العالم شرفاء مثلكم ويعرفون الانصاف بارك الله بك لمقالتك الشريفة والمنصفة ونتمنى من الله ان ينصف المسيحين ببركته امين

غير متصل روند بولص

  • اداري منتديات
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 292
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ عبدالغني المحترم،
بهذه العقول النيرة المتحررة التي لا تعرف غير الحقيقة منهجا تبنى الاوطان و تصان كرامة الانسان و تنهض الديمقراطيات بلا رتوش او تزييف.. انصفت الحق انصفك الله. شكرا لما سطرته اناملك الشجاعة وقلمك النبيل.. روند بيثون

متصل كنعان شماس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 77
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ عبد الغني المحترم
          تحية  ايها الانسان النبيل  ... تبصير امين بفداحة الجرائم  التي ارتكبت بحق مسيحي العراق  .  المصيبة ان من بيدهم الامر قد ماتت ضمائرهم واخلاقهم . واظن ان القوى الشريرة الكبرى في الغرب وامريكا توثـــق هذه الجرائم وتشـــجع التمادي والتطرف  فيها كي تستخدمها عندما يطفـــح الكيل خذا ماجرى لابن  لادن مثالا ... لقد ســـــحلوه من عمق الدولة الاسلامية الوحيدة التي  تملك  القنبلة الذريـــة  ... لم تتجراء ولادولة اسلامية لدفن  جثته في اراضيها  ...  طمســـوه في بحــر  على مراي العالم اجمع     تحية

غير متصل Hermiz Hanna

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 الاخ الاستاذ عبد الغني
مقالة رائعة وتقديم و طرح غاية في الجرأة لم  يجرأ احد من المسوؤلين او رجال الدين والمرجعيات والاوقاف الاسلامية حتى من القيام باستنكار علني لما جرى للمسيحيين  من اضطهاد وتهجير وخاصة بعد الاحتلال الامريكي للعراق وكأنما الذى استقدم المحتلين الى العراق كانوا المسيحيين .  ان الذى استقدم واحتل العراق كان سببه السياسات الخاطئة للنظام السابق منذ توليه السلطة في عام 1968 ولغاية اسقاطه في 2003 حينئذ اصبح ينظر على كل عراقي مسيحي بانه عميل وخائن وكافر لسبب لا يستطيع اى عاقل وسياسي منصف ان يستوعبه . وان توجه بعض العراقيين ومنهم المسيحيين للعمل مع المحتل وذلك بالقيام باعمال خدمية ليس الا كان الدافع منه المادة التي كان معظم هولاء محرومين منها او كانت رواتبهم لا تكفي لسد رمقهم بخلاف ازلام الطبقة الحاكمة التي كان النظام السابق يغدق عليهم الامتيازات والمكافات من كل جانب . الا يعمل بعض الفلسطينيون اجراء لدى الكيان الصهيوني المحتل ؟  هل تعتبر هؤلاء عملاء ايضا ؟ صحيح ان العراقيين المسيحيين كانوا يحملون الجنسية العراقية وكانوا يعاملون اسوة باقرانهم العراقيين المسلمين الا ان ذلك لم يتم الا على الورق بدليل كان الانحياز والتفرقة في كثير من الامور يطالهم في وظائفهم والفرص المتوفرة لهم عند مقارنتهم بزملائهم المسلمين - اى عمليا كانوا يعتبرونهم مواطنين من الدرجة الثانية رغم تفانيهم واخلاصهم في اعمالهم ولمس  ذلك كل من عاصرهم في الوظائف الا انه لم يجرأ احد الاعتراض على ذلك .وقبل المسيحيون بكل ذلك ايمانا منهم بان كل تلك السلبيات بامكان تلافيها وان كان بعض المواطنين المسلمين غاية في الصراحة وانصاف اخوتهم المسيحيين في بعض الاحيان والمواقف .  ان المسيحيين ما كانوا يتركون العراق اذا كانوا قد حضوا بعشرة في المائة مما ذكرته وما كان قد حل بهم تلك المصائب والماسي من تهجير قسرى واستهداف وقتل لا يستطيع اى مكون تحمله وخاصة الجيل الشباب منهم .كل ما مر ذكره قد اختبره كاتب هذا التعليق لما مر به في الخدمة الوظيفية التي قاربت الخمسين عاما في القطاع النفطي وليس من نسيج الخيال ولا داعي للخوض في التفاصيل . في الغرب والدول المتقدمة والمتحررة تجرى مظاهرات واسعة واحتجاجات علنية لمجرد ان يفصل  شخص من الوظيفة بشكل قسرى او من جراء تمييز عنصرى ولا يتجرأ اى عراقي ان يخرج الى الشارع ويستنكر بشكل علني لما جرى للعراقيين المسيحيين من قتل وتشريد وتهجير اذا كان منصفا وعادلا في تفكيره وتعامله مع زميله المسيحي في هذه المحنة والظرف العصيب .

غير متصل akara_51

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 205
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ عبد الغني علي يحي ، تعرفنا عليه منذ السبعينيات يحمل فكرا معاصرا متفتحا يؤمن بالتعايش السلمي بين جميع المكونات في الوطن شأنه شان العديد من المثقفين الكورد الذين تربطهم معنا روابط متينة، حيث تصب معظم كتاباتهم ونصوصهم في شؤون إنسانية وهم مع المظلوم والمظطهد وقد طرح في مقاله هذا ما هو مطلوب حقا من كل مثقف في وزن استاذ عبد الغني ، طرح عدة مسائل تشكل اساسا متينا لبناء مجتمع في اقليم كردستان مبني على تقبل الاخر والتعايش السلمي المشترك بين جميع مكونات وطننا ، ولكن من المؤسف له حقا أن تأتي الردود على مقاله بمستوى أقل بكثير من المضامين التي تطرق إليها الاستاذ القدير .
كنت أتمنى أن يعلق أو يرد  على مقاله أؤلئك الاساتذة الذين يتبارون في ردودهم على ما فعل المطران الفلاني او القس الفلاني ، وكل مقال تحريض  يكتبونه يحضى بعشرات الردود وآلاف القراء لا  كنت على أمل أن يغنوا مقال الاخ عبد الغني بمداخلاتهم القيمة ، لأني ارى اليوم ووسط ما يمر به شعبنا من آلام واظطهادات وطرده من قراه وقصباته ومدنه ،أن يكف كتابنا عن تناول أمور تزيدنا فرقة وخصاما ، وأن نسعى بكل جد على الاقل  في حث الكتاب والمثقفين من القوميات الأخرى بالتطرق إلى ما يشغلنا وتحليل وضعنا اليوم سواء في الاقليم او في  غيره ، أتمنى من جميع كتابنا أن يكونوا بمستوى ما كتبه الاخ عبد الغني والابتعاد عن لغة التشنج والسطحية في طرح المعالجات لوضعنا في الوطن أو خارجه ، شكراللأخ العزيز على طروحاته وخاصة النقاط العشرة التي أوردتها ، ونحن معك بأن ما حدث للمكونات القومية والدينية تحتاج إلى معالجة وإلى رفع الغبن الذي لحقهم عبر سنين طويلة من   الظلم والغدر والتهميش المتعمد ، نتمنى لك الموفقية وكل عام وانت بالف خير
بطرس نباتي

غير متصل باسم قصاب

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى السيد
عبدالغني علي يحيى


لقد اطلعنا على مقالتكم الجميلة والمنصفة نوعا ما لنا نحن العراقيون المسيحيون بعنوان(الطريق إلى إنصاف المسيحيين وإبقائهم في العراق) لكننا نود ان نذكركم قبل ان تغدقوا علينا ببشائر حقوق نحن لسنا بصددها بقدر ما نحن بصدد ان نعيش اسوة باخوتنا في العراق ولا نود ان نكون في مرتبة اعلى منهم فالمسيح هكذا علمنا ان نكون متوضعين وحكماء وودعاء ونحن ولا اتصور اي مسيحي يقبل ان يعيش بدرجة اعلى من درجة اخيه الذي سلب ارضه يوما ما حين جاء كعونا له في محنته لازاحة محتل فارسي قذر فجثم على صدره ولا زال منذ 1368 سنة ...لقد خل الاسلام كما ذكرتم وكما نوهتم بقوة
 مفرطة ووحشية كاسرة لذلك انقسم المسيحيون ما بين معتنق للاسلام خوفا من البطش او منكفا هاربا من ذلك البطش محافظا على دينه صاغرا للجزية او مقتولا بفعل مقاومته وهي هذه شروط الغزوات لديكم اما الاسلام او الجزية او حد السيف وتبع تلك الغزوة مذابح ومحن لا تعد ولا تحصى من امتهان لكرامة الانسان وانسانيته ونضرب لكم مثلا في عدالة الخليفة الفاروق العادل عمر بن الخطاب ووثيقته بحق اهل الذمة وما فيها من مهانات لا يرضاها كل دبيب على الارض وتبع ذلك الخلفاء من عمر بن عبد العزيز الى المتوكل والحجاج وهارون الرشيد وتلك الوثائق موجودة ومحفوظة وكنا نحن
 ابناء البلد الاصليين ملتزمون بارضنا لاننا كما اسلفت اصلاء رغم كل ما جرى لنا وتمر السنين ونتحول الى اقلية مذلولة ومهانة لنا ملابس محددة وشروط عيش مهينة البعض قبلها والبعض الاخر اثر ترك كل شئ وقرر العيش بكرامته الانسانية فكنا دائما اهدافا ثابتة للحكام وقتما يودون يكرموننا ووقتما يودون يهينوننا ووقتما يودون يحولوننا الى جثث هامدة فكانوا يستاسدون بتلول جماجمنا ومقابرنا الجماعية ومرت السنين الحبلى بالماسي لنصل الى القرن العشرين والحكومات المسماة وطنية وباكورة وطنيتها وبعدما ادخلنا الحرف وانرنا دياجير الظلام كما كنا بمدارسنا
 ومثقفينا وعلمنا شككوا بوطنيتنا للعراق وولائنا له وهم الدخلاء المحتلون الغزاة ونحن ابناء لبلد الاصلاء فكانت مذبحة سميل ومذابح كثيرة جرت احداثها شمال العراق بحيث كانوا يتسابقون بعدد رؤوس اجدادنا المدرحرجة فخضبت دمائنا سهل العراق وجباله وملات جثثنا وديانه ورغم ذلك لم نحيد ونترك العراق رغم ترقيق وجودنا ببداية تهجير قسري وهجرات جمااعية باتهامنا بالعمالة والولاء للاجنبي والذي كان ايضا احد اسباب تهجيرنا كما هو الان واعلنت الحكومة العراقية الجهاد ضد المسيحيين ابن الملكية واعلن الملك غازي على الجندي العراقي ان يبقر بطون كل
 مسيحية حامل ويقتل جنينها وتم تكريم من شارك في ذبحنا هذا كان احد منجزات الحكومة الوطنية تجاهنا ففرغت بلدات وقرى كاملة من وجودنا وتحولت بقدرة قادر وبفعل السيف والاضطهاد الى دخلاء على عراقنا واستمرت عجلة التاريخ في العراق تسحق وجودنا لكن لم تستطيع ان تمحوه ولن تستطيع ثم بدات سياسة التعريب والتاميم والاقصاء والتهميش اكثر حدة بطريقة ممنهجة ومستمرة لم يبرحها البعثيون حتى سقوط الصنم وهناك الكثير من منجزاتهم وهنا اود تذكير الرفاق من المسيحيين الذين كانوا من اشد مناصري مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي ومنفذين حرفيين لسياسته وقد
 تحولوا او حولناهم نحن الى قادة ابناء شعبنا السرياني الكلداني الاشوري هؤلاء الفاشلين واحد اسباب ماساتنا تحولوا الى قادة لمجالس وهم بالامس كانوا يتقمصون ادوارا مخزية ويرتدون الزيتوني وبهؤلاء المتلونين استمرت ماساتنا وستستمر وسيعودون بذاتهم الى بلداتنا وسيتحولون الى ابطال وقادة لانهم تحملوا وصبروا بالمهجر صبروا دون حماياتهم وامتيازاتهم ومدرعاتهم وفللهم ومخصصاتهم ابطال لانهم زاروا مخيمات وهم لا يتحملون حر الصيف ولا برد الشتاء لا الشمس تلفحهم نهارا ولا القمر ليلا تحملوا ربما ليالي بدون سهرات وانوار خافتة ولا عزائم فاخرة وقد
 زالت ربما شحوم بطونهم ..1.بخصوص ما ذكرتم من نقاط فالعالم الاسلامي شعبيا وليس رسميا لم يعلن ادانته لكل ما جري بحقنا نحن المطرودون من ديارنا والازهر وهو اعلى سلطة دينية في الاسلام في العالم رفض التنديد باعما داعش ضد المسيحيين اما ما تطرق مسامعكم من حوار الخرسان والطرشان فهذا امر مهين للجانبين ومضيعة للوقت والتشبث بخيوط واهية .2.بخصوص الاعتذار من قبل الحكومات الاسلامية في البلدان العربية فنحن اهل السلام والتسامح والسلام والتسامح لا يطلقه الا الشجعان .3.وكما ذكرت لا نود تخصيص موارد لنا بل نود كما ذكرت اسوة باخواننا بالوطن
 والانسانية وكذلك بالتعيين والمناصب السيادية لا نود سوى الانصاف وليست المفاضلة فما كان يضير العراق بحكومتعه الحالية لو تسلم احد المسيحيين نائبا للرئيس ونائبا لرئيس الحكومة او نائبا لرئيس مجلس النواب خاصة ونحن مهجرون كاكراما لما نعانيه واقرارا بالوحدة الوطنية وانصافا لنا .ب4.خصوص العراق واراضينا وقرانا وبلداتنا فعليكم اعادة كل العراق لنا اعادة البصرة وننوي ونوهدرا وحدياب ويشكر وبغداد وكل العراق لنا والا لن ينصفكم التاريخ.5..بخصوص الجنسية العراقية ومنحها لنا سواء للذين هاجروا او هجّروا فنحن لا نحتاج الى من يزكينا بوطنيتنا
 فكثيرون هم من يحملون الجنسية العراقية وفي مراكز حساسة ويقتلون العراقيين ويسرقون ثرواته نحن وطنيون بلا جنسيات ورقية فالوطنية موهبة لدينا وتسري بعروقنا لاننا امناء اوفياء لمياه دجلة والفرات.6..بخصوص الادراة الذاتية نحن جزء من العراق واذا اكرمنا بهكذا امتياز فنحن اهل للبقاء داخل بلدنا واذا لم نكرم بها فنحن املنا ان نعيش بعراقنا مواطنين من الدرجة الاولى نعيش وفق القوانين والدستور بدون مماحكات وهاترات ومتاجرة بنا وبارضنا وعلينا ان نصحوا اولا من ضربتنا ووما حل بنا وعلينا نطرد كل لباعة من هياكل مدننا علينا ان نصفي بيدرنا وننقيه من
 كل شوائب تحيق به علينا ان نطرد اللصوص من بلداتنا وقتها سنعيش بامن وامان وتنقشع الغيمة عنا نحن ابناء العراق الاصليين الاصلاء ...تقبلوا تحياتنا وناسف للاطالة ففي القلب اورام واهات لا تعد ولا تحصى


باسم القصاب


غير متصل كريم إينا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 749
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
زميلي الأديب والصحفي عبد الغني علي يحيى
تحية إجلال وبعد
إن اللآلىء التي طرحت في مقالكم الموسوم" الطريق إلى إنصاف المسيحيين وإبقائهم في العراق" وكأنّ كسوف الشمس زال لما ضربت أشّعة مقالتك وحوّلت الليل إلى نهار. وأعرفك جيداً عندما كنتُ مع شخصك ننشر سوية في جريدة الحقيقة في الموصل وكانت كتاباتك تتلألأ يفوحُ منها عبير الرحمان. فيراعك لا زالَ يتسابق مع البندقية لأن" للقلم والبندقية فوّهة واحدة" سيدي العزيز نحنُ المسيحيين كالسمكة التي تترجرجُ في الماء الزلال وتريدُ العيش بسلام بعيداً عن المياه الملوثة ويعيداً عن سلك الكهرباء وبعيداً عن الزهر وبعيداً عن البمبه لأنّها تحبُ الحياة كالشجرة المثمرة التي عندما تطلبُ منها ثمراً ناضجاً لا تعطيك شوكاً بل عطاءاً وخيراً عذباً. سيدي العزيز عصا واحدة مثقّفة لا تكفي إذا لم تكن حزمة تسمو أعلى الهرم وتصرخ بصوتها عالياً حين ذاك يكون المسيحي بخير كما كان في السابق في العصر العباسي شاعراً وفيلسوفاً ومترجماً وطبيباً لعدد كبير من الخلفاء. أليس ظلماً أن تقطف هذه الورود العطرة من الحدائق فإذا نرجع للماضي كان الملك النعمان بن المنذر وهو في طريقه رأى نوع من الورود الحمراء لم ير مثلها من قبل فأطلق عليها بشقائق النعمان وفي وقته كانت الأديرة تسخر في بلد الحيرة.مقالك هذا ليس متأخراً عن عهده كما أعتقد وإنّما هو علامة توبيخية لكلّ الساسة الكبار فاقدي الرحمة والمتطرفين من رجال الدين الغير المحسوبين للإنسانية سلمت أناملك وحماك الله من كلّ مكروه وأتمنّى أن تزورك السعادة دوماً... دمت بود  كريم إينا

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ عبد الغني علي يحيي
تحية عراقية
اهم مقاله سياسية  شاخصة  تكتب عن ماساة المسيحيين العراقيين
ولايصال صوتكم الى المحافل التي تملك القوة والقرار لا بد من دعم صحافي واعلامي من كل النشطاء السياسيين العراقيين المومنين بافكاركم الوطنية الانسانية الصحيحة
وهنا السوال هل يصل صوتكم هذا والذي هو صوت الضمير الحي  لكل عراقي متحضر

الى تلك الدواءر السياسية التي تملك القرار
بارك الرب في جهودكم

غير متصل بولص اﻻشوري‬

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 124
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ عبد الغني علي يحيى المحترم، تحياتنا لك وعلى نبض افكارك الانسانية وقلمك المشرق مثل النجوم لكي تضيء الظلام المحيط باخوتك الاشوريين المسيحيين من كل المذاهب والتسميات الذين هم ابناء اشور وبابل وسومر واكد اصحاب اولى الحضارات والمنجزات الثقافية والعلمية والصناعية واللغوية التي خدمت العرب المسلمين عند احتلالهم العراق وباقي دول الاخرى ومازالت اثار حضارتهم تنتفض من الارض السفلى لتذكر الاخرين ناكري الجميل الى تاريخهم وتراثهم وقوانينهم التي ما زالت اكثر دول العراق تعتمدها ما عدا العربان المتخلفين الذين يحاولون طمس دورهم في العراق والشرق الاوسط ؟ ولكن تبقى الجذور شاهد اثبات امام العالم بالرغم من المجازر والمذابح التي تعرضوا اليها وما زالوا..استاذنا الكريم والعزيز طبعا هناك عشرات بل المئات من الكتاب العرب والكرد يشاركونك في الافكار التي طرحتها في كتاباتك سابقا ، ولكن من الذي ياخذ بما يطرح على الساحة الثقافية والسياسية والدينية؟ ولاجله اطرح لسيادتكم وللاخوة المشاركين في مثل هذه الافكار الجيدة ما يلي:
1- تشكيل حبهة ثقافية للكتاب التقدميين من العرب والاكراد والاشوريين والتركمان والصابئة واليزيدين في العراق وسوريا دول القوميات المتاخية ان يعملوا بجد ونشاط في هذا المضمار الانساني لايصال اصواتهم الى الحكومات فيها لطرح مثل هذه الافكار والمقترحات لتنفيذها مستقبلا.
2- الدعوة الى تبني الافكار الوطنية لكل الشعوب والقوميات وتطهير الدساتير من فقرات بان الدين الاسلامي او المسيحي ان وجد هو دين الدولة وتقر به الحقوق والواجبات والقوانين الاخرى كما هي اوربا الان.
3- العمل على جعل المناطق التي يتواجد فيها الاشوريين المسيحيين مناطق خاصة ذات ادارة واستقلال ذاتي وتشكيل جيش خاص بها وخاصة مناطق سهل نينوى وجبال اشور وتكون تحت الوصاية الدولية لفترة من الزمن الى ان تكون قادرة على الادارة والدفاع عن نفسها مستقبلا.ولا يحق للحكومة المركزية او الاقليم بالتدخل في شؤونها وتحريرها من بند 140 من الدستور والدعوة الى كل من هاجر العودة الى مناطقهم السابقة بعد التعويض عن الممتلكات والاراضي التي فقدوها .
3- وكفانا تهجيرا وتشتتا والعيش تحت رحمة الاخرين من الدرجة الثانية او الثالثة وفرض عليهم افكارهم الظلامية التي دمرت الانسان والحضارة والتقدم نحو غد مشرق جميل.
نعم لتصدح افكارنا وكتاباتنا واصواتنا كبروق اشور تزلزل الارض تحت اقدام الارهابيين وذئابهم القتلة في كل مكان.
 

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2979
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحيه واحترام ..

لانصاف المسيحيين في العراق يجب اولا فصل الدين عن الدوله ورفع الماده الدستوريه الاسلام دين الدوله الرسمي . بعدها سيكون هناك بصيص امل لانصاف المسيحيين وانتشال العراقيين جميعا من الغرق في مستنقع النفاق والتخلف والجهل وتجميل الاخر بما ليس فيه...

                                           ظافر شانو

                                 
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الذي أرْسَلْتَهُ.