قوات سهل نينوى بين الواقع الوطني والحلم القومي!!
أوشــــانا نيســــان" اليوم بدأ الامل يزحف الى قلوب هذا الحشد الذي يدفعه الحنين أن يجتمع كل يوم تحت سقف مقر حزبكم في تللسقف ليعيش يوما فرحة الانتصار على الداعشين الدمويين والعودة الى المدن التي هجرها أهلها خوفًا من فتك التنظيم الإرهابي بهم"، يقول مواطن من أبناء شعبنا حضر مراسيم افتتاح "مقر قوات سهل نينوى" في مدينة تللسقف بتاريخ 6 كانون الثاني 2015. علما أنه حضر الاحتفال عددا من المسؤولين السياسين والامنيين في الاقليم للمشاركة ضمن أجواء هذا الاحتفال التاريخي.
خلال كلمة الافتتاحية رحب السيد هكاري سكرتير حزب بيت نهرين الديمقراطي بالاتفاق مع السيد يوسف يعقوب( أبو فادي) رئيس اتحاد بيث نهرين الوطني، رحبا بالحضور الكريم على تلبيتهم الدعوة واشادا بكل المساهمين في إنجاح هذا المشروع القومي التاريخي لينسجم تماما وجوهرالمستجدات السياسية التي طرأت في العراق الجديد/ عراق فيدرالي وديمقراطي عادل، لتتفق بالتالي مع مخرجات الوحدة التي أجمع عليها أبناء شعبنا بكل تنظيماته السياسية والحزبية للمرة الاولى في تاريخنا السياسي الحديث.
كما وأكد السيد هكاري خلال اعلانه الرسمي عن تشكيل قوات سهل نينوى، أن جيشنا هذا سيكون انشاءالله، النواة الاولى لتحقيق حلم شعبنا القومي من خلال المشاركة في وقف المجازر البشعة بحق العزل والابرياء من أبناء شعبنا وبالتالي تحرير جميع المدن والقرى التابعة لابناء شعبنا تلك التي دنستها عصابات داعش الارهابية منذ السابع من أب/أغسطس المنصرم. هذا الانجاز التاريخي الذي سينجح لامحالة في وضع قاطرة حقوقنا المشروعة على سكتها الوطنية الصحيحة وفي طليعتها مسألة أستحداث محافظة أو الحكم الذاتي لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في سهل نينوى.
هذه الرسالة الوحدوية التي اتفق جوهر مضمونها مع مفردات الكلمة التي تلاها السيد ممثل الحركة الديمقراطية الاشورية حين أكد بقوله" نأمل أن نفلح جميعا في توحيد جميع قوات شعبنا حول هذه النواة في سبيل تحقيق جميع بنود أجندة حقوقنا القومية داخل الوطن والدفاع عنها". الامر الذي ان دل على شئ انما يدل على حرص القائمين بهذا المشروع القومي في اعادة صياغة أستراتيجيتنا القومية وفق المتغييرات السياسية التي بدأت تطفو للعلن ضمن العراق الجديد.
لقد تعود التاريخ أن يعيد نفسه في العراق مرارا وتكرارا من دون تغيير، ولكن يبدوا ان "نخبة" من قياداتنا السياسية تعلمت الدرس جيدا وقررت هذه المرة أن تتعايش مع وجهات نظر بعضها البعض لمواجهة الاخطار التي تحدق وجود ومستقبل شعبنا الابي. حيث مثلما بات حديث الهجرة وترك الوطن للاسف الشديد حديث الشارع العراقي هذه الايام، سينجح المشروع القومي- التاريخي الذي أعلنه ال"بيت نهرينين" في تحقيق حلمنا القومي على أرض الاباء والاجداد، وتطمين المغترب داخل وطنه للبقاء وبالتالي خلق الاجواء السياسية، الذهنية وحتى الفكرية الملائمة في تشجيع الهجرة المعاكسة لاحقا!!
صحيح أن شعبنا تعرض ويتعرض بأنتظام الى مجازر وانتكاسات متتالية منذ تشكيل النواة الاولى للنظام المركزي العراقي في بغداد قبل 94 عاما ولحد يومنا هذا، ولكن قرار تشكيل"قوات سهل نينوى" من شأنه أن يبعث برسالة طمأنة لجميع أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري داخل الوطن وخارجه ويؤكد لجميع القيادات السياسية العراقية من دون تمييز، أن زمن تهميش أقدم مكون من المكونات العرقية والمذهبية في وادي الرافدين وهو شعبنا العريق قد ولى بلا رجعة، ولاسيما بعد اعتراف القيادات السياسية في كل من بغداد وأربيل بأصالة شعبنا على أرض هذا الوطن وفق بنود وفقرات الدستور الوطني في العراق الجديد.
ومن المنطلق هذا يفترض بنا جميعا "أن نهيب بجميع مؤسسات شعبنا القومية بمختلف توجهاتها إلى التعاون معنا، ودعم وإسناد هذه القوة من أجل تحقيق هذا الواجب القومي والوطني المقدّس، كما أن الدعوة موجّهة إلى ابناء شعبنا للانخراط في صفوف هذه القوة العسكرية لنيل شرف المشاركة في تحرير مناطقنا، جنباً إلى جنب مع قوات البيشمركة والقوات العراقية الأخرى، والدفاع عنها بعد التحرير, وعليه ندعوا كافة أحزاب شعبنا ثانيةً، والتي شكّلت قوات عسكرية للتنسيق معاً، لتشكيل قوة نظامية مشتركة خاصة بشعبنا، وأداء الواجب المقدس الملقى على عاتقنا بأمانة واخلاص"، كما جاء في ختام البيان المشترك الصادر عن قيادتي حزبي اتحاد بيث نهرين الوطني وحزب بيت نهرين الديمقراطي.