افيدوني بحياتكم, لافيدكم بمماتكم............
مقدمة............
ما الفائدة من تكريمي بعد موتي ؟ فهل مثل جرب غيري تعرف خيري هو السبب؟
على مر العصور والازمنة صادفنا عباقرة لم يعرفهم العالم الا بعد موتهم . فما هي الاسباب التي الت الى عدم معرفتهم وتكريمهم في حياتهم ؟ هل هي الغيرة التي يتميز بها الانسان ام هناك اسباب اخرى؟؟؟؟؟؟؟وكثيرين هم الفنانين العظام والعلماء الكبار والاطباء الجبابرة الذين خدموا الانسانية بكل مسمياتها ولم يعرفهم العالم الا بعد موتهم . واذا كنا ايجابيين قد نرجح الاسباب الى عدم اظهار مخترعاتهم الا بعد موتهم .
صلب الموضوع........
ولكن راينا كثيرين من من ماتوا وبعد موتهم عرفوا قديسين والامثلة كثيرة لا احبذ ذكر احد في هذا الموضوع . فهل اصبحت صفة القداسة على الاموات فقط ولا يستحقها من هم على قيد الحياة ؟ ام انه لا يوجد في زمننا الحالي من يستحق هذه الصفة. عرفنا قديسين كثيرين في حياتنا قديسين عظام سقوا ارضنا ومعرفتنا وايماننا بدمائهم الزكية وخصوصاً في كنيستنا المشرقية المعروفة بكنيسة الشهداء, ومعظم هؤلاء القديسين كانوا من رجال الدين الاشاوس الذين ما تهاونوا ولو للحظة عن تقديم حياتهم للكنيسة او لايمانهم القويم, وعرفنا الكثيرين منهم من من صنعت يداهم الاعاجيب باسم سيدهم وربهم والههم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وما اكثرهم في السابق . فما الذي جرا اين هم هؤلاء القديسين في حياتنا اليوم ؟ فهل اختلف الايمان في هذا العصر ام تغير الاله الذي كانوا يعبدونه ام نحن من تغير؟؟؟؟؟؟؟ مالفائدة من اعطاء صفة قديس لانسان رحل عنا بالامس القريب ولم نرى منه في حياته ما يؤهله الى هذه المرتبة العظيمة؟ فهل القداسة صفة تمنح للمتوفين ام انها حياة بر وعمل صالح وطاعة عمياء للاله الحي الذي يمنحنا هذه المرتبة في حياتنا لتكريم اسمه القدوس واظهار عظمته الالهية ؟ فكما نعرف ان القداسة ليست حكرا على احد , وبأمكان اياً منا ان يحصل عليها من خلال اعمالنا وايماننا وخير دليل على ذالك القديس بولس الرسول ومريم المجدلية والامثلة كثيرة. اذا فما المشكلة التي تعيقنا او تعيق بوجه خاص رجالات ديننا من حصولهم على هذه الصفة بحياتهم ؟؟ ربنا علمنا في كلمته الالهية انه(( لو كان لديكم ايمان مثل حبة خردل لقلتم لهذا الجبل انتقل من ها هنا فيطيعكم)) فأين هو ذالك الايمان ومن يمتلكه ؟؟؟نحن لا نريد ان تنقلوا الجبال ابداً ابداً ولكن نريد ان نرى اعمال الله وعظمته فيكم. قدسوا انفسكم في حياتكم لتكونوا مثلاً صالحاً لنا في هذا الزمن الاغبر والذي نحن بحاجة ماسة الى قديس يقوي ايماننا. انا لا احبذ ولا استسيغ مقولة ان رجل الدين هو انساناً مثله مثلنا. ولو كان الامر كذالك لما كرم الله رجاله في السابق وصنع على ايديهم المعجزات. تقدسوا لان العالم بحاجة الى قدسييتكم الان والا فما الحاجة الى ان اسبق اسمكم بكلمة قديس بعد موتكم ,ولم تفيدوني بحياتكم , فلماذا تريدوني ان افيدكم في مماتكم.
الشماس
صهيب السناطي