الإرهاب يضرب مقر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة !
ومقتل 12 شخصا بينهم رسامون وضباط شرطة , والصحيفة كانت
قد سخرت من ابو بكرالبغدادي , حول العملية الإجراميّة :
العرب : پاريس -
اقتحم مسلحون ملثمون مقر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الشهيرة برسومها اللاذعة مما أدى إلى مقتل 12 شخصا بينهم ضابطا شرطة وأربعة رسامين . يأتي هذا في ظل تهديدات من داعش باستهداف الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد التنظيم المتشدد في سوريا والعراق وبينها فرنسا ، فضلا عن تهديدات مباشرة للصحيفة الأسبوعية التي عرفت بنشر رسوم مستفزة لمشاعر المسلمين . وقال شهود عيان إن الهجوم تزامن مع موعد اجتماع هيئة التحرير والمسؤولين في كل أقسام الجريدة ، ما يؤكد وجود تخطيط مسبق للعملية للإيقاع بأكبر عدد ممكن من الضحايا ، ويثير التساؤل حول كيفية علم المهاجمين الثلاثة بموعد الاجتماع . وفيما ذكر الشهود أن المهاجمين كانا اثنين ، قال وزير الداخلية برنار كازنوف إن المهاجمين كانوا ثلاثة ، ولم يكشف عن أي معطيات جديدة . وقال شاهد عيان إن أحد المهاجمين وصل إلى المبنى وسأل عن مكان المجلة ، وبعد تأكده عاد أدراجه وسرعان ما سُــمع الانفجار ، وذكر الشاهد أن المهاجمين كانوا يتكلمون اللغة الفرنسية بطلاقة . وأمكن من خلال شريط فيديو لمصور هاو التقطه أثناء الهجوم من سطح مجاور للصحيفة سماع
أحد القتلة في لباس أسود وبيده بندقية كلاشينكوف وهو يهتف
“ الله أكبر ” ، ثم مسلح آخر يقول “ قتلنا شارلي إيبدو ” . وذلك قبل أن يصفّي أحدهما برصاصة شرطيا جريحا كان ممددا
على الأرض . ونشرت الصحيفة قبل قرابة 15 دقيقة من وقوع
عملية إطلاق النار داخل مقرها في باريس رسما ساخرا لخليفة
داعش أبو بكر البغدادي على موقعها بتويتر . وكانت
“ شارلي إيبدو ” هدفا في السنوات الأخيرة لتهديدات بعد
نشرها رسوما للنبي محمد ( ص ) فيها استفزاز لمشاعر المسلمين .كيف تصرف المهاجمون ؟ يبدو المسلحون في الصور التي أخذت من قبل أشخاص كانوا في المكان وهم يتصرفون بمهنية عالية ويشنون هجوما خطط له بدقة ! , تبدو حرفيتهم ظاهرة من طريقة إمساكهم بالأسلحة وتحركهم الهادئ وغير المتسرع . من المؤكد أنهم تلقوا تدريبا عسكريا . هؤلاء ليسوا أشخاصا عاديين خطر ببالهم فجأة القيام بعمل من هذا النوع .*يمسكون برشاشات الكلاشنيكوف ملتصقة بأجسادهم ، ويطلقون الرصاص طلقة طلقة متجنبين الرشقات وهو ما يكشف أيضا أنهم تدربوا تماما
على إستخدامها . * الملفت للنظر أكثر من أي شيء آخر رباطة جأشهم .. من المرجح أن يكونوا تدربوا في سوريا أو العراق
أو أي مكان آخر وربما في فرنسا . * الأكيد أنهم تابعوا تدريبا عاليا . والدليل على تصرفهم بدم بارد أنهم أخطأوا
في البداية العنوان وتوقفت سيارتهم أمام الرقم 6 في الشارع ، في حين أن مقر الصحيفة يقع في الرقم 10 . فلم يرتبكوا ، ولم يطلقوا النار بل توجهوا بهدوء إلى مكاتب الصحيفة في الرقم 10 . ففي فبراير 2006 ، أعادت الصحيفة على غرار صحف أوروبية أخرى ، نشر 12 رسما للنبي محمد كانت قد نشرتها صحيفة ييلاندس بوستن الدنماركية ، تحت شعار حرية التعبير . وقوبلت تلك الرسوم بتظاهرات عنيفة في العالم الإسلامي ، وأصبحت “ شارلي إيبدو ” منذ ذلك التاريخ هدفا لتهديدات متكررة
من مجموعات إسلامية متطرفة . وكان القضاء الفرنسي برأ
في 2008 الصحيفة من تهمة “ الإساءة للمسلمين ” معتبرا
أن الرسوم المثيرة للجدل استهدفت “ بوضوح قسما ”
هم الإرهابيون و” ليس المسلمين جميعهم ” . وفي نوفمبر 2011 ورغم التهديدات أصرت الصحيفة على موقفها وأصدرت عددا خاصا
تحت عنوان “ شريعة إيبدو ” مع رسم للنبي محمد في
الصفحة الأولى . ويوم نشر هذا العدد تعرض مقر الصحيفة
إلى عملية حرق ، وتحدثت الحكومة حينها عن “ اعتداء ”
وأشارت بأصابع الاتهام إلى “ مسلمين متطرفين ” ، ووضع منذ ذلك التاريخ مدير الصحيفة والرسام ستيفان شاربونييه المكنى
“ شارب ” تحت الحماية الأمنية . وقد تجمع عشرات الآلاف مساء أمس في مدن فرنسية تنديدا بالاعتداء ، ونزل اكثر من عشرة آلاف الى شوارع ليون ( وسط شرق ) ، والعدد نفسه تقريبا
في تولوز ( جنوب غرب ) ، وفق تقديرات الشرطة . وتجمع
في باريس اكثر من خمسة الاف شخص تلبية لدعوة نقابات وجمعيات ووسائل الاعلام وأحزاب سياسية في ساحة لاريبوبليك في قلب العاصمة التي لا تبعد كثيرا عن مكان وقوع الاعتداء . ويتخوف الفرنسيون من اعتداءات أخرى قد تستفيد من تركيز قوات الأمن على اعتداء باريس ، فقد قال مسؤول نقابة الشرطة روكو كونتنتو "
يوجد احتمال لهجمات أخرى ويجري تأمين مواقع أخرى . "
وأعلنت الحكومة رفع درجة التأهب في البلاد إلى أعلى مستوياتها وعززت اجراءات الأمن في مراكز النقل والمواقع الدينية والمكاتب الاعلامية والمتاجر الكبيرة مع استمرار البحث عن المهاجمين . واعتبر محللون وخبراء في الجماعات المتشددة أن الهجوم يعكس نقلة نوعية في العمليات الإرهابية التي كانت في السابق تستهدف أماكن عامة مثل ما حدث في مدريد ( 2004 ) ولندن ( 2005 ) ، أما الهجوم الجديد فاختار هدفه بدقة . ولفت المحللون والخبراء إلى أن تنظيم داعش المتشدد الذي يضم بين صفوفه مئات الأوروبيين يبدو أنه بدأ بنقل المعركة خارج الشرق الأوسط وأنه نفذ تهديدات سابقة باستهداف أوروپا ، مشيرين إلى الطابع الدموي للعملية باعتبارها امتدادا لمقولة “ إدارة التوحش ” التي يرفعها التنظيم . وحذّروا من أن تبعات هذه العملية ستطال الجاليات الإسلامية ، متوقعين ارتفاع منسوب الكراهية
في أوروبا . وصدرت في الأشهر الأخيرة العديد من الدعوات
عن متطرفين إسلاميين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمهاجمة فرنسا بسبب انخراطها العسكري في العديد من الجبهات .
وتشارك فرنسا في الغارات الجوية التي يشنها التحالف
على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ،
كما أنها تخوض حربا في غرب أفريقيا ضد المتطرفين .