بوركت جهودكن ايتها الألقوشيات في رابطة نساء ألقوش

المحرر موضوع: بوركت جهودكن ايتها الألقوشيات في رابطة نساء ألقوش  (زيارة 428 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بوركت جهودكن  ايتها الألقوشيات  في رابطة نساء ألقوش

 شوكت توسا

 لو خـُليت قلبت, هكذا يقال عندما تشتد المحن فتتطأطأ رؤوس هنا وتتلعثم ألسنا ًهناك , لكن هاماتا تبقى مرفوعة مهما  تكالبت مظالم الزمن ,وحال شعبنا الكلدواشوري السرياني المسيحي المكضوم  يمرفي واحدة من ابشع  الكوارث التي ألّمت به  و بإخواننا  اليزيدين والشبك,  حيث وبحسب احصاءات تقريبيه  يكون تعداد النازحين المطرودين من قراهم  قد قارب المليون نسمه  من ضمنهم 150 ألف مسيحي مر على تشريدهم قرابة النصف عام , أمام تقاعس  ملفت من لدن المسؤولين في الحكومة الاتحاديه وعدم إستطاعة حكومة  أربيل  من توفير ما يستوجب  تقديمه لهؤلاء المنكوبين  .
                                               
 
تحيه للأخوات والأمهات الألقوشيات اللائي على درب أسلافهن سائرات  , كيف لا ورئاتهن مشبعة بهواء  القوش النقي ومن زلال آبارها يروين عطشهن , ورضعن الغيرة والشهامه من صدور امهاتهن  اللواتي سجلن مآثر ناصعه في سفر ظلم وإضطهاد  قل مثيله  , فقد عــُرف عن المرأة الالقوشيه ومنذ قرون  وقوفها  جنبا الى جنب  مع زوجها واخيها  وإبنها في تحقيق كسب العيش الكريم اضافة الى حبها للمعرفه  ونضالها في مختلف ميادين الحياة .
في واحدة من الوثائق التي نشرها الباحث ابلحد جللو, سبق لي وقرأتها في مجلة حويودو عن طريق الاستاذ ميخائيل ممو في السويد  , يتحدث فيها  الباحث جللو عن مناضله وشاعره من مواليد ألقوش 1350م تميزت بالفطنه والذكاء وطلب العلم  إسمها إيسيغيا  إيلياني منسبا اياها الى عشيرة ال حكيم  حسب  بحثه , والمتوفاة في عام 1459 , إهتمت منذ نعومة أظفارها  بتعلم اللغات  وكسب الثقافه العامه  فاصبحت نبراسا لجيلها من النساء اللواتي شاركن اياها وبقيادتها تنظيم فعاليات للمطالبه بحقوق المرأه في ذلك الوقت.و يقول الباحث  جلو ايضا كما نقلها الاستاذ أدمون لاسو في احدى مقالاته ,يحكي عن الشاعره والمربيه  الألقوشيه باول خوشو المولودة في القوش و المتوفاة عام 298م , عُرفت كشاعره ومعلمه  بمثابرتها ووسع خيالها الشعري  وحبها للتعلم وتعليم الآخرين .
 أما الجار العزيز الكاتب نبيل دمان  مشكورا , فقد أغنانا  في واحدة من مقالاته  بنبذ مقتطفه  من قصص وأسماء لنساء ألقوشيات بصمن بعطاءاتهن و تضحياتهن صورا عن حقيقة  الإمرأه الألقوشيه, كقصة السيده داي ميـّا, والشاعره كتي مجو, وكوزي أسحق, وألماص زلفا, وسعيده اسرائيل تومكا  و كاترين الصفار والشهيدتان تماضر يوسف ديشا وثائره فخري بطرس  واسماء اخريات أضفن الى سالفاتهن الكثير مما اثبت قدرتهن على تحدي المصاعب والمشاركه في شتى مناحي الحياة, حيث كن كشيوعيات  من اوائل العراقيات اللواتي حملن السلاح  وشاركن الرجال في  نضالهم.
 فقط ليسمح  لي جاري وصديقي العزيز نبيل بتذكيره ربما قد فاته سهوا ً ذكر اسم جارتنا المرحومه صلحه والدة الشهيد الشيوعي فؤاد شمو ديشا  رغم تواضع ثقافتها التعليميه , كانت الام والمناضله التي أستطاعت  تنشيط الرابطه النسويه (الشيوعيه)  في القوش بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 و قادت اكثر من مسيره وتظاهره نسويه في شوارع ومحافل بلدة القوش.
ازاء هذا التاريخ النسائي المشع , لا يسع المرء الا ان ينحني مفتخرا و فرحا امام أداء  الناشطات في هذه الرابطه  ليؤكدن  اليوم  بأنهن  بنات وحفيدات  أمهاتهن وجداتهن بحق وحقيقه  خاصة  وهن ّ يتجاوزن في نشاطاتهن كما جاء في الخبر المصور حدود بلدتهن القوش لتشمل فعالياتهن تقديم وتوزيع المساعدات على النازحين من سنجار  في منطقة سينن وشيخ خدر.
تحيه وتقدير لهذه الرابطه  متمنين لها المزيد من التلاحم والتعاون مع بقية التنظيمات النسويه المتواجده في المنطقه من اجل تقوية دورهن وتوسيع نطاق تقديم خدماتهن.
الوطن والشعب من وراء القصد
                                                                                                                 


) .