الأخ صلاح سركيس
كتبت هذه المدوّنة على الفايسبوك بتاريخ 11/06/2014، أي فور "إدخال" داعش إلى آشور المحتلة :
نينوى تسقط من جديد
سقطت نينوى للمرة الأولى عام 612 ق.م، ولا تزال محتلة تتساقط بين فترة وأخرى بيد غازي جديد وأصحابها يتفرّجون.
ما جرى مؤخرا في نينوى هو حلقة من سلسلة الأمر الواقع المفروض على الشعب الآشوري بسبب افتقاره لـ"أحزاب" (مؤسسات عقائدية)، وسقوطها الجديد بيد الإرهابيين أتى في الوقت المناسب مع طرح تكريد سهل نينوى لكي "ينقذها" الأكراد، وهذا ليس سوى تكرار لمؤامرة 2008 حين تشرّدت 2500 عائلة آشورية في وضح النهار والفاعل مجهول.
لا نتوقع أن يكون موقف ساستنا الدمى أكثر جرأة من مواقفهم المخجلة حينذاك، وقريبا ستسمعون الأبواق من ساستنا ينادون بمحافظة "سهل نينوى" كحلّ للمسألة، لكي يسهل ضمها إلى الإحتلال الكردي، تماما كما خرجوا بمشروع المحافظة كحلّ بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة.
إن كل ما جرى للشعب الآشوري منذ 2003 وحتى اليوم تتحمل مسؤوليته الحــُـزيبات الآشورية وخصوصا تلك التي وصلت إلى البرلمان البدوي (سواء تلك التي تنتحل الإسم القومي الآشوري أو التي تعمل تحت التسميات الطائفية : كلدان، سـُـريان) وطالما ليس هناك من يحاسب ليجعلها درسا لغيرها، فالأمور ستتجه نحو الأسوأ مع المزيد من الخيبة في صفوف الشعب الذي قــَـرف من شعاراتها. اللعنة عليها يوم وُلدت.
المقصود هنا أن اللعبة مفهومة منذ البداية، فمن أدخل داعش إلى العراق هرب من أمامها لكي تفتك بالبلدات الإيزيدية والآشورية والتركمانية، ثم هاجمها تحت تغطية طيران الأسياد لكي يحررها ويضمها إلى كيانها السرطاني وقد أعلن البرزاني منذ أيام بأن "كافة المناطق المحررة ستنضم الإقليم"، والشعب الآشوري سيضطر إلى قبول ذلك في "حضن كرد*** " كما ذكرتَها في مقالتك... وفهمكم كافي.
نعم يستحق الشعب الآشوري الحكم الذاتي وأكثر، ولكن ليس في حضن الأكراد الذين لا يزالون يحتلون عشرات الآلاف من الدونمات الآشورية التي ربما جريدة "الأمل" لم تطرّق إليها، ولو تم تطبيق العدالة لما بقيَ كرديا في آشور المحتلة.
آشور كيواركيس - بيروت