هل من تفسير منطقي لرغبات الإرهابيين في القتل الشديد ؟

المحرر موضوع: هل من تفسير منطقي لرغبات الإرهابيين في القتل الشديد ؟  (زيارة 581 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 330
    • مشاهدة الملف الشخصي

هل من تفسير منطقي لرغبات الإرهابيين في القتل الشديد ؟

مقدمة :
أغلبُ الأشياءِ التي نقومُ بها في حياتنا اليوميّة مُمكن أنْ نجدَ لها تفسيراً علميّاً منطقيّاً .ينطبقُ ذلك حتى على سلوكياتنا المُفاجئة أو الخارجة عن المألوف (الإندفاع في أكل الحلويات فجأةً في فترة حِميّة شديدة مثلاً ) !
سنجدُ تفسيراً منطقيّاً لكل شيء ,عندما نراجع أحداث حياتنا ونقرأ البحوث العلميّة ذات العلاقة ونفهم كيمياء حياتنا !
قادني موضوع نَشرهُ الصحفي العِلمي في ال BBC  (ديفيد روبسون) حول (لماذا يزيد الشعور بالذنب من المُتعة ؟) في حالة رغباتنا مع الأكل والشرب والتدخين وما شابه (الرابط أدناه) ,الى التفكير بما يشغل بال العالم أجمع هذه الأيام (خصوصاً بعد جريمةِ باريس في 7 يناير 2015) ,ألا وهو تصرفات الإسلامويين الإرهابيّة ,وكيفيّة كبحِ جماح رغباتهم الشريرة في القتل (أو إطلاق العنان لها) كلّما أمكن لهم ذلك .
في شطر من الموضوع يقول روبسون مايلي:
[في النهاية قد يكون إشباع رغباتك عن قصدٍ بين الفينةِ والأخرى أمراً أساسياً للحفاظ على قوّة إرادتكَ تجاه أهداف أكبر.
وكما أوضح لنا "ليونارد راينيك" من جامعة ماينز بألمانيا ,فإنّهُ كلّما توجّب علينا ضبط أنفسنا مثل أن نقاوم إغراءً أو أن نواصل أمراً بغيضاً ,فإنّ قوّة الإرداة لدينا سوف تُستنفد !
ومن تبعات ذلك مستقبلاً صعوبة مقاومة رغباتنا في مواقف أكثر أهمية] .
ماذا يعني ذلك لو طبّقنا هذا الكلام العلمي على الإسلاميين ؟
معناها عندما يكبتون رغباتهم الدفينة بقتل كلّ مخالف لهم ,سيأتي اليوم الذي يصعب عليهم ذلك ,وبمساعدة تعاليم الأشياخ القذرين ,سينفجرون في وجوه الناس كقنابل موقوته تأخرّ إنفجارها ,وتريد التعويض عن ذلك بقتل عدد مُضاعف من الناس !
الآن كي أربط هذا الكلام مع بحوث العلماء حول سلوكيّات الإنسان وطرق تفكيره ,سوف أستمرفي تلخيص كتاب الخرافة لمؤلفه عالم الفيزياء الأمريكي (روبرت لي پارك) .
متحدثاً في هذا الجزء عن نظرية داروين وإسطورة الخلق والخداع المُقدّس و أنماط تفكيرنا البشري !
***
أنجح نظرية علمية / ص 34
يُعتبراليوم ,التطوّر بالإنتخاب الطبيعي المبدأ المُنظّم الذي يُشكّل أساس علم الأحياء بكاملهِ .آلاف المقالات العلميّة بناءً على التطوّر الدارويني قد نُشِرَت في مجلات علمية يُراجعها نُظراء .والمؤلفون يضمّون عديداً من العلماء القياديين في العالم .
كعيّنة واحدة / ثمانية وثلاثون من آخر خمسين جائزة نوبل في الفسلجة والطب إرتبطت مباشرةً بالتطوّر !
لقد حرّرت نظرية داروين العقلَ البشري من أغلالِ التقليد .
فبالنسبة لقِطَعْ المعلومات التي بدت غير مترابطة وقامت هي بربطها فالتطوّر بالإنتخاب الطبيعي هو أنجح نظرية فُكّرَ بها على الإطلاق !
كذلك فإنّها فتحت باباً للتفكير في الكون يذهب بعيداً وراء البايولوجيا .
لقد كانت هذه النظرية العظيمة بداية الطبيعيّة Naturalism  !
***
إسطورة الخَلق /ص 35
إشتاقَ البشرُ دوماً لمعرفة لماذا يوجد العالَم ,ولماذا العالَم كما هو عليه ؟
لكن لمعظم التأريخ كانت هذه المعرفة بعيدة جداً عن متناول الإنسان !
جلسَ القصّاصون Storytellers حولَ النارِ ينسجونَ قِصصاً خيالية تتحدّثُ عن العالمِ والقوى الخفيّة التي تتحكّم بحياتنا .
سعت أساطيرُ الخَلق لتشرح : مِنْ أينَ أتى الإنسان ؟
وأكثر تلكَ القصص تاثيراً كانت تُمرّر للإجيال اللاحقة .
مع كلّ حكاية وكلّ تحسين ,لابدّ أنّ تلك الأساطير بدت أكثر طبيعية ووضوحاً .ل 160 ألف عام كانت الخُرافة تعتقل الهوموسابينس .
(الهوموسابينس :هو الإنسان العاقل الأوّل المُنقرض والشبيه بالإنسان الحالي ,عاش في إفريقيا قبل 160 ألف عام) .
أمّا اليوم فكل ثقافة لها (إسطورة خلق) مركزية !
تُسيطر على الثقافة الغربية ثلاث أديان كبيرة (اليهودية,المسيحيّة,الإسلام) التي تشترك في إسطورة خلق عامة هي قصة التكوين عن آدم و حوّاء !
تُرجِمَ سفر التكوين عن نصوص عبريّة قديمة كُتِبَت قبل أكثر من 3 آلاف عام .أجزاء منها (كقصّة الطوفان العظيم) اُستعيرت من ملحمة كلكامش وهي ملحمة سومريّة تُعّد أقدم قصة مكتوبة نعرفها اُلّفَتْ قبل 5 آلاف سنة .
رغم ذلك يعتقد الإصوليّون الدينيّون أنّ النصوص الكتابيّة (بضمنها رواية التكوين عن الخلق) ,هي كلمة الربّ الموحاة المعصومة .لهذا يجب تفسيرها حرفيّاً !
وبما أنّها تُمثّل الحقيقة حرفيّاً (كما يجادلون) ,فيجب تعليمها لأطفالهم في صفوف البايولوجيا !
نظريةُ التصميم الذكي التي نادى الرئيس الأمريكي (جورج والتر بوش) عام 2005 بتدريسها الى جانب التطوّر في صفوف العلوم ,هي ليست سِفر التكوين .ففي محاولة للإلتفاف حولَ قيد التأسيس في التعديل الأوّل ,يتجنّب التصميم الذكي أيّ ذكر للخَلق ( أو الله) .مُركزاً بدلاً من ذلك على التعقيد الشديد للفسلجة البشرية التي يقول أنّها لا يُمكن ان تحصل بالصدفة. والداعون لهذا يأملون أنّهُ قد يُرى كبرهان على أنّ ذكاءً غير معروف كان مُتدّخلاً في تصميم الأحياء .لا يتضمّن التصميم الذكي أيّ نتائج علمية جديدة ,ولم يُستخدّم في أيّ ورقة بحث في مجلة علميّة يُراجعها نُظراء .
التصميم الذكي مُجرّد تخطيط أو تكتيك في حربٍ مقدّسة هدفها إعادة الله الى الصفّ ..وإخراج داروين !
***
الخِداعُ المُقدّس !
المفارقةُ الكبرى هي أنّ الحربَ حول نظرية لايَعتقد بها كلا الطرفين ,
بالتأكيد ليس العلماء الذين يتقبّلون التطوّر الدارويني بشكل هائل ,
ولا الاُصوليّون المسيحيّون الذين يفضلون قصة آدم وحوّاء .
وكما في كلّ الحروب ,فالتخطيط هدفه الفوز فحسب !
وكما سنرى فإنّ بعض المسيحيين المُخلصين تطوّعوا حتى للخدمة خلفَ خطوط العدو كعُملاءَ مزدوجين ,حاصلينَ على دكتوراه في الأحياء . ليُصبحوا أكثرَ تأثيراً في الحربِ ضدّ الداروينيّة .وهذا مثال مُتطرّف على ما يُسمى "الخِداع المُقدّس" !
***
الأنماط / ص 36
قابليتنا على فهم العالَم تبدأ بالقدرة الباهرة للدماغ البشري على إلتقاط الأنماط في المعلومات التي تجمعها حواسنا .فالتعرّف على أنماطٍ مألوفة في أحوال غير مألوفة هو بداية التفكير بالمماثلة ,ومن ثمّ التفكير المُجرّد .
فأسلافنا المتوحشون الذين عاشوا كصائدين لاقطينَ في برية الپليستوسين لابُدّ أنّهم كانوا جيّدين في تصوّر أنماط سلوك الحيوانات التي إصطادوها كغذاء ,إضافةً بالطبع لتلك التي إصطادتهم كغذاء .
لكي تعثر على يرقات عليك أن تعرف كيف تقلب الجذعَ عنها !
ممّا يلفت النظر أنّ الدماغ الذي كان جيّداً في العثورِ على اليرقات وتجنّب النمور سيفيّة الأسنان ,إستطاعَ أيضاً التعرّف على أنماطٍ مجردة في اللغة والرياضيات .أكثر من ذلك هو حجم المتعة التي تمدّنا بها الأنماط .
إن كان في الشعر ,الموسيقى ,الفيزياء ,فالتعرّف على الأنماط يقع في قلبِ كلّ إستمتاع جمالي !
بعد أن أصبحنا أكثرَ تعقيداً فيما نفعلهُ ,تعلّمنا أن نتعرّف على أنماط أكثر خفيّة .لكن يبقى هناك خيط رفيع بين التعرّف على الأنماط الخفيّة والأپوفينيا (وهي رؤية الأنماط حيثُ لاتوجد) .
كشكلٍ من الفصام تُربَط الأپوفينيا أحياناً بالعَبقرية ,كما في حالة (جون ناش) .الذي قام الممثل العالمي (راسل كرو) بدوره في فيلم عقل جميل abeautiful mind ,حيث يُكرّم ناش في النهاية بجائزة نوبل للإقتصاد ,لعملهِ الرائع في نظرية الألعاب .
لكن كما يُرينا الفيلم فإنّ ميله (للأپوفينيا) يقوده أحياناً لخطر الضياع !
يبدو جميع البشر على حافة الأپوفينيا .فالدماغ القادر على ربطِ المَدّ والجَزر بأدوارِ القمر ,قد يرى في مرور مُذنّب نذيرَ نصرٍ في معركة ,
أو ربّما يربطُ إنفجاراً نجميّاً Supernova  بعيداً ,بمولدِ إله !
نحتاجُ خطّة لنعرف أيّ الأنماط مهم ,وأيّها محض صدفة .
لقد إستغرق الأمر 160 ألف عام قبل أن توجد خطّة كهذهِ نُسميها العِلم !
(إنتهى تلخيص الجزء الثالث من هذا الكتاب العلمي)
***
الخلاصة :
هل لاحظتم علاقة الشعور بالذنب ..والمتعة ؟
أن يكون البدين مُتبعاً نظام حِميّة معيّن ,ثم يطّلع على مجلات اللياقة البدنية ,التي ستزيد بالطبع من شعوره بالذنب تجاه وزنهِ .
لكنّ لو حدثَ فجأةً أن ضَعُفَ وقرّر كسرَ حميتهِ الغذائية ,فسوف تزداد متعتهِ في ذلك الى درجة يتناول حلويات أكثر حتى ممّا كان يرغب بها في حالته الطبيعية .
الخطورة لا تنتهي عند هذا الحدّ ,إنّما قد يصل الإنسان الى حالة الشعور باللامبالاة (ربّما يتصرّف كالخنزير الذي يأكل أيّ شيء أمامه) .
هذه الظاهرة النفسيّة قد دُرسَت بعناية ,وهي تُقدّم تفسيراً لما اُسميه إنهياراً مُفاجئاً يحصل لذي الحميّة الشديدة !
أظنّ بالضبط هذا مايحدث مع المتديّن المُتطرّف .حيث يحاول طيلة الوقت ضبط نفسهِ والسيطرة على مشاعر الكراهيّة التي يزرعها في دماغه تُجّار الدين السفلة ,مقابل وعود حالمة بالجنة والحوريات والغلمان وأنهار الخمر
لكن ما أن يجد الفرصة المناسبة لتفريغ تلك الشحنات الهائلة من الكراهيّة (من جهة) والرغبة والتوق الى الجنة الموعودة (من جهة أخرى) ,إلاّ وينفجر كقنبلة موقوتة عيل صبرها ,أو نفذ وقتها !
من ناحية اُخرى فإنّ أنماط تفكير البشر وسلوكهم العام يخضع لتأثيرات عديدة (إيجابيّة وسلبيّة) ,من بينها الربط المنطقي بين الأشياء والأحداث ومحاولة كشف أسرار الكون لمعرفة موقعنا منهُ وعلاقتنا به .
لكن أيضاً وللأسف الشديد ربّما ستخضع الغالبية من عامة الناس لأنماط تفكير رجال الدين وتُجّارهِ ,الذين أصنّفهم الى نوعين رئيسين :
إمّا أنّهم يعرفون أنّهم يكذبون ,فأؤلئك غالباً قد ماتت ضمائرهم .
أو أنّهم جهلة إختاروا الطريق الأسهل (الخرافات) ,وتجنّبوا طريق العلم والعمل ,فعمَتْ بصيرتهم وأعموا الناس الذين يتبعونهم !
***
رابط الموضوع / لماذا يزيد الشعور بالذنب من المتعة ؟
http://www.bbc.co.uk/arabic/scienceandtech/2015/01/150107_vert_fut_why_guilt_increases_pleasure
تحيّاتي لكم
رعد الحافظ
14  يناير 2015



غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ رعد الحافظ المحترم
تحية
اود ان اضيف ان المتدين المتطرف يقوم دائما باضافة القدسية الى جرائمة مهما كانت بشاعتها باعتباره ممثل الله على هذه الارض. فيصبح عنده القتل (مقدسا!) لانه يستطيع ان يجد بسهولة العذر الذي ينطلق منه للقتل. كمثال لما اقول كنت قد اطلعت على احد الفيديوات التي اطلقها داعش وفيها يظهر انه كانوا قد استولوا على مخفر حدودي كان يحرسه عدد من حرس الحدود العراقية، وكان عددهم حسب ما اتذكر 8 حراس. صاروا يضربونهم ويتهمونهم بانهم (مرتدين!)، اما كيف ومتى ارتدوا عن الاسلام فهذا لا يعلمه الا الههم الذي اوحى اليهم ان يطلقوا النار على رؤوسهم بكل برود وبثقة عالية انهم (مرتدون!) وبالتالي جرى تحليل قتلهم وصار القتل في هذه الحالة (مقدساً!).
ما اود قوله عندما يصبح القتل (مقدساً!) فان التفنن فيه يصل الى اعلى مراحل البشاعة، وهذا ما قامت به ايضاً محاكم التفتيش في اوربا في العصور الوسطى... تحياتي

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 330
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق المحترم أوراها دنخا سياوش
هؤلاء القتلة السفلة ينطبق عليهم قول الفيلسوف (المُختَلف عليه) فريدريك نيتشه
في كتابه الرائع ( هكذا تكلّم زرادشت ) حيث يقول وكأنهُ يُخاطب الدواعش :
[ كانت تعاليم جنونهم تقول : إنّما بالدّمِ يتّم إثبات الحقيقة .
لكن الدم هو أسوء شاهد على الحقيقة !
إنّ الدمَ يُسمّم أنقى التعاليم ,يجعل منها جنوناً وحقداً يُعمران القلوب ]
ويقول عنهم أيضاً أنّهم يستخدمون إلههم حسب رغباتهم المجنونة [ سدّاد فجواتهم ذلك الذي أسموه إلهاً ] !
في الواقع أمام الأديان والعقائد الشموليّة عموماً خياران لا ثالث لهما : إمّا مُسايرة الواقع المُتطوّر على الأرض ( يعني الإندماج مع الحياة ) ... أو الفناء !  لأنّ أغلب الأشياء في هذه الحياة ( بما في ذلك الأفكار والاحزاب والمُنظات ) تولد وهي تحمل معها بذرة فنائها .. لكن سلوكها وميل الناس نحوها يُطيل عمرها أو يقصرّه !
تقبّل تحياتي لمرورك الكريم !
رعد الحافظ

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2979
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحيه واحترام ..
استاذ رعد ساجيب على عنوان الموضوع (هل من تفسير منطقي لرغبات الإرهابيين في القتل الشديد ؟) وهنا ساجيبك عن الارهابيين من المسلمين ومن اين جاؤا برغباتهم وهذا هو السبب ((قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)) سوره التوبه .
تحياتي.
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الذي أرْسَلْتَهُ.

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 330
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق يوسف أبو يوسف
في الواقع لقد إستعملتُ شخصياً كلّ السُبل للتخاطب مع ( القوم ) لكنّهم يرفضونها جملةً وتفصيلاً . لفترة معيّنة كنتُ أناقش كلّ آية وكلّ حديث بالتفصيل المُمّل !
وكون ذلك السبيل أيضاً لم ينجح معهم ,وكوني أعرف جوابهم ورقصهم على معاني الكلمات بأنّ تلك الآية لا تنطبق على فلان موضوع ... الخ التبريرات البائسة
لذا حالياً لا أدعوهم الى شيء أكثر من التعايش مع باقي البشر لمصلحتهم هم أولاً وكي يستريح الناس من شرورهم ,لأنّ الحياة لا تستقيم مع كلّ هذا القتل الشديد !
لكن الحق أقول لك..أنّ الإرهاب صار وسيلة حياة ومعيشة لمن يكره ثقافة العلم والعمل .. ويتبنى ثقافة الكسل والنوم في العسل !
تقبّل تحياتي
رعد الحافظ

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
استاذنا العزيز رعد الحافظ المحترم
تحية
كلما اقرأ عنوان مقالتك تطفو في ذاكرتي احداث او اعمال الارهابيين الارهابية لا استطيع فهمها او فهم تصرفاتهم ولماذا تصرفوا بهذا الشكل القبيح. اذكر منها الفيديو الذي يطلق فيه اعضاء داعش النهار على المارة وعلى السيارات بصورة عشوائية مع عبارات الله اكبر التي صارت مقرونة بالاعمال الارهابية التي ينفذها المتطرفون. احاول ان اصل الى عمق هذه الغريزة المتوحشة لدى هؤلاء فلا اجد غير النصوص والايات، فهي وحدها التي يمكن اعادة صياغتها بما يناسب تطوير جينات التوحش وجعلهم اوحش من الوحوش نفسها. لكن ومن ناحية اخرى تطفو في ذاكرتي جريمة عرس الدجيل التي في تفاصيلها يقشعر بدن الانسان ويكاد قلبه يتفطّر الما. افكر ما هي الايات التي استوحوا منها كل هذا الجرم وكل هذه البشاعة في التعذيب والقتل والارهاب، ثم لماذا فقط المسلمين يقومون بهذه الاعمال؟ وهل حصل في العراق او حتى في الوطن العربي ان قام من غير المسلمين بمثل هكذا جرائم بشعة ؟
استاذنا العزيز:
الانسان وعقله يتطور مع مرور الزمن واوربا بعد ايقنت فشل الفكر الديني الذي افرز جرائم وبشاعات في العصور الوسطى صارت تاخذ منحى آخر واخذت تعزل الدين في زاوية ضيقة وانت اعلم بهذا لانك وكما فهمت تعيش في السويد. السؤال لماذا او متى يتم فعل ما فعله الغرب في البلاد العربية، ليتفادوا الطفرات الجينية القاتلة ؟ وكيف السبيل الى نهضة انسانية ؟ والسؤال الاكثر جدلا هو: هل لا يزال الانسان بحاجة الى الدين لان يتعلم الاخلاق ؟ الم يتطور عقله خلال هذه الالفي سنة من فلسفة الدين، وما صاحبه من الم للانسان ؟
تحياتي   

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 330
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق العزيز / أوراها دنخا سياوش
مداخلتك وأسئلتك كلّها في الصميم
في الواقع هناك عوامل عديدة تؤثر في خلق هذه السلبيّات التي نراها في شخصية المُسلم العادي (كراهية ثقافة العمل والعلم مثلاً ) , والتي تزيد جداً بالطبع في شخصية المُسلم المُتطرّف (لتصل الى حدّ قتل الآخر المُختلِف )
هذا الموضوع عالجته بسلسلة مقالات ( سبعة أجزاء) بعنوان أسباب إنفصام شخصية المُسلم
تستطيع الإطلاع عليها في حالة توّفر الوقت , بكتابة إسمي مع عنوان المقال وكوكل سيقوم بالواجب .أو من خلال الرابط التالي لموقعي في صوت العقل
http://thevoiceofreason.de/author.html?id=331

لكن عن سؤالك المهم الأخير / حول حاجتنا الى الأديان لبناء منظومة أخلاقية جيّدة
أقول : أبداً نحنُ لسنا بحاجة الى الأديان مطلقاً لهذا الغرض
الإنسان بطبعه دائم البحث عن الأفضل والأنفع وعن التطوّر
وقد وصل الإنسان في وقتنا الى أفضل منظومة أخلاقية وضعها في وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 ويتضمن 30 مادة تضمن جميع حقوق الإنسان في هذه الحياة !
وللرئيس الأمريكي ( أظنّ ال 16 ) إبراهام لينكولن قول جميل في هذا الصدد يقول :
[ عندما أعمل خيراً، أشعر بالسعادة، وعندما أعمل عملاً سيئاً، أشعر أنّي سيّء.. عقلي هو ديني ] !
تقبّل محبتي
رعد الحافظ

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي

مرة اخرى تحية استاذنا العزيز.
وعند المتطرفين بكافة اديانهم وطوائفهم نجد المعادلة مقلوبة اي :
ديني وطائفتي ومذهبي هو عقلي ومن تجاوز عليهما (وليس علي!)... اطخو بالنار !!
تحياتي