نظرة في: محاولة الكتابة لفهم الثقافة


المحرر موضوع: نظرة في: محاولة الكتابة لفهم الثقافة  (زيارة 1326 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كريم إينا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 948
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 نظرة في: محاولة الكتابة لفهم الثقافة
كريم إينا
إن اقتحام أبواب الكتابة لا يكون على أكتاف الآخرين الذين قدموا للثقافة العراقية الشيء الكثير. الفن الأدبي أيها المحاول للكتابة هو ليس موديلا ً أو حاجة كمالية بقدر ما هو ثقافة بحد ذاته. وإذا كان البعض يجهل ويستحيل عليه تعريف المثقف فليس من حقه بأن يقول هذا يعتبر أو ذاك يخطىء في التصور والحسبان باعتباره مثقف. إني أعتبر صاحب الشهادة العليا بالإنسان الذي ركب في عربة يجرها زوجان من الخيول المطهّمة فكيف نسمح لأنفسنا بان نقلل من قيمة الإبداع وننتقص من قيمته أمام الجهلاء اللهم إذا كان المتلقي عالما ً بجهالته. أما نظرة التعالي فهي واضحة كل إنسان لديه طموح ونحن نعلم لا يسد فم الإنسان غير التراب. إذا ً كيف نبحث عن المثقف ونحن نعرفه؟ وننكر له معروفا ً لا زال في أنداه الجبين إنّ البعض سيرى ذاته بعيدا ًعن الآخرين ولا يفكر بهم لانّ أنانيته الطاغية ألبسته قناع الضبابية. تأمل عزيزي المحاول في سطورك سترى أنها غاضبة وغير راضية بأن تخرج من فوهة قلمك. ألا يعتز الأديب بخلجات نفسه فإذا كانت السطور تنبذه فأين سيدير وجهه بحق السماء. أوجه سؤالا ًهل رأينا أنفسنا في مرآة الثقافة؟ وهل تسوّد رؤيتنا عندما نرى إبداعات الآخرين الذين يفوقوننا بإنجازاتهم وثقافاتهم؟. إنّ الأدباء الذين نتكلم عنهم بسطوا أجنحتهم وحملونا لكي نطير وهم يحلّقون. أنظروا إلى هذه الأعين كيف تنظر إلينا؟ وبأي معيار ٍ تضعنا. هل نستطيع أن نبين إنجازاتنا خلال المرحلة السابقة؟ عزيزي المحاول للكتابة لا تتعجل برأيك فقد يأتيك طفلا ً صغيرا ً يوقف عالما ً عند حده ِ وكقول المتنبي: / لا تهزأ من صغير ٍ في مخاصمة ٍإنّ البعوضة تدمي مقلة الأسد / وبعد هذا الإطراء نرى حديث الساعة ليس له علاقة بالثقافة والأدب؟. الحديث هو الومضة الخاطفة للمستقبل وكما ستثبت الأيام نرى البحث في الرمل هو أهوّن من البحث ما بين السطور. فالمثقف ممكن أن يكون حاملا ً للشهادة أو لا يحملها. لا تنسى أيها المحاول للكتابة فالثقافة ليست ثوبا ً جميلا ً يلبسه المثقف ليظهر أمام الجميع أنيقا ً وجميلا ً وقامته شامخة وسوف أذكرك بأنّ عملاق الثقافة طه حسين لم يكن أنيقا ً بالإضافة لفقدانه أهم حاسة في جسمه ِ ألا وهي حاسة البصر أعتقد أن الجميع يفخروا بكتاباته وشهاداته الأدبية.