القصائد النيرارية، سماع و تحليل الجزء الثاني


المحرر موضوع: القصائد النيرارية، سماع و تحليل الجزء الثاني  (زيارة 1915 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 529
    • مشاهدة الملف الشخصي


القصائد النيرارية، سماع و تحليل
الجزء الثاني

حنا شمعون

في  الجزء ألاول تطرقنا الى القصائد التي كتبها الشاعر نينوس نيراري لغاية 1995 ، ويسرنا هنا ان نكمل مسيرة نينوس الشعرية الى ما بعد هذا التاريخ ومن ضمنها قصائد وصلته في الغربة وكان قد كتبها في الوطن وبقت هنالك حتى جاء بها صديق هارب من جحيم النظام السابق وكانت على شكل قصاصات اصبحت خميرة لقصائد جديدة وتسجيل جديد صدر عام 1998 تحت عنوان " مقوختا/ الصراخ" وضمن هذا التسجيل جاءت قصيدة  التي نعرف منها ان نينوس منذ عهده في العراق كان شغوفاً بالمرحلة المضيئة التي دشنها آغا بطرس في اورمي وهكاري والتي أطرها نينوس بكتاب ثمين تحت عنوان " آغا بطرس ، سنحاريب القرن العشرين". كما ان هذا التسجيل يحوي قصائد قصيرة  وعلى غرارها الّف البقية من قصائده القومية الطويلة التي تتجاوز كل منها السبعين سطراً وكل سطر فيه ثلاث مقاطع والمقطع الواحد من اربع او خمس هجآت.
بعد 1995 يشعرنا نينوس عبر قصائده القومية ان الروح الحماسية لا زالت تنبعث من كل كلمة وكل سطر وكل بيت في قصائده ، هذه الروح يحس بها المستمع ولكن ان حدث ان تحول المستمع الى قاريء لقصائد نينوس فأن الكلمات الخرساء تنطق بهذه الحماسية وحتى عناوين القصائد جاءت تحمل هذا الخطاب الحماسي. في قصيدة " قريلون سبواثي/ اقرا شفاهي" المؤلفة من 17 رباعية يصول ويجول نينوس في تاريخ امته وخاصة ذلك الألق الذي اثبت فيه الآثوريون في تياري وهكاري واورمي انهم حقاً ورَثة الآشوريين القدماء فهم على قلتهم وضعف تسليحهم وقفوا بعناد امام الشر الذي كان يتربص بهم والمتمثل في النوايا السيئة لجيرانهم المدججين بالعدة والعدد. ولكن كما يسمعنا نينوس " تيول بندانا ربيساليه صووتي وبيي موسخري /  العالم الماكر رفس مطلبي وأستهزء بيّ " وهذه اشارة لخيانة الأنكليز المتنفذين في عصبة الأمم المتحدة  وتسويفهم للقضية الآشورية. نينوس يلقي هذه القصيدة بصوت حزين مؤطر بالمقطوعة الموسيقية المشهورة  " نينوى "  كيف لا، وأحد الأبيات منها جاء هكذا:
كوراخي بيدي /  دمي بشباخا /  لدبناتي صولبي          كفني بيدي ودمي ينزف من الشقوق على جنبي
هيكلي خوشكني /  ليت سخبراني / لا بندي طوبيّ       هيكلي مظلم ،لا شموع مضيئة ولا من معتنِ
اروقا بدونيّ / من ايدا لأيدا /   قطعاتي سوبيّ            مهاجر في الدنيا من يد الى يد تنتقل قطعي
بزدايون ديرا/  تشعيثا دبرمي / توشناقي ورذوبيّ        خائف ان يعود تاريخ المذابح  والأضطهاد
في هذه القصيدة، المتكلم يخاطب المؤنث وليس معروفاً من هو المتكلم ولا المؤنث سوى ان الأول استلم "اكّرتا / رسالة " ( وهي مؤنث بالسريانية) تبعث الأمل في روح المتكلم الذي  يتحدث كونه مقاتل سابق وحاليا ينطق بلسان كاتب او شاعر يخجل من ان يقارن المرحلة التي هو فيها مع مرحلة البطولات حين قاتل الأعداء في جبال هكاري وسهول اورمي، وهذا يوحي ان المتكلم هو التاريخ بشخص الكاتب كما ان الرسلة هي الناطقة بأسم الأمة. ، وهنا نؤكد ولو ان الألقاء حزين لكن يظل يُشعر المستمع ان نينوس يصرخ عالياً ليهز الضمير الأنساني.
ثلاث قصائد كتبها نينوس فيها تقدير لأشخاص قوميين كرسوا حياتهم لخدمة الأمة تحملوا كل العذابات ولم ينخرفوا قيد انملة عن مسيرتهم النضالية. هولاء هم ايوان كّوركّيس، يوسف اقبالوت، وتوما زيباري.
عن ايوان كَوركَيس المتوفي بداية عام 2003 في فينكس، اريزونا، ويعتبر اشجع خطيب عرفته الأمة ألاشورية في تاريخها المعاصر. عن ايوان رفيق الدرب لمدة ثلاث وعشرون سنة يكتب نينوس واصفاً اياه صديق الشعراء، متواضع الروح، مليء بالجراْة، ودايس على الأشواك. وهذه الأبيات البديعة والمعبرة  وردت في قصيدة  "رب ملالي/ سيد الخطباء " :
ان لا بي يغروغ / اينا بي روخخ / بُد بيشت خايا       ليس بجسدك بل بروحك ستكون حياً
قالوخ لي شاتق/ مدري بدرايم/ لقوما بقرايا              صوتك لن يسكت بل يعلو مناديا با لنهضة
موتا دطنانا / ايلي مولادا / وليلي شونايا               موت الغيارى هو ولادة وليس نهاية
ايلي خوداتا / مخ لبا ولبا / هاوي بتنايا                 انه تجديد مثل الأمواج التي تعيد ذاتها
الجمالية هنا تكمن في ملاحظة نينوس ان موجات البحر تتجد حين تموت ويا له من تشبيه رائع بأن الغيارى على مطلب امتهم مثل ايوان كَيوركيس لا يموتون.  وما عرفته عن ايوان انه كان يبتدئ خطاباته بصوت خافت مثل موجة البحرلا يلبث ان يتحول جهورياً وقوياً لحد ان يجعل المستمع ينصت اليه بجاذبية شديدة.
وعن يوسف اقبالوت من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية كتب نينوس قصيدة " شرارا مقوخي /  الحق ينادي " . الكاهن يوسب اقبالوت القي به في السجون التركية ليقاسي اقسى انواع العذاب  في نهاية القرن الفائت لأنه تجرأ وحمَّل الأتراك مسؤولية الأبادة الجماعية للمسيحيين في تركيا ابان الحرب العالمية الأولى. نينوس يخبرنا في هذه القصيدة ان روح الشهيد آشور بت خربوط الصحفي الجليل تجلت في شخص يوسب اقابلوت  فكان مدافعاً حقيقياً عن الحق في بلد لا يعرف الحق ، مثل تركيا.
اوقت خا دارا / عل طربا دبرمي / وقطلا دمشيخاي          غبار قرن كامل غطى مقتل المسيحيين
شبلوخ بمردوثا / لا زديلوخ صبخي /  الوخ توركايي         كشفت عنه ولم تخف هجمة الأتراك
شرارا  كليله / ايوت ناوكَا / دن آشوارايي                       الحقيقة واضحة انك سليل الآشوريين
لشانوخ سيبا / صدروخ مطالة / صريمثوخ دقايي              لسانك سيف وصدرك درع وصلابتك كالحجر
"اوا  دراري / أب المناضلين " قصيدة رائعة ومعبرة عن المرحوم المناضل توما هرمز زيباري والد الشهيد يوسب زيباري المعروف عنه انه كان مرشداً للشباب الجامعي الآشوري وكان يملك اراضي شاسعة في محافظة دهوك لم يشأ بيعها حتى في احلك الظروف ، وعنه يسمعنا نينوس في مفضّله البيت الخمس عشري:
آوا درراري / ليه تلقي رنيوخ / ولا ملبانوثوخ                اب المناضلين لن تضيع افكارك وتعاليمك             
تولداثاي دآثي / بد يليبي  طوسا / من كَباروثوخ             جبروتك  سوف يكون مثالاً للجيل الجديد
شنوخ دسيبوثوا / اينا كَو رخطا / خزيلن عليموثوخ         في شيخوختك لمسنا منك عنفوان الشباب
كَدن كَورا ايوا / خييلن كَو زونوخ / وشقلن مردوثوخ       قدرنا كبير لأننا عشنا في زمانك
ما لم اذكره هنا ان شاعر القرنين ، نينوس نيراري اورد في هذه القصيدة ان "اب المناضلين" قدم ابنه يوسف هدية للأمة ومطلب نينوس من هذا المناضل العتيد ان يخبر يوسف ان نبوة يوسب تحققت وضُرب رأس كبير الجلادين بالأحذية . كان الشهيد يوسف توما هرمز زيباري قد نطق قبل استشهاده مخاطباً جلاديه: " وستظل احذيتنا فوق رؤوسكم ".
نينوس استمر في كتابة شعره على هذا المنوال، رباعيات بمقاطع طويلة لحد 12 او 15 هجاء كما اسلفنا والسبب ان هذا المنوال هو الأسلم للتعبير عن الصور والحكم والتاريخ الذي يزخر بها فكر نينوس وكل ذلك لخدمة القضية القومية. ومن الملاحظ ايضاً ان نينوس هو اكثر اتزان وأكثر قبول للواقع بحيث نرى ان ذلك الغضب الذي كان ينطق به عالياً تحول الى نطق بالحقائق وليحكم الضمير والقاريء من هذا البيت الأثنا عشري.
ان لا اديوم /  اينا قودمي / ايلي دين                ان لم يكن اليوم فغداً هو لنا
ليث مردوثا / بدوني ليله / شتيثا ممين             كل ثقافات الدنيا ارتوت ماءنا
يا بت نهرين / لتلوخ شوبرا / الاّ بيين              يا بت نهرين جمالك من جمالنا
ويا تشعيثا / ليوت خيثثا / الاّ بخيين                ويا تاريخ و جودك من وجودنا
كل بيت من ابيات نينوس الشعرية  عجيب في تركيبه ومحتواه وسحره وهو لا يكرر المقطع لا في نفس القصيدة ولا من قصيدة سابقة . الصور الشعرية تتجدد دوماً وهي مفهومة للمثقفين والعارفين بتاريخ الأمة لأنها من التاريخ المعروف او من الحكايات المتداولة والثقافة العامة حتى مفردات الكلمات نادراً ما تتكر لأن قاموسه اللغوي واسع جداً وهناك كلمات قلما نسمعها حتى من بقية الشعراء ونينوس أتى بها في المكان المناسب  ليعلمنا اياها ويزيد من جمالية قصائده ومن هذه الكلمات التي  سابقاً لم تمر عليّ وعلى الكثيرين كما ان هذه الكلمات غالبيتها ليست من السريانية او الآرامية ، لغة الطقس الكنسي بل من قاموس لغة السورث السوادية وهذه بعضها : صليبا / مجروح ، شقصا / مزار، صريموثا / صرامة ، نورش / نورس، بولقن / بركان ، رشيعي / آثمين ، كوشاطا / رامي السهام ، نكَها / تنهد، كوشارا / تفاءل، اوقت / غبار، جابا / مثابرة،  ملئا وتوبا / مد وجزر.     
قصائد نينوس بعد عام الفين هي كنز من تاريخنا المعاصر ومما اثرى قيمتها ان نينوس الذي ترك الوطن في نهاية السبيعنات من القرن الماضي عاد اليه مترجماً وشاءت ارادة القدر ان محطته في هذه العودة  كانت سجن ابو غريب  السيء الصيت وهكذا مشى واقعاً في ممراته  المروعه وشاهد بام عينه غرفه،  وشواخص التعذيب حضرت كالطيف امام عينيه مما الهمه ان يكتب رائعته " شويلا دموتا / سبيل الموت " فحكى قصة استشهاد يوسف ويوبرت ويوخنا الذين كان يعرفهم شخصياً وها هو يمشي حيث مشوا آخر ايامهم ويحدق بعينيه في المكان الذي عذبوا فيه. يتخيلهم يساقون الى الموت من اجل القضية وكل منهم يمسك بذراع  نينوس و ثلاثتهم ينشدون اغاني قومية كانهم ذاهبون الى عرس آشوري وهنا الخيال يمتزج بالواقع والمتكلم بالمخاطب والحاضر بالماضي :
بر كول توشناقا / ككرتيه زمرا / قيناثا دقوما                 بعد كل جولة تعذيب يغني اغنية قومية
زمرتا دروش ياجونقا / عم يا آخوني / ويا اتور يما         مثل انهض يافتى، ياخي ويا اثور امتي
كول خا كَبارا / ميتا يان خايا / طويعيلا  روشما            كل جبار ميت ام حي ترك لنا لوحة
وراقيه كَودا / قلاميه صبعا / بيدويته دما                    ورقته الجدار ، قلمه الأصبع ومداده الدم
رغم قوة هذه الكلمات الا اني ارى من غير الأنصاف ان اورد هذه الأبيات وغيرها التي مرَّ ذكرها كنماذج من شعر نينوس المعبر عنه، او حتى انتقائي لقصائد معينة دون غيرها، لأن الحقيقة الدامغة ان كل بيت من قصائد نينوس هو بهذه الحبكة و القوة والسلاسة. قصائد نينوس ليست قصة ادبية نحكيها او اغنية مؤثرة نغنيها  اوفلم سينمائي نشاهده حيث المقدمة والمتن ثم الأستنتاج ، كلا القصيدة الأصيلة لا تكون هكذا لأنه  لو كانت هكذا لكان سهل الأتيان بها . الشاعر من طراز نينوس لا يُبرمج قصيدته ليكون هناك بداية ونهاية انما في حالة معينة وظرف معين يأتيه وحي الكتابة الشعرية وفيها تجتمع الموهبة الشعرية مع الثقافة و ملَكة المفردات اللغوية ،  ينعزل عن مؤثرات محيطه وينطلق في رحلة ذهنية شعرية  ليكتب بيت بعد بيت بعد بيت باستمرارية وسلاسة من غير تكليف وعناء مجهدَين، فقط بالنسبة لنينوس هنا يحدد لقصيدته كيل البيت الواحد ليكون ايقاعه متوازناً حتى تنهي الرحلة الذهنية بقصيدة تستحق الأنطلاق الى اذن المستمع.
عند نينوس عنوان القصيدة هو مغزى أحداث الحكاية ، اما الأحداث التي تتضمنها الحكاية فلكل منها شخوصه وحكايته الخاصة  الجلية احياناً والغامضة احياناً اخرى لكنه يبقيك في ذات الجو وكل هذا بفعل الكلمات والمصطلحات المستعملة فمقدرة نينوس هي فائقة في هذا المجال كما اسلفنا. المسموع يتعدى التأويلات والمعاني بحيث تشعر ان نينوس يكتب شعراً حراً لا تقيده القافية ونادر ان يكون بمقدور اثنان او مجموعة من المستمعين تفسيره بنفس المعنى بل كل يفسره حسب رؤياه وحسب وقع الكلمات عليه، اما المعنى التام فهو في قلب الشاعر دوماً.
 اسمعوا هذه الحكاية الخاصة التي تدور احداثها حول البحر ومن خلاله نينوس يطرح قضيته كشاعر يفتح لنا بوابته الشعرية المليئة بالمثابرة والجهد لكل الذي بمقدوره انجازه كشاعر غايته خدمة قضية امته، وجاءت الحكاية في بيت واحد جله أجواء البحر، من سمك ومد جزر وامواج عاتية وحتى الشاطئ الرملي . البيت ورَدَ في قصيدة  "ترعيثا دماخورا / بوابة الشاعر" وهي قصيدة اثني عشرية  / نرسيّة  ( من مار نرسيّ ):
خا نونا ون / كندورينا / ملئا وتوبا               مثل سمكة يقذفني المد والجزر
خرزوبينا / بكراشينا / بخمثا وكربا             تدفعني تسحبني بحماس وغضب
ليبي شغيشه / ال دبناثي / بثخلون دربا         امواج عاتية على جنبي فتحت جرح
وآنا لخيزا / بديوتا دما / كثولي شربا           وانا على الرمل بمداد الدم كتبت الحكاية
ومن اللزوم ذكره ان الشاعر في هذه القصيدة، نهايته هي الأستشهاد بسبب ولأجل القضية اذ ان السطرين الآخيرين جاءا هكذا:
ايمن دشمت / كَولا بقيلا / عدان د زراقا      حين تسمع ان قنبلة انفجرت مع الشروق
بود خازتلي / نبيلاسهدا / عل واراقا           سوف تراني قد سقطتُ شهيداً على الورق
عن شعر نينوس كتب الأديب الناقد شاكر مجيد سيفو وهو عضو في عدة مجامع لغوية سريانية وعربية ومعروف على النطاق العراقي والعربي، كتب هكذا في كتابه الموسوم ب " أطياف سريانية ":
"ان الشاعر نينوس نيراري يعيش تجربة القصيدة في الحياة ولها، ويؤكد من خلال مشهديته الشعرية انه قادر على ضخ النفس بالشعر والجمال في حواره مع الآخر الرمز بمده بالأمل والثقة والوجود ، ومن هنا كان يمعن في البحث عن لغة صورية وبصرية معاً لأقامة جسور التواصل مع القاري، جسور المعرفة بتاريخه وأبطاله ورموزه، انه يمعن في تسطير معانيه بهذه وبثه اللفظي والتوكيدي من ثنايا الحضارة البابلية الآشورية التي تعاقبت على الوجود وغذت الأنسانية والحياة بأنساقها وقيمها الفكرية العريقة..."
في السنين الأخيرة نجد ان نينوس قد توقف عن كتابة نيرارته با للغة السريانية او الآشورية كما يود ان يسميها، تَحول الى كتابة نيرارياته بالعربية على طريقة الشعر الحر القصير، تخلى عن القالب الرباعي لكن ظل المضمون نفسه نهر يجري بسرعة يحمل الينا الحكمة والتاريخ والعبر وحتى الحب وكل غايته هي خدمة القضية الآشورية التي هي نبض قلبه واوكسجين رئتيه. اما لماذا هذا التغيير فقد يكون سؤالي الكبير لنينوس ، لكن هذا لا يمنعني من ان تخمين الجواب:  نينوس أدى واجبه في اظهار رقيّ الشعر الآشوري،و للأسف لم يعد هناك منافسة شعرية بين الشعراء الآشوريين، والسامعون قلة في زمن الهجرات وانحطاط الثقافة.
ان الكتابة بالعربية لدى نينوس نيراري لها ضرورة ملحة  للتعريف بالقضية ألاشورية، كما ان الجمهور القارئ هو واسع ويشمل الآشوريين وغير الآشوريين فالعربية هي لغة عالمية تقرأها الملايين. نينوس يكتب نيراريته في عنكاوا.كوم واي اطلاع على احدى كتابته يدرك القارئ ان ثمة نزار قباني آخر يلهب الأبجدية العربية على صفحات الأنترنت مازجاً السياسة مع الحب.  كلما سنحت لي الفرصة اقرأ هذه النيراريات و رؤيتي لها انها لا تقل حبكة وسلاسة عن تلك  القصائد التي استمعت اليها بالسورث وكتبت رأي فيها.
فقط يبقي ان اذكر ان لنينوس في هذه الفترة اصدارات شعرية تتضمن قصائد الحب لم اتتطرق اليها وكذلك قصائد تلاها في المناسبات القومية والأجتماعية لم اضمنها في هذا المقال. كما ان الترجمة الواردة في هذا المقال هي ترجمة السطر الواحد بتصرف بحيث تضمن الفكرة غاضاً الطرف عن الترجمة الحرفية ضمن هذا السطر.
الى القاريء الكريم ارفق الرابط الصوتي لقصيدَتي "شويلا دموتا"  و "ترعيثا دماخورا " مع الشكر له للقراءة والسماع.
http://www.ankawa.com/sabah/Shwila_D_mota.mp3
http://www.ankawa.com/sabah/2211159363.mp3
                                                                                           حنا شمعون / شيكاغو